top of page
شعار Siam Dermatology

حبوب المنطقة التناسلية: ما أسبابها؟ طبيب الجلدية يفرّق بين 10 أنواع عند النساء والرجال، وأيها معدٍ، ومتى يجب مراجعة الطبيب

قبل 3 أيام
19 دقيقة قراءة

حبوب المنطقة التناسلية (genital bumps / genital lesions) هي حبوب أو كتل أو بثور مائية تظهر على الشفرين أو مدخل المهبل أو القضيب أو كيس الصفن أو الأربية (ثنية الفخذ). تتنوع أسبابها بين حالات طبيعية في الجلد لا تحتاج إلى أي علاج، مثل حبوب فورداس (Fordyce spots) وحليمات القضيب اللؤلؤية (PPE: pearly penile papules)، وبين التهاب الجريبات الشعرية وكيس غدة بارثولين، والأمراض المنقولة جنسيًا مثل الهربس والثآليل التناسلية والزهري.

هناك أربعة أمور تساعد على معرفة نوع الحبة: شكلها (فيها صديد، أو بثرة مائية شفافة، أو سطح خشن، أو سطح أملس)، ووجود ألم أو حكة، ومدة ظهورها، والعلاقات الجنسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. يقسّم هذا المقال الحبوب إلى 10 أنواع يراها أطباء الجلدية كثيرًا، ويبيّن خصائص كل نوع، وأسماء الأدوية التي يستخدمها الأطباء عادةً، ومعايير مراجعة الطبيب في اليوم نفسه. وإذا كان العرض الرئيسي هو الحكة من دون حبوب واضحة، فاقرأ أيضًا أسباب الحكة في المنطقة الحساسة.

كم نوعًا من حبوب المنطقة التناسلية يوجد؟ وماذا تلاحظ قبل أن تقلق

معظم الحبوب في المنطقة الحساسة ليست أمراضًا خطيرة. ومن واقع تجربة العيادة، فإن أكثرها شيوعًا هو التهاب الجريبات الشعرية الناتج عن حلاقة الشعر أو إزالته بالشمع، ثم تأتي حالات الجلد الطبيعية التي لاحظها الشخص حديثًا، مثل حبوب فورداس التي تظهر عند نحو 70–80% من البالغين. أما الأمراض المنقولة جنسيًا فهي أقل شيوعًا، لكن يجب تمييزها لأنها قابلة للعلاج، ولأن علاجها يمنع انتقال العدوى إلى الشريك.

قبل أن تخمّن بنفسك، أجب عن هذه الأسئلة الأربعة.

  1. شكل الحبة: هل لها رأس صديدي يشبه حب الشباب، أم هي بثور مائية شفافة متجمعة، أم خشنة تشبه القرنبيط، أم ملساء لامعة وفي وسطها انخفاض، أم قرحة ذات حواف صلبة؟

  2. الأعراض: ألم أو حرقة أو حكة، أو لا توجد أعراض إطلاقًا.

  3. المدة: هل ظهرت قبل أيام قليلة، أم منذ أشهر، أم منذ أن تتذكر؟

  4. عوامل الخطر: هل كان لديك خلال الأشهر الثلاثة الماضية شريك جديد، أو لم تستخدم الواقي الذكري، أو ظهرت أعراض على الشريك؟

الحبوب التي استمرت سنوات وتظهر بشكل متناظر ولا تسبب أعراضًا تكون غالبًا حالة طبيعية. أما الحبوب التي ظهرت حديثًا خلال 2–3 أسابيع بعد علاقة جنسية مع شريك جديد فيجب فحصها دائمًا.

جدول للتمييز الأولي بين حبوب المنطقة التناسلية حسب شكلها

  • حبوب حمراء برأس صديدي عند قاعدة الشعرة، مع حكة أو ألم خفيف: التهاب الجريبات الشعرية أو الشعر تحت الجلد

  • كتلة حمراء متورمة وساخنة وشديدة الألم بحجم 1–3 سم: دُمّل (خراج جلدي)، وإذا كانت في الجزء السفلي من أحد الشفرين عند المرأة فيُشتبه في التهاب كيس غدة بارثولين.

  • حبوب صغيرة صفراء بيضاء بحجم 1–3 مم وبأعداد كبيرة، بلا أعراض: حبوب فورداس

  • حبوب صغيرة بلون الجلد مصطفة حول حافة حشفة القضيب: حليمات PPE

  • بثور مائية شفافة متجمعة على قاعدة حمراء، مع حرقة، ثم تنفجر وتتحول إلى قرحة سطحية: الهربس

  • حبوب بلون الجلد أو بنية، بسطح خشن، وتزداد أعدادها تدريجيًا: الثآليل التناسلية

  • حبوب بارزة شفافة ملساء لامعة وفي وسطها انخفاض، بحجم 2–5 مم: المليساء المعدية

  • قرحة أو حبة مفردة ذات حواف صلبة وغير مؤلمة: الزهري في مرحلته الأولى

  • حبوب حمراء شديدة الحكة ليلًا على القضيب أو كيس الصفن: الجرب

  • كتلة مستديرة ملساء تحت الجلد، لا تؤلم عند الضغط: كيس، أما إذا كانت زائدة بارزة في الأربية فهي زائدة جلدية.

هذا الجدول للتفكير الأولي فقط. فكثير من الحبوب تتشابه كثيرًا في الشكل، وخاصة الثآليل التناسلية في بدايتها مع حليمات PPE، والهربس بعد انفجاره مع قرحة الزهري، وقد يحتاج الطبيب في بعض الحالات إلى فحوصات إضافية.

حبوب شبيهة بحب الشباب في المنطقة التناسلية: التهاب الجريبات الشعرية والشعر تحت الجلد بعد الحلاقة

الوصف: حبوب حمراء بحجم 1–5 مم وفي وسطها رأس صديدي أبيض أو أصفر عند قاعدة الشعرة، وتنتشر على منطقة العانة أو الأربية أو الشفرين الخارجيين. وفي بعضها يظهر شعر ملتف تحت الجلد، مع حكة أو ألم خفيف. تصيب النساء والرجال. وهي أكثر سبب وراء البحث عن «حبوب على الأعضاء التناسلية الأنثوية تشبه حب الشباب».

السبب: التهاب الجريبات الشعرية (folliculitis) ينتج غالبًا عن بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) التي تدخل عبر خدوش الحلاقة أو إزالة الشعر بالشمع أو الاحتكاك بملابس داخلية ضيقة. أما التهاب الجريبات الكاذب بعد الحلاقة (pseudofolliculitis) فينتج عن شعر قُطع بشكل مائل ثم نما ملتفًا إلى داخل الجلد. ويزداد الأمر سوءًا مع الحرارة والرطوبة والتعرق.

الخطورة/الاستعجال: منخفضة. الحبوب المفردة تزول عادةً من تلقاء نفسها خلال 7–10 أيام إذا توقفت عن الحلاقة وحافظت على النظافة، لكن عصرها أو نكشها قد يحوّلها إلى دُمّل.

متى تراجع الطبيب: إذا كانت الحبوب تزداد باستمرار، أو تتكرر مع كل حلاقة، أو تتحول إلى كتلة مؤلمة أكبر من 1 سم، أو استمرت أكثر من أسبوعين. للمزيد من التفاصيل اقرأ التهاب الجريبات الشعرية: أسبابه وعلاجه لمنع تكراره وأسباب الشعر تحت الجلد

كتلة حمراء متورمة ومؤلمة تشبه الدُّمّل في الأربية أو العانة أو الشفرين الخارجيين

الوصف: كتلة حمراء متورمة وساخنة وشديدة الألم بحجم 1–3 سم. تبدأ بحبة صغيرة ثم تكبر خلال 2–3 أيام، ويلين وسطها ويظهر رأس صديدي في اليوم 4–7، وقد تنفجر وتخرج منها كمية من الصديد من تلقاء نفسها.

السبب: الدُّمّل (furuncle) هو عدوى بكتيرية تصل إلى عمق الجريب الشعري، وغالبًا ما يتبع التهاب الجريبات الشعرية. من عوامل الخطر الحلاقة والرطوبة والسكري وزيادة الوزن. وإذا تكرر الدُّمّل في المكان نفسه في الأربية أو تحت الإبط، وكان يزول ويعود حتى تتكون مسارات صديدية وندبات على شكل خطوط، فيجب التفكير في التهاب الغدد العرقية القيحي المزمن (hidradenitis suppurativa) الذي يختلف علاجه.

الخطورة/الاستعجال: متوسطة. الدُّمّل الأصغر من 1 سم غالبًا ما ينفجر ويزول مع الكمادات الدافئة، أما الكبير أو الشديد الألم أو المصحوب بحمى فيحتاج إلى أن يفتحه الطبيب ويصرّف الصديد.

متى تراجع الطبيب: إذا كانت الكتلة أكبر من 1–2 سم، أو ظهرت حمى أو قشعريرة، أو امتد احمرار الجلد حول الكتلة، أو كنت مصابًا بالسكري، أو تكررت أكثر من 2–3 مرات في السنة. للمزيد اقرأ الدُّمّل وتجمعات الصديد تحت الجلد: ما أسبابها والتهاب الغدد العرقية القيحي (Hidradenitis Suppurativa)

كتلة في الجزء السفلي من أحد الشفرين: كيس غدة بارثولين (عند النساء فقط)

الوصف: كتلة مستديرة لينة في الشفر الداخلي، في الجزء السفلي من مدخل المهبل، في موضع يقارب الساعة 4 أو 8، وتكون عادةً في جانب واحد بحجم 1–3 سم. إذا كانت كيسًا بسيطًا فلا تؤلم، وقد يُشعر بها كشدّ عند الجلوس أو أثناء الجماع. أما إذا التهبت وتحولت إلى خراج فتتورم وتحمر وتؤلم بشدة خلال 2–4 أيام حتى يصعب المشي أو الجلوس. وهذا هو السبب الرئيسي وراء البحث عن «حبوب على الأعضاء التناسلية الأنثوية تشبه الدُّمّل».

السبب: غدة بارثولين (Bartholin gland) غدة صغيرة على جانبي المهبل تفرز مخاطًا للترطيب. وعندما تنسد قناة الغدة يتجمع المخاط ويكوّن كيسًا (Bartholin cyst)، وإذا دخلته بكتيريا تحوّل إلى خراج (Bartholin abscess). وهي شائعة عند النساء بين 20 و30 سنة، وفي معظم الحالات لا تنتج عن أمراض منقولة جنسيًا.

الخطورة/الاستعجال: الكيس الصغير غير المؤلم يمكن مراقبته، أما خراج بارثولين الشديد الألم فيجب مراجعة الطبيب خلال 24–48 ساعة لأنه يحتاج غالبًا إلى تصريف الصديد.

متى تراجع الطبيب: إذا كانت الكتلة شديدة الألم، أو مصحوبة بحمى، أو تكبر بسرعة، أو تتكرر، أو ظهرت كتلة جديدة عند امرأة تجاوزت 40 سنة، إذ يأخذ الطبيب في هذه الحالة عادةً خزعة لاستبعاد سرطان غدة بارثولين، وهو نادر جدًا لكن لا ينبغي إغفاله.

حبوب صغيرة صفراء بيضاء بأعداد كبيرة وبلا أعراض: حبوب فورداس الدهنية

الوصف: حبوب صغيرة بحجم 1–3 مم، صفراء بيضاء أو بلون الجلد، ملساء وبلا رأس، تظهر في مجموعات من عشرات الحبوب على الشفرين الداخليين أو كيس الصفن أو جسم القضيب. تصبح أوضح عند شدّ الجلد. لا تؤلم ولا تسبب حكة ولا تتغير مع الوقت.

السبب: حبوب فورداس (Fordyce spots) هي غدد دهنية طبيعية تنفتح مباشرة على سطح الجلد دون المرور بجريب شعري. تظهر عند نحو 70–80% من البالغين، وتصبح واضحة منذ المراهقة لأن الهرمونات تنشّط الغدد الدهنية. وتظهر الحبوب نفسها على الشفتين أيضًا. وهي ليست مرضًا ولا عدوى ولا تنتقل بالعدوى.

الخطورة/الاستعجال: لا خطورة فيها ولا تحتاج إلى علاج. لا تعصرها ولا تكوِها بنفسك لأن ذلك يسبب جروحًا وندبات تبدو أسوأ من الحبوب الأصلية.

متى تراجع الطبيب: إذا لم تكن متأكدًا هل هي حبوب فورداس أم ثآليل، أو بدأت الحبوب تكبر أو تحمر أو تؤلم أو تتغير في شكلها. ويساعد الفحص بالمنظار الجلدي (dermoscopy) على التمييز في دقائق قليلة.

حبوب صغيرة مصطفة حول حشفة القضيب: حليمات PPE (عند الرجال فقط)

الوصف: حبوب بلون الجلد أو بيضاء لؤلؤية، على شكل قبة أو أصابع صغيرة، بحجم 1–3 مم، مصطفة في صف إلى ثلاثة صفوف حول حافة الحشفة (corona) بشكل منتظم ومتناظر. لا تؤلم ولا تسبب حكة. ويسميها التايلانديون «حبوب PPE» أو «لآلئ بيض السمك». وعند النساء توجد حالة مشابهة تسمى vestibular papillomatosis، وهي حبوب صغيرة مصطفة في منطقة الشفرين الداخليين ومدخل المهبل.

السبب: حليمات PPE أو pearly penile papules سمة تشريحية طبيعية، تظهر عند نحو 14–48% من الرجال، وهي أكثر شيوعًا عند غير المختونين، وتصبح واضحة عادةً بعد المراهقة. ولا تنتج عن فيروس HPV، ولا علاقة لها بالنظافة أو بالعلاقات الجنسية، ولا تنتقل بالعدوى.

الخطورة/الاستعجال: لا خطورة فيها ولا تحتاج إلى علاج طبي. يطلب بعض الأشخاص إزالتها لأسباب تتعلق بالثقة بالنفس، وقد يستخدم الطبيب ليزر ثاني أكسيد الكربون أو العلاج بالتبريد، مع موازنة ذلك بخطر الندبات وتغيّر لون الجلد، ويجب أن يقيّم الطبيب الحالة أولًا دائمًا.

متى تراجع الطبيب: إذا لم تكن الحبوب مصطفة في صفوف، أو كانت متفرقة، أو خشنة السطح، أو تزداد أعدادها بسرعة، لأنها قد تكون ثآليل تناسلية، ويفرّق الطبيب بينها بالفحص والمنظار الجلدي المكبّر. لا تضع أبدًا على حليمات PPE أدوية كاوية للثآليل تُباع في الصيدليات.

بثور مائية شفافة متجمعة مع حرقة ثم تتقرح: الهربس التناسلي

الوصف: يبدأ بحرقة أو حكة أو ألم وخزي موضعي قبل يوم إلى يومين، ثم تظهر بثور مائية شفافة بحجم 1–3 مم، عدة بثور متجمعة معًا على قاعدة حمراء. تنفجر البثور بسهولة وتتحول إلى قرح سطحية شديدة الألم، خاصة عند التبول. وفي المرة الأولى تكون الأعراض غالبًا شديدة وقد تصاحبها حمى وآلام في الجسم وتضخم في الغدد الليمفاوية في الأربية. أما في المرات التالية فتكون الأعراض أخف وتظهر في المكان نفسه.

السبب: فيروس الهربس البسيط (herpes simplex virus النوع 2 والنوع 1) ينتقل بملامسة الجلد والأغشية المخاطية أثناء العلاقة الجنسية، بما في ذلك الجنس الفموي. فترة الحضانة 2–12 يومًا، بمتوسط نحو 4 أيام. وبعد العدوى يختبئ الفيروس في العقد العصبية، وقد ينشط من جديد عند الإرهاق أو التوتر أو الدورة الشهرية.

الخطورة/الاستعجال: متوسطة. في المرة الأولى تلتئم القرح خلال 2–3 أسابيع، وفي النوبات المتكررة تلتئم خلال 5–10 أيام. تعمل مضادات الفيروسات بشكل أفضل إذا بدأت خلال أول 72 ساعة من ظهور البثور، لذلك لا ينبغي الانتظار طويلًا.

متى تراجع الطبيب: في كل مرة تشك فيها أنها الإصابة الأولى، أو لا تستطيع التبول بسبب الألم، أو تظهر حمى مرتفعة، أو صداع شديد، أو في حالة الحمل وخاصة في الثلث الأخير، أو إذا تكررت الإصابة أكثر من 6 مرات في السنة. للمزيد من التفاصيل اقرأ الهربس التناسلي: شكله، ومدة الشفاء، وطرق العدوى

حبوب خشنة تشبه القرنبيط وتزداد تدريجيًا: الثآليل التناسلية

الوصف: حبوب بلون الجلد أو وردية أو بنية، سطحها خشن أو مفصص يشبه القرنبيط، حجمها من 1 مم حتى تتجمع في كتلة بعرض عدة سنتيمترات. تظهر على الشفرين ومدخل المهبل وحول فتحة الشرج وعلى القضيب وكيس الصفن. وأغلبها لا يؤلم، وقد تسبب حكة عند بعض الأشخاص أو تنزف عند الاحتكاك. وتختلف عن حليمات PPE في أنها تظهر بشكل غير منتظم وتزداد أعدادها باستمرار.

السبب: فيروس الورم الحليمي البشري (human papillomavirus: HPV) السلالتان 6 و11، وهما سلالتان منخفضتا خطر السرطان. ينتقل بملامسة الجلد أثناء العلاقة الجنسية. فترة الحضانة طويلة، من 3 أسابيع إلى 8 أشهر، لذلك غالبًا لا يمكن معرفة من نقل العدوى. يقلل الواقي الذكري الخطر لكنه لا يمنعه تمامًا لأن الفيروس يوجد على جلد لا يغطيه الواقي.

الخطورة/الاستعجال: ليست حالة طارئة، لكن يُنصح بعلاجها لأن الثآليل تزداد وقد تنتقل إلى الشريك. يشفى نحو 20–30% منها تلقائيًا خلال سنة، لكن بعد العلاج قد تعود نحو 30% منها خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

متى تراجع الطبيب: عند ظهور حبوب خشنة جديدة في المنطقة التناسلية، أو إذا نزفت الثآليل أو أصبحت صلبة أو متقرحة، أو في حالة الحمل. لقراءة تفاصيل التمييز بينها وبين الزوائد الجلدية وحبوب PPE اقرأ الثآليل التناسلية: أسبابها وكيف يفرّق بينها طبيب الجلدية

حبوب بارزة شفافة ملساء لامعة وفي وسطها انخفاض: المليساء المعدية

الوصف: حبوب مستديرة بارزة بلون الجلد أو بيضاء لؤلؤية، سطحها أملس لامع كحبة الأرز المطبوخ، بحجم 2–5 مم، وفي وسطها انخفاض صغير (umbilication)، وقد تخرج منها مادة بيضاء سميكة عند الضغط. وعند البالغين تظهر غالبًا على العانة وداخل الفخذ والأربية، بأعداد تتراوح بين بضع حبوب وعشرات الحبوب. لا تؤلم، وقد تسبب حكة خفيفة عند بعض الأشخاص.

السبب: فيروس من عائلة الجدري (molluscum contagiosum virus). ينتقل عند الأطفال بالملامسة العادية، أما عند البالغين فإذا ظهر في المنطقة التناسلية فغالبًا ما ينتقل بالعلاقة الجنسية. فترة الحضانة 2–7 أسابيع. وقد تؤدي الحلاقة إلى انتشار الفيروس على شكل خطوط.

الخطورة/الاستعجال: منخفضة. يزول أغلبها تلقائيًا خلال 6–12 شهرًا، وقد يستمر عند بعض الأشخاص حتى سنتين، لكن العلاج يقلل انتقال العدوى إلى أماكن أخرى وإلى الشريك.

متى تراجع الطبيب: إذا كانت الحبوب تزداد بسرعة، أو ظهرت على الوجه، أو كانت أعدادها كبيرة بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك عند البالغين علامة على ضعف المناعة. وينصح الطبيب غالبًا بفحص فيروس HIV والزهري أيضًا. للمزيد اقرأ المليساء المعدية: كيف تُعالج

قرحة أو حبة مفردة ذات حواف صلبة وغير مؤلمة: الزهري في مرحلته الأولى

الوصف: تبدأ بحبة حمراء صغيرة ثم تتحول إلى قرحة مستديرة ذات حواف بارزة صلبة (chancre) بحجم 1–2 سم، وقاعها نظيف، وتكون عادةً قرحة واحدة. والنقطة المهمة أنها غير مؤلمة، ولذلك يتجاهلها كثيرون. وعند النساء قد تكون القرحة داخل المهبل أو على عنق الرحم فلا تُرى إطلاقًا. وتتضخم الغدد الليمفاوية في الأربية دون ألم.

السبب: بكتيريا اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum) تنتقل بالعلاقة الجنسية. فترة الحضانة 10–90 يومًا، بمتوسط نحو 21 يومًا.

الخطورة/الاستعجال: عالية. فرغم أن القرحة تلتئم تلقائيًا خلال 3–6 أسابيع، فإن البكتيريا لا تزول. وإذا لم تُعالج تنتقل إلى المرحلة الثانية التي يظهر فيها طفح جلدي على الجسم وراحتي اليدين وباطن القدمين، وعلى المدى الطويل قد تتلف القلب والدماغ والأعصاب. وعند الحامل قد تنتقل العدوى إلى الجنين.

متى تراجع الطبيب: في كل مرة تظهر فيها قرحة تناسلية غير مؤلمة، أو أي قرحة لا تلتئم خلال أسبوعين. يجري الطبيب تحليل دم VDRL أو RPR مع TPHA. وللاطلاع على أعراض المرحلة التالية اقرأ طفح الزهري في المرحلة الثانية: كيف يبدو

حبوب حمراء شديدة الحكة ليلًا على القضيب أو كيس الصفن: الجرب

الوصف: حبوب حمراء أو نتوءات بحجم 3–10 مم على جسم القضيب وحشفته وكيس الصفن، مع حكة شديدة خاصة في الليل. وكثيرًا ما توجد معها حبوب حاكة في ما بين الأصابع والمعصمين وحول السرة وتحت الإبطين. وغالبًا يعاني أفراد الأسرة أو الشريك من حكة مشابهة. وعند النساء يظهر الجرب في الغالب على الحلمتين وحول الخصر والأرداف أكثر من الشفرين.

السبب: عث الجرب (Sarcoptes scabiei) يحفر أنفاقًا داخل الجلد، وينتقل بالتلامس الجلدي الوثيق والمطوّل، بما في ذلك العلاقة الجنسية والنوم على السرير نفسه. تبدأ الحكة بعد 2–6 أسابيع من العدوى في المرة الأولى. والنتوءات على القضيب سمة مميزة تساعد في تشخيص الجرب.

الخطورة/الاستعجال: غير خطير لكنه مزعج جدًا ولا يزول من تلقاء نفسه. يجب علاج جميع أفراد المنزل في الوقت نفسه. وبعد العلاج قد تستمر الحكة في نتوءات القضيب عدة أسابيع، وهذا لا يعني أن العلاج لم ينجح.

متى تراجع الطبيب: إذا استمرت الحكة الليلية أكثر من أسبوع مع وجود حبوب في المنطقة التناسلية، أو كان أفراد المنزل يعانون من الحكة في الوقت نفسه. للمزيد حول كيفية الملاحظة اقرأ الجرب: أسبابه، وأي حكة ليلية تدل عليه

كتل مستديرة تحت الجلد، وزوائد جلدية، وحبوب أخرى شائعة

إضافة إلى الأنواع العشرة المذكورة أعلاه، توجد مجموعة أخرى من الحبوب الشائعة التي لا تكون خطيرة في الغالب.

  • الأكياس تحت الجلد (epidermoid cyst): كتلة مستديرة ملساء بحجم 3 مم–2 سم تحت الجلد، لا تؤلم عند الضغط. شائعة على كيس الصفن (غالبًا عدة كتل) وعلى الشفرين الخارجيين. إذا لم تلتهب فلا تحتاج إلى علاج، وإذا التهبت مرارًا أو أزعجت صاحبها فيمكن للطبيب استئصالها مع كيسها بالكامل. للمزيد اقرأ الكتل تحت الجلد: ما أسبابها

  • الزائدة الجلدية (skin tag): زائدة لينة ذات عنق تبرز في الأربية أو ثنية الفخذ. شائعة عند أصحاب الوزن الزائد ومرضى السكري، ولا تنتقل بالعدوى. للمزيد اقرأ الزوائد الجلدية: ما أسبابها

  • نقاط دموية صغيرة حمراء بنفسجية (angiokeratoma): حبوب بحجم 1–4 مم بلون أحمر داكن إلى بنفسجي مسود على كيس الصفن أو الشفرين. تزداد مع التقدم في العمر، وهي غير خطيرة، لكنها قد تنزف عند الحك.

  • طفح فطري في الأربية: ليس حبة مفردة، بل طفح أحمر واضح الحدود مع قشور وحكة شديدة، ويتسع من الأربية إلى الخارج. للمزيد اقرأ سعفة الأربية: ما أسبابها

ما الفرق بين الحبوب على الأعضاء التناسلية الأنثوية والذكرية

معظم الأسباب تصيب الجنسين، لكن بعضها يخص جنسًا واحدًا، كما تختلف أماكن ظهورها.

  • عند النساء فقط: كيس وخراج غدة بارثولين (الجزء السفلي من أحد الشفرين)، وvestibular papillomatosis (حبوب صغيرة مصطفة على الشفرين الداخليين)

  • عند الرجال فقط: حليمات PPE حول حافة الحشفة، ونتوءات الجرب على القضيب التي تكون أوضح كثيرًا من النساء

  • حبوب على الشفرين الخارجيين: أكثر الأسباب شيوعًا هو التهاب الجريبات الشعرية بعد الحلاقة أو إزالة الشعر بالشمع، والشعر تحت الجلد، والأكياس، والمليساء المعدية، لأن الشفرين الخارجيين فيهما شعر وغدد دهنية مثل بقية الجلد.

  • حبوب على الشفرين الداخليين ومدخل المهبل: حبوب فورداس، وvestibular papillomatosis، والهربس، والثآليل التناسلية

  • حبوب على القضيب وكيس الصفن: حليمات PPE، وحبوب فورداس، والأكياس، وangiokeratoma، والهربس، والثآليل، وقرحة الزهري

عند النساء قد تكون القرحة أو الثآليل في عمق المهبل أو على عنق الرحم فلا تستطيع المرأة رؤيتها بنفسها. وإذا صاحبتها إفرازات مهبلية غير طبيعية أو نزف بعد الجماع أو ألم أثناء الجماع، فينبغي إجراء فحص نسائي داخلي إضافي.

حبوب المنطقة التناسلية التي تستدعي مراجعة الطبيب اليوم

يمكن انتظار موعد الفحص في معظم الحبوب، لكن الأعراض التالية تستدعي مراجعة الطبيب خلال 24 ساعة.

  • كتلة حمراء متورمة ومؤلمة تكبر بسرعة خلال 1–2 يوم أو أكبر من 2 سم، خاصة في الجزء السفلي من الشفر (خراج بارثولين) أو الأربية.

  • حمى أو قشعريرة أو احمرار جلدي يمتد من الكتلة، وهذا يدل على أن العدوى انتشرت إلى التهاب النسيج الخلوي (cellulitis).

  • عدم القدرة على التبول أو ألم شديد يمنع التبول، وقد يحدث في أول إصابة بالهربس.

  • بثور مائية أو قرح عند الحامل، خاصة قرب الولادة.

  • الأشخاص ضعيفو المناعة مثل مرضى السكري غير المنضبط، أو المصابين بعدوى HIV، أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.

أما الأعراض التالية فيجب حجز موعد لمراجعة الطبيب خلالها في غضون 1–2 أسبوع، ولا ينبغي الانتظار أكثر من ذلك.

  • قرحة غير مؤلمة، أو أي قرحة لا تلتئم خلال أسبوعين

  • حبوب خشنة تزداد أعدادها، أو حبوب لا تعرف هل هي ثآليل

  • حبوب أو كتل تنزف أو صلبة أو تغيّر لونها ولم تزل خلال 4 أسابيع، خاصة عند من تجاوزوا 50 سنة، لاستبعاد سرطان الجلد وسرطان الفرج اللذين يندر حدوثهما لكن لا ينبغي إغفالهما

  • علاقة جنسية مع شريك جديد دون وقاية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ثم ظهور أي حبوب

ما يجب تجنبه عند ظهور حبوب في المنطقة التناسلية

  • لا تعصر الحبوب ولا تنكشها ولا تثقبها بنفسك، سواء كانت صديدية أو بثورًا مائية، لأن ذلك يدفع العدوى إلى العمق وينشرها، وفي الهربس يبطئ الالتئام.

  • لا تستخدم الأدوية الكاوية للثآليل أو مقشرات الجلد المباعة لثآليل اليدين والقدمين، مثل الأدوية المحتوية على حمض الساليسيليك بتركيز عالٍ. فجلد المنطقة التناسلية رقيق جدًا، وهذه الأدوية قد تسبب حروقًا.

  • لا تضع بنفسك كريمات الستيرويد أو الكريمات متعددة المكونات قبل معرفة السبب. فالستيرويد يزيد انتشار الفطريات والهربس ويصعّب على الطبيب التشخيص.

  • توقف مؤقتًا عن الحلاقة أو إزالة الشعر بالشمع في المنطقة حتى تزول الحبوب. وإذا لزم الأمر فاستخدم ماكينة تقصير بدل الشفرة.

  • امتنع عن العلاقة الجنسية بجميع أشكالها بما فيها الجنس الفموي حتى تعرف السبب. وإذا لم تكن متأكدًا فاستخدم الواقي الذكري على الأقل.

  • لا تشترِ المضادات الحيوية وتتناولها بنفسك لأن الأدوية المستخدمة للدُّمّل والهربس والزهري من مجموعات مختلفة. وتناول دواء غير مناسب قد يخفي أعراض الزهري مؤقتًا دون علاج حقيقي.

كيف يفحص الطبيب حبوب المنطقة التناسلية

معظم الفحوصات قصيرة وغير مؤلمة. يبدأ طبيب الجلدية بسؤالك عن القصة والمدة وعوامل الخطر، ثم يفحص الحبوب بالعين المجردة وبالمنظار الجلدي (dermoscopy) الذي يساعد على التمييز بوضوح بين حليمات PPE وحبوب فورداس والثآليل التناسلية والمليساء المعدية.

ومن الفحوصات الإضافية التي قد تُجرى:

  • مسح البثور المائية أو كشطها وإرسالها للفحص للبحث عن فيروس الهربس بتقنية PCR أو Tzanck smear.

  • تحليل دم للزهري (VDRL أو RPR مع TPHA) وفحص HIV عند وجود قرحة أو عوامل خطر، ويُعاد الفحص بعد 6–12 أسبوعًا إذا كان التعرض للخطر حديثًا، لأن نتيجة الدم قد لا تظهر بعد.

  • كشط الجلد وفحصه بالمجهر للبحث عن عث الجرب أو الفطريات.

  • أخذ عينة صغيرة من النسيج وإرسالها للفحص عندما يكون شكل الحبة غير واضح، أو لا تستجيب للعلاج، أو تبدو مثيرة للشك.

علاج كل نوع من حبوب المنطقة التناسلية والأدوية التي يستخدمها الأطباء عادةً

يعتمد العلاج كليًا على السبب. والمعلومات التالية إرشادات يستخدمها الأطباء كثيرًا، لتفهم أي دواء يُستخدم لكل مرض ولكم من الوقت. أما اختيار الدواء والجرعة الفعلية فهو قرار الطبيب بعد الفحص.

  • التهاب الجريبات الشعرية: الغسل بصابون الكلورهكسيدين (chlorhexidine) بتركيز 2–4% مرة يوميًا، ووضع مضاد حيوي موضعي مثل الكليندامايسين (clindamycin) 1% مرتين يوميًا أو الموبيروسين (mupirocin) 2% مرتين إلى 3 مرات يوميًا لمدة 7–10 أيام. وإذا كان الانتشار واسعًا فقد يصف الطبيب دواءً فمويًا مثل السيفالكسين (cephalexin) 500 ملغ أربع مرات يوميًا لمدة 5–7 أيام، ويجب التوقف عن الحلاقة أثناء العلاج.

  • الدُّمّل: كمادات دافئة 10–15 دقيقة، 3–4 مرات يوميًا. وإذا لان الدُّمّل وتجمّع فيه صديد أكبر من 1 سم فيصرّفه الطبيب تحت تخدير موضعي، ويصف مضادًا حيويًا فمويًا عند وجود حمى أو احمرار ممتد.

  • كيس غدة بارثولين: الكيس الصغير غير المؤلم يعالج بالجلوس في ماء دافئ (sitz bath) 10–15 دقيقة، 2–3 مرات يوميًا لمدة 3–4 أيام. وإذا تحول إلى خراج فيصرّف الطبيب الصديد ويضع أنبوب تصريف صغيرًا (Word catheter) يُترك 4–6 أسابيع، أو يُجرى عملية فتح الكيس جراحيًا (marsupialization) في الحالات المتكررة، وهي تقلل احتمال العودة.

  • حبوب فورداس وحليمات PPE: لا تحتاج إلى علاج لأنها سمات طبيعية. والإزالة خيار لراحة البال فقط.

  • الهربس: في المرة الأولى يُستخدم الأسيكلوفير (acyclovir) 400 ملغ ثلاث مرات يوميًا أو الفالاسيكلوفير (valacyclovir) 1 غرام مرتين يوميًا لمدة 7–10 أيام. وفي النوبات المتكررة يُستخدم الفالاسيكلوفير 500 ملغ مرتين يوميًا لمدة 3 أيام، ويبدأ في أسرع وقت ممكن منذ الإحساس بالحرقة. وإذا تكررت النوبات 6 مرات في السنة أو أكثر فقد يصف الطبيب الفالاسيكلوفير 500 ملغ مرة يوميًا باستمرار لكبح النوبات. أما مضادات الفيروسات الموضعية وحدها ففائدتها قليلة جدًا في الهربس التناسلي.

  • الثآليل التناسلية: العلاج بالتبريد بالنيتروجين السائل (cryotherapy) كل 1–2 أسبوع، أو وضع حمض ثلاثي كلورو الأسيتيك (trichloroacetic acid) 80–90% بواسطة الطبيب مرة أسبوعيًا، أو أدوية موضعية يضعها المريض بنفسه في المنزل مثل الإيميكويمود (imiquimod) 5% قبل النوم 3 مرات أسبوعيًا ويُغسل بعد 6–10 ساعات لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا، أو البودوفيلوتوكسين (podophyllotoxin) 0.5% مرتين يوميًا لمدة 3 أيام ثم التوقف 4 أيام، ويمكن تكرار ذلك حتى 4 دورات. ولا يجوز استخدام الدواءين الموضعيين الأخيرين أثناء الحمل. وقد تحتاج الكتل الكبيرة إلى استئصال أو ليزر ثاني أكسيد الكربون، ويقيّم الطبيب خطر الندبات دائمًا قبل ذلك.

  • المليساء المعدية: التبريد، أو الكشط بأداة صغيرة (curettage)، أو استخدام دواء موضعي يسبب انتفاخ الحبوب ثم سقوطها حسب توجيه الطبيب. وغالبًا ما يلزم تكرار ذلك 2–3 مرات بفاصل 2–4 أسابيع، لأن الحبوب الجديدة الكامنة تظهر تدريجيًا بعد ذلك.

  • الزهري في مرحلته الأولى: حقنة واحدة في العضل من البنزاتين بنسلين جي (benzathine penicillin G) بجرعة 2.4 مليون وحدة. وإذا كان لدى المريض حساسية من البنسلين ولم يكن حاملًا يُستخدم الدوكسيسيكلين (doxycycline) 100 ملغ مرتين يوميًا لمدة 14 يومًا، ثم تُتابع الحالة بتحليل دم بعد 6 و12 شهرًا للتأكد من انخفاض مستوى VDRL أربعة أضعاف على الأقل.

  • الجرب: يُوضع كريم البيرميثرين (permethrin) 5% على الجسم كله من الرقبة حتى أطراف القدمين، بما في ذلك الأعضاء التناسلية وتحت الأظافر، ويُترك 8–14 ساعة ثم يُغسل، ويُعاد بعد 7 أيام. ويجب أن يضعه أفراد المنزل والشريك في الوقت نفسه. تُغسل أغطية السرير بالماء الساخن. وإذا استمرت الحكة في نتوءات القضيب بعد العلاج فقد يصف الطبيب كريم ستيرويد لفترة قصيرة. وفي بعض الحالات يستخدم الطبيب الإيفرمكتين (ivermectin) عن طريق الفم بجرعة 200 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، ويُعاد بعد 7–14 يومًا.

علامات نجاح العلاج: تزول الحبوب الصديدية خلال 5–7 أيام، وتجف قرح الهربس خلال 7–10 أيام، وتقل الثآليل بعد 3–4 جلسات علاج، وتنخفض حكة الجرب بوضوح خلال 2–4 أسابيع. وإذا لم يحدث ذلك فعد إلى الطبيب لإعادة التقييم، لأن التشخيص الأول قد لا يكون السبب الحقيقي.

هل يحتاج الشريك إلى فحص أيضًا؟ وكيف نمنع التكرار

إذا كانت الحبوب ناتجة عن مرض منقول جنسيًا، فينبغي فحص الشركاء خلال الأشهر الثلاثة الماضية حتى لو لم تظهر عليهم أعراض (وبالنسبة للزهري في مرحلته الأولى يُحسب 90 يومًا إلى الوراء)، لأن الهربس والثآليل والزهري قد تنتقل دون وجود حبوب ظاهرة. أما حبوب فورداس وحليمات PPE والأكياس وكيس بارثولين فلا تنتقل بالعدوى، ولا يحتاج الشريك إلى فحص.

طرق تقليل الخطر المدعومة بالأدلة:

  • استخدم الواقي الذكري في كل مرة: يقلل بوضوح خطر الهربس والثآليل والزهري، وإن كان لا يمنعها بنسبة 100%.

  • تطعيم HPV: النوع الذي يغطي السلالتين 6 و11 يقي من الثآليل التناسلية بنحو 90% ويقي أيضًا من سرطان عنق الرحم. ويكون أفضل إذا أُخذ قبل بدء العلاقات الجنسية، لكن البالغين يستفيدون منه أيضًا.

  • إجراء فحوص دورية للأمراض المنقولة جنسيًا عند وجود شريك جديد.

  • العناية بالجلد لتقليل التهاب الجريبات الشعرية: اختر تقصير الشعر بدل الحلاقة على مستوى الجلد، وإذا حلقت فاحلق باتجاه نمو الشعر، وارتدِ ملابس داخلية قطنية غير ضيقة، وبدّل ملابسك بعد التعرق.

حبوب المنطقة التناسلية أثناء الحمل

أثناء الحمل تتسع الأوعية الدموية والغدد في المنطقة التناسلية، فتكبر الثآليل التناسلية بسرعة أكبر، ويزداد شيوع أكياس بارثولين ودوالي الشفرين، وقد ينتقل الهربس الذي يظهر لأول مرة قرب الولادة إلى المولود. وينبغي للحامل التي ظهرت عندها حبوب جديدة في المنطقة التناسلية أن تخبر طبيبها المتابع لحملها في كل مرة، وألا تستخدم بنفسها أدوية الثآليل الموضعية الإيميكويمود أو البودوفيلوتوكسين. أما تحليل الزهري فهو فحص قياسي أصلًا في متابعة الحمل.

ملخص موجز

  • معظم حبوب المنطقة التناسلية غير خطيرة. وأكثرها شيوعًا التهاب الجريبات الشعرية بعد الحلاقة، والحالات الطبيعية مثل حبوب فورداس وحليمات PPE التي لا تنتقل بالعدوى ولا تحتاج إلى علاج.

  • البثور المائية الشفافة المتجمعة مع الحرقة تدل على الهربس، والحبوب الخشنة المتزايدة تدل على الثآليل التناسلية، والحبوب الملساء اللامعة التي في وسطها انخفاض تدل على المليساء المعدية، والقرحة ذات الحواف الصلبة غير المؤلمة تدل على الزهري.

  • الكتلة المتورمة المؤلمة في الجزء السفلي من أحد الشفرين عند المرأة غالبًا كيس أو خراج بارثولين، والحبوب الحاكة ليلًا على القضيب تدل على الجرب.

  • لا تعصر الحبوب ولا تنكشها ولا تستخدم الأدوية الكاوية للثآليل المباعة لليدين والقدمين، ولا تضع الستيرويد بنفسك قبل معرفة السبب.

  • راجع الطبيب اليوم إذا كانت الكتلة المتورمة المؤلمة تكبر بسرعة، أو ظهرت حمى، أو لم تستطع التبول، أو كنتِ حاملًا، واحجز موعدًا خلال 1–2 أسبوع إذا ظهرت قرحة غير مؤلمة، أو قرحة لا تلتئم خلال أسبوعين، أو كان لديك شريك جديد.

  • إذا كان السبب مرضًا منقولًا جنسيًا فينبغي فحص الشركاء خلال الأشهر الثلاثة أيضًا، ويقي تطعيم HPV من الثآليل التناسلية بنحو 90%.

الأسئلة الشائعة حول حبوب المنطقة التناسلية

ما سبب ظهور حبوب على الأعضاء التناسلية الأنثوية تشبه حب الشباب؟

السبب الأكثر شيوعًا هو التهاب الجريبات الشعرية أو الشعر تحت الجلد بعد حلاقة الشعر أو إزالته بالشمع، وتظهر حبوبًا حمراء برأس صديدي عند قاعدة الشعرة على الشفرين الخارجيين والعانة. وغالبًا تزول من تلقاء نفسها خلال 7–10 أيام إذا توقفت عن الحلاقة وغسلتها بصابون لطيف ولم تعصرها. ويأتي بعد ذلك الأكياس تحت الجلد والمليساء المعدية، وهي حبوب ملساء لامعة في وسطها انخفاض. وإذا كانت الحبوب تزداد باستمرار، أو استمرت أكثر من أسبوعين، أو ظهرت بثور مائية شفافة، أو تحولت إلى كتلة مؤلمة أكبر من 1 سم، فينبغي مراجعة الطبيب لتمييزها عن أمراض أخرى. وقد يصف الطبيب مرهم الكليندامايسين 1% أو الموبيروسين 2% لمدة 7–10 أيام إذا كانت الحالة التهاب جريبات بكتيريًا.

ظهرت حبوب على الأعضاء التناسلية الأنثوية تشبه الدُّمّل، ماذا أفعل؟

إذا كانت الكتلة في الجزء السفلي من أحد الشفرين قرب مدخل المهبل فهي غالبًا كيس أو خراج غدة بارثولين. وإذا كانت صغيرة وألمها خفيفًا فاجلس في ماء دافئ 10–15 دقيقة، 2–3 مرات يوميًا لمدة 3–4 أيام، ولا تعصرها ولا تثقبها بنفسك. وإذا كبرت الكتلة بسرعة، أو اشتد الألم حتى صعب الجلوس أو المشي، أو ظهرت حمى، أو تجاوز حجمها 2 سم، فراجع الطبيب خلال 24–48 ساعة لأنها تحتاج غالبًا إلى تصريف الصديد ووضع أنبوب تصريف صغير لمدة 4–6 أسابيع. أما إذا كانت الكتلة في الأربية أو العانة فهي غالبًا دُمّل ناتج عن جريب شعري، ويمكن أيضًا البدء بكمادات دافئة 3–4 مرات يوميًا.

ظهرت حبوب على الأعضاء التناسلية الأنثوية دون حكة، هل هي خطيرة؟

في الغالب لا. والحبوب غير الحاكة وغير المؤلمة الشائعة هي حبوب فورداس وهي غدد دهنية طبيعية، وvestibular papillomatosis، والأكياس تحت الجلد، والزوائد الجلدية، وهذه لا تنتقل بالعدوى ولا تحتاج إلى علاج. لكن هناك مرضين لا يسببان حكة ويحتاجان إلى فحص، هما الثآليل التناسلية وهي حبوب خشنة تزداد أعدادها تدريجيًا، والزهري في مرحلته الأولى وهو قرحة أو حبة مفردة ذات حواف صلبة غير مؤلمة وتلتئم من تلقاء نفسها خلال 3–6 أسابيع مع بقاء البكتيريا. وإذا ظهرت حبوب جديدة خلال 3 أشهر من علاقة مع شريك جديد، أو ظهرت قرحة غير مؤلمة، فينبغي فحصها عند الطبيب وإجراء تحليل دم للزهري.

حبوب مؤلمة على الأعضاء التناسلية الأنثوية، ما الأسباب المحتملة؟

الحبوب المؤلمة غالبًا التهاب أو عدوى، وتشمل التهاب الجريبات الشعرية والدُّمّل وهي حبوب حمراء فيها صديد، وكيس غدة بارثولين الملتهب الذي تحول إلى خراج وهو كتلة متورمة مؤلمة في الجزء السفلي من أحد الشفرين، والهربس وهو بثور مائية شفافة متجمعة مع حرقة ثم تتقرح قرحًا سطحية شديدة الألم عند التبول. ويحتاج الهربس إلى مضادات فيروسات مثل الأسيكلوفير أو الفالاسيكلوفير، وهي أفضل فعالية إذا بدأت خلال 72 ساعة، لذلك يجب مراجعة الطبيب مبكرًا. وإذا كان الألم شديدًا حتى لا تستطيعين التبول، أو ظهرت حمى، أو كبرت الكتلة بسرعة، فراجعي الطبيب اليوم.

ما هي حليمات PPE؟ وهل تنتقل بالعدوى؟ وهل تحتاج إلى علاج؟

حليمات PPE أو pearly penile papules هي حبوب بلون الجلد أو بيضاء لؤلؤية بحجم 1–3 مم، مصطفة بانتظام في صف إلى ثلاثة صفوف حول حافة الحشفة. وهي سمة طبيعية تظهر عند نحو 14–48% من الرجال، ولا تنتج عن فيروس HPV، ولا تنتقل بالعدوى، ولا علاقة لها بالنظافة أو بالعلاقات الجنسية، ولا تتحول إلى سرطان، لذلك لا تحتاج إلى علاج. لا تضع عليها أبدًا أدوية كاوية للثآليل لأنها تسبب حروقًا. وإذا رغبت في إزالتها من أجل الثقة بالنفس فقد يستخدم الطبيب ليزر ثاني أكسيد الكربون أو العلاج بالتبريد، ومعهما خطر الندبات وتغيّر لون الجلد. وإذا كانت الحبوب متفرقة أو خشنة أو تزداد أعدادها فينبغي أن يفحصها الطبيب لتمييزها عن الثآليل التناسلية.

كيف تُعالج حبوب العضو الذكري؟ وهل يمكن علاجها في المنزل؟

لا يمكنك التصرف بنفسك إلا إذا كان واضحًا أنه التهاب جريبات خفيف بعد الحلاقة، وذلك بالتوقف عن الحلاقة وغسل المنطقة بصابون لطيف وعدم العصر وانتظار 7–10 أيام. أما حليمات PPE وحبوب فورداس فلا تحتاج إلى أي إجراء. وبقية الحبوب ينبغي أن يفحصها الطبيب أولًا لأن علاجها يختلف كثيرًا: فالهربس يُعالج بمضاد فيروسات فموي، والثآليل التناسلية بالتبريد أو مرهم الإيميكويمود 5%، والزهري بحقنة واحدة من البنزاتين بنسلين، والجرب بكريم البيرميثرين 5% على الجسم كله مرتين بفارق 7 أيام. وشراء المراهم أو المضادات الحيوية واستخدامها دون معرفة السبب قد يسبب حروقًا، أو يخفي الأعراض مؤقتًا، أو ينقل العدوى للآخرين دون أن تدري.

للاطلاع على مقالات أخرى عن الأمراض الجلدية اقرأ مجموعة مقالات الأمراض الجلدية.

بقلم د. Patara Voravutinon، طبيب الأمراض الجلدية · آخر مراجعة 25 أكتوبر 2026

المعلومات الواردة في هذا المقال معرفة عامة، وليست تشخيصًا ولا وصفة علاجية لشخص بعينه. فكثير من حبوب المنطقة التناسلية متشابهة في الشكل ويجب أن يفحصها الطبيب. واختيار الدواء والجرعة ومدة العلاج قرار الطبيب. وتختلف نتائج العلاج من شخص لآخر، وقد تكون لأي دواء أو إجراء آثار جانبية.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page