التهاب بصيلات الشعر: ما أسبابه وكيف يُعالج دون أن يعود؟
التهاب بصيلات الشعر (folliculitis) هو التهاب في بصيلة الشعر ينتج عن عدوى أو تهيّج، فيسبب حبوبًا حمراء أو حبوبًا صديدية بحجم 2–5 ملم تقريبًا تظهر في موضع البصيلة تمامًا، دون وجود رأس مسدود كما في حب الشباب. السبب الأكثر شيوعًا هو بكتيريا Staphylococcus aureus، وقد ينتج أيضًا عن خميرة Malassezia أو ماء الحوض الساخن أو حلاقة الشعر، ولكل سبب من هذه الأسباب مجموعة دوائية مختلفة.
هذه النقطة أهم مما يُظن. كثير من المرضى يأتون بحبوب مزمنة سبق أن عالجوها بأدوية حب الشباب أو بالمضادات الحيوية، لكن السبب الحقيقي خميرة لا تنفع معها الأدوية القاتلة للبكتيريا. يعرض هذا المقال أنواع التهاب بصيلات الشعر نوعًا نوعًا، مع طريقة التفريق بينه وبين حب الشباب، وأسماء الأدوية التي يستخدمها الأطباء عادةً، ومدة العلاج، وسبب تكرار الحالة لدى بعض الأشخاص. وللاطلاع على بقية الأمراض الجلدية، راجع دليل الأمراض الجلدية بجميع فئاتها
ما أسباب التهاب بصيلات الشعر؟
التهاب بصيلات الشعر ليس مرضًا واحدًا، بل هو النتيجة النهائية لأسباب متعددة تؤدي إلى التهاب البصيلة بالشكل نفسه. ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات رئيسية.
الميكروبات: بكتيريا Staphylococcus aureus الشائعة، وبكتيريا Pseudomonas aeruginosa من ماء الحوض الساخن، والبكتيريا سالبة الغرام بعد تناول مضاد حيوي لحب الشباب لفترة طويلة، وخميرة Malassezia (الاسم القديم Pityrosporum)، وعثّ Demodex.
ما يُفعل بالشعر والجلد: الحلاقة، والشمع، ونتف الشعر، والملابس الضيقة، والاحتكاك، والعرق المحتبس، والمنتجات الدهنية التي تسدّ البصيلات.
حالة الجسم: ضعف المناعة، والسكري غير المنضبط، والاستخدام الطويل للستيرويدات الموضعية أو الفموية، وبعض الأدوية مثل الأدوية الموجّهة لعلاج السرطان.
وغالبًا ما نعرف السبب من ثلاثة أمور: موضع ظهور الحبوب، وشكلها، وما حدث قبلها بأيام قليلة.
ما الفرق بين التهاب بصيلات الشعر وحب الشباب؟
أوثق نقطة للتفريق هي الرأس المسدود (comedone). فإن وُجدت رؤوس سوداء أو بيضاء مختلطة فيُفكَّر في حب الشباب أولًا، وإن لم توجد إطلاقًا وكانت الحبوب متشابهة الشكل فيُفكَّر في التهاب بصيلات الشعر.
الرؤوس المسدودة: حب الشباب فيه رؤوس سوداء أو بيضاء مختلطة، أما التهاب بصيلات الشعر فلا.
شكل الحبوب: حب الشباب يضم مراحل وأحجامًا مختلفة في المنطقة نفسها، أما التهاب بصيلات الشعر فحجم حبوبه متقارب غالبًا، وقد يُرى شعرة في وسط الحبة أحيانًا.
الأعراض: حب الشباب مؤلم غالبًا عند الضغط، أما التهاب بصيلات الشعر فيسبب غالبًا حكة أو حرقة، خاصةً النوع الناتج عن الخميرة.
الموضع: يغلب حب الشباب على الوجه والصدر وأعلى الظهر، أما التهاب بصيلات الشعر فيظهر في أي مكان فيه شعر، بما في ذلك الساقان والأرداف والإبطان والمنطقة الإربية.
توقيت الظهور: حب الشباب يتطور تدريجيًا مع العمر والهرمونات، أما التهاب بصيلات الشعر فيظهر عادةً دفعة واحدة بعد سبب واضح مثل الحلاقة أو النقع في حوض ساخن أو التعرق الشديد.
الاستجابة للدواء: إذا استُخدم دواء حب الشباب بانتظام لمدة 6–8 أسابيع وبقيت الحبوب كما هي، فهذا سبب لمراجعة الطبيب وإعادة النظر في التشخيص.
وقد يجتمع المرضان معًا، وقد يتغير الشكل بعد استخدام بعض أدوية حب الشباب سابقًا، لذا فالنظر بالعين مجرد فحص أولي.
اعرف نوعها مبدئيًا بنفسك من خلال 4 أسئلة
هذه الأسئلة لا تغني عن الفحص، لكنها تساعدك على وصف الأعراض للطبيب بدقة أكبر.
حكة أم ألم: الحكة البارزة في الظهر والصدر توحي بالخميرة، والألم العميق على شكل كتلة يوحي بالدُّمَّل.
ماذا حدث قبل 1–3 أيام: النقع في حوض ساخن يوحي بـ Pseudomonas، والحلاقة أو الشمع توحي بالتهيّج أو بالشعر تحت الجلد.
أين ظهرت: تحت اللحية والساقان بعد الحلاقة نمط، والأرداف بسبب الجلوس والاحتكاك نمط آخر، والظهر والصدر نمط ثالث.
ما الأدوية التي استُخدمت من قبل: المضادات الحيوية الطويلة تجعل الخميرة أو البكتيريا سالبة الغرام هي الغالبة، والكريمات المحتوية على الستيرويد تغيّر شكل الحبوب وقد تنشر الفطريات.
التهاب بصيلات الشعر البكتيري بسبب Staphylococcus aureus
الشكل: حبوب صديدية صغيرة بحجم 2–5 ملم على قاعدة حمراء، وغالبًا تخترقها شعرة في الوسط. تنتشر على فروة الرأس والوجه والعنق والصدر والظهر والأرداف والساقين. وقد تتحول بعد انفجارها إلى قشور صفراء. الألم أو الحكة خفيفان.
السبب: بكتيريا S. aureus التي تعيش على جلد كثير من الناس وفي تجويف الأنف، تدخل البصيلة عبر خدوش صغيرة ناتجة عن الحلاقة أو العرق أو الاحتكاك.
الخطورة/الاستعجال: الحالات السطحية غير خطيرة وتتحسن عادةً خلال 1–2 أسبوع، لكنها قد تتطور إلى خُرّاج إذا عُصرت الحبوب أو كانت المناعة ضعيفة.
متى تراجع الطبيب: إذا انتشرت الحبوب على مساحة واسعة، أو لم تتحسن بعد 7–10 أيام من استخدام الدواء الموضعي، أو كان هناك ألم على شكل كتلة، أو حمّى، أو احمرار وسخونة في الجلد حول الحبوب مع اتساعهما.
التهاب البصيلات الناتج عن الأحواض الساخنة والمسابح (Pseudomonas، hot tub folliculitis)
الشكل: حبوب حمراء أو صديدية مصحوبة بحكة أو ألم، تنتشر على الجذع والأرداف والفخذين في المناطق التي لامسها الماء، وتبرز غالبًا تحت ملابس السباحة. تظهر بعد النقع بنحو 8–48 ساعة، وقد يصاب من استخدم الحوض نفسه في الوقت نفسه.
السبب: بكتيريا Pseudomonas aeruginosa التي تبقى حية في أحواض الجاكوزي أو المسابح التي لا يكفي فيها الكلور. الماء الدافئ والفقاعات يجعلان البصيلات مفتوحة للعدوى بسهولة، وليفة الاستحمام غير الجافة قد تكون مصدرًا للبكتيريا أيضًا.
الخطورة/الاستعجال: لدى الأصحاء تزول الحالة من تلقاء نفسها في معظم الأحيان خلال 7–10 أيام دون حاجة إلى مضاد حيوي فموي. يُنصح بالتوقف عن النقع في ذلك الحوض والعناية بالجلد بحسب الأعراض.
متى تراجع الطبيب: إذا ظهرت حمّى أو قشعريرة أو ألم في الأذن أو العين، أو كانت الحبوب عميقة على شكل كتل، أو لم تتحسن خلال أسبوعين، أو كنت مصابًا بالسكري أو ضعف المناعة. في هذه الحالات قد يصف الطبيب سيبروفلوكساسين (ciprofloxacin) فمويًا، وعادةً 500 ملغ مرتين يوميًا لمدة 7 أيام تقريبًا، علمًا أن البنسلين والسيفاليكسين لا يغطيان هذه البكتيريا.
التهاب البصيلات الناتج عن خميرة Malassezia (Pityrosporum folliculitis)
الشكل: حبوب صغيرة متساوية الحجم بقياس 1–3 ملم، دون رؤوس مسدودة، تملأ الظهر أو الصدر أو أعلى الذراعين أو العنق أو خط الشعر. الحكة فيها أوضح بكثير من حب الشباب، وغالبًا ما تزداد بعد التعرق الشديد.
السبب: فرط نمو خميرة Malassezia التي تعيش على جلد الجميع داخل البصيلات، عند الطقس الحار الرطب، أو التعرق الكثير، أو الاستخدام الطويل للمضادات الحيوية أو الستيرويدات، أو ضعف المناعة. وهذا هو النوع الذي لا تنفع معه المضادات الحيوية وقد تزيده سوءًا، لأنها تثبّط البكتيريا المنافسة للخميرة.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه نادرًا ما يزول من تلقاء نفسه وكثيرًا ما يتكرر في طقسنا. يحتاج إلى أدوية مضادة للفطريات كما هو موضح في فقرة الأدوية أدناه. وللاطلاع على تفاصيل التفريق بين الأنواع، اقرأ حب الشباب الخميري أو الفطري
متى تراجع الطبيب: إذا استمرت الحبوب المثيرة للحكة في الظهر والصدر أكثر من 2–4 أسابيع، أو لم تتحسن بعد استخدام أدوية حب الشباب أو المضادات الحيوية، أو إذا أردت إجراء كشط للجلد بمحلول KOH للتأكد قبل تناول دواء فموي مضاد للفطريات.
التهاب البصيلات بعد استخدام مضاد حيوي لحب الشباب لفترة طويلة (Gram-negative folliculitis)
الشكل: شخص مصاب بحب الشباب يتناول مضادًا حيويًا لعدة أشهر، فتظهر فجأة حبوب صديدية صغيرة كثيرة حول الأنف والفم والذقن، أو كتل عميقة، رغم أن حب الشباب كان قد تحسن سابقًا.
السبب: المضاد الحيوي يثبّط البكتيريا الطبيعية على الجلد، فتحل محلها بكتيريا سالبة الغرام مثل Klebsiella وEnterobacter وProteus.
الخطورة/الاستعجال: ليست حالة طارئة، لكن الدواء المستخدم لن يفيد، ويجب تغيير النهج العلاجي، ولا ينبغي زيادة المضاد الحيوي نفسه.
متى تراجع الطبيب: إذا ساء حب الشباب الذي كان قد تحسن أثناء تناول الدواء. يأخذ الطبيب مزرعة من الصديد، وفي الحالات المؤكدة يفكر عادةً في إيزوتريتينوين (isotretinoin) فمويًا بجرعة تقارب 0.5–1 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا لمدة 4–5 أشهر. يُمنع هذا الدواء منعًا باتًا أثناء الحمل، ويتطلب متابعة بفحوصات الدم.
البثور الناتجة عن الحلاقة أو الشمع (Pseudofolliculitis barbae)
الشكل: حبوب حمراء صغيرة في موضع البصيلة بعد الحلاقة بيوم إلى 3 أيام، وتوجد تحت الذقن والعنق والإبطين والساقين والمنطقة الإربية. تلتف الشعرة وتخترق الجلد عائدةً إليه، وقد تُرى الشعرة تحت الجلد، ويعقبها تصبغ داكن.
السبب: شعر مقصوص قصيرًا جدًا قرب الجلد يعود فيخترقه، وهو أكثر شيوعًا لدى أصحاب الشعر المجعد. لا يبدأ بعدوى، لكن قد تنضم إليه عدوى لاحقًا. ويخلط كثيرون في تايلاند بينه وبين البثور الخشنة الشبيهة بجلد الدجاجة، وهي في الحقيقة حالة مختلفة. وللتفريق بينهما اقرأ الكيراتوز البيلاري: ما أسبابه
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه يستمر ما دامت الحلاقة القريبة من الجلد على حالها. الطريقة الفعّالة هي التوقف عن الحلاقة نحو 3–4 أسابيع حتى يطول الشعر خارج الجلد، ثم العودة إلى الحلاقة باتجاه نمو الشعر مع ترك طول نحو 1 ملم.
متى تراجع الطبيب: إذا صارت الحبوب صديدية أو مؤلمة، أو ظهر تصبغ أو ندبات بارزة، أو كانت الحالة مرتبطة بمهنة تتطلب الحلاقة يوميًا، أو عند الرغبة في التفكير بإزالة الشعر طويلة الأمد بالليزر، وهو يفيد لأنه يقلل الشعر الذي يخترق الجلد.
التهاب بصيلات الشعر في الساقين
الشكل: حبوب حمراء صغيرة منتشرة على الساق أو الفخذ، وغالبًا ترتبط بالحلاقة أو الشمع أو البنطال الضيق أو وضع لوشن ثقيل فوق الجلد. الحبوب في موضع البصيلة وتُرى شعرة في وسطها.
السبب: التهيّج الناتج عن إزالة الشعر والاحتكاك في المقام الأول. وعند وجود خدوش في الجلد قد تنضم بكتيريا S. aureus، والحك يزيد الحالة سوءًا.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير في معظم الأحيان، وغالبًا يتحسن بالتوقف عن إزالة الشعر نحو 2–4 أسابيع. والأمر الذي يختلط على الناس كثيرًا هو الكيراتوز البيلاري (keratosis pilaris) في الفخذ، وهو خشن يشبه جلد الدجاجة، وغالبًا لا يسبب حكة ولا صديدًا، ومستمر منذ مدة طويلة.
متى تراجع الطبيب: إذا كانت الحبوب نقاطًا أرجوانية حمراء لا تتلاشى عند الضغط عليها، فقد يكون السبب التهاب أوعية دموية وليس مرضًا في البصيلات، وكذلك عند تورم الساق واحمرارها وسخونتها مع اتساع المنطقة، أو ظهور حمّى، أو تكرر الحالة لدى مريض السكري.
التهاب بصيلات الشعر في الأرداف
الشكل: حبوب حمراء أو صديدية على الأرداف، وغالبًا مؤلمة عند الجلوس، ويعقبها تصبغ داكن طويل الأمد. ورغم أن الناس يسمونها حب الشباب في الأرداف، فإنها في الغالب ليست حب شباب حقيقيًا لأن الرؤوس المسدودة تكاد لا توجد.
السبب: العرق والجلوس الطويل والبنطال الضيق والاحتكاك تهيّج البصيلات وتنضم إليها عدوى S. aureus. وفي نسبة قليلة يكون السبب خميرة.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه يزعج الحياة اليومية، وقد يبقى التصبغ 3–6 أشهر. وللاطلاع على تفاصيل التفريق بين الأنواع اقرأ حب الشباب في الأرداف: ما أسبابه
متى تراجع الطبيب: إذا ظهرت كتل مؤلمة صديدية، أو حبوب قرب فتحة الشرج، أو كتل تتكرر في المكان نفسه مع ندبات متصلة، فقد يكون السبب مرضًا آخر يُعالج بطريقة مختلفة.
التهاب بصيلات الشعر في المنطقة الإربية
الشكل: حبوب حمراء أو صديدية على امتداد الشعر في المنطقة الإربية وعانة الجسم، وغالبًا تظهر بعد الحلاقة أو الشمع، وتؤلم عند احتكاك الملابس الداخلية.
السبب: هذه المنطقة رطبة وتتعرض للاحتكاك باستمرار، فتجتمع فيها أسباب التهيّج بعد إزالة الشعر وبكتيريا S. aureus وفطريات السعفة الإربية التي تنفذ إلى عمق البصيلة، خاصةً بعد استخدام كريمات تحتوي على الستيرويد.
الخطورة/الاستعجال: الحالات السطحية غير خطيرة، لكن هذا الموضع تظهر فيه أمراض أخرى متشابهة جدًا، لذا لا ينبغي التخمين بنفسك، مثل الهربس التناسلي الذي يكون عادةً حويصلات صافية متجمعة مع حرقة شديدة، والمليساء المعدية، والكتل الخراجية المتكررة الناتجة عن التهاب مزمن في الغدد العرقية (Hidradenitis Suppurativa أو HS).
متى تراجع الطبيب: إذا ظهرت حويصلات أو قرحة مؤلمة، أو سبقت علاقة جنسية معرّضة للخطر، أو تكررت كتل مؤلمة صديدية، أو لم تتحسن خلال أسبوعين من استخدام الدواء. وإذا كانت العدوى فطرية داخل البصيلة، فغالبًا ما يصف الطبيب دواءً فمويًا مضادًا للفطريات مثل تيربينافين (terbinafine) 250 ملغ مرة يوميًا لمدة لا تقل عن 2–4 أسابيع، لأن الدواء الموضعي لا يصل إلى العمق.
الخُرّاج العميق الناشئ من البصيلة (Furuncle وCarbuncle)
الشكل: التهاب بصيلة تعمّق حتى صار كتلة حمراء ساخنة شديدة الألم، تكبر خلال 1–3 أيام ويتجمع الصديد في وسطها. وإذا اجتمعت عدة بصيلات في كتلة كبيرة متعددة الرؤوس سُمّيت carbuncle.
السبب: بكتيريا S. aureus التي تمتد من البصيلة إلى طبقة الأدمة، وتظهر غالبًا في العنق والإبطين والأرداف والفخذين. ويزداد الخطر لدى مرضى السكري وضعاف المناعة ومن تحمل بكتيريا في أنفه.
الخطورة/الاستعجال: ينبغي مراجعة الطبيب خلال أيام قليلة. قد تنفتح الكتل الصغيرة من تلقاء نفسها بالكمادات الدافئة 10–20 دقيقة، 3–4 مرات يوميًا، لكن الكتلة اللينة المليئة بالصديد تحتاج غالبًا إلى شق وتصريف وليس إلى الدواء وحده. وللاطلاع على الخطوات اقرأ الخُرّاج والكتل الصديدية تحت الجلد
متى تراجع الطبيب: إذا كبرت الكتلة عن 1 سم تقريبًا، أو اشتد الألم، أو ظهرت حمّى، أو امتدت خطوط حمراء من الكتلة، أو كانت في وسط الوجه أو الأنف، أو كنت مصابًا بالسكري، فراجع الطبيب بأسرع وقت ولا تعصرها بنفسك.
التهاب بصيلات الشعر المزمن كثير التكرار
الشكل: حبوب صديدية أو خراجات تعود كل بضعة أشهر في الموضع نفسه أو في مواضع متعددة، وتختفي مؤقتًا مع الدواء ثم تعود.
السبب: الأكثر شيوعًا استقرار بكتيريا S. aureus في تجويف الأنف، وتحملها نحو 20–30% من الناس دون أعراض، وتنتقل من الأنف إلى الجلد عبر اليدين. وهناك أسباب أخرى مثل أن يكون التشخيص الأول خاطئًا، كأن تكون الحالة خميرة وتُعالج بمضاد حيوي، أو استمرار العوامل المحفّزة الأصلية، أو أن يحمل أفراد المنزل البكتيريا نفسها.
الخطورة/الاستعجال: ليست حالة طارئة، لكن لا ينبغي تكرار شراء المضادات الحيوية وتناولها ذاتيًا لأنها تزيد احتمال مقاومة البكتيريا. النهج الذي يتبعه الطبيب هو أخذ مزرعة لتأكيد نوع البكتيريا ومقاومتها، ثم تقليل حمل البكتيريا باستخدام موبيروسين (mupirocin) 2% داخل فتحتي الأنف مرتين يوميًا لمدة 5 أيام، مع الاستحمام بكلورهيكسيدين (chlorhexidine) 4% مرة يوميًا لمدة 5–14 يومًا، مع تجنب العينين والأذنين.
متى تراجع الطبيب: إذا تكررت الحالة عدة مرات خلال سنة، أو ترافقت مع خراجات، أو كان هناك سكري أو ضعف مناعة، أو أصيب أحد أفراد المنزل بحالة مشابهة، وقد ينصح الطبيب حينها بتقليل البكتيريا لدى جميع أفراد المنزل في وقت واحد وتخصيص الأغراض الشخصية.
النوع الحمضي (Eosinophilic folliculitis) وعلاقته بفيروس HIV
الشكل: حبوب حمراء شديدة الحكة على امتداد البصيلات في الوجه والعنق وفروة الرأس وأعلى الجسم، وغالبًا مزمنة، ويؤدي الحك إلى جروح وتصبغ داكن. لا تتحسن باستخدام المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات.
السبب: التهاب تدخل فيه خلايا الدم البيضاء الحمضية إلى البصيلة وليس عدوى مباشرة. يُلاحظ لدى المصابين بفيروس HIV حين يكون عدد CD4 غالبًا أقل من 250–300 خلية لكل ميكرولتر، وقد يشتد في الأشهر 3–6 الأولى بعد بدء الأدوية المضادة للفيروسات. ويُلاحظ أيضًا لدى من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، وهناك نوع يظهر لدى من لا يعانون نقص مناعة ويُسمى داء أوفوجي (Ofuji disease).
الخطورة/الاستعجال: لا يهدد الحياة، لكنه يعكّر النوم كثيرًا. وإذا كان مرتبطًا بفيروس HIV فالعلاج الأساسي هو الأدوية المضادة للفيروسات (ART) مع تخفيف الحكة باستخدام ستيرويد موضعي قوي لفترة قصيرة، مثل كلوبيتازول (clobetasol) 0.05% مرتين يوميًا بحد أقصى أسبوعين في الدورة الواحدة، أو بالعلاج بالأشعة فوق البنفسجية UVB. أما داء أوفوجي فيستجيب غالبًا لإندوميثاسين (indomethacin) فمويًا.
متى تراجع الطبيب: إذا استمرت حبوب مثيرة للحكة في الوجه وأعلى الجسم ولم تنفع معها المضادات الحيوية ولا مضادات الفطريات. سيأخذ الطبيب خزعة للتأكيد. وإصابتك بالتهاب بصيلات عادي لا تعني أنك مصاب بفيروس HIV، لكن إذا كانت هناك مخاطر أو لم تجرِ الفحص من قبل، فإجراء فحص الدم أمر ينبغي القيام به.
التهاب البصيلات الناتج عن عثّ Demodex
الشكل: حبوب حمراء صغيرة مع قشور دقيقة على الخدين والأنف والجبهة، والجلد خشن وجاف، مع حكة أو حرقة خفيفة، وغالبًا تشبه الوردية أو حب الشباب.
السبب: زيادة مفرطة في عدد عثّ Demodex الذي يعيش في بصيلات وجه الجميع. يزداد حدوثه بعد الاستخدام الطويل لكريم الستيرويد على الوجه، ولدى ضعاف المناعة.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير. يؤكد الطبيب التشخيص بكشط الجلد أو سحب عينة منه لرؤية العثّ تحت المجهر، ثم قد يصف كريم إيفرمكتين (ivermectin) 1% مرة يوميًا أو ميترونيدازول (metronidazole) 0.75% مرتين يوميًا، ويُقيَّم الأثر بعد 4–8 أسابيع تقريبًا.
متى تراجع الطبيب: إذا لم تتحسن الحبوب والقشور في الوجه بعلاج حب الشباب أو الطفح التحسسي، أو ظهرت بعد التوقف عن كريم الستيرويد.
البثور البصيلية الناتجة عن الأدوية (Drug-induced folliculitis)
الشكل: حبوب حمراء متساوية الحجم وكثيرة تظهر معًا على الوجه والصدر والظهر، دون رؤوس مسدودة، خلال 1–3 أسابيع تقريبًا بعد بدء دواء.
السبب: الأدوية الشائعة هي الستيرويدات الفموية أو الحقن، والأدوية الموجّهة لعلاج السرطان من مجموعة مثبطات EGFR، والليثيوم، والأيزونيازيد.
الخطورة/الاستعجال: غالبًا غير خطير ويخف عند تعديل الدواء، لكن لا توقف الدواء بنفسك، خاصةً أدوية السرطان والستيرويدات التي يكون التوقف المفاجئ عنها خطيرًا.
متى تراجع الطبيب: إذا كانت الحبوب تعيق حياتك أثناء علاج السرطان، أو ظهرت عدوى مضافة، فأبلغ طبيبك المعالج وطبيب الجلدية معًا للتخطيط المشترك بدلًا من إيقاف الدواء.
أمراض تشبه التهاب بصيلات الشعر
حب الشباب (Acne vulgaris): فيه رؤوس مسدودة ومراحل مختلفة مختلطة.
الكيراتوز البيلاري (Keratosis pilaris): حبوب صلبة خشنة تشبه جلد الدجاجة في أعلى الذراعين والفخذين، دون صديد، وبالكاد يكون فيها التهاب.
الحُمَيراء أو الطفح الحراري (Miliaria): حبوب صغيرة بعد التعرق، تخف بسرعة عند التبريد ولا تكون في موضع البصيلة.
الهربس (Herpes): حويصلات متجمعة تسبقها حرقة شديدة، وتحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات.
التهاب الغدد العرقية المزمن (HS): كتل مؤلمة متكررة في الإبطين والمنطقة الإربية وتحت الثديين، مع أنفاق تحت الجلد.
العدوى الفطرية في البصيلة (Majocchi granuloma): كتل وحبوب على شكل حلقة بعد استخدام الستيرويد على طفح السعفة.
ما الفحوصات التي يجريها الطبيب للتفريق بين الأنواع
في الحالات التي تكون فيها الحبوب سطحية وسببها واضح ومباشر، يشخّص الطبيب عادةً بالمعاينة وأخذ التاريخ المرضي. أما إذا كانت الحالة مزمنة أو لم تستجب للدواء، فتساعد هذه الفحوصات على اختيار الدواء الأنسب بدلًا من التجريب المتواصل.
كشط الجلد وفحص KOH: يستغرق دقائق قليلة، وتُرى فيه خلايا الخميرة المستديرة أو خيوط الفطر، ويؤكد مسار العلاج بمضادات الفطريات.
صبغة Gram ومزرعة الصديد: تُجرى عند التكرار أو عدم الشفاء بعد الدواء أو الاشتباه بمقاومة البكتيريا. وتظهر النتيجة عادةً خلال 2–3 أيام.
فحص العثّ: كشط الجلد أو سحب عينة منه وفحصها تحت المجهر عند الاشتباه بـ Demodex.
الخزعة: تُجرى في الحالات المقاومة للعلاج أو عند الاشتباه بالنوع الحمضي.
فحوصات الدم: سكر الدم عند تكرر الخراجات، وفيروس HIV عند وجود مخاطر أو أعراض تتوافق مع النوع الحمضي.
الأدوية المستخدمة عند الإصابة البكتيرية
الأدوية أدناه هي النهج المعياري الذي يختاره الأطباء عادةً. اختيار الدواء وجرعته ووصفه من مسؤولية الطبيب، بحسب نوع البكتيريا واتساع الطفح وتاريخ الحساسية الدوائية والحمل.
بيروكسيد البنزويل (benzoyl peroxide) 5% غسول: يُغسل به الموضع ويُترك 2–3 دقائق ثم يُشطف، مرة أو مرتين يوميًا. لا يسبب مقاومة البكتيريا، لذلك يمكن استخدامه أساسًا لمدة أطول من المضادات الحيوية. انتبه إلى جفاف الجلد وبهتان لون الملابس.
كليندامايسين (clindamycin) 1% موضعي: مرتين يوميًا لمدة 7–10 أيام، ويناسب الحبوب القليلة.
موبيروسين (mupirocin) 2% موضعي: 2–3 مرات يوميًا لمدة 7–10 أيام، ويناسب الحبوب المحدودة والجروح.
سيفاليكسين (cephalexin) فموي: 500 ملغ 4 مرات يوميًا لمدة 7–10 أيام، ويُستخدم عندما تكون الحبوب واسعة الانتشار أو عميقة أو مصحوبة بخراجات صغيرة.
ديكلوكساسيلين (dicloxacillin) فموي: 500 ملغ 4 مرات يوميًا لمدة 7–10 أيام، ويُستخدم في الحالات نفسها. يُمنع عند الحساسية من البنسلين.
دوكسيسيكلين (doxycycline) فموي: 100 ملغ مرتين يوميًا لمدة 7–10 أيام، ويُنظر فيه عند الحساسية من الأدوية السابقة أو الاشتباه ببكتيريا MRSA المقاومة. لا يُستخدم لدى الحوامل والأطفال الصغار.
المعيار الذي يحدد فاعلية الدواء هو جفاف الحبوب الصديدية خلال 3–7 أيام وعدم ظهور حبوب جديدة. وإذا لم يتغير شيء بعد 7–10 أيام، فلا تمدّد الدواء ولا تغيّره بنفسك، بل عد للفحص للتفريق عن الخميرة أو لأخذ مزرعة.
الأدوية المضادة للفطريات عند الإصابة بخميرة Malassezia
إذا كانت نتيجة KOH أو شكل الأعراض يتوافق مع الخميرة، فمسار العلاج مختلف عن الفقرة السابقة، وينبغي إيقاف المضادات الحيوية غير الضرورية. الاختيار بين الدواء الموضعي والفموي من مسؤولية الطبيب، بحسب اتساع الحبوب والأمراض المزمنة.
شامبو أو لوشن كيتوكونازول (ketoconazole) 2%: يُدلَّك به الجلد وهو مبلل ويُترك 5 دقائق ثم يُشطف، مرة يوميًا أو يومًا بعد يوم لمدة 2–4 أسابيع.
شامبو أو لوشن سلينيوم سلفايد (selenium sulfide) 2.5%: طريقة الاستخدام مشابهة، ويُترك 5–10 دقائق. قد يسبب تهيّجًا في الجلد الرقيق، ولا يُستخدم على الجروح.
كريم كيتوكونازول (ketoconazole) 2%: يُوضع بطبقة رقيقة مرة أو مرتين يوميًا لمدة 2–4 أسابيع، ويناسب المواضع الصغيرة مثل الجبهة وخط الشعر.
إيتراكونازول (itraconazole) فموي: 200 ملغ مرة يوميًا بعد الطعام لمدة 7 أيام، ويمدّد بعض الحالات إلى 2–3 أسابيع. يُستخدم عندما تكون الحبوب واسعة الانتشار أو لا يكفي الدواء الموضعي. يتداخل هذا الدواء مع أدوية كثيرة، مثل أدوية خفض الدهون من مجموعة الستاتينات، لذا يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة.
فلوكونازول (fluconazole) فموي: 100–200 ملغ مرة يوميًا لمدة 1–3 أسابيع، وهو بديل عن إيتراكونازول. الأدوية الفموية المضادة للفطريات لا تناسب الحامل، وفي حال الحمل يجب إبلاغ الطبيب.
المعيار الذي يحدد النتيجة هو انخفاض الحكة خلال 1–2 أسبوع، يليه انحسار الحبوب تدريجيًا. أما التصبغ المتبقي فيتلاشى أبطأ بكثير. هذه الخميرة جزء من الفلورا الطبيعية للجلد، لذا قد تعود حتى مع العلاج الصحيح. وغالبًا ما ينصح الطبيب بالاستمرار في الغسل بالشامبو الدوائي مرة أو مرتين أسبوعيًا للسيطرة على الأعراض. وللاطلاع على مزيد من تفاصيل الأدوية اقرأ حب الشباب الخميري: الأدوية الموضعية والفموية وتكراره
لماذا لا تزول الحالة رغم استخدام الدواء، أو تعود بعد زوالها؟
دواء لا يناسب الميكروب: استخدام مضاد حيوي للخميرة، أو استخدام مضاد للفطريات للبكتيريا.
كريم يحتوي على الستيرويد: تنحسر الحبوب في البداية، لكن الفطريات تنتشر في العمق، وتعود الحبوب أشد عند التوقف.
عدم إكمال الدواء: التوقف بعد أن يبدأ التحسن بعد 3–4 أيام يترك الميكروبات في البصيلات.
عدم تعديل العوامل الأصلية: الاستمرار في الحلاقة بالطريقة نفسها، أو ارتداء ملابس مبللة بالعرق لفترة طويلة، أو استخدام المنشفة وشفرة الحلاقة نفسيهما.
بكتيريا الأنف أو البكتيريا المقاومة: لم تُجرَ مزرعة ولم يُقلَّل حمل البكتيريا بعد.
الأمراض المصاحبة: السكري غير المنضبط وضعف المناعة يبطئان الاستجابة للدواء.
ماذا يمكن فعله لمنع تكرار الحالة؟
الوقاية تقلل التكرار كثيرًا، لكن لا توجد طريقة تضمن عدم الإصابة مجددًا إطلاقًا، خاصةً النوع الناتج عن الخميرة.
استحمّ وبدّل ملابسك بسرعة بعد التعرق، وتجنب الجلوس بملابس رياضية مبللة.
اختر ملابس تسمح بالتهوية ولا تضغط على الموضع الذي أصبت فيه سابقًا.
احلق بعد الاستحمام بماء دافئ، واستخدم جل الحلاقة، واحلق باتجاه نمو الشعر دون شدّ الجلد، وبدّل الشفرة عندما تصبح خشنة.
لا تشارك الآخرين شفرة الحلاقة أو المنشفة أو ليفة الاستحمام. اغسل المناشف كثيرًا وجففها جيدًا في الشمس أو الهواء.
يجب أن يبقى الكلور الحر في الأحواض الساخنة عند 3 ppm على الأقل. استحم بالصابون فور الخروج من الحوض، واخلع ملابس السباحة واغسلها.
تجنب وضع الزيوت أو اللوشن الثقيل فوق الموضع الذي أصبت فيه سابقًا.
اضبط سكر الدم ضمن المعدل المناسب إذا كنت مصابًا بالسكري.
كم يوم يستغرق التهاب بصيلات الشعر حتى يزول؟ وهل يترك أثرًا؟
الحبوب السطحية الناتجة عن S. aureus والتهيّج تنحسر في معظمها خلال 7–14 يومًا. والنوع الناتج عن Pseudomonas يزول خلال 7–10 أيام. أما نوع الخميرة فيحتاج إلى دواء لمدة 2–4 أسابيع على الأقل، والنوع الحمضي أكثر مزمنًا من ذلك. التهاب البصيلات السطحي لا يترك ندبات في الغالب، لكن البشرة في تايلاند كثيرًا ما يبقى فيها تصبغ ما بعد الالتهاب 3–6 أشهر، ويساعد على تلاشيه أسرع تجنب الشمس واستخدام واقي الشمس وعدم نكش الحبوب. أما الخراجات العميقة والعصر المتكرر فهما السبب الرئيسي للندبات الدائمة.
خلاصة سريعة
يختلف التهاب بصيلات الشعر (folliculitis) عن حب الشباب في أنه لا توجد فيه رؤوس مسدودة، وأن شكل الحبوب متشابه غالبًا.
الأسباب التي تغيّر العلاج هي البكتيريا والخميرة والحوض الساخن والحلاقة وأمراض المناعة.
الالتهاب البكتيري يُعالج بأدوية تقتل البكتيريا، والالتهاب الخميري يحتاج إلى مضادات الفطريات، وإذا عُكس الأمر فغالبًا لا يتحسن.
معظم الحبوب السطحية تنحسر خلال 7–14 يومًا، وإذا لم تتحسن بعد أسبوعين فينبغي أن يفحصها الطبيب للتفريق بين الأنواع.
إذا تكررت الحالة كثيرًا فينبغي إجراء مزرعة وفحص بكتيريا الأنف، ولا تدُر في حلقة تناول المضادات الحيوية ذاتيًا.
إذا ظهرت حمّى أو كتلة مؤلمة أو جلد أحمر ساخن يتسع أو كنت مصابًا بالسكري، فراجع الطبيب بأسرع وقت.
أسئلة شائعة عن التهاب بصيلات الشعر
ما الدواء المستخدم لالتهاب بصيلات الشعر؟
يعتمد على الميكروب. إذا كان الالتهاب بكتيريًا والحبوب قليلة، يصف الطبيب عادةً غسول بيروكسيد البنزويل (benzoyl peroxide) 5% مع كليندامايسين (clindamycin) 1% أو موبيروسين (mupirocin) 2% موضعيًا لمدة 7–10 أيام. وإذا كانت الحبوب واسعة أو عميقة فقد يصف سيفاليكسين (cephalexin) فمويًا لمدة 7–10 أيام. أما النوع الناتج عن الخميرة فيحتاج إلى مضادات الفطريات، مثل شامبو كيتوكونازول (ketoconazole) 2% يُترك 5 دقائق ثم يُشطف لمدة 2–4 أسابيع، أو إيتراكونازول (itraconazole) فمويًا بحسب وصف الطبيب. واختيار الدواء من مسؤولية الطبيب بعد التفريق بين الأنواع.
ماذا أستخدم إذا لم أذهب إلى الطبيب بعد؟
إذا كانت الحبوب قليلة ولا توجد حمّى، فابدأ بغسل الموضع ببيروكسيد البنزويل (benzoyl peroxide) 5% وتركه 2–3 دقائق ثم شطفه، مرة يوميًا. توقف عن الحلاقة أو الشمع، وبدّل ملابسك بعد التعرق، وتجنب عصر الحبوب. وإذا كانت الحكة شديدة في الظهر والصدر فقد تكون خميرة، ويمكن استخدام شامبو كيتوكونازول 2% وتركه 5 دقائق. أما ما لا ينبغي استخدامه بنفسك فهو الكريمات المحتوية على الستيرويد لأنها تنشر الفطريات، والمضادات الحيوية الفموية. وإذا لم تتحسن الحالة بعد أسبوعين من هذه العناية فيجب الفحص.
هل يزول التهاب بصيلات الشعر من تلقاء نفسه؟
في بعض الأنواع نعم. الحبوب السطحية الناتجة عن الحلاقة أو الاحتكاك تنحسر غالبًا من تلقاء نفسها خلال 1–2 أسبوع عند تجنب المحفّز. والنوع الناتج عن الحوض الساخن يزول خلال 7–10 أيام لدى الأصحاء. لكن النوع الخميري نادرًا ما يزول من تلقاء نفسه، والنوع الحمضي مزمن. والخراجات العميقة تحتاج غالبًا إلى شق وتصريف. لا تنتظر إذا كانت هناك حمّى أو كتلة مؤلمة أو احمرار يتسع أو سكري أو مرّ أسبوعان دون تحسن، لأن ذلك يعني غالبًا نوعًا يحتاج إلى دواء موجّه للميكروب، أو عوامل لم تُعالج بعد.
هل لالتهاب بصيلات الشعر علاقة بفيروس HIV؟
معظم حالات التهاب بصيلات الشعر لا علاقة لها بفيروس HIV، فهي تحدث لدى عامة الناس بسبب البكتيريا أو الخميرة أو الحلاقة. لكن هناك نوعًا يسمى eosinophilic folliculitis يكثر لدى المصابين بفيروس HIV حين يكون CD4 أقل من 250–300 خلية لكل ميكرولتر، ويتمثل في حبوب شديدة الحكة في الوجه والعنق وأعلى الجسم تستمر أسابيع ولا تنفع معها المضادات الحيوية. إذا ظهرت هذه الأعراض أو كانت لديك مخاطر سابقة، فأجرِ فحص دم لفيروس HIV، لأنه بعد معرفة النتيجة وبدء الأدوية المضادة للفيروسات يمكن التعامل مع الطفح والصحة العامة بشكل موجّه.
ما سبب التهاب بصيلات الشعر في المنطقة الإربية؟ وهل هو معدٍ؟
ينتج في الغالب عن حلاقة الشعر أو إزالته بالشمع مع الرطوبة، فتتهيّج البصيلات وتنضم إليها عدوى S. aureus. وليس مرضًا ينتقل بالاتصال الجنسي. لكن في هذه المنطقة أمراض متشابهة عديدة، مثل الهربس التناسلي والمليساء المعدية والعدوى الفطرية الإربية داخل البصيلات والتهاب الغدد العرقية المزمن، لذا ينبغي أن يفحصك الطبيب إذا ظهرت حويصلات أو قرحة أو كتل مؤلمة متكررة أو سبقت علاقة جنسية معرّضة للخطر. وفي أثناء ذلك توقف عن الحلاقة وارتدِ ملابس داخلية تسمح بالتهوية ولا تضع كريمات تحتوي على الستيرويد بنفسك، فقد تدفع الفطريات إلى العمق.
التهاب بصيلات الشعر مع صديد: هل يجوز عصره؟
لا تعصره، فالضغط يدفع البكتيريا إلى عمق أكبر، فتتحول الحبة السطحية إلى خُرّاج وتنتشر العدوى ويبقى أثر ندبة أو تصبغ، خاصةً في وسط الوجه والأنف. أما الحبوب الصديدية الصغيرة فتجف غالبًا من تلقاء نفسها خلال 3–7 أيام عند الغسل ببيروكسيد البنزويل 5% ووضع الدواء كما ينصح الطبيب. وإذا كانت كتلة مؤلمة فاستخدم كمادات دافئة 10–20 دقيقة، 3–4 مرات يوميًا، وإذا صارت الكتلة لينة وكبرت عن 1 سم تقريبًا أو ظهرت حمّى أو احمرار يتسع، فدع الطبيب يشقها ويصرّفها بأدوات معقمة بدلًا من عصرها بنفسك.
اقرأ أيضًا: حب الشباب الخميري · حب الشباب في الأرداف · الخُرّاج والكتل الصديدية تحت الجلد · الكيراتوز البيلاري · جميع الأمراض الجلدية
المعلومات الواردة في هذا المقال معرفة عامة وليست تشخيصًا ولا وصفة علاجية لشخص بعينه. اختيار الدواء وجرعته ومدة استخدامه يخضع لتقدير الطبيب. وإذا كنتِ حاملًا أو مرضعة أو كنتَ تعاني أمراضًا مزمنة، فاستشر الطبيب قبل استخدام أي دواء.
كتب المقال: د. Patara Voravutinon، طبيب جلدية · آخر مراجعة: 4 نوفمبر 2026


تعليقات