top of page
شعار Siam Dermatology

الثآليل التناسلية: الأسباب وطرق التمييز بينها وبين الزوائد الجلدية والمليساء المعدية ولآلئ القضيب، ولماذا لا يوجد «جذر للثؤلول»، وكيف يُختار العلاج المناسب لكل نوع

قبل 3 أيام
16 دقيقة قراءة

الثآليل التناسلية (genital warts أو condyloma acuminata) هي حبيبات أو زوائد جلدية خشنة السطح تظهر في المنطقة التناسلية أو الأربية أو حول الشرج. تنتج عن العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (human papillomavirus، HPV)، وحوالي 90% منها من النمطين 6 و11 اللذين يحملان خطرًا منخفضًا للإصابة بالسرطان. وهي من الأمراض المنقولة جنسيًا الشائعة، ويمكن إزالة الآفات المرئية بالأدوية الموضعية أو بالإجراءات الطبية، غير أن الفيروس الكامن في الجلد المحيط يجعل الثآليل تعود بنسبة تقارب 20–30% خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

يفرّق هذا المقال بين الأعراض بحسب الموضع عند النساء والرجال، ويوضح كيف تميّزها عن الحبيبات المشابهة لها، ويذكر أسماء الأدوية والإجراءات التي يستخدمها الأطباء فعلًا، وما ينبغي الحديث عنه مع شريكك. الإصابة بالثآليل التناسلية لا تدل على شيء بشأن شخصية أحد أو أمانته، فهي مجرد عدوى تعرّض لها كثير من الناس دون أن يعلموا.

ما سبب الثآليل التناسلية وكيف تنتقل

تنتج الثآليل التناسلية عن دخول فيروس HPV إلى خلايا الطبقة العليا من الجلد عبر خدوش صغيرة. للفيروس أكثر من 100 نمط، ويسبب النمطان 6 و11 الثآليل، بينما يرتبط النمطان 16 و18 بالسرطان. ويمكن للشخص الواحد أن يصاب بعدة أنماط في الوقت نفسه.

ينتقل الفيروس عبر ملامسة جلد المنطقة التناسلية أو أغشيتها المخاطية لشخص مصاب، ويشمل ذلك كل أشكال الاتصال الجنسي، ويمكن أن يحدث حتى دون ظهور أعراض. معظم حاملي الفيروس لا تظهر عليهم ثآليل ولا يعلمون بإصابتهم، وغالبًا ما يسيطر الجسم على الفيروس من تلقاء نفسه خلال 1–2 سنة. أما العدوى من الكؤوس أو المناشف أو مقعد المرحاض فنادرة جدًا وليست الطريق الرئيسي.

من العوامل التي تجعل الثآليل أسهل ظهورًا أو أطول بقاءً: التدخين، والسكري غير المنضبط، والحمل، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، واستخدام الأدوية المثبطة للمناعة.

ما الأعراض الأولى للثآليل التناسلية

الشكل: تبدأ بحبيبات صغيرة بقطر 1–2 مم بلون الجلد أو وردية أو بنية فاتحة، وقد يكون سطحها خشنًا أو مسطحًا أملس. قد تظهر بقعة واحدة ثم يزداد عددها تدريجيًا وتتجمع على شكل يشبه القرنبيط أو عرف الديك. وتكون أحجامها متفاوتة ومتناثرة في الغالب. معظمها غير مؤلم، وقد يشعر بعض الأشخاص بحكة أو حرقة أو نزف عند الاحتكاك.

السبب: تتكاثر خلايا الجلد المصابة بفيروس HPV فيسمك الجلد ويتكوّن النتوء. ويستغرق ذلك في المتوسط نحو 3 أشهر بعد التعرض للعدوى.

الشدة/الاستعجال: ليست حالة طارئة، لكن لا يُنصح بالانتظار طويلًا، لأن الحبيبات قد تزداد وقد تنقل العدوى إلى الشريك، ولأن علاجها أسهل حين تكون قليلة.

متى تراجع الطبيب: عند ظهور حبيبات جديدة في المنطقة التناسلية أو الأربية أو حول الشرج، خاصة إذا ازداد عددها خلال 2–4 أسابيع. وإن لم تكن متأكدًا من نوع الحبيبات، يمكنك الاطلاع على الصورة العامة في الحبيبات في المنطقة التناسلية: ما أسبابها.

الثآليل التناسلية عند النساء: الفرج والمهبل وعنق الرحم

الشكل: تظهر على الشفرين والفرج وجدار المهبل وعنق الرحم والعجان وحول الشرج. وغالبًا ما تُلمس الحبيبات الخارجية باليد أو تُرى عند النظر في المرآة، أما التي في المهبل أو عنق الرحم فلا تُرى عادةً ولا تسبب أعراضًا. وقد تلاحظ بعض النساء زيادة في الإفرازات أو حكة أو نزفًا بعد الجماع.

السبب: النمطان 6 و11 في الأغلب. جلد هذه المنطقة رقيق ورطب، ولذلك تكون الثآليل ليّنة وقد تنمو بسرعة.

الشدة/الاستعجال: الثآليل الخارجية لا تهدد الحياة. أما ثآليل عنق الرحم فتحتاج إلى فحوص إضافية لاستبعاد الآفات السابقة للسرطان قبل بدء العلاج. يجري الطبيب فحصًا نسائيًا مع فحص الكشف عن سرطان عنق الرحم (Pap smear أو فحص HPV DNA) في مواعيده، ومنظار عنق الرحم (colposcopy) عند وجود آفة. وجود ثآليل خارجية فقط لا يغيّر موعد الفحص الدوري، لكن ينبغي إجراؤه في موعده.

متى تراجع الطبيب: عند وجود حبيبات خشنة على الشفرين أو الفرج، أو نزف غير طبيعي، أو إذا لم تخضعي قط للكشف عن سرطان عنق الرحم أو تأخر موعده، أو في حال الحمل.

الثآليل التناسلية عند الرجال: القضيب وكيس الصفن وفتحة الإحليل

الشكل: تظهر تحت القلفة وعلى حافة حشفة القضيب وعلى جسمه وعلى كيس الصفن والأربية وعند فتحة الإحليل. الحبيبات على الجلد الجاف لجسم القضيب تكون عادةً مسطحة وأسمك، بينما تكون تحت القلفة ليّنة ومتجمعة. وأحجامها متفاوتة ولا تصطف في صف واحد.

السبب: النمطان 6 و11 في الأغلب. والاحتكاك الخفيف في هذه المنطقة يسهّل دخول الفيروس إلى الجلد.

الشدة/الاستعجال: معظمها غير خطير. لا يوجد حاليًا فحص روتيني لـ HPV عند الرجال، لذلك يعتمد التشخيص على فحص الآفة مباشرة. قد تسبب الثآليل داخل الإحليل انقسام تيار البول أو بولًا دمويًا أو تقطعًا في التبول، وهذا يستلزم تنظيرًا من طبيب مختص.

متى تراجع الطبيب: عند تناثر الحبيبات أو ازدياد عددها، أو وجود دم في البول أو إفرازات غير طبيعية، أو إذا شُخّص الشريك وظهرت لديك حبيبات لست متأكدًا منها.

الثآليل التناسلية حول الشرج

الشكل: حبيبات خشنة أو كتل ليّنة حول فتحة الشرج. قد تسبب حكة أو نزفًا عند التنظيف أو إحساسًا بكتلة عند الجلوس، وكثيرًا ما تُخلط بالبواسير.

السبب: ينتشر فيروس HPV من المناطق المجاورة، ولذلك تُرى الثآليل أيضًا عند أشخاص لم يمارسوا الجماع الشرجي.

الشدة/الاستعجال: متوسطة. يجري الطبيب عادةً تنظيرًا للشرج (anoscopy) لأن الثآليل الداخلية قد توجد معها. لا تُستخدم الأدوية الموضعية المنزلية للثآليل الداخلية. ومن لديهم عدوى HIV يحتاجون إلى متابعة أدق لأن خطر الآفات السابقة للسرطان في الشرج لديهم أعلى.

متى تراجع الطبيب: عند وجود حبيبات لا تشبه البواسير بوضوح، أو نزف متكرر، أو ألم عند التبرز، أو كتلة صلبة تكبر بسرعة.

الثآليل التناسلية في الفم والحلق

الشكل: حبيبات ليّنة خشنة السطح أو متفرعة بيضاء إلى وردية على باطن الشفة أو اللسان أو سقف الحلق أو الحلق، وغالبًا لا تسبب ألمًا.

السبب: التعرض لفيروس HPV من النمطين 6 و11 عبر الأغشية المخاطية في الفم، بما في ذلك الجنس الفموي.

الشدة/الاستعجال: منخفضة، لكن للحبيبات داخل الفم أسبابًا كثيرة، والكتل المزمنة تحتاج إلى تمييزها عن آفات أخرى. قد يأخذ الطبيب عينة نسيجية ويعالج بالاستئصال أو بالتجميد. ولا تُستخدم الأدوية الموضعية الخاصة بالمنطقة التناسلية داخل الفم.

متى تراجع الطبيب: عند استمرار الحبيبات في الفم أكثر من أسبوعين، أو وجود قرحة لا تلتئم، أو كتلة في الحلق تسبب صعوبة في البلع. راجع طبيب أنف وأذن وحنجرة أو طبيب أسنان مختصًا.

الثآليل التناسلية أثناء الحمل

الشكل: قد تكبر الثآليل بسرعة ويزداد عددها أثناء الحمل، وتنزف بسهولة أكبر من المعتاد، وكثير منها يصغر من تلقاء نفسه بعد الولادة.

السبب: تغيّر المناعة الموضعية وزيادة تدفق الدم إلى المنطقة التناسلية. ولا يعني ذلك أن العدوى حديثة، فقد يكون الفيروس موجودًا قبل الحمل بزمن طويل.

الشدة/الاستعجال: يجب استشارة طبيب متابعة الحمل في كل الحالات. لا يجوز استخدام الأدوية الموضعية بودوفيلوتوكسين وسينيكاتيشين، ولا يُنصح بإيميكويمود. أما الخيارات المتاحة فهي التجميد، وحمض ثلاثي كلورو الأسيتيك (TCA)، والاستئصال. انتقال العدوى إلى الطفل نادر جدًا، ومنه الورم الحليمي في الحنجرة. والولادة القيصرية لا تُجرى لمنع الفيروس مباشرةً، وإنما يفكر فيها الطبيب عندما تسدّ الثآليل قناة الولادة أو يُخشى نزف شديد. ولا يُنصح بلقاح HPV أثناء الحمل.

متى تراجع الطبيب: فور ظهور حبيبات جديدة أثناء الحمل، وأخبري الطبيب عند متابعة الحمل بأي إصابة سابقة بالثآليل التناسلية.

الثآليل لدى ضعاف المناعة، والكتل الكبيرة التي تحتاج إلى خزعة

الشكل: ثآليل كثيرة جدًا أو كبيرة أو سريعة النمو أو مقاومة للعلاج، أو كتلة صلبة ملتصقة بما تحتها، ولونها داكن غير طبيعي، مع قرحة. والثؤلول العملاق (giant condyloma أو Buschke-Löwenstein tumor) نادر لكنه قد يتعمق في الأنسجة.

السبب: عدوى HIV، أو استخدام الأدوية المثبطة للمناعة بعد زراعة الأعضاء، أو أمراض تضعف المناعة، فلا يتمكن الجسم من السيطرة على الفيروس جيدًا.

الشدة/الاستعجال: أعلى من الثآليل المعتادة. يأخذ الطبيب خزعة للفحص عندما تكون الآفة غير واضحة أو لونها غير طبيعي أو صلبة أو متقرحة أو تنزف بسهولة أو لا تستجيب للعلاج، أو عندما يكون المريض ضعيف المناعة، لأنه يلزم تمييزها عن الآفات السابقة للسرطان وسرطان جلد المنطقة التناسلية.

متى تراجع الطبيب: احجز موعدًا خلال 1–2 أسبوع عندما تكون الكتلة بهذه الصفات، ولا تنتظر زوالها من تلقاء نفسها.

كم تبلغ فترة حضانة الثآليل التناسلية

تتراوح فترة الحضانة المبلّغ عنها عادةً بين نحو 3 أسابيع و8 أشهر، بمتوسط حوالي 3 أشهر، وقد يبقى الفيروس كامنًا دون حبيبات مدة أطول بكثير. فبعض الأشخاص أصيبوا قبل سنوات ثم لاحظوا الثآليل عندما تغيرت مناعتهم.

وهذه نقطة مهمة في العلاقات، فوقت ظهور الثآليل لا يدل على متى حدثت العدوى أو ممن. وعليه فظهور الثآليل الآن لا يثبت أن أحدًا خان الآخر، كما أن الفحوص الحالية لا تحدد وقت العدوى بأثر رجعي.

الحبيبات الشبيهة بالثآليل التناسلية: إلى أي حد يمكن التمييز بالعين

كثير من الحبيبات في المنطقة التناسلية هي من البنية الطبيعية للجلد، أو أمراض أخرى يختلف علاجها تمامًا. القاعدة التقريبية: إذا كانت الحبيبات خشنة ومتفاوتة الحجم وتزداد عددًا فيُشتبه في الثآليل التناسلية. وإذا كانت مرتبة بانتظام ومتساوية الحجم ولم تتغير منذ أشهر فهي غالبًا طبيعية. وإذا كانت حويصلات صافية مؤلمة تنفجر وتصبح قرحات سطحية فيُفكَّر في الهربس التناسلي، وهو ناتج عن فيروس مختلف ويعالج بمضادات فيروسات عن طريق الفم.

هذه القاعدة للتفكير المبدئي فقط، والحكم النهائي بيد الطبيب بعد الفحص، لأن لكل نوع من الحبيبات علاجًا مختلفًا كثيرًا، ووضع دواء كاوٍ على حبيبات طبيعية يسبب جرحًا دون داعٍ.

التمييز عن لآلئ القضيب (PPE) وحليمية دهليز المهبل

الشكل: لآلئ القضيب (pearly penile papules، PPE) حبيبات صغيرة بقطر 1–3 مم مصطفة في صف حول حافة حشفة القضيب، وتوجد عند نحو 14–48% من الرجال. أما حليمية دهليز المهبل (vestibular papillomatosis) عند النساء فهي زوائد ناعمة مستديرة الرأس وردية متناظرة عند مدخل المهبل.

السبب: تشريح طبيعي، ولا علاقة له بفيروس HPV ولا بالنظافة.

الشدة/الاستعجال: لا خطورة فيها، ولا تنتقل بالعدوى، ولا تتحول إلى سرطان، فلا تحتاج إلى علاج. ولا يجوز وضع أدوية كاوية للثآليل عليها.

متى تراجع الطبيب: عند عدم التأكد، أو ظهور حبيبات خارج الصف ذات سطح خشن. وقد يستعين الطبيب بالمنظار الجلدي (dermoscopy) للتمييز.

التمييز عن الغدد الدهنية فوردايس (Fordyce spots)

الشكل: نقاط صفراء باهتة بقطر 1–3 مم، مسطحة أو بارزة قليلًا، وتكون كثيرة على جسم القضيب وكيس الصفن والشفرين والشفتين.

السبب: غدد دهنية طبيعية تظهر بوضوح عبر الجلد الرقيق، وتصبح أوضح بعد سن المراهقة.

الشدة/الاستعجال: ليست مرضًا، ولا تنتقل بالعدوى، ولا تحتاج إلى علاج.

متى تراجع الطبيب: عندما تتغير الحبيبات في شكلها أو تؤلم أو تتقرح أو لا تشبه النقاط الصفراء الملساء الموصوفة.

التمييز عن الزوائد الجلدية (skin tag)

الشكل: زائدة ليّنة بلون الجلد لها عنق، سطحها أملس وغير خشن، وتوجد في الأربية والعنق والإبط، ولا يزداد عددها بسرعة عادةً.

السبب: احتكاك الجلد والوزن والعمر، وليست عدوى. اقرأ المزيد في الزوائد الجلدية: ما أسبابها.

الشدة/الاستعجال: غير خطيرة ولا تنتقل بالعدوى، ويمكن إزالتها إذا أزعجت صاحبها في حياته اليومية.

متى تراجع الطبيب: عندما تكون الزائدة على الأعضاء التناسلية مباشرة، أو سطحها خشن، أو تزداد الحبيبات بسرعة، لأن الثآليل التناسلية ذات العنق قد تشبهها.

التمييز عن المليساء المعدية (molluscum contagiosum)

الشكل: حبيبات مستديرة ملساء لامعة بقطر 2–5 مم، في وسطها انخفاض، بلون الجلد أو أبيض لؤلؤي، وتظهر غالبًا متعددة في أسفل البطن وعلى العانة والفخذين.

السبب: فيروس من فصيلة الفيروسات الجدرية (poxvirus)، وهو غير فيروس HPV، وينتقل بملامسة الجلد. اقرأ المزيد في المليساء المعدية: كيف تُعالج.

الشدة/الاستعجال: غير خطيرة، وتزول غالبًا من تلقاء نفسها خلال 6–12 شهرًا عند أصحاب المناعة الطبيعية، لكنها قد تنتشر إلى الجلد المجاور، ولذلك قد يعالجها الطبيب إذا ظهرت في المنطقة التناسلية.

متى تراجع الطبيب: عند انتشار الحبيبات على نطاق واسع، أو التهابها، أو ظهورها عند شخص ضعيف المناعة.

التمييز عن condyloma lata في الزهري الثانوي

الشكل: لويحات مسطحة بارزة، سطحها رطب أملس، رمادية أو وردية، حول الشرج أو المنطقة التناسلية. وقد يصاحبها عند بعض الأشخاص طفح على الكفين والقدمين أو حمى أو تضخم الغدد اللمفاوية.

السبب: جرثومة الزهري (Treponema pallidum) وليس فيروس HPV.

الشدة/الاستعجال: عاجلة نسبيًا، لأن الزهري غير المعالج يؤثر في عدة أجهزة في الجسم، لكنه يُعالج بالبنسلين. يؤكد الطبيب التشخيص بفحص الدم. ولا ينبغي كيّ هذه الآفة قبل معرفة النتيجة.

متى تراجع الطبيب: عند وجود لويحات رطبة حول الشرج أو المنطقة التناسلية مع طفح في الجسم كله، ويُفضَّل الفحص خلال أيام.

كيف يشخّص الطبيب الثآليل التناسلية، وهل يلزم فحص دم

يشخّص الطبيب غالبًا من النظر إلى الآفة، مع المنظار الجلدي عندما لا تكون واضحة، دون الحاجة إلى فحص دم أو فحص HPV، لأن نتيجة فحص HPV لا تغيّر علاج الثآليل. لا يوجد فحص دم يبيّن الإصابة بالثآليل التناسلية، ولا تُؤخذ الخزعة إلا عندما تكون الآفة غير واضحة أو مثيرة للشك. وقد تخضع النساء لفحص نسائي، وقد يخضع من لديهم آفات حول الشرج لتنظير الشرج.

ينصح الطبيب عادةً بفحص الأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى في الوقت نفسه، مثل HIV والزهري، لأن طرق العدوى متشابهة. هذا الفحص معيار لكل من لديه أعراض من هذا النوع، وليس حكمًا على السلوك. ومعلومات الفحص سرّ طبي، ولك أن تذكر ما يلزم لرعايتك فقط.

هل يمكن علاج الثآليل التناسلية ذاتيًا، وهل تصلح أدوية كي الثآليل الصيدلانية

الجواب الصريح: لا ينبغي العلاج الذاتي قبل الفحص. أدوية كي الثآليل والأجهزة التي تُشترى دون وصفة لم تُصمَّم للثآليل التناسلية.

  • الأدوية الموضعية المقشِّرة بحمض الساليسيليك أو حمض اللاكتيك (salicylic acid، lactic acid): صُنعت لثآليل اليدين والقدمين ذات الجلد السميك. وعند وضعها على جلد المنطقة التناسلية أو أغشيتها المخاطية تسبب حروقًا كيميائية وألمًا وقد تترك ندبات.

  • بخاخات التجميد وأقلام كي الثآليل: لا يمكن التحكم في برودتها أو حرارتها على الجلد الرقيق، وليس لها استطباب لثآليل هذه المنطقة.

  • الأحماض والبلسم والأعشاب ومضادات الحكة وكريمات الستيرويد: لا تقضي على الفيروس، والجروح العميقة تلتهب بسهولة، وقد تغيّر كريمات الستيرويد شكل الآفة فيصعب تشخيصها.

  • الربط أو القص أو النبش بنفسك: يعرّض لخطر النزف والعدوى وانتشار الفيروس إلى الجلد المجاور.

وهناك سبب آخر هو التشخيص، فالحبيبة التي يظنها المريض ثؤلولًا قد تكون من لآلئ القضيب أو الزهري أو آفة سابقة للسرطان. وكل ما يمكن للمريض أن يضعه بنفسه فعلًا هو الأدوية الموصوفة التي ترد في الفقرة التالية، بعد أن يفحصه الطبيب ويشرح له طريقة الاستعمال. أما ثآليل اليدين والقدمين فهي موضوع مختلف، اقرأ عنها في الثآليل: ما أسبابها.

هل يوجد «جذر للثؤلول» فعلًا، وهل يجب اقتلاعه كاملًا

ليس للثؤلول جذر كجذر الشجرة. الثؤلول هو بشرة سميكة بسبب العدوى. يوجد الفيروس داخل خلايا الطبقة العليا من الجلد، وليس هناك خيوط جذرية تمتد للعمق لتُحفر أو تُسحب. أما النقاط الحمراء الصغيرة التي تُرى في بعض الثآليل فهي أوعية دموية شعرية فقط.

تعود الثآليل بسبب الفيروس الكامن في الجلد المحيط الذي يبدو طبيعيًا، وليس لأن الجذر لم يُسحب كاملًا. ولذلك فالنبش أو القشط بعمق لا يقلل العودة، بل يزيد الجروح والندبات. هدف العلاج هو إزالة الآفة المرئية ثم ترك المناعة تسيطر على ما تبقى من الفيروس. والمنتجات التي تعلن أنها «تقتلع جذر الثؤلول» مبنية على فهم لا يطابق المرض.

أدوية الثآليل التناسلية التي يصفها الطبيب: الأسماء والجرعات والمدة

هذه الأدوية الثلاثة مناسبة للثآليل الخارجية التي يمكن وضع الدواء عليها بنفسك، ولا تُستخدم داخل المهبل أو عنق الرحم أو الإحليل أو داخل الشرج. وأرقام زوال الثآليل أدناه مأخوذة من دراسات تختلف كثيرًا بحسب الموضع ومجموعة المرضى، ولذلك فهي صورة عامة فقط.

إيميكويمود (imiquimod) كريم 5%: ينشّط المناعة الموضعية. يوضع بطبقة رقيقة قبل النوم 3 مرات أسبوعيًا ويُغسل بصابون لطيف بعد 6–10 ساعات، لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا. أما التركيز 3.75% فيوضع كل ليلة لمدة تصل إلى 8 أسابيع. تزول الثآليل عند نحو نصف المستخدمين، وغالبًا ما يظهر الأثر بعد عدة أسابيع من الاستعمال. احمرار الجلد وتهيّجه الخفيف شائعان، وإذا ظهرت قرحة أو ألم شديد فيجب التوقف واستشارة الطبيب. وقد يُضعف هذا الدواء الواقي الذكري. ويعتمد النجاح على الانتظام في الاستعمال وعلى موضع الثآليل، فالجلد الرطب الرقيق يستجيب أفضل من الجلد السميك.

بودوفيلوتوكسين (podophyllotoxin) محلول أو جل 0.5%: يثبّط انقسام خلايا الثؤلول. يوضع على الحبيبات فقط مرتين يوميًا لمدة 3 أيام ثم يُوقف 4 أيام، ويمكن تكرار ذلك حتى 4 دورات. تُستخدم مساحة إجمالية للثآليل لا تتجاوز 10 سم² وبكمية لا تزيد على 0.5 مل يوميًا. تزول الثآليل عند نحو 45–75%. قد يحدث حرقان أو جرح سطحي مؤقت. ولا يجوز استخدامه أثناء الحمل. ويعتمد النجاح على وضعه على الحبيبات وحدها وألا يكون عدد الثآليل كبيرًا جدًا.

سينيكاتيشين (sinecatechins) مرهم 15%: مستخلص من الشاي الأخضر له استطباب طبي. يوضع بطبقة رقيقة 3 مرات يوميًا لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا، ولا يحتاج إلى غسل، ولا يُمارس الجماع أثناء وجود الدواء على الجلد. تزول الثآليل عند نحو 50–60%. لا يُنصح به لمن لديهم HIV أو ضعف المناعة أو الهربس التناسلي أو الحامل. وهذا الدواء ليس متوفرًا في كل مكان.

راتنج البودوفيلين (podophyllin resin) دواء قديم لم تعد الإرشادات الدولية توصي به بسبب سميّته. أما المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات عن طريق الفم فلا أثر لها على الثآليل التناسلية.

الإجراءات الطبية لعلاج الثآليل التناسلية

التجميد بالنيتروجين السائل (cryotherapy): يتلف الخلايا المصابة بالبرودة الشديدة. يتكرر كل 1–2 أسبوع، وتحتاج حالات كثيرة إلى 3–6 جلسات. تزول الثآليل عند نحو 45–75%. يمكن استخدامه أثناء الحمل، ويناسب الثآليل القليلة العدد على الجلد السميك أو الجاف. قد تظهر فقاعات وحرقان لمدة 1–2 أسبوع بعد الجلسة. ويعتمد النجاح على التجميد بالقدر المناسب والالتزام بالمواعيد حتى النهاية.

حمض ثلاثي كلورو الأسيتيك (trichloroacetic acid، TCA) بتركيز 80–90%: يضعه الطبيب على الحبيبات فقط مرة أسبوعيًا، ويتحدد عدد المرات بحسب الاستجابة. تزول الثآليل عند نحو 55–80%. يناسب الحبيبات الصغيرة على الجلد الرطب، ويمكن استخدامه أثناء الحمل، وفي الثآليل داخل المهبل أو الشرج. وإذا زادت الكمية تحدث جروح عميقة، ولذلك يجب أن يجريه الطبيب وحده.

الكيّ الكهربائي (electrocautery) والاستئصال الجراحي (surgical excision): يُستخدم مخدر موضعي وتُزال الثآليل في جلسة واحدة. يناسب الكتل الكبيرة أو الكثيرة أو المقاومة للأدوية. يستغرق التئام الجرح نحو 2–4 أسابيع، وقد تتكون ندبة. ويتيح الاستئصال أيضًا إرسال عينة للفحص، ولذلك فهو أنسب عندما تكون الآفة مشكوكًا فيها.

ليزر ثاني أكسيد الكربون (CO2 laser): يستخدم طاقة الضوء لتبخير نسيج الثؤلول طبقة بعد طبقة تحت التخدير. يناسب الثآليل الكثيرة أو المواضع التي يصعب علاجها بطرق أخرى. تختلف النتائج من شخص إلى آخر، وبعض الأشخاص يحتاجون إلى أكثر من جلسة. والمخاطر: الألم، والتهاب الجرح، والندبات، وتغيّر لون الجلد، والعودة. ولا يناسب عندما لا يكون واضحًا أن الآفة ثؤلول ويلزم أخذ عينة للفحص أولًا، أو عند وجود عدوى في الجلد، وفي هذه الحالات تكون الجراحة هي الخيار الأنسب. أخبر الطبيب إن كنت تستخدم أدوية مميّعة للدم أو سبق أن أصبت بندبة جدرية. بعد الجلسة اغسل الجرح برفق وضع الدواء كما وُصف وامتنع عن الجماع حتى يلتئم. قد يحتوي دخان الليزر والكيّ الكهربائي على جزيئات فيروسية، لذلك يجب أن يُجرى في غرفة فيها شفاط للدخان ومعدات وقاية. ويجب أن يكون التقييم والإجراء بيد الطبيب.

كيف يختار الطبيب علاج الثآليل التناسلية

لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع. ينظر الطبيب إلى الموضع والعدد والحجم وطبيعة الجلد والحمل والمناعة ومدى القدرة على الالتزام بالمواعيد. والصورة العامة الشائعة هي:

  • ثآليل خارجية قليلة على جلد رطب: دواء موضعي يستخدمه المريض بنفسه، أو التجميد، أو TCA.

  • ثآليل على جلد جاف أو سميك مثل جسم القضيب: التجميد أو الاستئصال.

  • ثآليل داخل المهبل أو داخل الشرج: التجميد أو TCA أو الاستئصال على يد طبيب مختص، دون أدوية موضعية منزلية.

  • ثآليل عند فتحة الإحليل: التجميد أو الاستئصال.

  • ثآليل عنق الرحم: يُجرى المنظار أولًا لاستبعاد الآفات السابقة للسرطان، ثم يُعالج بالتعاون مع طبيب النساء والتوليد.

  • كتل كبيرة أو ثآليل كثيرة: الكيّ الكهربائي أو الاستئصال أو ليزر ثاني أكسيد الكربون.

تستجيب معظم الحالات خلال 3 أشهر. وإذا لم يحدث تحسن واضح بعد 3 جلسات من الإجراء أو بعد إكمال 16 أسبوعًا من الدواء الموضعي، فعادةً ما يغيّر الطبيب الطريقة ويعيد النظر في التشخيص في الوقت نفسه. واختيار الطريقة والجرعة والوصفة قرار الطبيب الذي فحص المريض وحده، ولا ينبغي استخدام جدول الأدوية في المقال بنفسك.

ما مدى تكرار عودة الثآليل التناسلية

العودة شائعة ولا تعني فشل العلاج. معظم التقارير تتراوح بين نحو 20–30% خلال الأشهر الثلاثة الأولى. وبعض التقارير التي تحسب مدة أطول تذكر نحو 30–70% خلال 6 أشهر، بحسب طريقة العلاج وطريقة احتساب النتائج ومناعة المريض.

الثآليل التي تعود سريعًا تكون غالبًا من الفيروس الكامن نفسه، وليست عدوى جديدة، وليست علامة على أن الشريك أصيب من الخارج. وما يقلل الخطر فعلًا هو الإقلاع عن التدخين، وضبط السكري أو الأمراض المزمنة، والعودة للفحص في الموعد بعد نحو 3 أشهر من زوال الثآليل، والفحص الذاتي مرة كل شهر لعلاج الحبيبات وهي ما تزال صغيرة. وينخفض احتمال العودة مع مرور الوقت، وعادةً ما يسيطر الجسم على الفيروس خلال 1–2 سنة.

وإذا لم تُعالج الثآليل إطلاقًا فقد يزول نحو 30% منها من تلقاء نفسها خلال 3–4 أشهر، وقد يبقى الباقي كما هو أو يزداد. فالعلاج يساعد في الأعراض والطمأنينة، ويقلل كمية الآفات التي تلامس الشريك.

هل يحتاج الشريك إلى فحص، وكيف أخبره

ينبغي إخبار الشريك الحالي ودعوته إلى الفحص حتى لو لم تكن لديه أعراض، للتأكد من عدم وجود آفات، ولاغتنام الفرصة لفحص الأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى. لكن لا يوجد فحص دم لـ HPV يبيّن إن كان الشريك مصابًا بالفيروس. فالشريك الذي ليست لديه حبيبات لا يحتاج إلى علاج، ولا داعي لتتبع كل الشركاء السابقين.

غالبًا ما يكون الفيروس مشتركًا أصلًا بين الشريكين اللذين يعيشان معًا منذ مدة طويلة، فلا حاجة للبحث عمّن نقله إلى الآخر. ومن العبارات التي يمكن استخدامها: «قال لي الطبيب إنها ثآليل ناتجة عن فيروس HPV، وهو قد يبقى كامنًا أشهرًا أو سنوات، لذلك أود أن تُجري الفحص أيضًا». ويستطيع الطبيب أن يشرح للشريك إن رغب في ذلك.

ينبغي الامتناع عن الجماع ما دامت هناك جروح من العلاج، حتى يلتئم الجلد. الواقي الذكري يقلل العدوى، ففي إحدى الدراسات انخفضت بنحو 70% عند استخدامه في كل مرة، لكنه لا يحمي بالكامل لأن الفيروس يوجد أيضًا خارج المنطقة التي يغطيها الواقي. وبعض الأدوية الموضعية تُضعف الواقي، لذلك اسأل الطبيب قبل الجمع بينهما.

هل الثآليل التناسلية خطيرة، وهل تتحول إلى سرطان

الثآليل الناتجة عن النمطين 6 و11 نادرًا ما تتحول إلى سرطان، لكن من لديه ثآليل قد يكون مصابًا أيضًا بأنماط عالية الخطورة. ولذلك ينبغي للنساء إجراء الكشف عن سرطان عنق الرحم في مواعيده، وليس لأن الثآليل ستتحول إلى سرطان.

الأثر الأكثر شيوعًا هو القلق والحرج والتأثير في العلاقة. وإذا كان ذلك يؤثر في نومك أو حياتك فأخبر الطبيب، فهذا جزء من الرعاية. أما العلامات التي تستدعي الفحص العاجل فهي: كتلة صلبة ملتصقة، أو لون داكن، أو قرحة مزمنة، أو نزف بسهولة، أو نمو سريع.

لقاح HPV والوقاية من الثآليل التناسلية

يغطي لقاح HPV التساعي التكافؤ الأنماط 6 و11 و16 و18 و31 و33 و45 و52 و58، ويقي من الثآليل التناسلية بنسبة تقارب 90%. يمكن إعطاؤه للنساء والرجال ويبدأ من عمر 9 سنوات. فمن يبدأ قبل بلوغ 15 عامًا يأخذ جرعتين بينهما 6–12 شهرًا، ومن يبدأ من 15 عامًا فأكثر يأخذ 3 جرعات في الأشهر 0 و1–2 و6. يكون اللقاح أكثر فعالية عند أخذه قبل التعرض للعدوى، ويُوصى به أساسًا حتى عمر 26 عامًا، أما بين 27 و45 عامًا فيُستشار الطبيب لكل حالة.

اللقاح ليس علاجًا للثآليل الموجودة، لكنه يساعد في الوقاية من الأنماط الأخرى التي لم تصب بها بعد، ولذلك يمكن لمن أصيب بالثآليل أن يفكر في أخذه. وإلى جانب اللقاح، فإن الاستخدام المنتظم للواقي الذكري والإقلاع عن التدخين وفحص الأمراض المنقولة جنسيًا عند بدء علاقة جديدة تقلل الخطر. أما الثآليل في المنطقة التناسلية عند الأطفال فيجب أن يقيّمها طبيب أطفال تقييمًا شاملًا.

خلاصة سريعة

  • تنتج الثآليل التناسلية عن فيروس HPV، وحوالي 90% منها من النمطين 6 و11 ذوي الخطر المنخفض للسرطان.

  • الحبيبات الخشنة المتفاوتة الحجم والتي يزداد عددها يُشتبه فيها كثآليل تناسلية، أما المصطفة في صف والمتساوية الحجم فهي غالبًا لآلئ القضيب أو من البنية الطبيعية.

  • فترة الحضانة نحو 3 أسابيع إلى 8 أشهر، لذلك لا يدل وقت ظهور الثآليل على ممن حدثت العدوى.

  • لا تستخدم أدوية كي الثآليل التي تُشترى دون وصفة على جلد المنطقة التناسلية. والأدوية المستخدمة فعلًا هي إيميكويمود وبودوفيلوتوكسين وسينيكاتيشين بوصفة الطبيب، إضافة إلى إجراءات يجريها الطبيب.

  • قد تعود الثآليل بنسبة 20–30% تقريبًا في الأشهر الثلاثة الأولى. ينبغي دعوة الشريك إلى الفحص، وعلى النساء إجراء الكشف عن سرطان عنق الرحم في مواعيده.

  • ما ينبغي فعله: دع الطبيب يفحص قبل وضع أي دواء، وبادر بالفحص إذا كانت الكتلة صلبة أو داكنة أو متقرحة أو كنتِ حاملًا.

أسئلة شائعة عن الثآليل التناسلية

هل يمكن علاج الثآليل التناسلية ذاتيًا

لا ينبغي العلاج الذاتي قبل الفحص. أدوية كي الثآليل بحمض الساليسيليك وبخاخات التجميد وأقلام الكي التي تُشترى دون وصفة صُنعت لثآليل اليدين والقدمين، وعند استخدامها على جلد المنطقة التناسلية تسبب حروقًا وندبات. والحبيبة التي يظنها المريض ثؤلولًا قد تكون طبيعية أو مرضًا آخر. وما يمكن للمريض وضعه بنفسه هو الأدوية الموصوفة مثل إيميكويمود 5% أو بودوفيلوتوكسين 0.5% بعد أن يؤكد الطبيب المرض ويشرح طريقة الاستعمال. وإذا كانت الثآليل داخل المهبل أو الإحليل أو الشرج فيجب أن يعالجها الطبيب وحده.

هل الثآليل التناسلية خطيرة

هي عمومًا لا تهدد الحياة، لأن نحو 90% منها ناتج عن النمطين 6 و11 من HPV اللذين نادرًا ما يتحولان إلى سرطان. لكن قد تكون هناك أنماط عالية الخطورة مصاحبة، ولذلك ينبغي للنساء إجراء الكشف عن سرطان عنق الرحم في مواعيده. وقد تنتقل الثآليل إلى الشريك، وقد تكبر عند الحوامل أو ضعاف المناعة. وإذا كانت الكتلة صلبة ملتصقة أو داكنة أو بها قرحة مزمنة أو تنزف بسهولة أو تنمو بسرعة، فيجب أن يفحصها الطبيب بسرعة وقد يلزم أخذ خزعة لتمييزها عن الآفات السابقة للسرطان.

هل تُشفى الثآليل التناسلية

يمكن إزالة الحبيبات المرئية بالأدوية الموضعية أو بالإجراءات، وتستجيب معظمها خلال 3 أشهر، لكن لا توجد حتى الآن طريقة تزيل فيروس HPV من الجسم مباشرة. ولذلك قد تعود الثآليل بنسبة 20–30% تقريبًا في الأشهر الثلاثة الأولى. والعودة لا تعني أن العلاج كان خاطئًا. والخبر الجيد أن مناعة معظم الناس تسيطر على الفيروس خلال 1–2 سنة. التزم بمواعيد المتابعة وأقلع عن التدخين، وعالج الحبيبات وهي صغيرة إذا عادت.

كم تبلغ فترة حضانة الثآليل التناسلية

تتراوح فترة الحضانة بين نحو 3 أسابيع و8 أشهر، بمتوسط حوالي 3 أشهر، وقد يبقى الفيروس كامنًا دون أعراض سنوات أطول من ذلك. ولذلك لا يستطيع كثيرون تحديد متى أو ممن أصيبوا. وظهور الثآليل الآن لا يثبت أن أحدًا خان الآخر. وإذا حدث تعرّض محفوف بالخطر ولم تظهر حبيبات بعد، فلا يوجد فحص يلزم لأجل الثآليل وحدها، لكن ينبغي مراقبة نفسك نحو 8 أشهر وفحص الأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى بحسب الحاجة.

ما الأدوية المستخدمة للثآليل التناسلية

هناك ثلاث مجموعات رئيسية يستخدمها الطبيب: إيميكويمود (imiquimod) كريم 5% يوضع 3 مرات أسبوعيًا لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا، وبودوفيلوتوكسين (podophyllotoxin) 0.5% يوضع مرتين يوميًا لمدة 3 أيام ثم يُوقف 4 أيام وبحد أقصى 4 دورات، وسينيكاتيشين (sinecatechins) مرهم 15% يوضع 3 مرات يوميًا لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا. ولا يوجد دواء بالفم أو مضاد حيوي يعالج هذا النوع من الثآليل. ويختار الطبيب الدواء بحسب موضع الثآليل وعددها، وقد يناسب بعض الحالات التجميد أو TCA أكثر.

هل الثآليل التناسلية تسبب حكة

في الغالب لا حكة ولا ألم، ولذلك تُكتشف عادةً أثناء الاستحمام أو عند الفحص. لكن بعض الأشخاص يشعرون بحكة أو حرقة أو زيادة في الإفرازات أو نزف عند الاحتكاك، خاصة في الثآليل حول الشرج والكتل الكبيرة. فغياب الحكة لا يستبعد هذا المرض. وفي المقابل، إذا كانت الحكة شديدة دون حبيبات خشنة فقد يكون السبب فطريات أو جربًا أو طفحًا آخر، وإذا كانت هناك حويصلات مؤلمة فيُفكَّر في الهربس. ولا تضع كريم ستيرويد بنفسك قبل أن يراها الطبيب، لأنه يغيّر شكل الآفة.

اقرأ أيضًا: للصورة العامة عن الحبيبات في هذه المنطقة الحبيبات في المنطقة التناسلية: 10 أنواع، وللأمراض التي يصعب تمييزها الهربس التناسلي والمليساء المعدية، وللثآليل في مناطق أخرى الثآليل: ما أسبابها، وللزوائد الليّنة الزوائد الجلدية: ما أسبابها. أما مقالات الأمراض الجلدية الأخرى فتجدها في مقالات الأمراض الجلدية.

المعلومات في هذا المقال معرفة عامة، تستند إلى إرشادات CDC STI Treatment Guidelines وIUSTI-Europe، وليست تشخيصًا ولا أمرًا علاجيًا لشخص بعينه. واختيار الدواء والجرعة والإجراء يجب أن يتم تحت فحص الطبيب ورعايته.

كُتب المقال بواسطة د. Patara Voravutinon، أخصائي الأمراض الجلدية · آخر مراجعة 4 نوفمبر 2026

تحذير: العلاج بليزر ثاني أكسيد الكربون ينطوي على مخاطرة بألا تكون النتيجة كما هو متوقع، وقد يحدث ضرر أو آثار جانبية. وتختلف النتائج من شخص إلى آخر. ويجب أن يتم التقييم والإجراء بيد الطبيب دائمًا.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page