top of page
شعار Siam Dermatology

ما سبب الطفح الجلدي المرتبط بالطقس؟ طبيب الجلدية يشرح لماذا لا تُعد «حساسية الطقس» مرضًا واحدًا، وكيف تميّزها عن الشرى والأكزيما التأتبية وحمو النيل وعلاجها بحسب النوع

قبل 3 أيام
17 دقيقة قراءة

الطفح الجلدي المرتبط بالطقس (weather-related rash) مصطلح عام لطفح جلدي مسبب للحكة يزداد مع البرد أو الحر أو الجفاف أو العرق أو الشمس أو الغبار، وليس اسمًا لمرض واحد. وأكثر الحالات شيوعًا هي التهاب الجلد التأتبي (atopic dermatitis) والشرى الناتج عن الحرارة أو البرودة (physical urticaria) والإكزيما الناتجة عن جفاف الجلد (asteatotic eczema) وحمو النيل (miliaria) والتهاب الجلد التماسي (contact dermatitis). والطريقة العملية للتمييز هي النظر إلى مدة بقاء الطفح: إذا اختفت كل بقعة خلال 24 ساعة وانتقلت إلى مكان آخر فغالبًا هو الشرى، وإذا بقيت في المكان نفسه أيامًا إلى أسابيع مع تقشر فغالبًا هو التهاب جلدي. وتختلف مجموعات الأدوية المستخدمة في كل منهما.

في أواخر موسم الأمطار وبداية الجو البارد يزداد عدد المرضى الذين يراجعون العيادة بشكوى «حساسية البرد». يفرّق هذا المقال بين كل نوع بحسب شكله وسببه ودرجة استعجاله، ويذكر أسماء الأدوية التي يختارها الأطباء عادةً، لتفهم لماذا يتحسن شخص بمضاد الهيستامين بينما يحتاج آخر إلى دواء موضعي يخفف الالتهاب.

ما الطفح الجلدي المرتبط بالطقس، ولماذا لا يُعد مرضًا واحدًا

توحي عبارة «حساسية الطقس» بأن الجسم يتحسس من الهواء نفسه. والحقيقة أن الطقس في معظم الأحيان هو المحفّز فقط، أما السبب فيكمن في أساس الجلد والمناعة لدى كل شخص. فمن كان حاجز جلده ضعيفًا أصلًا يظهر عنده الطفح مع الهواء الجاف، ومن كانت خلاياه تفرز الهيستامين بسهولة يُصاب بالشرى عند التعرض للبرد أو ارتفاع حرارة الجسم.

ينقسم الطفح الذي يسميه المرضى حساسية الطقس إلى مجموعتين كبيرتين يختلف علاجهما.

  • مجموعة الشرى (urticaria): بقع بارزة حمراء واضحة الحواف، شديدة الحكة، تظهر بسرعة، وتختفي كل بقعة خلال 24 ساعة دون تقشر أو أثر. والدواء الأساسي هو مضاد الهيستامين الذي لا يسبب النعاس.

  • مجموعة التهاب الجلد والإكزيما (dermatitis/eczema): طفح أحمر جاف متقشر، وأحيانًا مع إفرازات، يبقى في المكان نفسه أيامًا إلى أسابيع. والدواء الأساسي هو المرطّب مع دواء موضعي يخفف الالتهاب.

أما حمو النيل والطفح الناتج عن الرطوبة في الثنيات والطفح الناتج عن الشمس فلكل منها آلية مختلفة، لذلك نشرحها في الأقسام التالية.

ما نوع الطفح المرتبط بالطقس؟ تمييز مبدئي بخمسة أسئلة

تُستخدم هذه الأسئلة لتجهيز المعلومات قبل زيارة الطبيب، وليست تشخيصًا. التقط صورة للطفح وقت اشتداده، لأن الشرى غالبًا يختفي قبل الوصول إلى غرفة الفحص.

  1. كم تدوم كل بقعة: أقل من 24 ساعة يوحي بالشرى، وعدة أيام يوحي بالتهاب الجلد. وإذا بقيت البقعة نفسها أكثر من 24 ساعة وتركت أثرًا يشبه الكدمة فينبغي أن يفحصها الطبيب.

  2. هل في الجلد تقشر: الشرى سطحه أملس، أما التهاب الجلد ففيه تقشر أو جفاف أو تشقق.

  3. أين يظهر: ثنيات المفاصل توحي بالتهاب الجلد التأتبي، والساقان من الأمام توحيان بالإكزيما الناتجة عن الجفاف، وتحت الملابس يوحي بحمو النيل، والثنيات تحتك ببعضها توحي بالتهاب الثنيات، والجلد المعرّض للشمس يوحي بالطفح الناتج عن الشمس.

  4. ما المحفّز قبل ظهور الطفح: ماء بارد أو هواء مكيّف بارد، أو ممارسة الرياضة أو الاستحمام بماء ساخن، أو شمس قوية، أو غبار، أو منتج جديد.

  5. ما سرعة ظهوره: الشرى يظهر خلال دقائق، والطفح الناتج عن الشمس يظهر خلال ساعات إلى أيام، والتهاب الجلد التماسي يظهر غالبًا بعد 24 إلى 72 ساعة من ملامسة المادة.

الفرق بين حساسية الطقس البارد وحساسية الطقس الحار

يساعد المحفّز على تضييق الاحتمالات، لكن الشخص الواحد قد تكون لديه أكثر من حالة.

  • طفح الشتاء أو الطقس البارد: تفاقم التهاب الجلد التأتبي، والإكزيما الناتجة عن جفاف الساقين، والشرى الناتج عن البرد، والتهاب الجلد الدهني.

  • طفح الطقس الحار: حمو النيل، والشرى الناتج عن العرق والحرارة، والتهاب الثنيات، والطفح الناتج عن الشمس، وتفاقم التهاب الجلد التأتبي في ثنيات المفاصل بسبب العرق.

  • طفح موسم الغبار أو الرياح القوية: التهاب جلدي في الجلد المكشوف مثل الجفنين والوجه والرقبة.

تفاقم التهاب الجلد التأتبي في الشتاء (Atopic dermatitis)

الشكل: طفح أحمر جاف متقشر شديد الحكة، خاصة في الليل، ومع الحك يغلظ الجلد ويصبح كالألواح. وعند البالغين يظهر كثيرًا في الرقبة والوجه والجفنين واليدين وثنيات المفاصل. وللمزيد اقرأ التهاب الجلد التأتبي (atopic dermatitis)

السبب: خلل في حاجز الجلد مع التهاب ناتج عن الجهاز المناعي. وغالبًا يكون هناك تاريخ من الربو أو حساسية الأنف أو حساسية في العائلة. والهواء الجاف والعرق والغبار والتوتر محفّزات للتفاقم وليست السبب الأصلي.

الشدة ودرجة الاستعجال: ليس خطيرًا بشكل حاد، لكنه مرض مزمن يؤثر في النوم وجودة الحياة. ويجب المبادرة بالفحص إذا ظهرت حويصلات مؤلمة مجتمعة أو صديد أو حمى، لأنها قد تدل على عدوى ثانوية.

متى تزور الطبيب: حكة تمنع النوم، أو طفح لم يتحسن بعد أسبوعين من العناية الصحيحة بالجلد، أو طفح منتشر على مساحة واسعة، أو ظهوره لأول مرة في سن البلوغ. ينبغي في هذه الحالات أن يستبعد الطبيب التهاب الجلد التماسي والصدفية وأمراض الجلد الأخرى أولًا.

الشرى الناتج عن البرد (Cold urticaria)

الشكل: بقع بارزة حمراء مثيرة للحكة تظهر خلال دقائق في الجلد الذي تعرّض لماء بارد أو هواء بارد أو لمس شيئًا باردًا، وتكون أوضح عندما يبدأ الجلد بالدفء، وتختفي كل بقعة عادةً خلال ساعة إلى ساعتين. وقد تتورم الشفة عند بعض الأشخاص بعد شرب سائل شديد البرودة.

السبب: تفرز الخلايا البدينة (mast cells) في الجلد الهيستامين عند التعرض للبرد. وفي الغالبية لا يوجد مرض كامن، وفي قلة منهم يرتبط بعدوى أو بأمراض الدم. يؤكد الطبيب التشخيص باختبار مكعب الثلج (ice cube test): يوضع الثلج داخل كيس على الساعد خمس دقائق، ثم تُلاحظ البقعة بعد رفعه بنحو 10 دقائق. والنتيجة السلبية لا تستبعد المرض دائمًا.

الشدة ودرجة الاستعجال: هو النوع الذي يحتاج إلى أكبر قدر من الحذر في هذه المجموعة، لأن الدخول في ماء بارد بكامل الجسم قد يسبب تفاعلًا في الجسم كله مثل هبوط الضغط والدوخة حتى الغرق. لذلك لا ينبغي السباحة وحدك، وينبغي إبلاغ طبيب التخدير قبل الجراحة لأن غرفة العمليات والمحاليل الوريدية باردة.

متى تزور الطبيب: يُنصح كل من يشتبه بإصابته بتأكيد التشخيص مرة واحدة على الأقل. وإذا حدثت دوخة أو ضيق في الصدر أو صعوبة في التنفس بعد التعرض للبرد فيجب مراجعة الطبيب فورًا لتقييم حمل حقنة الإبينفرين (epinephrine) كما يصفها الطبيب. وللاطلاع على الصورة العامة اقرأ ما أسباب الشرى

الشرى الناتج عن العرق والحرارة (Cholinergic urticaria)

الشكل: حبوب بارزة صغيرة بحجم 1 إلى 3 ملم بأعداد كبيرة، وحولها احمرار، مع حكة أو وخز كالإبر. تظهر في الجذع والذراعين خلال دقائق من ارتفاع حرارة الجسم، وتزول عادةً خلال 30 إلى 90 دقيقة. وهو شائع في المراهقين وصغار البالغين.

السبب: ارتفاع حرارة الجسم الداخلية بسبب الرياضة أو الاستحمام بماء ساخن أو الطعام الحار أو التوتر، فيحفّز الأعصاب التي تتحكم في العرق. وهذه هي الحالة التي يسميها كثيرون «حساسية العرق»، مع أن المحفّز الحقيقي هو حرارة الجسم من الداخل.

الشدة ودرجة الاستعجال: غالبًا غير خطير لكنه يزعج الحياة اليومية. ويجب تمييزه عن التأق الناتج عن الرياضة (exercise-induced anaphylaxis)، وفيه تكون البقع أكبر ومعها دوخة أو صعوبة في التنفس.

متى تزور الطبيب: حبوب متكررة تمنعك من الرياضة أو العمل، أو تعرّق قليل جدًا بشكل غير طبيعي، أو دوخة وضيق في الحلق. وفي الحالة الأخيرة يجب التوقف عن النشاط والذهاب إلى الطوارئ فورًا.

الإكزيما الناتجة عن جفاف الجلد في الشتاء (Asteatotic eczema)

الشكل: جلد جاف متشقق بأخاديد سطحية حمراء تشبه البلاط المتصدع، مع حكة وحرقة، ويظهر في الساقين من الأمام أكثر من غيرهما. وقد ينتشر عند بعض المرضى إلى الذراعين والجذع. وتزداد الأعراض في الأشهر الباردة الجافة.

السبب: نقص الدهون في طبقات الجلد مع التقدم في العمر، وهو أكثر شيوعًا بعد سن الستين، مع الهواء الجاف والمكيّف والاستحمام الطويل بماء ساخن والصابون الذي يزيل الدهون بقوة. وبعض مدرّات البول تجعل الإصابة أسهل. للمزيد اقرأ عن جفاف الجلد (xerosis)

الشدة ودرجة الاستعجال: ليست خطيرة بحد ذاتها، لكن التشققات تفتح طريقًا للجراثيم. وإذا كانت ساق واحدة منتفخة وحمراء وساخنة ومؤلمة فقد يكون التهابًا خلويًا (cellulitis) ويجب فحصها في اليوم نفسه.

متى تزور الطبيب: لا تحسن بعد أسبوعين من استخدام المرطّب بانتظام، أو جلد متشقق ينزف أو يرشح، أو حكة تمنع النوم، أو طفح ينتشر في الجسم كله دون سبب واضح. وقد يبحث الطبيب عن أمراض مرافقة ويراجع الأدوية التي تستخدمها.

حمو النيل، طفح الطقس الحار الشائع (Miliaria)

الشكل: حبوب صغيرة بحجم 1 إلى 2 ملم، وقد تكون حويصلات سطحية صافية سهلة الانفجار، أو حبوب حمراء مثيرة للحكة والحرقة. تظهر تحت الملابس وفي الظهر والرقبة وثنيات المفاصل، وليست بقعًا بارزة تنتقل كما في الشرى.

السبب: انسداد قنوات الغدد العرقية فيبقى العرق محتبسًا في الجلد عند الطقس الحار الرطب أو ارتداء ملابس غير مهوّاة أو ممارسة رياضة شاقة. وليس سببه حساسية. وهو شائع عند الأطفال الصغار ومن يعملون في الخارج. للمزيد اقرأ ما سبب حمو النيل

الشدة ودرجة الاستعجال: غير شديد. وعادةً يتحسن خلال 2 إلى 7 أيام بعد البقاء في مكان بارد وتقليل التعرق. وإذا كان الجسم شديد السخونة أو ظهر ارتباك أو إغماء في الحر فيجب التفكير في ضربة الشمس (heat stroke)، وهي حالة طارئة وليست مسألة طفح.

متى تزور الطبيب: حبوب فيها صديد أو مؤلمة، أو طفح لا يتحسن خلال أسبوع رغم البقاء في مكان بارد، أو وجود حمى.

التهاب الثنيات مع كثرة العرق (Intertrigo)

الشكل: طفح أحمر رطب تحت الثديين وفي الأربية والإبطين وثنية البطن. والحرقة فيه أشد من الحكة، وقد تكون له رائحة. وإذا شاركت فطريات المبيضات (Candida) فتظهر حبوب صغيرة متناثرة حول حافة الطفح.

السبب: احتكاك الجلد ببعضه في مكان رطب مغلق فيتضرر حاجز الجلد وتنمو الخميرة والبكتيريا بسهولة. وهو شائع عند أصحاب الوزن الزائد ومرضى السكري وكبار السن.

الشدة ودرجة الاستعجال: ليس مستعجلًا، لكنه لا يتحسن غالبًا إذا استُخدم كريم من مجموعة غير مناسبة. ووضع الستيرويد وحده فترة طويلة في الثنيات يجعل الجلد رقيقًا ويوسّع الإصابة الفطرية.

متى تزور الطبيب: لا تحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين، أو طفح دائري واضح الحواف قد يكون سعفة (تينيا)، أو جلد متقرح، أو رائحة قوية، أو تكرر الطفح عند من لم يُفحص قط من أجل السكري.

الطفح الناتج عن الشمس (Polymorphous light eruption)

الشكل: حبوب أو بقع حمراء مثيرة للحكة في الجلد المعرّض للشمس، مثل منطقة فتحة الصدر على شكل V والجانب الخارجي من الذراعين وظهر اليدين. تظهر بعد التعرض للشمس بساعات إلى يوم أو يومين، وتزول من تلقاء نفسها خلال 7 إلى 10 أيام إذا تجنبت الشمس، دون ندبات.

السبب: تفاعل مناعي مع الأشعة فوق البنفسجية، خاصة UVA، ويحدث غالبًا عندما يتعرض الجلد فجأة لشمس قوية لم يعتد عليها، مثل الذهاب إلى البحر أو بداية الصيف. وهو أكثر شيوعًا عند النساء الشابات. للمزيد اقرأ التهاب الجلد الضوئي (photodermatitis)

الشدة ودرجة الاستعجال: ليس خطيرًا، لكن يجب تمييزه عن الطفح الناتج عن الحساسية الضوئية للأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية أو مدرّات البول، وعن الذئبة (lupus) التي قد تكون معها أعراض في الجسم كله.

متى تزور الطبيب: بقاء الطفح أكثر من أسبوعين، أو تكراره كلما تعرضت للشمس، أو بدء دواء جديد حديثًا، أو وجود ألم في المفاصل أو حمى أو قرحات في الفم.

التهاب الجلد الناتج عن الغبار وحبوب اللقاح (Airborne contact dermatitis)

الشكل: طفح أحمر مثير للحكة ومتقشر في الجلد المكشوف المعرّض للهواء، أي الجفنين والوجه والرقبة والذراعين، وحوافه غير واضحة. ويشتد في أيام الغبار الكثيف أو بعد تنظيف المنزل. وعند بعض الأشخاص يظهر الطفح في ثنيات المفاصل والجذع بسبب الطفح الناتج عن حساسية عث الغبار.

السبب: جزيئات في الهواء مثل الغبار وحبوب اللقاح أو المواد المتطايرة تستقر على الجلد فتحفّز الحساسية أو التهيج. وجدت دراسات رصدية أن الجسيمات PM2.5 ترتبط بتفاقم التهاب الجلد التأتبي، لكن لا يمكن بعد الجزم بأن الغبار سبب منفرد.

الشدة ودرجة الاستعجال: ليست حالة حادة، لكن جلد الجفن رقيق ويمتص الدواء بسهولة. ووضع ستيرويد قوي على الجفن دون استشارة يعرّض لأعراض جانبية، منها الزرق (الجلوكوما) عند الاستخدام الطويل.

متى تزور الطبيب: طفح متكرر حول العينين، أو طفح في الجلد المكشوف لا يتحسن خلال أسبوعين، أو تكرر موسمي يستدعي البحث عن مسبب الحساسية باختبار حساسية الجلد.

التهاب الجلد التماسي الذي يُظن خطأً أنه حساسية الطقس (Contact dermatitis)

الشكل: طفح أحمر مثير للحكة، وقد تظهر معه حويصلات وإفرازات، وتطابق حدوده وشكله المنطقة التي لامست المادة، مثل موضع سوار الساعة أو شحمة الأذن أو حول الفم أو مكان وضع كريم جديد.

السبب: ينقسم إلى نوعين: النوع المهيّج (irritant) ينتج عن الصابون أو المنظفات أو كثرة غسل اليدين ويظهر خلال دقائق إلى ساعات، والنوع التحسسي (allergic) ينتج عن النيكل أو العطور أو المواد الحافظة أو صبغات الشعر ويظهر غالبًا بعد 24 إلى 72 ساعة من التعرض. ولهذا يلوم المرضى الطقس لأنهم لا يتذكرون ما استخدموه قبل يومين.

الشدة ودرجة الاستعجال: غير خطير في الغالب، وإذا تم تجنب المادة الصحيحة فعادةً يتحسن خلال 2 إلى 4 أسابيع. لكن إذا تورم الوجه أو العينان أو فروة الرأس بشدة بعد صبغ الشعر فينبغي زيارة الطبيب سريعًا.

متى تزور الطبيب: طفح يتكرر في المكان نفسه، أو طفح في اليدين لا يتحسن ويؤثر في العمل، أو عدم معرفة السبب. وقد يجري الطبيب اختبار اللصقة (patch test) بوضع مواد الاختبار على الظهر 48 ساعة، ثم تُقرأ النتيجة مجددًا في اليوم الثالث إلى الخامس تقريبًا.

التهاب الجلد الدهني في الشتاء الذي يسميه الناس حساسية الوجه من الطقس (Seborrheic dermatitis)

الشكل: احمرار خفيف مع قشور دهنية بيضاء إلى صفراء على جانبي الأنف والحاجبين وخط الشعر وخلف الأذنين، وغالبًا في الجانبين معًا، والحكة خفيفة إلى متوسطة.

السبب: فرط استجابة الجلد لخميرة الملاسيزية (Malassezia) الموجودة طبيعيًا على الجلد، مع كون المنطقة غنية بالغدد الدهنية. ويزداد الأمر مع الهواء البارد الجاف والتوتر وقلة النوم. التفاصيل في ما سبب التهاب الجلد الدهني

الشدة ودرجة الاستعجال: ليس خطيرًا وليس معديًا، لكنه يتحسن ويعود، وكثيرًا ما يُوضع الستيرويد على الوجه أكثر من اللازم.

متى تزور الطبيب: لا تحسن خلال 2 إلى 4 أسابيع، أو بقع حمراء على الخدين مع تجنب ثنية الأنف، أو انتشار الطفح خارج المواضع المعتادة. وغالبًا يختار الطبيب كريم الكيتوكونازول (ketoconazole) 2% مرة إلى مرتين يوميًا لمدة 2 إلى 4 أسابيع.

متى لا يكون الأمر «حساسية طقس»

الشكل: طفح لا يتبع موسمًا أو محفّزًا. والأمثلة التي يجب التفكير بها: طفح في الجسم كله ظهر بعد بدء دواء جديد، وطفح حاك ليلًا بين الأصابع مع حكة عند أفراد المنزل، وطفح دائري واضح الحواف يتسع، وبقع بارزة تبقى أكثر من 24 ساعة وتترك أثر كدمات.

السبب: بالترتيب: الطفح الدوائي وعادةً يظهر خلال 4 إلى 14 يومًا من بدء الدواء، والجرب والسعفة والشرى الناتج عن التهاب الأوعية الدموية (urticarial vasculitis). وقد يلزم أخذ خزعة في الطفح المزمن عند البالغين الذي لا يستجيب للعلاج، لاستبعاد أمراض نادرة مثل لمفوما الجلد.

الشدة ودرجة الاستعجال: الطفح الدوائي المصحوب بحمى أو حويصلات أو تقشر الجلد أو قرحات في الفم والعينين حالة طارئة، ويجب إيقاف الدواء المشتبه به وفق إرشاد الطبيب والذهاب إلى المستشفى فورًا.

متى تزور الطبيب: طفح لا يطابق أي نوع في هذا المقال، أو وجود حمى أو ألم مفاصل أو نقص وزن، أو بقع أرجوانية لا تزول بالضغط، أو حكة مزمنة في الجسم كله دون طفح واضح. وللمزيد انظر الحكة (pruritus) وفهرس أمراض الجلد

ما الفحوص التي يجريها الطبيب للتمييز بين أنواع الطفح المرتبط بالطقس

في معظم الحالات يستطيع الطبيب التمييز من القصة المرضية وفحص الطفح، ولا يحتاج كل شخص إلى فحص دم. وتُختار الفحوص الإضافية بحسب ما يُشتبه به.

  • اختبار البرد: مكعب ثلج لمدة 5 دقائق للشرى الناتج عن البرد.

  • اختبار الحرارة: ممارسة الرياضة أو النقع في ماء دافئ تحت إشراف الطبيب، للشرى الناتج عن العرق.

  • كشط الجلد لفحص الفطريات (KOH): عند الاشتباه بالسعفة أو عدوى فطرية في الثنيات.

  • اختبار اللصقة: عند الاشتباه بالتهاب الجلد التماسي، ويجب إيقاف الأدوية الموضعية على الظهر قبل الاختبار.

  • فحوص الدم والبول: عندما يستمر الشرى أكثر من 6 أسابيع أو تظهر أعراض في الجسم كله.

  • الخزعة: عندما لا يستجيب الطفح أو لا يطابق شكله المرض المتوقع.

علاج الطفح المرتبط بالطقس على ثلاث مراحل

الأساس هو علاج كل طفح بحسب نوعه، وليس استخدام وصفة واحدة للجميع. واختيار الدواء ووصفه من مهمة الطبيب الذي فحص الطفح فعليًا. والجرعات أدناه معلومات تساعدك على الحديث مع الطبيب بدقة.

  • المرحلة الأولى، العناية بالجلد وتجنب المحفّزات: تنطبق على كل الأنواع. وبعض الحالات الخفيفة تُضبط بهذه المرحلة وحدها.

  • المرحلة الثانية، الأدوية الأساسية: مضاد هيستامين لا يسبب النعاس للشرى، ودواء موضعي يخفف الالتهاب لالتهاب الجلد، ودواء مضاد للفطريات إذا وُجدت عدوى فطرية مرافقة.

  • المرحلة الثالثة، أدوية بوصفة طبية عندما لا تكفي المرحلة الثانية: زيادة جرعة مضاد الهيستامين، أو الحقن البيولوجية، أو مثبطات المناعة، أو العلاج بالأشعة فوق البنفسجية، وتحتاج إلى متابعة دورية.

كيف يُستخدم مضاد الهيستامين غير المسبب للنعاس في الشرى

الدواء الذي توصي به الإرشادات الدولية خيارًا أول هو مضاد الهيستامين من الجيل الثاني. ويُستخدم عند البالغين بالجرعة القياسية مرة واحدة يوميًا.

  • سيتريزين (cetirizine) 10 ملغ: سريع المفعول، وقد يسبب بعض النعاس الخفيف عند بعض الأشخاص. ويحتاج مرضى الكلى إلى تعديل الجرعة.

  • لوراتادين (loratadine) 10 ملغ: نعاسه قليل. ويجب أن يستشير مرضى الكبد الشديدين الطبيب.

  • فيكسوفينادين (fexofenadine) 180 ملغ: نعاسه قليل. ولا ينبغي تناوله مع عصير الفواكه أو مضادات الحموضة التي تحتوي على الألمنيوم والمغنيسيوم لأن الامتصاص يقل.

المدة: الشرى الحاد يُتناول الدواء فيه عادةً كل يوم حتى يتوقف ظهور الطفح عدة أيام متتالية. أما الشرى الناتج عن الحرارة أو البرودة والشرى الذي يستمر أكثر من 6 أسابيع فيُتناول الدواء فيه عادةً كل يوم لمدة شهور، وليس فقط عند ظهور الطفح، ثم تُخفَّض الجرعة تدريجيًا عند السيطرة.

كيف تعرف أنه فعّال: يقل الطفح والحكة بوضوح خلال 2 إلى 4 أسابيع. والهدف ألا يظهر أي طفح في الحياة اليومية. وإذا استمر الظهور فقد يزيد الطبيب الجرعة حتى 4 أضعاف الجرعة المعتادة، وهذا نهج خاص بالشرى المزمن. ولا تزد الجرعة بنفسك دون استشارة، لأنه يلزم تقييم الأمراض المرافقة والنعاس.

إذا تناولت الدواء بشكل صحيح ولم يقل الطفح إطلاقًا وكان الطفح متقشرًا فقد لا يكون شرى، ويجب العودة إلى مراجعة التشخيص بدلًا من تغيير مضادات الهيستامين مرارًا.

الأدوية الموضعية المخففة للالتهاب: ماذا تُستخدم وأين ولكم من الوقت

يُختار ستيرويد الدهان بحسب قوته وموضعه. فيُستخدم دواء خفيف للجلد الرقيق ودواء أقوى للجلد السميك. وكمية الدواء تُقدَّر بوحدة رأس الإصبع (fingertip unit) وهي نحو 0.5 غرام، وتكفي لمساحة تعادل كفّين من كفوف البالغ.

  • الوجه والجفنان والثنيات: هيدروكورتيزون (hydrocortisone) 1% أو ديسونيد (desonide) 0.05% مرة إلى مرتين يوميًا، ولا يزيد عن أسبوع إلى أسبوعين في الدورة الواحدة.

  • الذراعان والساقان والجذع: تراي أمسينولون (triamcinolone) 0.1% مرتين يوميًا ولا يزيد عن أسبوعين، أو موميتازون (mometasone) 0.1% مرة يوميًا.

  • الإكزيما الناتجة عن الجفاف في الساقين: تراي أمسينولون 0.1% مرتين يوميًا ولا يزيد عن أسبوعين، مع كريم اليوريا (urea) 10% مرة إلى مرتين يوميًا.

  • الوجه والثنيات التي تحتاج إلى سيطرة طويلة: تاكروليموس (tacrolimus) 0.03 إلى 0.1% أو بيمكروليموس (pimecrolimus) 1% مرتين يوميًا، وهما خياران ليسا من الستيرويدات. وقد يسببان حرقة في البداية.

  • التهاب الثنيات المصحوب بالمبيضات: كلوتريمازول (clotrimazole) 1% مرتين يوميًا لمدة أسبوعين. وبعض المرضى يستخدمون ستيرويدًا خفيفًا معه لفترة قصيرة.

  • حمو النيل: الأساس تقليل الحرارة. وإذا كانت الحكة شديدة يُستخدم هيدروكورتيزون 1% لفترة قصيرة، بضعة أيام.

  • الطفح الناتج عن الشمس: موميتازون 0.1% أو دواء بقوة مقاربة لفترة قصيرة، مع واقٍ من الشمس يحجب UVA بعامل SPF 30 فأكثر، ويُعاد وضعه كل ساعتين عند البقاء في الخارج.

كيف تعرف أنه فعّال: تقل الحكة خلال 3 إلى 7 أيام ويرق الطفح خلال أسبوع إلى أسبوعين. وفي التهاب الجلد التأتبي كثير التفاقم قد يطلب الطبيب وضع الدواء يومين في الأسبوع على المواضع نفسها للوقاية. وإذا لم يتحسن الطفح بحسب ذلك فغالبًا يكون السبب قلة الدواء أو ضعفه أو وجود عدوى مرافقة أو عدم دقة التشخيص. لا ترفع قوة الدواء بنفسك. فالستيرويد القوي مع الاستخدام الطويل يُرقّق الجلد ويسبب تشققات وطفحًا في الوجه ناتجًا عن الستيرويد.

عندما لا تكفي الأدوية الأساسية: ما الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية

يتوقف كثير من المرضى عند المرطّبات ومضادات الهيستامين مع أن هناك خيارات أخرى. ينظر الطبيب فيها عندما تُستخدم أدوية المرحلة السابقة بشكل صحيح لنحو 4 أسابيع ولا تتم السيطرة، أو يكون الطفح واسع الانتشار، أو تمنع الحكة النوم.

الشرى المزمن والشرى الناتج عن الحرارة أو البرودة صعب السيطرة

  • أوماليزوماب (omalizumab): حقنة بيولوجية 300 ملغ تحت الجلد كل 4 أسابيع، وهي معتمدة للشرى المزمن مجهول السبب. أما استخدامها في الشرى الناتج عن البرد فهو استخدام خارج الاستطباب المعتمد وفق تقدير الطبيب. وإذا نجحت فيظهر الأثر عادةً خلال شهر إلى 3 أشهر.

  • سيكلوسبورين (ciclosporin): يُستخدم فقط عند من لم تنفع معهم الأدوية الأخرى، ويلزم قياس الضغط ووظائف الكلى بشكل دوري.

  • الستيرويدات بالفم مثل بريدنيزولون (prednisolone): تُستخدم لفترة قصيرة لا تزيد عن نحو 10 أيام في فترات التفاقم الشديد فقط، ولا تُستخدم للسيطرة الطويلة.

  • الإبينفرين (epinephrine) بالحقن العضلي: لمن سبق أن أصيب بتفاعل في الجسم كله. يُحمل ويُستخدم كما دربه الطبيب، وليس بديلًا عن الذهاب إلى الطوارئ.

التهاب الجلد التأتبي المتوسط إلى الشديد

  • العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق (NB-UVB): يُجرى عادةً مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا لعدة أسابيع.

  • حقن دوبيلوماب (dupilumab): تُعطى تحت الجلد كل أسبوعين عند البالغين. ومن الأعراض الجانبية الشائعة التهاب الملتحمة.

  • أدوية بالفم من مثبطات JAK مثل أوباداسيتينيب (upadacitinib) أو أبروسيتينيب (abrocitinib): سريعة المفعول، لكنها تحتاج إلى فحص العدوى وفحوص دم قبل الاستخدام وأثناءه.

  • مثبطات المناعة التقليدية مثل سيكلوسبورين أو ميثوتريكسات (methotrexate): تُستخدم لفترة محددة وتحتاج إلى متابعة بفحوص الدم، ويُمنع الميثوتريكسات عند الحوامل.

كيف تعرف أنه فعّال: لا ينظر الطبيب إلى الطفح فقط، بل إلى درجة الحكة والنوم وعدد أيام التفاقم. وأدوية هذه المرحلة لها موانع وقيم متابعة خاصة بها، لذلك يعتمد الاختيار على الأمراض المرافقة والعمر والحمل وفحوص الدم. وهو قرار مشترك مع الطبيب، وليست أدوية يُنصح بالحصول عليها واستخدامها بمفردك.

المرطّبات والاستحمام: الأساس الذي يجعل الدواء فعالًا

  • استحمّ بماء دافئ لا ساخن: لا يزيد عن 5 إلى 10 دقائق، واستخدم صابونًا لطيفًا في المواضع الضرورية فقط، مثل الثنيات.

  • ضع المرطّب خلال 3 دقائق بعد الاستحمام: والجلد لا يزال رطبًا، مرتين يوميًا على الأقل، وأعد وضعه عند الشعور بالجفاف.

  • اختر قوام المرطّب بحسب جلدك: في الشتاء ومع الجلد الجاف جدًا استخدم كريمًا أو مرهمًا يحتوي على السيراميد أو الغليسرين أو اليوريا أو الفازلين (petrolatum). وللاطلاع على التفاصيل اقرأ كيف تختار كريم الجلد الجاف

  • قلّل العطور: إذا كان الطفح في حالة تفاقم فاختر تركيبة خالية من العطور.

  • المكيّف والشتاء: تجنب هواء المكيّف المباشر على الجسم، وراجع نصائح إضافية في العناية بالجلد في الشتاء

  • في الطقس الحار: ارتدِ ملابس مهوّاة، واستحمّ بعد التعرق الشديد، وجفّف الثنيات بالتربيت.

  • في أيام الغبار الكثيف: غطِّ الجلد عند التواجد في الخارج، واغسل الوجه بمنتج لطيف وضع المرطّب عند العودة إلى المنزل.

استخدم الدواء بالفم أو الدواء الموضعي مع هذه العناية، لأن الطفح غالبًا يعود بعد التوقف عن الدواء إذا بقي حاجز الجلد متضررًا.

مفاهيم خاطئة شائعة عن الطفح المرتبط بالطقس

  • «أي نوع يتحسن بمضاد الهيستامين»: مضادات الهيستامين غير المسببة للنعاس تفيد الشرى بوضوح، لكنها قليلة الفائدة في التهاب الجلد.

  • «الكالامين يعالج الطفح»: غسول الكالامين يخفف الحكة مؤقتًا فقط، ولا يخفف التهاب المرض الأساسي.

  • «إذا غيّرت إلى كريم أغلى فسأتحسن»: الطفح الملتهب يحتاج غالبًا إلى دواء معه.

  • «الستيرويد ممنوع تمامًا»: عند استخدامه بالقوة والموضع والمدة التي يوصي بها الطبيب فالخطر منخفض. والخوف من الدواء حتى يُوضع بأقل من اللازم يجعل الطفح مزمنًا.

ما الذي يجب أن ينتبه إليه الأطفال والحوامل وكبار السن

  • الأطفال: تُحسب جرعة مضاد الهيستامين بحسب العمر أو الوزن، ويجب استخدامه كما وصفه الطبيب. والأساس ستيرويد خفيف موضعي، ويمكن استخدام تاكروليموس 0.03% للأطفال من عمر سنتين فأكثر.

  • الحامل أو المرضع: ينبغي إخبار الطبيب قبل بدء أي دواء. وبعض الأدوية، مثل الميثوتريكسات ومثبطات JAK بالفم، لا يجوز استخدامها.

  • كبار السن: تجنبوا مضادات الهيستامين القديمة المسببة للنعاس لأنها تزيد خطر السقوط والارتباك. وفي الطفح الجاف في الساقين ينبغي أيضًا فحص الجروح المتشققة.

علامات الخطر التي تستدعي الذهاب إلى الطوارئ فورًا

معظم الطفح المرتبط بالطقس غير خطير، لكن لا تنتظر عند ظهور الأعراض التالية. اتصل بالرقم 1669 أو اذهب إلى أقرب طوارئ.

  • تورم في الفم أو اللسان أو الحلق، أو بحة في الصوت، أو ضيق في الصدر، أو صعوبة في التنفس.

  • دوخة أو هبوط في الضغط أو فقدان للوعي بعد النزول في ماء بارد أو ممارسة الرياضة.

  • طفح مع حمى عالية أو حويصلات أو تقشر الجلد أو قرحات في الفم والعينين والأعضاء التناسلية.

  • بقع أرجوانية لا تزول بالضغط مع حمى.

  • جسم شديد السخونة أو ارتباك أو إغماء في الجو الحار.

ملخص سريع

  • الطفح المرتبط بالطقس مصطلح عام وليس اسمًا لمرض واحد. فالطقس محفّز لعدة حالات.

  • البقع البارزة التي تختفي خلال 24 ساعة توحي بالشرى، ويُستخدم فيها مضاد هيستامين لا يسبب النعاس مرة يوميًا.

  • الطفح المتقشر الذي يبقى في المكان نفسه يوحي بالتهاب الجلد، ويُستخدم فيه مرطّب مع دواء موضعي يخفف الالتهاب.

  • الحبوب الصغيرة تحت الملابس في الطقس الحار توحي بحمو النيل، والطفح في الجلد المعرّض للشمس يوحي بالطفح الناتج عن الشمس.

  • الشرى الناتج عن البرد يحتاج إلى حذر من النزول في الماء البارد لأنه قد يسبب تفاعلًا في الجسم كله.

  • إذا لم يحدث تحسن بعد 2 إلى 4 أسابيع من العناية الصحيحة فزر الطبيب لإعادة التشخيص والنظر في الأدوية بوصفة طبية.

أسئلة شائعة عن الطفح المرتبط بالطقس

علاج الطفح المرتبط بالطقس: ماذا أفعل

ابدأ بتحديد المجموعة التي ينتمي إليها الطفح. فإذا كانت بقعًا بارزة حمراء تختفي خلال 24 ساعة فهي غالبًا شرى، ويصف الطبيب مضاد هيستامين لا يسبب النعاس مرة يوميًا، مثل سيتريزين 10 ملغ أو لوراتادين 10 ملغ أو فيكسوفينادين 180 ملغ. وإذا كان طفحًا أحمر متقشرًا يبقى في المكان نفسه فهو غالبًا التهاب جلدي، ويلزم وضع المرطّب مرتين يوميًا مع ستيرويد موضعي بحسب الموضع لفترة قصيرة. وإذا لم تتم السيطرة بعد 2 إلى 4 أسابيع من الاستخدام الصحيح فقد ينتقل الطبيب إلى جرعات أعلى أو حقن أو مثبطات مناعة. واختيار الدواء من مهمة الطبيب الذي فحص الطفح فعليًا.

الطفح في الطقس الحار: كيف يبدو وماذا أضع عليه

هناك ثلاثة أنواع شائعة من الطفح في الطقس الحار. الأول حمو النيل، وهو حبوب صغيرة بحجم 1 إلى 2 ملم تحت الملابس، ويتحسن عادةً خلال 2 إلى 7 أيام بعد البقاء في مكان بارد. والثاني الشرى الناتج عن الحرارة، وهو حبوب بارزة صغيرة حاكّة كالوخز بالإبر، تزول خلال 30 إلى 90 دقيقة، ويُستخدم فيه مضاد هيستامين لا يسبب النعاس. والثالث التهاب الثنيات، وإذا شاركت فيه المبيضات فيُستخدم دواء مضاد للفطريات مثل كلوتريمازول 1% مرتين يوميًا لمدة أسبوعين. أما حمو النيل شديد الحكة فقد يصف له الطبيب هيدروكورتيزون 1% لفترة قصيرة. وإذا ظهرت حبوب فيها صديد أو حمى فيجب زيارة الطبيب.

التهاب الجلد التأتبي عند البالغين: هل يمكن أن يبدأ في سن البلوغ، وكيف يُعالج

نعم، قد يبدأ. بعض الأشخاص يظهر عندهم لأول مرة في سن البلوغ، وبعضهم يكون قد أُصيب في الطفولة ثم يعود. ويظهر عند البالغين غالبًا في الرقبة واليدين والجفنين وثنيات المفاصل، مع حكة شديدة ليلًا. لكن الطفح الذي يبدأ في سن البلوغ يجب أن يستبعد الطبيب فيه التهاب الجلد التماسي والأمراض الأخرى أولًا. والعلاج الأساسي هو وضع المرطّب مرتين يوميًا واستخدام ستيرويد موضعي بحسب الموضع أو تاكروليموس في الجلد الرقيق، وقد يطلب الطبيب وضعه يومين في الأسبوع للسيطرة الطويلة. وإذا كان الطفح واسعًا أو منعت الحكة النوم فهناك خيارات مثل العلاج بالأشعة فوق البنفسجية UVB وحقن دوبيلوماب والأدوية بالفم من مثبطات JAK.

الطفح الحاك: كيف أخفف الحكة بسرعة

أثناء انتظار موعد الطبيب ضع كمادة باردة 10 إلى 15 دقيقة، ما عدا من يشتبه بإصابته بالشرى الناتج عن البرد. قصّ الأظافر قصيرة لتقليل الحك، وضع مرطّبًا خاليًا من العطور، وتجنب الماء الساخن. وإذا كانت بقعًا بارزة تزول بسرعة فمضاد الهيستامين غير المسبب للنعاس يبدأ غالبًا بالتأثير خلال ساعات. أما إذا كان الطفح متقشرًا فإن مضاد الهيستامين قليل الفائدة ويلزم دواء موضعي يخفف الالتهاب. والكالامين يخفف الحكة مؤقتًا فقط. وإذا استمرت الحكة بحيث تمنع النوم أكثر من 2 إلى 3 ليالٍ، أو كانت الحكة في الجسم كله دون طفح، فزر الطبيب لأنها قد تتعلق بالجرب أو بدواء تتناوله أو بمرض في أحد الأعضاء الداخلية.

ما هو طفح العرق، ولماذا يسبب العرق الحكة

هذا المصطلح ليس تشخيصًا، لكنه يُستخدم لثلاث حالات. الأولى الشرى الناتج عن العرق والحرارة، وهو حبوب بارزة صغيرة بحجم 1 إلى 3 ملم تظهر خلال دقائق من سخونة الجسم. والثانية حمو النيل الناتج عن انسداد قنوات الغدد العرقية. والثالثة التهاب الجلد التأتبي الذي يحفّز فيه العرق زيادة الحكة في ثنيات المفاصل. والعناية المشتركة هي تجفيف العرق بالتربيت والاستحمام بعد الرياضة وارتداء ملابس مهوّاة. وإذا كان شرى فيُستخدم مضاد هيستامين لا يسبب النعاس. وليس من الضروري أن يتوقف الجميع عن الرياضة، لكن إذا حدثت دوخة أو ضيق في الحلق فيجب التوقف فورًا وزيارة الطبيب سريعًا.

ما الممنوع أكله في التهاب الجلد التأتبي

معظم البالغين المصابين بالتهاب الجلد التأتبي ليس لديهم طعام ممنوع بشكل ثابت، والامتناع عن أطعمة كثيرة دون فحص لا يحسّن الطفح غالبًا، لكنه يعرّض لنقص التغذية، خاصة عند الأطفال. ينبغي الامتناع فقط عن الأطعمة التي تسبب أعراضًا واضحة متكررة بعد تناولها، مثل تورم الشفة أو الشرى أو القيء خلال ساعات. وعند الأطفال الصغار الذين طفحهم شديد قد يجري الطبيب فحص حساسية للبيض وحليب البقر والمكسرات والقمح أو الصويا، ويطلب تجربة الامتناع تحت إشرافه. وتسجيل الطعام والطفح وعرضه على الطبيب أنفع من الامتناع الذاتي لفترة طويلة.

اقرأ أيضًا: لتمييز البقع البارزة سريعة الزوال اقرأ ما أسباب الشرى، وللطفح المزمن في ثنيات المفاصل اقرأ التهاب الجلد التأتبي، ولبقية الأمراض انظر فهرس أمراض الجلد

المعلومات في هذا المقال معرفة عامة، وليست تشخيصًا ولا أمرًا علاجيًا لشخص بعينه. وجرعات الأدوية ومدتها إرشادات عامة. واختيار الدواء ووصفه ينبغي أن يكونا من الطبيب الذي فحص الطفح فعليًا. وتعتمد نتيجة العلاج على نوع المرض وعلى كل شخص.

بقلم د. Patara Voravutinon، طبيب أمراض جلدية · آخر مراجعة 4 نوفمبر 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page