التهاب زاوية الفم: ما أسبابه؟ طبيب الجلدية يشرح الفرق بينه وبين الهربس، ولماذا لا يشفى مع تناول الفيتامينات، وكيف يُعالج حسب النوع
التهاب زاوية الفم (Angular cheilitis أو Perlèche) هو التهاب في جلد زاوية الفم، في جانب واحد أو في الجانبين. تحمرّ الزاوية وتتشقق وتتقشر ويؤلم فتح الفم. السبب الأكثر شيوعًا هو احتباس اللعاب في ثنية زاوية الفم حتى يتعفّن الجلد وتنمو عليه فطريات الكانديدا (Candida) أو بكتيريا المكورات العنقودية (Staphylococcus aureus). نقص الفيتامينات قد يكون سببًا، لكنه أقل شيوعًا مما يظن الكثيرون.
لهذا السبب يتناول كثيرون فيتامينات ب المركبة لأسبوع كامل دون أن تشفى الجروح، فالذي يمنع الشفاء هو الجراثيم الموجودة عند زاوية الفم والرطوبة التي ما زالت قائمة. يقسّم هذا المقال التهاب زاوية الفم إلى أنواع بحسب السبب، ويذكر أسماء الأدوية التي يستخدمها الأطباء فعلًا، وتركيزاتها، وعدد مرات الاستعمال في اليوم، ومدة العلاج، وعلامات نجاح العلاج أو الحاجة إلى فحوصات إضافية.
ما أعراض التهاب زاوية الفم؟
تبدأ الأعراض عادة بجفاف وشدّ في زاوية الفم، ثم تتضح خلال 2–3 أيام على النحو التالي:
احمرار في زاوية الفم مع تعفّن الجلد وتحوله إلى اللون الأبيض الشاحب أو تشققه بعمق على امتداد الزاوية.
ألم أو حرقة عند فتح الفم على اتساعه أو الضحك أو تناول الطعام الحار والحامض.
تقشر أو قشور أو سائل رشحي، وقد يحدث نزف عند فتح الفم.
قد يمتد الاحمرار من زاوية الفم إلى الجلد المحيط بها بنحو 5–10 ملم.
قد يصيب جانبًا واحدًا أو الجانبين، لكنه يصيب الجانبين غالبًا إذا كان السبب اللعاب أو طقم الأسنان أو نقص التغذية.
لا يصاحب التهاب زاوية الفم فقاعات صافية متجمعة، ولا حمى، ولا يبدأ بإحساس حارق أو حكة وخز قبل ظهور الفقاعات، وهذه نقطة تُستخدم للتمييز بينه وبين الهربس (انظر قسم المقارنة أدناه).
ما سبب التهاب زاوية الفم؟ نظرة عامة على 3 آليات
ينظر الأطباء إلى التهاب زاوية الفم على أنه نتيجة 3 آليات تحدث معًا في الغالب، ولذلك يتطلب الشفاء معالجة كل آلية موجودة، لا آلية واحدة فقط.
الرطوبة واحتباس اللعاب في ثنية زاوية الفم: مثل لعق الشفتين كثيرًا، أو سيلان اللعاب أثناء النوم، أو عمق ثنية زاوية الفم مع التقدم في العمر، أو ارتخاء طقم الأسنان أو تآكله، فيتعفّن الجلد ويضعف حاجزه الواقي.
الجراثيم التي تزيد الحالة سوءًا: تُكتشف فطريات الكانديدا لدى نحو 20–30% من المرضى، والمكورات العنقودية لدى نحو 20%، ويُكتشف الاثنان معًا لدى عدد كبير منهم.
عوامل في الجسم: مثل نقص الحديد أو فيتامين ب2 أو ب9 أو ب12 أو الزنك، أو السكري، أو ضعف المناعة، أو البشرة الحساسة، أو الأكزيما التأتبية، أو بعض الأدوية.
نشرح أدناه الأنواع الشائعة، ولكل نوع شكل وسبب ودرجة استعجال وموعد مناسب لمراجعة الطبيب.
التهاب زاوية الفم الفطري (الكانديدا)
الشكل: احمرار زاهٍ في زاوية الفم مع جلد أبيض متعفّن رطب، وغالبًا قشور رقيقة على حافة الجرح ونقاط حمراء صغيرة متناثرة حوله. ويعاني بعض المرضى من طلاء أبيض على اللسان أو باطن الخد، أو احمرار في اللثة تحت طقم الأسنان.
السبب: تتكاثر فطريات الكانديدا، الموجودة أصلًا في الفم، في الأماكن الرطبة المغلقة. ويكثر ذلك لدى مستخدمي أطقم الأسنان، ومرضى السكري، ومن تناولوا مضادًا حيويًا حديثًا، ومن يستخدمون بخاخ الستيرويد للربو دون المضمضة بعده.
الشدة ودرجة الاستعجال: غير عاجل، لكنه لا يشفى من تلقاء نفسه دون دواء مضاد للفطريات، وغالبًا ما يعود إذا بقي مصدر العدوى في الفم أو على طقم الأسنان.
متى تراجع الطبيب: إذا لم تتحسن الحالة بعد استعمال دواء مضاد للفطريات لمدة 7–10 أيام، أو ظهر طلاء أبيض في الفم، أو تكرر الالتهاب أكثر من 3 مرات في السنة، فينبغي فحص السكري أو ضعف المناعة.
التهاب زاوية الفم البكتيري (المكورات العنقودية)
الشكل: قشور صفراء تشبه العسل، أو سائل رشحي، أو صديد عند زاوية الفم. وقد ينتشر الطفح على شكل حلقة إلى الجلد حول الفم والذقن، وهو قريب من القوباء (impetigo).
السبب: تدخل المكورات العنقودية أو العقدية الموجودة في تجويف الأنف أو على الجلد عبر الشقوق في زاوية الفم. ويكثر ذلك لدى الأطفال ومن يعبثون بأنوفهم ومن يعانون من الأكزيما التأتبية.
الشدة ودرجة الاستعجال: متوسطة. ينتقل بالملامسة، وقد ينتشر خلال 2–3 أيام إذا لم يُعالج.
متى تراجع الطبيب: إذا انتشرت القشور الصفراء لأكثر من 1–2 سم من زاوية الفم، أو ظهرت في عدة مواضع من الوجه، أو صاحبتها حمى أو تضخم في الغدد اللمفاوية تحت الذقن، أو كان المصاب طفلًا صغيرًا.
التهاب زاوية الفم بسبب اللعاب ولعق الشفاه
الشكل: احمرار وجفاف وتقشر في زاوية الفم، مع حلقة حمراء واضحة الحدود حول الشفتين على امتداد المنطقة التي يصل إليها اللسان. يصيب الجانبين غالبًا ويسوء في الشتاء أو في الغرف المكيفة.
السبب: يحتوي اللعاب على إنزيمات هاضمة للطعام. وعند اللعق المتكرر يتعفّن الجلد ثم يجف ويتبخر الماء منه بالتناوب حتى يتشقق. تسمى هذه الحالة التهاب الجلد الناتج عن لعق الشفاه (lip-lick dermatitis)، وتحدث غالبًا مع جفاف الشفاه وتقشرها، وتشقق الشفاه.
الشدة ودرجة الاستعجال: غير خطير، لكنه حلقة مفرغة من اللعق ثم الجفاف ثم اللعق مرة أخرى، وإذا لم تنقطع هذه الحلقة فإن الجلد المتعفّن يفتح الباب أمام الفطريات أو البكتيريا.
متى تراجع الطبيب: إذا لم تتحسن الحالة بعد استعمال الفازلين والتوقف عن لعق الشفاه لمدة 1–2 أسبوع، أو انتشر الطفح حتى سبّب حرقة وحكة.
التهاب زاوية الفم لدى كبار السن ومستخدمي أطقم الأسنان
الشكل: يصيب الجانبين، وتكون ثنية زاوية الفم عميقة ومتدلية، وتبقى الزاوية رطبة دائمًا. يكون مزمنًا أو يتحسن ويعود على مدى أشهر.
السبب: مع التقدم في العمر يترهل الجلد ويضمر عظم الفك، فتزداد عمقًا الخطوط الممتدة من زاوية الفم إلى الذقن (marionette lines). وفقدان الأسنان أو تآكل طقم الأسنان يقلل ارتفاع الجزء السفلي من الوجه، فينغلق الفم أعمق من السابق ويحتبس اللعاب عند الزاوية. كما أن طقم الأسنان الذي يُلبس أثناء النوم أو لا يُنظف جيدًا يصبح مصدرًا لتراكم فطريات الكانديدا.
الشدة ودرجة الاستعجال: غير عاجل، لكن إذا عولج الجلد فقط دون تعديل طقم الأسنان فغالبًا ما يعود الالتهاب خلال أسابيع قليلة.
متى تراجع الطبيب: إذا تكرر عدة مرات، أو كانت اللثة تحت طقم الأسنان حمراء أو مؤلمة، فينبغي مراجعة طبيب الجلدية وطبيب الأسنان معًا لتعديل الطقم أو صنع طقم جديد. أما الجرح في جانب واحد الذي يكون صلبًا أو بارزًا أو لا يلتئم لأكثر من 4–6 أسابيع لدى مسن مدخّن فيحتاج إلى خزعة.
التهاب زاوية الفم لدى الأطفال
الشكل: احمرار وتشقق في زاويتي الفم، مع بلل اللعاب عند الذقن، وأحيانًا قشور صفراء ناتجة عن البكتيريا.
السبب: سيلان اللعاب لدى الأطفال الصغار أو في فترة التسنين، ومص الإصبع أو اللهّاية، ولعق الشفاه في الشتاء، والأطفال الذين يستخدمون أجهزة تقويم الأسنان، والأطفال المصابون بالأكزيما التأتبية الذين يكون حاجز جلدهم ضعيفًا أصلًا. ويصاب الأطفال المصابون بمتلازمة داون (Down syndrome) بالتهاب زاوية الفم أكثر من غيرهم بنحو 25% بسبب كبر اللسان وكثرة سيلان اللعاب.
الشدة ودرجة الاستعجال: غير شديد في الغالب، لكن إذا انتشرت القشور الصفراء فينبغي التفكير في القوباء التي قد تنتقل إلى الأصدقاء.
متى تراجع الطبيب: إذا صاحبته حمى أو جروح في الفم، إذ يجب التمييز بينه وبين مرض اليد والقدم والفم أو الهربس، أو انتشر الطفح على الوجه، أو لم يتحسن بعد استعمال الفازلين لمدة أسبوع.
التهاب زاوية الفم بسبب نقص التغذية
الشكل: يصيب الجانبين معًا، وغالبًا تصاحبه أعراض أخرى مثل لسان أحمر أملس أو ألم في اللسان، وتقرحات فموية متكررة، وشحوب، وإرهاق سريع، وأظافر هشة أو مقعّرة، وتساقط الشعر، أو تنميل في اليدين والقدمين.
السبب: نقص الحديد (وهو الأكثر شيوعًا في هذه المجموعة، خاصةً لدى النساء ذوات الدورة الغزيرة)، أو فيتامين ب2 (الريبوفلافين) أو ب3 أو ب6 أو ب9 (الفولات) أو ب12 أو الزنك. وتشمل الفئات المعرضة للخطر النباتيين الصارمين، ومن يفرطون في شرب الكحول، وكبار السن قليلي الطعام، والحوامل، ومن أجروا جراحة في المعدة، ومن يعانون من أمراض تُخلّ بامتصاص الأمعاء.
الشدة ودرجة الاستعجال: الجرح نفسه غير خطير، لكن نقص التغذية الكامن وراءه، مثل فقر الدم أو نقص ب12، يجب فحص سببه.
متى تراجع الطبيب: إذا لم يلتئم الجرح رغم اكتمال علاج الجراثيم، أو ظهر شحوب أو لسان أملس أحمر أو تنميل. يسحب الطبيب عينة دم قبل وصف الفيتامينات، لأن تخمين الفيتامين دون فحص كثيرًا ما لا يطابق ما ينقص فعلًا.
التهاب زاوية الفم بسبب الأدوية والتهاب الجلد التماسي
الشكل: جفاف وتشقق في زاويتي الفم والشفتين على الجانبين، وأحيانًا طفح أحمر مثير للحكة في مواضع ملامسة أحمر الشفاه أو معجون الأسنان أو أجهزة التقويم.
السبب: أدوية الريتينويد مثل الأيزوتريتينوين (isotretinoin) المستخدم لعلاج حب الشباب تسبب جفاف الشفاه وزاويتي الفم وتشققها لدى معظم من يتناولونها تقريبًا. وبخاخات الستيرويد والعلاج الكيميائي والمضادات الحيوية تزيد احتمال نمو الفطريات. أما التهاب الجلد التماسي فيحدث غالبًا بسبب العطور في معجون الأسنان وبلسم الشفاه وأحمر الشفاه، أو النيكل في أجهزة التقويم. اقرأ المزيد عن التهاب الجلد التماسي واختبار اللصاقة.
الشدة ودرجة الاستعجال: غير عاجل. لا توقف دواءً وصفه الطبيب من تلقاء نفسك، بل استشر الطبيب الذي وصفه أولًا.
متى تراجع الطبيب: إذا تشقق الجرح حتى نزف أثناء تناول الأيزوتريتينوين، أو ظهر طفح مثير للحكة بعد تغيير منتج الشفاه أو معجون الأسنان، أو انتشر الطفح حول الفم على شكل حبيبات صغيرة، فقد يكون التهاب الجلد حول الفم (perioral dermatitis).
ما الفرق بين التهاب زاوية الفم والهربس؟
هذا السؤال مهم لأن الأدوية مختلفة تمامًا، ولأن وضع الستيرويد على الهربس يجعله ينتشر.
الموضع: يقع التهاب زاوية الفم عند زاوية الفم تمامًا، أما الهربس فيظهر على حافة الشفة أو في أي موضع من الجلد حول الفم.
الأعراض التمهيدية: غالبًا ما يسبق الهربس إحساس حارق أو حكة أو وخز قبل ظهور الفقاعات بنحو 12–24 ساعة. أما التهاب زاوية الفم فيحمرّ ويتشقق تدريجيًا دون أعراض تمهيدية.
الشكل: الهربس فقاعات صافية بحجم 1–3 ملم تتجمع في مجموعات ثم تنفجر وتتحول إلى قشور. أما التهاب زاوية الفم فهو شق أحمر أو جلد متعفّن بلا فقاعات.
المدة: يشفى الهربس من تلقاء نفسه خلال 7–10 أيام. أما التهاب زاوية الفم الذي لا يُعالج سببه فيستمر غالبًا أسابيع.
التكرار: يعود الهربس في الموضع نفسه عند التوتر أو قلة النوم أو التعرض للشمس أو الدورة الشهرية. ويعود التهاب زاوية الفم عندما تبقى عوامل اللعاب أو طقم الأسنان أو الجراثيم.
الدواء: يُعالج الهربس بأدوية مضادة للفيروسات مثل أسيكلوفير (acyclovir)، ويُعالج التهاب زاوية الفم بدواء مضاد للفطريات أو مضاد للبكتيريا.
إذا لم تستطع التفريق، فاقرأ التفاصيل في الهربس الشفوي: ما أسبابه وكم يومًا يستغرق شفاؤه
حالات أخرى تشبه التهاب زاوية الفم
تشقق الشفاه العادي (chapped lips): جفاف وتقشر في الشفاه كلها دون تحديد لزاوية الفم، ويتحسن خلال 3–7 أيام بالفازلين.
القوباء (impetigo): قشور بلون العسل تنتشر من زاوية الفم إلى الوجه، وهي معدية وتحتاج إلى دواء مضاد للبكتيريا.
التهاب الجلد حول الفم (perioral dermatitis): حبيبات حمراء صغيرة بحجم 1–2 ملم حول الفم، وغالبًا ما تترك 2–3 ملم من حافة الشفة سليمة، وتزداد سوءًا مع الستيرويد.
قرحة الفم: تقع داخل الفم لا على جلد زاوية الفم. يمكنك معرفة طريقة التفريق في أدوية قرحة الفم: أيها تستخدم.
التهاب الشفة الشعاعي (actinic cheilitis): خشونة في الشفة السفلى وتقشر مزمن على شكل قشور لدى من يتعرضون للشمس كثيرًا. يحتاج إلى تقييم الطبيب لأنه حالة سابقة للسرطان.
تورم الشفاه أو انتفاخها: إذا تشققت زاوية الفم مع تورم الشفتين كلها، فاقرأ انتفاخ الشفاه: ما أسبابه.
ما الدواء الذي يوضع على التهاب زاوية الفم؟
يعتمد الدواء الفعّال على الجرثومة المسببة. يختار الطبيب الدواء غالبًا من شكل الجرح، وإذا لم يكن متأكدًا أو كان الالتهاب متكررًا فإنه يأخذ عينة من الجراثيم للفحص أولًا. المعلومات أدناه إرشادات عامة يستخدمها الأطباء، واختيار الدواء ووصفه قرار الطبيب بعد الفحص.
في حالة الفطريات (الكانديدا)
كريم كلوتريمازول (clotrimazole) 1% يُوضع بطبقة رقيقة 2–3 مرات يوميًا لمدة 1–2 أسبوع، ويُستمر عليه 3–7 أيام أخرى بعد التئام الجرح.
كريم ميكونازول (miconazole) 2% يُوضع مرتين يوميًا لمدة 1–2 أسبوع، ومن مزاياه أنه يقتل بعض البكتيريا موجبة الغرام أيضًا.
مرهم نيستاتين (nystatin) 100,000 وحدة/غرام يُوضع 2–4 مرات يوميًا لمدة 1–2 أسبوع.
إذا وُجد طلاء أبيض في الفم أو التهاب في اللثة تحت طقم الأسنان فيجب العلاج داخل الفم أيضًا، مثل محلول نيستاتين 100,000 وحدة/مل، يُمضمض به 4–6 مل في كل مرة 4 مرات يوميًا لمدة 7–14 يومًا.
يُستخدم فلوكونازول (fluconazole) عن طريق الفم فقط في الحالات الشديدة أو المتكررة أو لدى ضعيفي المناعة، ويحدد الطبيب الجرعة والمدة لأن الدواء يتداخل مع أدوية كثيرة.
في حالة البكتيريا (المكورات العنقودية)
مرهم موبيروسين (mupirocin) 2% يُوضع 3 مرات يوميًا لمدة 5–10 أيام.
كريم حمض الفوسيديك (fusidic acid) 2% يُوضع 3–4 مرات يوميًا لمدة 7 أيام. لا ينبغي استعماله باستمرار لأكثر من أسبوعين أو تكرار استعماله كثيرًا، لأن الجراثيم تكتسب مقاومة له بسرعة.
إذا كانت المكورات العنقودية في تجويف الأنف سببًا في تكرار الالتهاب، فقد يصف الطبيب وضع الموبيروسين داخل فتحتي الأنف مرتين يوميًا لمدة 5 أيام.
تُستخدم المضادات الحيوية عن طريق الفم عندما ينتشر الطفح أو تتعدد المواضع أو تصاحبه حمى.
في حالة الالتهاب الشديد أو عدم التأكد من نوع الجرثومة
قد يستخدم الطبيب دواءً مضادًا للفطريات مع ستيرويد خفيف مثل هيدروكورتيزون (hydrocortisone) 1% مع كلوتريمازول أو ميكونازول، مرتين يوميًا لمدة لا تزيد على 7 أيام لتخفيف الاحمرار والألم.
لا تستخدم ستيرويدًا قويًا على زاوية الفم من تلقاء نفسك، لأن جلد هذه المنطقة رقيق، والستيرويد القوي يُرقّق الجلد ويفاقم التهاب الجلد حول الفم، وإذا كانت الحالة هربسًا فسينتشر أكثر.
جنتيان فيوليت (gentian violet) 0.5–1% دواء قديم يقتل الفطريات والبكتيريا معًا، يُوضع 1–2 مرة يوميًا لفترة قصيرة لا تزيد على 7 أيام. يقل استخدام الأطباء له اليوم لأنه يصبغ الجلد والملابس وقد يسبب تهيجًا.
في جميع الحالات: حماية الجلد وقطع الرطوبة
ضع الفازلين أو مرهم أكسيد الزنك (zinc oxide) بطبقة رقيقة على زاوية الفم قبل النوم وبعد تناول الطعام لمنع ملامسة اللعاب للجرح، وضعه بعد الدواء العلاجي بنحو 10–15 دقيقة.
جفف زاوية الفم بالتربيت لا بالفرك.
ما الذي يدل على فعالية الدواء: ينبغي أن يخف الألم خلال 3–5 أيام، وأن يلتئم الجرح الأحمر المتشقق خلال 1–2 أسبوع. فإذا لم تتحسن الحالة بعد أسبوعين فقد يكون الدواء غير مناسب للجرثومة، أو توجد جرثومتان معًا، أو توجد عوامل لم تُعالج بعد تتعلق بطقم الأسنان أو اللعاب أو نقص التغذية. ينبغي العودة إلى الطبيب لإجراء فحوصات إضافية، وعدم تغيير الأدوية باستمرار من تلقاء نفسك.
كم يومًا يستغرق شفاء التهاب زاوية الفم؟
أول مرة مع علاج مناسب للجرثومة: يتحسن الألم خلال 3–5 أيام ويشفى خلال 1–2 أسبوع.
بسبب لعق الشفاه أو الجفاف فقط: ضع الفازلين وتوقف عن اللعق، فيتحسن خلال 5–7 أيام.
كبار السن ومستخدمو أطقم الأسنان: قد يستغرق 2–4 أسابيع، وغالبًا ما يعود إذا لم يُعدَّل طقم الأسنان.
نقص الحديد أو الفيتامينات: يبدأ الجرح في التحسن بعد العلاج الصحيح بنحو 2–4 أسابيع، لكن يجب علاج الجراثيم عند زاوية الفم في الوقت نفسه.
إذا لم يُعالج إطلاقًا، فإن التهاب زاوية الفم الفطري غالبًا لا يشفى من تلقاء نفسه، وقد يستمر عدة أشهر.
نقص أي فيتامين يسبب التهاب زاوية الفم؟
أكثر الفيتامينات ارتباطًا بالتهاب زاوية الفم هو فيتامين ب2 (الريبوفلافين)، يليه ب3 (النياسين) وب6 وب9 (الفولات) وب12، ومن المعادن الحديد والزنك. لكن لدى التايلانديين الذين يتناولون طعامًا متنوعًا، لا يُلاحظ كثيرًا نقص فيتامين ب2 وحده. والأكثر شيوعًا هو نقص الحديد لدى النساء في سن الدورة الشهرية، ونقص ب12 لدى كبار السن والنباتيين.
الأطعمة التي تحتوي على هذه العناصر الغذائية هي:
فيتامين ب2: البيض، الحليب، الزبادي، الكبد، اللحوم، الفطر، الخضراوات الورقية
الفولات: الخضراوات الورقية الداكنة، البقوليات، الهليون
فيتامين ب12: اللحوم، الأسماك، البيض، الحليب (غير موجود في النباتات)
الحديد: الكبد، الدم، اللحم الأحمر، الخضراوات الورقية، مع تناوله مع فاكهة غنية بفيتامين ج للمساعدة على الامتصاص
الزنك: المحار، اللحوم، البقوليات، بذور القرع
تناول فيتامينات ب المركبة دون فحص ليس خطيرًا، لكنه لا يساعد على التئام الجرح إذا كان السبب الحقيقي هو الفطريات أو كان الناقص هو الحديد. وإذا أكدت نتائج الدم وجود النقص، يحدد الطبيب النوع والجرعة بحسب النتائج، فمثلًا يحتاج الحديد عن طريق الفم غالبًا إلى تناوله باستمرار 3 أشهر أو أكثر لتعويض مخزون الحديد.
ماذا يفحص الطبيب عندما لا يشفى التهاب زاوية الفم أو يتكرر؟
مسحة أو كشط من زاوية الفم (swab): فحص بالمجهر بمحلول KOH للبحث عن الفطريات، وزرع للبكتيريا لاختيار الدواء المناسب، وللتمييز عن الهربس عند الاشتباه.
فحص الفم وطقم الأسنان: للنظر في الطلاء الأبيض والثة تحت طقم الأسنان وارتفاع الإطباق.
فحص الدم: ويشمل تعداد الدم الكامل (CBC) ومستوى الفريتين (ferritin) وفيتامين ب12 والفولات والزنك وسكر الدم أو HbA1c للكشف عن السكري.
اختبار اللصاقة (patch test): عند الاشتباه في التهاب جلد تماسي بسبب معجون الأسنان أو أحمر الشفاه أو أجهزة التقويم.
فحص المناعة: في حالات الفطريات الفموية الشديدة أو المتكررة دون سبب آخر.
أخذ خزعة: عندما يكون الجرح في جانب واحد، صلبًا أو بارزًا، ولا يلتئم لأكثر من 4–6 أسابيع رغم العلاج الصحيح، وذلك للتمييز عن سرطان جلد الشفة.
لماذا لا يشفى مع تناول الفيتامينات؟
السبب الأكثر شيوعًا أن معظم حالات التهاب زاوية الفم لا تنتج أصلًا عن نقص الفيتامينات، فتناول الفيتامينات لا يعالج الفطريات أو البكتيريا الموجودة في الجرح، ولا يعالج اللعاب المحتبس في ثنية زاوية الفم. والحالة الأخرى أن يكون هناك نقص غذائي فعلي، لكن الناقص هو الحديد أو ب12، وقد لا تكفي فيتامينات ب المركبة بالجرعات المعتادة، أو توجد مشكلة في الامتصاص. لذلك ينبغي إجراء فحص دم قبل اختيار نوع الفيتامين.
وصفات منزلية لا ينبغي تجربتها
معجون الأسنان: يحتوي على عطور ومواد خافضة للتوتر السطحي مهيّجة تزيد التهاب جلد زاوية الفم سوءًا.
الليمون أو الخل: الحمض يسبب الحرقة ويزيد تعفّن الجلد.
العسل: لزج وحلو فيدفعك إلى لعق الشفاه، ولا توجد معلومات كافية على قدرته على قتل فطريات زاوية الفم.
نزع القشور أو تقشير الجلد: يجعل الجرح أعمق وتدخله الجراثيم بسهولة.
وضع كريم ستيرويد متبقٍّ في المنزل: إذا كانت الحالة هربسًا أو فطريات فإن الستيرويد سيزيدها انتشارًا.
لعق الشفاه لإزالة الجفاف: رطوبة اللعاب هي السبب الرئيسي للمرض.
علامات تستدعي مراجعة طبيب الجلدية
لم تتحسن الحالة بعد استعمال دواء مضاد للجراثيم اشتريته بنفسك لمدة أسبوعين
تكررت الحالة أكثر من 3 مرات في السنة
ظهرت فقاعات صافية أو حمى أو جروح في الفم
انتشرت قشور صفراء من زاوية الفم إلى الوجه
الحالة في جانب واحد، والجرح صلب أو بارز أو ينزف بسهولة أو لا يلتئم لأكثر من 4–6 أسابيع
شحوب أو إرهاق سريع أو لسان أحمر أملس أو تنميل في اليدين والقدمين أو فقدان وزن غير مبرر
السكري أو ضعف المناعة أو تلقي علاج كيميائي
كيف تمنع عودة التهاب زاوية الفم
توقف عن لعق الشفاه، واستخدم بدلًا من ذلك الفازلين أو بلسم شفاه خاليًا من العطر. أعد وضعه كل 2–3 ساعات في الشتاء. وللمزيد عن طريقة الاختيار اقرأ كريم البشرة الجافة: كيف تختاره.
ضع الفازلين على زاوية الفم قبل النوم كل ليلة إذا كان اللعاب يسيل أثناء النوم.
مستخدمو أطقم الأسنان: انزعوا الطقم عند النوم، ونظفوه بالفرشاة يوميًا، وانقعوه في محلول تنظيف أطقم الأسنان، وراجعوا طبيب الأسنان كل 6–12 شهرًا للتأكد من أن الطقم ما زال مناسبًا.
مستخدمو بخاخ الستيرويد: مضمضوا بالماء العادي بعد كل استعمال.
مرضى السكري: حافظوا على مستوى السكر ضمن الهدف.
من يتناولون الأيزوتريتينوين: ضعوا بلسم شفاه خاليًا من العطر 4–6 مرات يوميًا منذ اليوم الأول لبدء الدواء.
غيّروا معجون الأسنان أو أحمر الشفاه المشتبه في أنه يسبب الحساسية، ولاحظوا هل يتحسن الطفح خلال 2–4 أسابيع.
تناولوا غذاءً متكامل المجموعات، خاصةً كبار السن والنباتيين.
الخلاصة
التهاب زاوية الفم (angular cheilitis) هو التهاب وتشقق في زاوية الفم. والسبب الرئيسي هو احتباس اللعاب مع فطريات الكانديدا أو بكتيريا المكورات العنقودية.
نقص فيتامين ب2 أو الحديد أو ب12 أو الزنك قد يكون سببًا، لكنه أقل شيوعًا من الجراثيم، ولذلك ينبغي إجراء فحص دم قبل تناول الفيتامينات.
تُعالج الفطريات بكريم كلوتريمازول 1% أو ميكونازول 2% مرتين إلى 3 مرات يوميًا لمدة 1–2 أسبوع. وتُعالج البكتيريا بموبيروسين 2% ثلاث مرات يوميًا لمدة 5–10 أيام.
لا يصاحب التهاب زاوية الفم فقاعات صافية ولا أعراض حارقة تمهيدية، بخلاف الهربس الذي يحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات.
إذا عولجت الجرثومة المناسبة فينبغي أن يتحسن خلال 3–5 أيام ويشفى خلال 1–2 أسبوع. وإذا لم يتحسن خلال أسبوعين فراجع الطبيب.
الجرح في جانب واحد الذي يكون صلبًا أو بارزًا أو لا يلتئم لأكثر من 4–6 أسابيع يجب أن يفحصه الطبيب.
الأسئلة الشائعة عن التهاب زاوية الفم
ما أسباب التهاب زاوية الفم؟
السبب الرئيسي هو احتباس اللعاب في ثنية زاوية الفم حتى يتعفّن الجلد وتنمو عليه فطريات الكانديدا أو بكتيريا المكورات العنقودية. ومن العوامل التي تجعل اللعاب يحتبس لعق الشفاه، وسيلان اللعاب أثناء النوم، وعمق ثنية زاوية الفم لدى كبار السن، وطقم الأسنان المرتخي أو المتآكل. أما العوامل الجسدية مثل نقص الحديد أو فيتامين ب2 أو ب12 أو الزنك، والسكري، وضعف المناعة، ودواء الأيزوتريتينوين، والتهاب الجلد التماسي من معجون الأسنان أو أحمر الشفاه، فتجعل الإصابة أسهل والشفاء أصعب. لذلك يجب أن يعالج العلاج الجراثيم والأسباب التي تُبقي زاوية الفم رطبة معًا.
ما الدواء الذي يوضع على التهاب زاوية الفم؟
يعتمد ذلك على الجرثومة. إذا كان السبب فطريًا فغالبًا ما يستخدم الطبيب كريم كلوتريمازول 1% أو ميكونازول 2% مرتين إلى 3 مرات يوميًا لمدة 1–2 أسبوع. وإذا كان السبب بكتيريًا مع قشور صفراء فيُستخدم مرهم موبيروسين 2% ثلاث مرات يوميًا لمدة 5–10 أيام، أو حمض الفوسيديك 2% ثلاث إلى أربع مرات يوميًا لمدة 7 أيام. وإذا كان الالتهاب شديدًا فقد يصف الطبيب مضادًا للفطريات مع هيدروكورتيزون 1% لمدة لا تزيد على 7 أيام، ويوصي بوضع الفازلين كل ليلة لحماية الجلد من اللعاب. وإذا لم تتحسن الحالة بعد أسبوعين فراجع الطبيب لفحص الجرثومة.
ما الفرق بين التهاب زاوية الفم والهربس؟
يقع التهاب زاوية الفم عند زاوية الفم تمامًا، وهو شق أحمر أو جلد متعفّن بلا فقاعات، ويظهر تدريجيًا دون أعراض تمهيدية. أما الهربس فيظهر على حافة الشفة أو الجلد حول الفم، وغالبًا ما يسبقه إحساس حارق أو حكة وخز لمدة 12–24 ساعة، ثم تظهر فقاعات صافية بحجم 1–3 ملم متجمعة، ثم تنفجر وتتحول إلى قشور وتشفى خلال 7–10 أيام. يُعالج الهربس بمضادات الفيروسات، ويُعالج التهاب زاوية الفم بمضاد للفطريات أو البكتيريا. وإذا لم تكن متأكدًا فلا تضع الستيرويد من تلقاء نفسك لأنه قد يجعل الهربس ينتشر.
ما أسباب جرح الشفة وكيف يُعالج؟
لجرح الشفة أسباب كثيرة. إذا كان عند زاوية الفم ومتشققًا فغالبًا هو التهاب زاوية الفم، وإذا كان فقاعات صافية متجمعة فغالبًا هو الهربس، وإذا كان داخل الفم قرحة دائرية بيضاء بحافة حمراء فغالبًا هو قرحة الفم، وإذا كان جفافًا وتقشرًا في الشفة كلها فغالبًا هو تشقق الشفاه أو التهاب الجلد من لعق الشفاه، وإذا كانت قشور مزمنة على الشفة السفلى لدى من يتعرضون للشمس كثيرًا فقد يكون التهاب الشفة الشعاعي. ولذلك يختلف العلاج من الفازلين إلى مضادات الفطريات والبكتيريا وصولًا إلى مضادات الفيروسات. والجرح الذي لا يلتئم لأكثر من أسبوعين ينبغي أن يفحصه الطبيب.
كم يومًا يستغرق شفاء التهاب زاوية الفم؟
إذا عولج بما يناسب الجرثومة فغالبًا يتحسن الألم خلال 3–5 أيام ويلتئم الجرح خلال 1–2 أسبوع. وإذا كان السبب لعق الشفاه أو الجفاف فقط، فوضع الفازلين والتوقف عن اللعق يؤدي غالبًا إلى التحسن خلال 5–7 أيام. وقد يستغرق لدى كبار السن أو مستخدمي أطقم الأسنان 2–4 أسابيع، وغالبًا ما يعود إذا لم يُعدَّل طقم الأسنان. والتهاب زاوية الفم الفطري الذي لا يُعالج غالبًا لا يشفى من تلقاء نفسه. وإذا لم تتحسن الحالة بعد أسبوعين فراجع الطبيب لفحص الجراثيم وفحص الدم والبحث عن الأسباب التي لم تُعالج.
نقص أي فيتامين يسبب التهاب زاوية الفم؟
أكثرها ارتباطًا هو فيتامين ب2 (الريبوفلافين)، يليه ب3 وب6 والفولات وب12، ومن المعادن الحديد والزنك. لكن من الناحية العملية، ينتج معظم التهاب زاوية الفم عن احتباس اللعاب مع الفطريات، لا عن نقص الفيتامينات، ولذلك فإن تناول فيتامينات ب المركبة وحدها كثيرًا ما لا يشفيه. وإذا كان الالتهاب في الجانبين أو متكررًا أو صاحبه شحوب أو لسان أملس أو تنميل في اليدين، فينبغي فحص الدم أولًا للحديد وب12 والفولات والزنك، ثم يحدد الطبيب النوع والجرعة بحسب النتائج.
اقرأ مقالات أخرى عن الأمراض الجلدية في فهرس مقالات الأمراض الجلدية
كتبه د. Patara Voravutinon، طبيب أمراض جلدية · آخر مراجعة 14 أكتوبر 2026
المعلومات في هذا المقال معرفة عامة وليست تشخيصًا أو وصفة علاجية لشخص بعينه. اختيار الدواء وتركيزه ومدة استعماله والفحوصات الإضافية قرار الطبيب بعد الفحص السريري. وتختلف نتائج العلاج من شخص لآخر.


تعليقات