top of page
شعار Siam Dermatology

دواء الحكة: أي مضاد للحساسية تختار؟ طبيب الجلدية يقارن بين الأنواع المسببة للنعاس وغير المسببة له، والجرعات، ومتى لا تنفع مضادات الحساسية

قبل 3 أيام
16 دقيقة قراءة

أدوية الحكة عن طريق الفم هي في معظمها مضادات الحساسية من مجموعة مضادات الهيستامين (oral antihistamines أو H1-antihistamines)، وهي تعمل على تثبيط الهيستامين الذي يفرزه الجسم عند حدوث الحساسية، ولذلك تفيد جيدًا في الحكة الناتجة عن الشرى (urticaria) ولدغات الحشرات والحساسية، لكنها لا تفيد تقريبًا في الحكة الناتجة عن جفاف الجلد أو الفطريات أو الجرب أو أمراض الكبد والكلى، لأن هذه الأنواع من الحكة لا تنشأ أساسًا من الهيستامين.

تنقسم مضادات الحساسية إلى جيلين رئيسيين: الجيل الأول يسبب النعاس مثل كلورفينيرامين (chlorpheniramine) وهيدروكسيزين (hydroxyzine)، والجيل الثاني يسبب نعاسًا قليلًا أو لا يسببه مثل سيتيريزين (cetirizine) وليفوسيتيريزين (levocetirizine) ولوراتادين (loratadine) وديسلوراتادين (desloratadine) وفيكسوفينادين (fexofenadine) وبيلاستين (bilastine). يشرح هذا المقال أي نوع من الحكة يستدعي تناول مضاد للحساسية، وأي دواء يناسب أي شخص، والجرعات الشائعة، والمدة المتوقعة لظهور النتيجة، واحتياطات الأطفال والحوامل وكبار السن، وعلامات كون الحكة ناتجة عن مرض في الجسم. أما الأدوية الموضعية فتجدها في مقال كريمات الطفح والحكة، كيف تختار الدواء المناسب للمرض.

كم نوعًا من أدوية الحكة؟ أقراص ومراهم وأدوية تعالج السبب

  • مضادات الحساسية عن طريق الفم (antihistamine): تخفف الحكة الناتجة عن الهيستامين، وتناسب الشرى ولدغات الحشرات والطفح التحسسي المصحوب بحكة في الجسم كله، وتُستخدم أيضًا للمساعدة على النوم في بعض الأمراض.

  • الأدوية الموضعية لتخفيف الحكة والالتهاب: مثل الكالامين (calamine) والمنتول (menthol) بتركيز 0.5–1% وكريمات الستيرويد الخفيفة مثل هيدروكورتيزون (hydrocortisone) 1%، وتُستخدم على طفح في منطقة محددة وليس على حكة الجسم كله.

  • أدوية تعالج السبب: مضادات الفطريات للسعفة، ودواء الجرب للجرب، والمرطبات للجلد الجاف، ولا تغني عنها مضادات الحساسية.

  • أدوية يصفها الطبيب في حالات خاصة: ستيرويد عن طريق الفم لفترة قصيرة، أو أدوية كابتة للمناعة، أو حقن بيولوجية، للشرى المزمن أو الأكزيما التأتبية التي لا تسيطر عليها الأدوية القياسية.

الخلاصة المهمة أن دواء الحكة المناسب هو الدواء المطابق للسبب. فتناول مضاد للحساسية كلما حككت دون معرفة السبب قد يترك أمراضًا تحتاج إلى علاج خاص، مثل الجرب أو الفطريات، تنتشر لعدة أسابيع.

كيف تخفف مضادات الحساسية الحكة، ولماذا لا تنفع مع بعض أنواعها

عندما يتحسس الجسم، تفرز الخلايا البدينة (mast cell) في الجلد الهيستامين، فتتوسع الأوعية الدموية ويتورم الجلد على شكل بقع، وتتنبه الأعصاب فتشعر بالحكة. ترتبط مضادات الحساسية بمستقبلات الهيستامين من النوع H1 فتمنع الهيستامين من العمل. يبدأ مفعول أدوية الجيل الثاني خلال ساعة إلى ساعتين تقريبًا ويستمر نحو 24 ساعة، ولذلك تُؤخذ مرة واحدة يوميًا.

لكن كثيرًا من أنواع الحكة تعتمد على مواد أخرى، مثل الجلد الجاف الذي تضررت طبقته الواقية، والأكزيما التأتبية التي تعتمد على مواد التهابية من مجموعة الإنترلوكين (IL-31 وIL-4 وIL-13)، والفشل الكلوي وانسداد القنوات الصفراوية اللذين تشارك فيهما مواد من مجموعة الأفيونيات والأحماض الصفراوية، إضافة إلى الحكة العصبية. هذه الأنواع من الحكة تفيد فيها مضادات الحساسية قليلًا، أو تفيد فقط لأنها تسبب النعاس فينام الشخص.

تحقق قبل تناول الدواء: ما الذي قد تكون الحكة ناتجة عنه؟

  1. بقع حمراء بارزة ومتورمة تنتقل من مكان لآخر وتختفي كل بقعة خلال 24 ساعة ← شرى، ومضادات الحساسية فعالة جدًا.

  2. حبوب حمراء متفرقة في الجلد المكشوف خارج الملابس ← لدغات حشرات، ومضادات الحساسية تخفف الحكة.

  3. طفح أحمر واضح الحدود في مكان لامس شيئًا، مثل سوار الساعة أو كريم جديد ← التهاب الجلد التماسي، ويجب تجنب المسبب واستخدام دواء موضعي.

  4. جلد جاف متقشر وحكة شديدة في الشتاء أو بعد الاستحمام بماء دافئ ← جفاف الجلد، ويحتاج إلى مرطب.

  5. طفح دائري حوافه حمراء متقشرة ويتسع ← سعفة أو فطريات، وتحتاج إلى مضاد للفطريات.

  6. حكة شديدة في الليل مع حبوب بين الأصابع وعلى المعصم، وأفراد الأسرة يشعرون بالحكة أيضًا ← جرب، ويحتاج إلى دواء للجرب لجميع أفراد المنزل.

  7. حكة في الجسم كله دون أي طفح لأكثر من 2–6 أسابيع ← يجب الفحص بحثًا عن مرض في الجسم.

إذا كانت الأعراض تطابق البند 1–2 فمضاد الحساسية هو الدواء الأساسي، أما في البنود 3–7 فمضاد الحساسية مجرد مساعد أو لا يفيد إطلاقًا. يمكنك قراءة المزيد عن طريقة التمييز في مقال الحكة في الجسم، ما أسبابها.

1. الحكة الناتجة عن الشرى (Urticaria)

الشكل: بقع بارزة حمراء أو شاحبة في المنتصف، واضحة الحدود، بأحجام تتراوح من بضعة مليمترات إلى لوحات كبيرة، مع حكة شديدة. تزول كل بقعة خلال 24 ساعة دون أن تترك أثرًا، ثم تظهر في مكان جديد. ويعاني بعض الأشخاص من تورم الشفتين أو الجفنين (angioedema).

الأسباب: الأطعمة أو الأدوية أو عدوى فيروسية أو لدغات الحشرات، وقد لا يُعثر على سبب. إذا استمر أكثر من 6 أسابيع يسمى الشرى المزمن، وفي أكثر من نصف الحالات لا يُعثر على سبب خارجي.

الخطورة والاستعجال: في الغالب غير خطير، لكن إذا ترافق مع تورم اللسان أو الحلق، أو صعوبة التنفس، أو بحة الصوت، أو دوار يوشك أن يسبب الإغماء، أو ألم بالبطن وقيء، فقد يكون تحسسًا شديدًا (anaphylaxis) ويجب الذهاب إلى الطوارئ فورًا، لا تناول مضاد حساسية ثم الانتظار.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ تفيد كثيرًا، فهي الدواء الأساسي للشرى. يُفضل استخدام أدوية الجيل الثاني مرة يوميًا. والشرى المزمن يحتاج إلى تناول الدواء كل يوم بانتظام، وليس فقط في أيام ظهوره.

متى يجب مراجعة الطبيب: الشرى الذي يستمر أكثر من 6 أسابيع، أو يظهر رغم تناول الدواء مرة يوميًا، أو يصاحبه حمى أو ألم في المفاصل، أو تبقى البقعة أكثر من 24 ساعة وتترك كدمة. اقرأ المزيد في الشرى، ما أسبابه.

2. الحكة الناتجة عن لدغات الحشرات

الشكل: حبوب حمراء بارزة في وسطها نقطة، وتظهر غالبًا في مجموعات أو صفوف على الذراعين والساقين والجلد المكشوف. وبعض الأشخاص يتحسسون بشدة فتتورم الحبوب وتتصلب أو تتحول إلى فقاعات مائية.

الأسباب: البعوض والنمل والبراغيث والعث وبق الفراش، التي تفرز لعابًا أو سمًا يثير تحسسًا موضعيًا.

الخطورة والاستعجال: تزول في الغالب خلال 3–7 أيام. احذر من الحك حتى تلتهب الحبوب بعدوى بكتيرية، وإذا لدغك نحل أو دبور وظهر شرى في الجسم كله أو صعوبة في التنفس فاذهب إلى الطوارئ.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ تخفف الحكة، خاصة عند من تظهر عليهم حبوب كثيرة أو من يتحسسون بسهولة. تُستخدم مع مرهم ستيرويد خفيف إلى متوسط على الحبوب المتورمة الحمراء.

متى يجب مراجعة الطبيب: تورم واحمرار وحرارة تنتشر على مساحة واسعة، أو وجود صديد أو حمى، أو ظهور حبوب جديدة كل صباح رغم عدم الخروج من المنزل، فقد يكون السبب بق الفراش أو الجرب. تجد طريقة التمييز في حبوب حمراء تشبه لدغة البعوض لكنها ليست لدغة بعوض.

3. الحكة الناتجة عن التهاب الجلد التماسي (Contact dermatitis)

الشكل: طفح أحمر مصحوب بحكة، فيه فقاعات مائية صغيرة أو جفاف وتقشر، وحدوده تطابق مكان ملامسة المادة، مثل تحت إبزيم الحزام أو تحت سوار الساعة أو حول الفم بعد استخدام أحمر شفاه جديد.

الأسباب: مواد مسببة للحساسية مثل النيكل والعطور والمواد الحافظة والمطاط وبعض الأدوية الموضعية، أو مواد مهيّجة مثل سائل غسل الأطباق.

الخطورة والاستعجال: غير خطير لكنه قد يتكرر كلما حدثت الملامسة. يتحسن الطفح خلال 2–3 أسابيع بعد التوقف عن الملامسة.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ تفيد قليلًا، لأن التهاب الجلد التماسي تحسس تتوسطه الخلايا المناعية ولا يعتمد أساسًا على الهيستامين. والعلاج الأساسي هو التوقف عن ملامسة المادة المسببة واستخدام مرهم الستيرويد. وقد يساعد مضاد الحساسية المسبب للنعاس على النوم في فترة اشتداد الحكة.

متى يجب مراجعة الطبيب: إذا تكرر الطفح دون معرفة سبب التحسس، فينبغي إجراء اختبار اللصقة (patch test). اقرأ المزيد في التهاب الجلد التماسي التحسسي (Allergic contact dermatitis).

4. الحكة الناتجة عن الأكزيما التأتبية (Atopic dermatitis)

الشكل: طفح أحمر جاف مزمن مصحوب بحكة في ثنايا الذراعين والساقين والرقبة والوجه، مع جفاف الجلد في الجسم كله، ويأتي ويذهب. يبدأ غالبًا منذ الطفولة، وكثيرًا ما يوجد تاريخ عائلي لحساسية الأنف أو الربو.

الأسباب: خلل في الطبقة الواقية للجلد مع فرط في الاستجابة المناعية. وتنشأ الحكة من المواد الالتهابية من مجموعة الإنترلوكين أكثر مما تنشأ من الهيستامين.

الخطورة والاستعجال: ليست خطيرة بصورة حادة، لكن الحكة قد تمنع النوم، وتزيد خطر العدوى المصاحبة، وتؤثر في الدراسة والعمل.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ لا تخفف أدوية الجيل الثاني حكة هذا المرض بشكل واضح، ولذلك لا توصي إرشادات العلاج باستخدامها دواءً أساسيًا. والدواء الأساسي هو المرطب مرتين يوميًا ومراهم الستيرويد أو مراهم مثبطات الكالسينيورين. أما أدوية الجيل الأول فقد تُستخدم لفترة قصيرة قبل النوم للمساعدة على النوم.

متى يجب مراجعة الطبيب: إذا تكررت النوبات كثيرًا رغم استخدام الدواء، أو انتشر الطفح على أكثر من نصف الجسم، أو ظهر إفراز وقشور. اقرأ المزيد في الأكزيما التأتبية (Atopic dermatitis).

5. الحكة الناتجة عن جفاف الجلد (Xerosis)

الشكل: جلد خشن مشدود مع قشور دقيقة أو تشققات تشبه الأرض الجافة، وغالبًا في الساقين والذراعين والظهر. وتشتد الحكة بعد الاستحمام بماء دافئ أو في الغرف المكيفة.

الأسباب: الهواء الجاف، والاستحمام بماء ساخن لفترة طويلة، واستخدام صابون كثير الرغوة، والتقدم في العمر، وبعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية والسكري.

الخطورة والاستعجال: غير خطير، لكن الحك الشديد قد يحوله إلى أكزيما ملتهبة (asteatotic eczema).

هل تفيد مضادات الحساسية؟ لا تفيد. ما ينفع هو الاستحمام بماء دافئ وليس ساخنًا لمدة لا تتجاوز 10 دقائق، ثم وضع المرطب خلال 3 دقائق بعد التجفيف، واختيار تركيبة تحتوي على يوريا 5–10% أو سيراميد أو فازلين طبي. تجد طريقة الاختيار في كريم الجلد الجاف، كيف تختاره.

متى يجب مراجعة الطبيب: إذا استمرت الحكة بعد استخدام المرطب بانتظام لمدة أسبوعين، أو ظهر طفح أحمر ملتهب. اقرأ المزيد في جفاف الجلد وتشققه (Xerosis).

6. الحكة الناتجة عن الفطريات (السعفة، النخالية المبرقشة، سعفة الفخذ)

الشكل: طفح دائري أحمر واضح الحدود، حافته بارزة متقشرة ووسطه أفتح لونًا، ويتسع ببطء. يظهر في الفخذ، وتحت الثديين، وعند الخصر، وفي القدمين.

الأسباب: فطريات من مجموعة الفطريات الجلدية (dermatophyte) التي تحب الأماكن الرطبة.

الخطورة والاستعجال: غير خطير لكنه ينتشر ويُعدي. والأمر الذي يجب الحذر منه هو دهن كريم الستيرويد من تلقاء النفس، فيبدو الطفح أفضل في البداية ثم ينتشر على مساحة أوسع.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ لا تعالج الفطريات، وقد تخفف الحكة قليلًا فقط. الدواء المستخدم هو مرهم مضاد للفطريات مثل كلوتريمازول (clotrimazole) 1% أو تيربينافين (terbinafine) 1% مرة أو مرتين يوميًا، مع دهنه إلى ما بعد حافة الطفح بمقدار 2 سم، ومواصلة ذلك أسبوعًا إلى أسبوعين بعد زوال الطفح.

متى يجب مراجعة الطبيب: إذا كان الطفح واسعًا، أو في فروة الرأس أو الأظافر، أو لم يتحسن بعد استخدام الدواء 2–4 أسابيع. اقرأ المزيد في السعفة (Ringworm).

7. الحكة الناتجة عن الجرب (Scabies)

الشكل: حكة شديدة خاصة في الليل، مع حبوب حمراء صغيرة وخطوط قصيرة بين الأصابع وعلى المعصم والخصر والإبط والحلمتين والأعضاء التناسلية. وغالبًا يشعر أفراد الأسرة بالحكة في الوقت نفسه.

الأسباب: عث الجرب الذي يحفر أنفاقًا تحت الجلد، وينتقل بالملامسة الوثيقة وعبر الملابس والفراش.

الخطورة والاستعجال: غير خطير لكنه لا يزول من تلقاء نفسه، وينتشر في المنزل كله إذا لم يُعالج الجميع في وقت واحد.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ تخفف الحكة مؤقتًا لكنها لا تقتل عث الجرب. الدواء الأساسي هو البيرميثرين (permethrin) 5% يُدهن على الجسم كله من الرقبة إلى الأسفل ويُترك 8–14 ساعة ثم يُكرر بعد 7 أيام. ويجب أن يدهنه جميع أفراد المنزل في الوقت نفسه. وقد تستمر الحكة 2–4 أسابيع بعد اكتمال العلاج.

متى يجب مراجعة الطبيب: في كل حالة يُشتبه فيها بالجرب، خاصة عند الأطفال الصغار والحوامل وكبار السن. اقرأ المزيد في الجرب، ما سببه وأي حكة ليلية تدل عليه.

8. الحكة الناتجة عن أمراض في الجسم (Systemic pruritus)

الشكل: حكة في الجسم كله أو في عدة أماكن دون طفح يسبقها، ولا يوجد سوى آثار الحك. تستمر عدة أسابيع، وقلّما تفيد فيها مضادات الحساسية.

الأسباب: مرض الكلى المزمن، وانسداد القنوات الصفراوية أو أمراض الكبد، وفرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها، ونقص الحديد، والسكري، وبعض أمراض الدم، بما فيها سرطان الغدد اللمفاوية وهو نادر لكنه مهم.

الخطورة والاستعجال: تعتمد على المرض المسبب. يجب الفحص بسرعة إذا صاحبها نقص في الوزن، أو تعرق ليلي، أو حمى مزمنة، أو اصفرار الجلد والعينين، أو بول داكن، أو تضخم في الغدد اللمفاوية يمكن جسه.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ تفيد قليلًا، وقد تفيد فقط في النوم. والعلاج الفعال هو علاج المرض المسبب.

متى يجب مراجعة الطبيب: إذا استمرت الحكة دون طفح أكثر من 2–6 أسابيع. يطلب الطبيب عادةً فحوصات دم لتقييم تعداد الدم ووظائف الكبد والكلى والغدة الدرقية والسكر والحديد. اقرأ المزيد في الحكة في الجسم ليلًا، ما سببها.

9. الحكة الناتجة عن تحسس الدواء (Drug eruption)

الشكل: طفح أحمر بنقاط صغيرة يشبه الحصبة في الجسم كله مع حكة، يبدأ خلال 4–14 يومًا من بدء دواء جديد، أو شرى يظهر خلال دقائق إلى ساعات بعد تناول الدواء.

الأسباب: المضادات الحيوية، ومسكنات الألم من مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، ومضادات الاختلاج، وأدوية خفض حمض اليوريك، وأدوية أخرى.

الخطورة والاستعجال: غير شديد في الغالب، لكن إذا صاحبته حمى أو ألم في الجلد أو فقاعات أو تقشر في الجلد أو تقرحات في الفم أو احمرار في العينين فيجب الذهاب إلى المستشفى فورًا، لأنه قد يكون طفحًا دوائيًا شديدًا.

هل تفيد مضادات الحساسية؟ تخفف الحكة، لكن الأهم هو إيقاف الدواء المشتبه به بحسب نصيحة الطبيب. لا تتناول مضاد حساسية لإخفاء الأعراض ثم تواصل تناول الدواء الذي سبب التحسس.

متى يجب مراجعة الطبيب: في كل مرة يُشتبه فيها بتحسس دوائي، لتسجيل اسم الدواء الذي سبب التحسس. اقرأ المزيد في الطفح الدوائي (Drug rash).

ما الفرق بين مضادات الحساسية غير المسببة للنعاس (الجيل الثاني)

الجرعات أدناه هي الجرعات الشائعة للبالغين والأطفال من عمر 12 سنة فما فوق، لتكوين فكرة عامة وليست وصفة طبية. اقرأ الملصق واستشر الصيدلي أو الطبيب قبل الاستخدام.

  • سيتيريزين (cetirizine) 10 ملغ مرة يوميًا: سريع المفعول وواسع الاستخدام. قد يسبب النعاس عند بعض الأشخاص، نحو 1 من كل 10، ولذلك يُنصح غالبًا بتناوله قبل النوم. ومن لديهم انخفاض في وظائف الكلى يحتاجون إلى تقليل الجرعة.

  • ليفوسيتيريزين (levocetirizine) 5 ملغ مرة يوميًا في المساء: هو الجزء الفعال من سيتيريزين، ولذلك يُستخدم بنصف الجرعة. ويسبب نعاسًا قريبًا من نعاس سيتيريزين.

  • لوراتادين (loratadine) 10 ملغ مرة يوميًا: نعاسه قليل، ويناسب من يعملون في النهار أو يقودون السيارة. وتتوفر عنه بيانات أمان وفيرة نسبيًا عند الحوامل والمرضعات.

  • ديسلوراتادين (desloratadine) 5 ملغ مرة يوميًا: هو المادة الفعالة من لوراتادين، ونعاسه قليل.

  • فيكسوفينادين (fexofenadine) 120–180 ملغ مرة يوميًا: بالكاد يدخل الدماغ، ولذلك يسبب أقل نعاس في هذه المجموعة. يجب تناوله مع الماء العادي وتجنب العصائر مثل البرتقال والجريب فروت والتفاح، وتجنب مضادات الحموضة المحتوية على الألمنيوم أو المغنيسيوم خلال ساعتين، لأنها تقلل امتصاص الدواء.

  • بيلاستين (bilastine) 20 ملغ مرة يوميًا: نعاسه قليل. يجب تناوله على معدة فارغة، أي قبل الطعام بساعة أو بعد الطعام بساعتين.

أيها تختار؟ لم تجد الدراسات أن أحدها يتفوق بوضوح على غيره في تخفيف حكة الشرى، ولذلك يعتمد الاختيار على إمكانية الشعور بالنعاس، وهل تقود السيارة أو تشغّل الآلات، ووظائف الكلى، والحمل، والأدوية الأخرى التي تتناولها. وإذا لم ينفع أحدها بعد تناوله بانتظام 1–2 أسبوع فقد يغيّره الطبيب أو يزيد الجرعة.

مضادات الحساسية المسببة للنعاس (الجيل الأول)، متى تُستخدم وما مخاطرها

  • كلورفينيرامين (chlorpheniramine) 4 ملغ كل 4–6 ساعات بحد أقصى 24 ملغ يوميًا للبالغين: سهل الشراء، قصير المفعول، يجب تناوله عدة مرات يوميًا، ويسبب النعاس وجفاف الفم وتشوش الرؤية والإمساك وصعوبة التبول.

  • هيدروكسيزين (hydroxyzine) 10–25 ملغ قبل النوم: يستخدمه الأطباء لمن تمنعهم الحكة من النوم. يسبب نعاسًا شديدًا حتى الصباح، ويجب الحذر عند من لديهم مشكلات في نظم القلب.

  • ديفينهيدرامين (diphenhydramine): يسبب نعاسًا شديدًا، ولا يُنصح باستخدامه لفترة طويلة، ولا ينبغي استخدام الكريم الموضعي منه لأنه قد يسبب التهاب الجلد التماسي.

تسبب هذه المجموعة نعاسًا يمتد حتى اليوم التالي، وينخفض التركيز وسرعة الاستجابة حتى دون الشعور بالنعاس. لا تقد السيارة ولا تشغّل الآلات بعد تناول الدواء. ولا تشرب الكحول معه. ولا يُنصح باستخدامه لكبار السن إن أمكن تجنبه، لأنه يزيد خطر السقوط والارتباك واحتباس البول عند الرجال المصابين بتضخم البروستاتا، وقد يفاقم الزرق ضيق الزاوية. ولا يجوز شراؤه للأطفال دون سنتين ليتناولوه من تلقاء أنفسكم.

توصي الإرشادات الدولية لعلاج الشرى بأدوية الجيل الثاني دواءً أساسيًا، أما الجيل الأول فيُستخدم مساعدًا لفترة قصيرة قبل النوم فقط. ولا ينبغي تناول مضادين للحساسية معًا من تلقاء نفسك دون استشارة الطبيب.

ماذا تفعل إذا تناولت مضاد الحساسية وما زالت الحكة؟

  1. راجع هل الحكة ناتجة فعلًا عن الهيستامين إذا كانت ناتجة عن جفاف الجلد أو الفطريات أو الجرب أو مرض في الجسم، فتغيير مضاد الحساسية لا ينفع.

  2. تناوله بانتظام في الشرى المزمن يجب تناوله كل يوم في الوقت نفسه، وليس الانتظار حتى يظهر الشرى. قيّم النتيجة بعد 2–4 أسابيع.

  3. زيادة الجرعة بحسب الطبيب تسمح الإرشادات الأوروبية والدولية للشرى المزمن للطبيب بزيادة أدوية الجيل الثاني حتى 4 أضعاف الجرعة المعتادة، مثل سيتيريزين 10 ملغ من 2 إلى 4 أقراص يوميًا. ويجب أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب فقط.

  4. الدواء التالي إذا لم تُضبط الحالة بعد زيادة الجرعة خلال 2–4 أسابيع، فقد ينظر الطبيب في حقن أوماليزوماب (omalizumab) 300 ملغ كل 4 أسابيع، أو سيكلوسبورين (cyclosporine) مع متابعة ضغط الدم ووظائف الكلى.

  5. الستيرويد عن طريق الفم مثل بريدنيزولون (prednisolone) يُستخدم فقط لفترة قصيرة نحو 3–5 أيام في الشرى الحاد الشديد بحسب وصف الطبيب، ولا يُستخدم لفترة طويلة لكثرة آثاره الجانبية ولأن الشرى يعود غالبًا عند التوقف.

مضادات الحساسية للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن

الأطفال: تُستخدم أدوية الجيل الثاني السائلة بجرعة بحسب الوزن والعمر، مثل سيتيريزين للأطفال من 6 إلى 11 سنة 5–10 ملغ يوميًا ومن 2 إلى 5 سنوات 2.5–5 ملغ يوميًا، ولوراتادين للأطفال من 2 إلى 12 سنة الذين يقل وزنهم عن 30 كغ 5 ملغ يوميًا. استخدم دائمًا ملعقة القياس المرفقة بالدواء. ويجب أن يصف الطبيب الدواء للأطفال دون سنتين، ولا ينبغي استخدام الأدوية المسببة للنعاس لتنويم الطفل.

الحوامل: لوراتادين وسيتيريزين هما الدواءان الأكثر توفرًا في بيانات الاستخدام عند الحوامل، لكن يجب استخدامهما عند الحاجة واستشارة الطبيب في كل مرة، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى. وبعض أنواع الحكة أثناء الحمل، مثل الحكة الشديدة في راحتي اليدين وأخمصي القدمين في الأشهر الثلاثة الأخيرة، قد تنتج عن ركود الصفراء داخل الكبد أثناء الحمل (intrahepatic cholestasis of pregnancy)، وتحتاج إلى فحوصات دم ومتابعة من طبيب النساء والتوليد، وليس تناول مضاد حساسية ثم الانتظار.

المرضعات: لوراتادين خيار يُستخدم كثيرًا. يجب تجنب الأدوية المسببة للنعاس لأنها قد تسبب نعاسًا للرضيع وتقلل إدرار اللبن.

كبار السن: تُستخدم أدوية الجيل الثاني بجرعة منخفضة، مع الانتباه إلى وظائف الكلى عند استخدام سيتيريزين وليفوسيتيريزين، وتجنب أدوية الجيل الأول. وأغلب الحكة عند كبار السن ناتجة عن جفاف الجلد، ولذلك يكون وضع المرطب في الغالب أفعل من مضاد الحساسية.

أدوية الحكة التي تُشترى دون وصفة، وكيف تستخدمها بأمان

  • اقرأ الملصق لمعرفة أي دواء هو، وكم ملغ، وهل هو مسبب للنعاس أم لا.

  • استخدم دواءً واحدًا فقط، ولا تشترِ عدة مضادات للحساسية وتتناولها معًا، لأن كثيرًا من أدوية الزكام تحتوي أصلًا على كلورفينيرامين.

  • إذا تناولت دواء من الجيل الثاني أسبوعًا كاملًا ولم تنخفض الحكة إطلاقًا، فتوقف وابحث عن السبب، ولا تواصل تبديل الأدوية.

  • لا تشترِ أدوية مجمّعة أو أدوية لا يُذكر اسمها على الملصق، لأن كثيرًا منها يحتوي على ستيرويد عن طريق الفم، فتزول الحكة بسرعة لكن له أضرارًا على المدى الطويل.

  • لا تدهن من تلقاء نفسك لفترة طويلة كريمات تحتوي على ستيرويد قوي مع مضاد للفطريات ومضاد حيوي، لأنها تؤدي إلى ترقق الجلد وانتشار الفطريات.

  • أخبر الصيدلي دائمًا إذا كنت حاملًا أو مرضعًا أو لديك مرض في الكلى أو الكبد أو القلب أو الزرق أو تضخم البروستاتا.

طرق تخفيف الحكة دون دواء

  • ضع كمادات باردة بقطعة قماش مبللة بماء بارد لمدة 10–15 دقيقة في كل مرة، فهي تخفف حكة الشرى ولدغات الحشرات بسرعة.

  • استحم بماء دافئ وليس ساخنًا لمدة لا تتجاوز 10 دقائق، واستخدم صابونًا لطيفًا في المناطق الضرورية فقط.

  • ضع المرطب فورًا بعد الاستحمام مرتين يوميًا.

  • قصّ الأظافر قصيرة، وارتدِ ملابس قطنية فضفاضة، وتجنب الصوف.

  • اضبط المكيف على درجة غير شديدة البرودة، وتجنب تراكم العرق.

  • دوّن الأطعمة والأدوية والأنشطة قبل ظهور الشرى للبحث عن المحفزات.

متى تذهب إلى المستشفى أو تراجع طبيب الجلدية

اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا:

  • تورم الفم أو اللسان أو الحلق، أو صعوبة البلع، أو بحة الصوت، أو صعوبة التنفس، أو صفير عند التنفس

  • حكة وشرى في الجسم كله مع دوار يوشك أن يسبب الإغماء، أو انخفاض ضغط الدم، أو ألم في البطن أو قيء

  • طفح فيه فقاعات أو تقشر في الجلد أو ألم في الجلد أو تقرحات في الفم أو احمرار في العينين بعد بدء دواء جديد

يجب مراجعة طبيب الجلدية إذا:

  • استمرت الحكة أكثر من أسبوعين دون معرفة السبب، أو استمر الشرى أكثر من 6 أسابيع

  • تناولت مضاد الحساسية مرة يوميًا بانتظام لمدة 1–2 أسبوع ولم تتحسن

  • منعتك الحكة من النوم، أو حككت حتى ظهرت جروح ملتهبة

  • حكة في الجسم كله دون طفح مع نقص في الوزن أو حمى أو تعرق ليلي أو اصفرار

  • اشتبهت في الجرب أو الفطريات، أو شعر أفراد المنزل بالحكة في الوقت نفسه

ماذا يفحص طبيب الجلدية عند الحكة المزمنة

  • أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري: شكل الطفح، والمدة التي تبقاها كل بقعة، والأدوية الجديدة، والأطعمة، والحيوانات الأليفة، ومن حولك ممن يشعرون بالحكة.

  • كشط الجلد وفحصه بالمجهر (KOH): للبحث عن الفطريات أو عث الجرب، وتظهر النتيجة خلال دقائق.

  • فحوصات الدم: تعداد الدم ووظائف الكبد والكلى والغدة الدرقية والسكر والحديد، لمن يعانون من حكة دون طفح.

  • اختبار اللصقة (patch test): للبحث عن المادة المسببة للتحسس في التهاب الجلد التماسي المتكرر.

  • مقياس نشاط الشرى (UAS7): يُسجَّل عدد البقع وشدة الحكة كل يوم لمدة 7 أيام، لتعديل جرعة الدواء بما يناسب الشدة.

  • خزعة الجلد: عندما لا يطابق الطفح الأمراض الشائعة، أو تبقى بقعة الشرى أكثر من 24 ساعة وتترك كدمة.

مفاهيم خاطئة عن أدوية الحكة

  • "كلما زاد نعاس مضاد الحساسية زادت قوته": غير صحيح. الأنواع غير المسببة للنعاس تخفف حكة الشرى بالقدر نفسه أو أفضل. والنعاس أثر جانبي وليس دليلًا على الفعالية.

  • "كل حكة يمكن علاجها بمضاد الحساسية": غير صحيح. الحكة الناتجة عن جفاف الجلد والفطريات والجرب وأمراض الكبد والكلى لا تفيد فيها مضادات الحساسية إلا قليلًا جدًا.

  • "تناول مضاد الحساسية لفترة طويلة يسبب مقاومة الدواء أو الإدمان": غير صحيح. يمكن استخدام أدوية الجيل الثاني بصورة متواصلة لعدة أشهر بأمان تحت إشراف الطبيب، ولا تسبب الإدمان.

  • "كريم مضاد الحساسية أفضل من الأقراص": غير صحيح. الكريمات المحتوية على مضاد للحساسية قد تسبب التهاب الجلد التماسي، ولا تفيد في الشرى المنتشر في الجسم.

  • "الشرى المزمن يجب أن نجد الطعام الذي يسبب التحسس": غير صحيح. أغلب حالات الشرى المزمن لا تنتج عن الطعام، وتجنب أطعمة كثيرة دون دليل لا يفيد في الغالب.

ملخص سريع

  • دواء الحكة عن طريق الفم هو مضاد الحساسية المضاد للهيستامين، ويفيد جيدًا في الشرى ولدغات الحشرات والحساسية، لكنه يفيد قليلًا في جفاف الجلد والفطريات والجرب والحكة الناتجة عن أمراض في الجسم.

  • مضادات الحساسية غير المسببة للنعاس الشائعة: سيتيريزين 10 ملغ، وليفوسيتيريزين 5 ملغ، ولوراتادين 10 ملغ، وفيكسوفينادين 120–180 ملغ، مرة يوميًا.

  • الأنواع المسببة للنعاس مثل كلورفينيرامين 4 ملغ ممنوع معها قيادة السيارة، ويجب تجنبها عند كبار السن.

  • الشرى المزمن يحتاج إلى تناول الدواء كل يوم، وتُقيَّم النتيجة بعد 2–4 أسابيع. ويمكن للطبيب زيادة الجرعة حتى 4 أضعاف.

  • تورم الفم أو الحلق أو صعوبة التنفس تستدعي الذهاب إلى الطوارئ فورًا.

  • إذا استمرت الحكة أكثر من أسبوعين دون معرفة السبب، فراجع طبيب الجلدية للبحث عن المسبب قبل تبديل الأدوية باستمرار.

أسئلة شائعة عن دواء الحكة

أي مضاد للحساسية أتناوله لعلاج الحكة؟

إذا كانت الحكة ناتجة عن الشرى أو لدغات الحشرات أو الحساسية، فالدواء الموصى به أولًا هو مضاد الحساسية من الجيل الثاني، وهو قليل النعاس ويُؤخذ مرة واحدة يوميًا، مثل سيتيريزين 10 ملغ أو لوراتادين 10 ملغ أو فيكسوفينادين 180 ملغ. وتخفف الأدوية الثلاثة الحكة بصورة متقاربة، ويعتمد الاختيار على إمكانية الشعور بالنعاس ووجود أمراض مزمنة. قد يسبب سيتيريزين نعاسًا خفيفًا فيناسب تناوله قبل النوم، أما لوراتادين وفيكسوفينادين فيناسبان من يقود السيارة. وإذا كانت الحكة ناتجة عن جفاف الجلد أو الفطريات فلن يفيد مضاد الحساسية كثيرًا، ويجب علاج السبب.

ما مضادات الحساسية غير المسببة للنعاس؟

مضادات الحساسية قليلة النعاس هي أدوية الجيل الثاني، وهي سيتيريزين (cetirizine) وليفوسيتيريزين (levocetirizine) ولوراتادين (loratadine) وديسلوراتادين (desloratadine) وفيكسوفينادين (fexofenadine) وبيلاستين (bilastine). ومن بين هذه المجموعة، يدخل فيكسوفينادين الدماغ أقل من غيره، ولذلك فهو الأقل نعاسًا، يليه لوراتادين وبيلاستين. أما سيتيريزين وليفوسيتيريزين فقد يسببان النعاس عند نحو 1 من كل 10 أشخاص. وإذا كنت تقود السيارة أو تعمل عملًا يتطلب تركيزًا، فجرّب الدواء الجديد أول مرة في يوم لا تحتاج فيه إلى القيادة.

ما الفرق بين cetirizine وloratadine؟

كلاهما من أدوية الجيل الثاني، وجرعتهما المعتادة هي نفسها 10 ملغ مرة يوميًا. يبدأ مفعول سيتيريزين أسرع قليلًا، بعد نحو ساعة، وقد أظهرت دراسات كثيرة أنه يخفف بقع الشرى جيدًا، لكنه يسبب نعاسًا أكثر، ويحتاج إلى تقليل الجرعة عند من لديهم انخفاض في وظائف الكلى. أما لوراتادين فنعاسه أقل ومفعوله أبطأ قليلًا، وتتوفر عنه بيانات كثيرة عند الحوامل والمرضعات. وإذا لم ينفع أحدهما بعد تناوله بانتظام 1–2 أسبوع، فقد يغيّره الطبيب إلى الآخر. ولا تتناولهما معًا من تلقاء نفسك.

ما أدوية الحكة والطفح المتوفرة في 7-Eleven؟

تبيع المتاجر الصغيرة عادةً الأدوية المنزلية العامة والمنتجات الموضعية فقط، مثل لوشن الكالامين الذي يخفف الحكة الناتجة عن الحرارة الشائكة ولدغات الحشرات الخفيفة. أما مضادات الحساسية غير المسببة للنعاس ومضادات الفطريات فيُستحسن شراؤها من صيدلية فيها صيدلي، للحصول على الدواء المناسب للأعراض وبالجرعة الصحيحة. وإذا كان الطفح دائريًا حوافه حمراء متقشرة أو في مناطق تغطيها الملابس، فهو غالبًا فطريات ويحتاج إلى مرهم مضاد للفطريات مثل كلوتريمازول 1%، وليس كريم ستيرويد. وإذا استمرت الحكة أكثر من أسبوعين فراجع الطبيب.

كيف تُعالج أعراض الجلد الناتجة عن حساسية عث الغبار؟

عث الغبار محفز مهم للأكزيما التأتبية وحساسية الأنف، ولذلك يتكون العلاج من 3 أجزاء. الأول تقليل عث الغبار: اغسل ملاءات السرير وأغطية الوسائد بماء حرارته 60 درجة كل 1–2 أسبوع، واستخدم أغطية مانعة لعث الغبار، وتجنب الدمى القماشية على السرير. والثاني العناية بالجلد بالمرطب مرتين يوميًا ومراهم الستيرويد في فترة اشتداد الطفح. والثالث مضادات الحساسية من الجيل الثاني، وهي تفيد جيدًا في أعراض الأنف والشرى، لكن فائدتها محدودة في حكة الأكزيما التأتبية. وإذا كانت الحالة شديدة فراجع الطبيب للنظر في الخطوة العلاجية التالية.

كيف تتعامل مع الطفح المصحوب بحكة والشرى؟

يزول الشرى الحاد في الغالب خلال أيام إلى 6 أسابيع. تناول مضاد حساسية من الجيل الثاني مرة يوميًا، مثل سيتيريزين أو لوراتادين 10 ملغ، وضع كمادات باردة 10–15 دقيقة، وارتدِ ملابس فضفاضة، وتوقف عن الأدوية أو الأطعمة المشتبه في أنها محفزة. لا تحك ولا تفرك بقوة، ولا حاجة إلى كريم ستيرويد لأن الشرى يقع في طبقة أعمق من سطح الجلد. وإذا استمر أكثر من 6 أسابيع أو ظهر كل يوم رغم تناول الدواء فراجع طبيب الجلدية، وإذا تورم الفم أو الحلق أو صعب التنفس فاذهب إلى الطوارئ فورًا.

يمكنك قراءة مقالات أخرى عن الأمراض الجلدية في مقالات الأمراض الجلدية، وطريقة اختيار الدواء الموضعي بحسب نوع الطفح في كريمات الطفح والحكة، كيف تختار الدواء المناسب للمرض.

كتبه د. Patara Voravutinon، طبيب جلدية · آخر مراجعة 18 أكتوبر 2026

المعلومات في هذا المقال معرفة عامة وليست تشخيصًا أو وصفة طبية لشخص بعينه. اختيار الدواء والجرعة ومدة الاستخدام والفحوصات الإضافية قرارٌ يعود إلى الطبيب بعد الفحص السريري. وتختلف نتائج العلاج من شخص لآخر.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page