حروق الماء الساخن: ماذا أضع على الحرق؟ طبيب الجلدية يشرح الدرجات الأربع، وأي دواء يُستخدم، وكم يوماً يستغرق الشفاء، ومتى تذهب إلى المستشفى
حرق الماء الساخن (scald burn) هو إصابة في الجلد سببها سائل ساخن أو بخار الماء. وهو أكثر أنواع الحروق الحرارية (thermal burn) شيوعاً في المنزل. وينقسم عمق الحرق إلى 4 درجات، من احمرار مع لسع يشفى وحده خلال 3 إلى 7 أيام، إلى حرق عميق يحتاج إلى جراحة لترقيع الجلد. و«الدواء الذي يُوضع» يعتمد في المقام الأول على هذا العمق، لا على اسم العلامة التجارية.
لذلك لا يمكن الإجابة بشكل صحيح عن سؤال «ماذا أضع على حرق الماء الساخن؟» إلا بعد أمرين: الإسعاف الأولي بماء الصنبور لمدة 20 دقيقة كاملة، وتحديد عمق الحرق. يشرح هذا المقال الخطوتين، مع أسماء الأدوية العلمية، وعدد مرات الاستعمال، والمدة المتوقعة للشفاء، والعلامات التي تعني أنه لا ينبغي علاج الحرق في المنزل. وإذا كان الجرح خدشاً أو سحجاً وليس حرقاً حرارياً، فاقرأ بدلاً من ذلك جرح السحجات: كيف يُغسل؟ وهل يُغطى؟ وكم يوماً يستغرق الشفاء.
ما هو حرق الماء الساخن ولماذا نحدد الدرجة قبل اختيار الدواء
تبلغ حرارة الماء المغلي نحو 100 درجة مئوية، أما زيت القلي فتصل حرارته إلى 160 إلى 190 درجة. هذه الحرارة تتلف الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) خلال ثوانٍ، ومع طول التلامس تصل إلى الأدمة، وهي الطبقة التي توجد فيها جذور الشعر والغدد العرقية والأعصاب.
يخبرنا عمق الحرق بثلاثة أشياء معاً: هل سيشفى الجرح وحده، وفي كم يوماً، وهل سيترك ندبة. فالحرق السطحي لا يحتاج إلا إلى الرطوبة والحماية من الاحتكاك، أما الحرق العميق فيحتاج إلى مضاد حيوي وعناية من العاملين في المجال الطبي، وأحياناً إلى جراحة. ووضع دواء قوي على حرق سطحي لا يجعله يشفى أسرع، ووضع الألوفيرا وحدها على حرق عميق يضيّع وقتاً كان يجب أن يُعالج فيه.
أول 20 دقيقة: الإسعاف الأولي قبل وضع أي دواء
ما يُفعل في الساعة الأولى يؤثر في عمق الحرق أكثر من أي دواء موضعي. اتبع الخطوات بهذا الترتيب.
أوقف السبب فوراً. اخلع الملابس المبللة بالماء الساخن، لأن القماش الذي يحتفظ بالماء الساخن يواصل حرق الجلد. وإذا كان القماش ملتصقاً بالجرح بشدة فلا تسحبه، بل قصّ حوله.
اخلع الخواتم والساعة والأساور قبل أن تتورم اليد أو الذراع، وغالباً ما يبدأ التورم خلال 30 إلى 60 دقيقة.
اترك ماء الصنبور بدرجة حرارة الغرفة يجري على الجرح 20 دقيقة. الماء المناسب حرارته نحو 15 إلى 25 درجة. والتبريد بالماء الجاري يفيد حتى لو بدأ متأخراً، ما دام خلال 3 ساعات من الحرق.
لا تستخدم الثلج ولا الماء شديد البرودة. الثلج يضيّق الأوعية الدموية، فيقل وصول الدم إلى الجرح، وقد يجعل الحرق أعمق مما كان.
أبقِ بقية الجسم دافئاً، خصوصاً عند الأطفال الصغار المصابين بحروق واسعة، لأن أجسامهم تبرد بسهولة. برّد الجرح فقط، لا الجسم كله.
غطِّ الجرح بشكل فضفاض بشاش نظيف أو بغلاف بلاستيكي للأطعمة. ضعه بالطول، ولا تلفّه بإحكام حول الذراع أو الساق.
وبعد إكمال 20 دقيقة، قيّم درجة الجرح ثم اختر الدواء وفق القسم التالي.
كيف تعرف عمق حرق الماء الساخن
استخدم هذه الأمور الأربعة معاً: لون الجرح، والفقاعات، والألم، واختبار الضغط الذي يُبيّض الجلد (اضغط برفق بطرف الإصبع لمدة 1 إلى 2 ثانية، ثم لاحظ هل يزول الاحمرار ويعود بسرعة).
الدرجة الأولى (superficial burn): أحمر وجاف، بلا فقاعات، مع ألم لاسع. يبيضّ بالضغط ويعود الاحمرار بسرعة.
الدرجة الثانية السطحية (superficial partial-thickness): فقاعات شفافة، وقاع الجرح وردي محمر ورطب، وألم شديد. يبيضّ بالضغط.
الدرجة الثانية العميقة (deep partial-thickness): قاع الجرح أحمر مع بقع بيضاء، وأقل رطوبة، والألم أخف مما يُتوقع. يعود اللون ببطء عند الضغط أو لا يعود.
الدرجة الثالثة (full-thickness): أبيض شاحب أو أصفر أو بني أو أسود، وقاسٍ كالجلد المدبوغ. لا ألم فيه لأن الأعصاب تضررت.
من أكثر المفاهيم الخاطئة الظن بأن «كلما اشتد الألم زاد العمق». الحقيقة عكس ذلك، فالجرح الذي يؤلم أقل من المعتاد بعد التعرض لحرارة شديدة يكون غالباً أعمق. وقد يبدو الحرق في الساعة الأولى أخف مما هو عليه، لأن العمق يتضح خلال 24 إلى 72 ساعة، لذلك أعد الفحص في اليوم الثاني أو الثالث.
حرق الماء الساخن من الدرجة الأولى: احمرار ولسع بلا فقاعات
الشكل: جلد أحمر أملس وجاف بلا فقاعات، ولسع شديد أقصاه خلال أول 24 إلى 72 ساعة، ثم يتقشر الجلد قشوراً رقيقة في اليوم الثالث إلى الخامس، كما في حروق الشمس.
السبب: الحرارة أتلفت الطبقة العليا من البشرة فقط، مثل تناثر الماء الساخن لحظة قصيرة أو التعرض لبخار القدر.
الشدة والاستعجال: منخفضة. يشفى وحده خلال 3 إلى 7 أيام دون ندبة. وقد يظهر عند أصحاب البشرة الداكنة اسمرار أو شحوب مؤقت في لون الجلد.
متى تراجع الطبيب: إذا كانت المساحة أكبر من نحو 10 أكف، أو كان الحرق على وجه طفل صغير، أو ظهرت فقاعات في اليوم الثاني أو الثالث، فهذا يعني أن الجرح أعمق مما قُدّر.
حرق الماء الساخن من الدرجة الثانية السطحية: فقاعات شفافة وألم شديد
الشكل: تظهر فقاعات شفافة خلال ساعات قليلة، وتحتها قاع جرح وردي محمر رطب يرشح سائلاً، مع ألم شديد عند التعرض للهواء أو الاحتكاك.
السبب: وصلت الحرارة إلى الطبقة السطحية من الأدمة، مثل انسكاب ماء مغلي أو الغمر في ماء شديد السخونة لثوانٍ.
الشدة والاستعجال: متوسطة. الجرح الصغير يمكن العناية به في المنزل، وهو يشفى عادة خلال 10 إلى 14 يوماً، ولا ينبغي أن يتجاوز 3 أسابيع. ومعظمها لا يترك ندبة بارزة، لكنه يترك غالباً بقعاً داكنة أو فاتحة تتلاشى تدريجياً خلال 3 إلى 12 شهراً.
متى تراجع الطبيب: إذا كان مجموع الحروق أكبر من كف واحدة، أو كانت في الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأعضاء التناسلية أو ثنيات المفاصل، أو كانت الفقاعات كبيرة ومشدودة أو تمزقت عن جرح واسع، أو مرّ أسبوعان ولم يتكوّن جلد جديد يغطي الجرح.
حرق الماء الساخن من الدرجة الثانية العميقة: قاع الجرح شاحب ببقع وألم أخف
الشكل: تتمزق الفقاعات بسهولة أو يظهر جلد متقشر، وقاع الجرح أحمر مع بقع بيضاء، وأقل رطوبة من النوع السطحي. يكون الإحساس ضغطاً أكثر منه لسعاً، ويعود اللون ببطء عند الضغط.
السبب: وصلت الحرارة إلى الطبقة السفلى من الأدمة. وهو شائع مع الزيت الساخن، والسوائل الكثيفة مثل العصيدة أو المرق التي تلتصق بالجلد زمناً أطول، ومع حروق الأطفال الصغار ذوي الجلد الرقيق.
الشدة والاستعجال: مرتفعة. إذا تُرك ليشفى وحده فإنه يستغرق عادة أكثر من 3 أسابيع، والجروح التي تستغرق هذا الوقت الطويل يرتفع فيها جداً احتمال الندبات البارزة والندبات المتقلصة.
متى تراجع الطبيب: في كل الحالات، خلال 24 ساعة. قد يضع الطبيب ضماداً خاصاً، أو يحوّلك إلى وحدة الحروق للنظر في جراحة ترقيع الجلد.
حرق الماء الساخن من الدرجة الثالثة: جلد أبيض شاحب أو أسود قاسٍ بلا ألم
الشكل: جلد أبيض معتم أو أصفر أو بني أو أسود، جاف وقاسٍ كجلد الحيوان، بلا فقاعات ولا ألم عند اللمس، ولا يتغير لونه بالضغط.
السبب: أتلفت الحرارة كل طبقات الجلد حتى الدهون تحت الجلد، مثل السقوط في ماء شديد السخونة أو التعرض الطويل للزيت الساخن أو اشتعال النار في الملابس.
الشدة والاستعجال: شديدة جداً. هذا الجلد لا يتجدد وحده. والجرح الذي يزيد حجمه على نحو 2 إلى 3 سم يحتاج غالباً إلى جراحة لإزالة النسيج الميت وترقيع الجلد.
متى تراجع الطبيب: فوراً. اذهب إلى المستشفى أو قسم الطوارئ مهما كان الجرح صغيراً، ولا تضع أي دواء قبل الذهاب. يكفي تغطية الجرح بقطعة قماش نظيفة أو غلاف بلاستيكي للأطعمة.
ماذا أضع على حرق الماء الساخن حسب العمق
بعد تبريد الجرح 20 دقيقة كاملة، اختر حسب الدرجة كما يلي.
الدرجة الأولى: ضع جل الألوفيرا (aloe vera) الخالي من العطر والكحول، أو مرطباً لطيفاً، أو كريم ديكسبانثينول (dexpanthenol) 5% مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. لا حاجة إلى مضاد حيوي، ولا حاجة إلى تغطية الجرح.
الدرجة الثانية السطحية، وحجمها أصغر من كف واحدة: اغسل الجرح برفق بماء نظيف أو بمحلول ملحي طبيعي (0.9% sodium chloride)، ثم ضع طبقة رقيقة من الفازلين (petrolatum) أو مرهم ينصح به الطبيب أو الصيدلي، وغطِّه بشاش لا يلتصق بالجرح (non-adherent dressing) أو بلصقة هيدروكولويد.
الدرجة الثانية السطحية في الوجه: مرهم الكلورامفينيكول (chloramphenicol) 1% شائع في مستشفيات تايلاند لجروح الوجه، لأنه يُوضع دون تغطية الجرح. يُستخدم 3 إلى 4 مرات يومياً حسب وصف الطبيب.
الدرجة الثانية العميقة والدرجة الثالثة: لا تضع شيئاً بنفسك قبل مراجعة الطبيب. قد يستخدم الطبيب كريم سلفاديازين الفضة (silver sulfadiazine) 1%، أو ضماداً يحتوي على الفضة (silver dressing)، أو ضمادات أخرى بحسب العمق، ويحدد مواعيد متابعة للجرح.
ما لا ينبغي وضعه على حرق الدرجة الثانية: الزيوت، والكريمات السميكة المعطرة، والبلسم بالمنثول، لأنها تحبس الحرارة، وتهيّج الجرح المكشوف، وتزيد احتمال العدوى.
كل دواء لحرق الماء الساخن: كيف يُستخدم وكم مرة ولكم من الوقت
الألوفيرا وديكسبانثينول 5%: للدرجة الأولى وللجلد الذي شفي حديثاً. يُوضع مرتين إلى ثلاث مرات يومياً حتى يزول اللسع، وغالباً خلال نحو 5 إلى 7 أيام. يساعد على الترطيب والراحة، ولا يقتل الجراثيم.
الفازلين: يُوضع بطبقة رقيقة تكفي لإبقاء الجرح رطباً دائماً، مرتين إلى ثلاث مرات يومياً أو عند كل تغيير للشاش. يُستعمل حتى يغطي الجلد الجديد الجرح تماماً، أي نحو 10 إلى 14 يوماً في الدرجة الثانية السطحية. الرطوبة تجعل الجلد الجديد يغطي الجرح أسرع من الجرح الذي يُترك ليجف ويتقشر.
مرهم الكلورامفينيكول 1%: يُستخدم لجروح الوجه والأذن، 3 إلى 4 مرات يومياً لمدة نحو 7 إلى 14 يوماً أو حتى يغطي الجلد الجرح. ومن الآثار الجانبية المحتملة الطفح الناتج عن التهاب الجلد التماسي. إذا زاد الاحمرار والحكة بعد الوضع فأوقفه وراجع الطبيب.
كريم سلفاديازين الفضة 1%: يُستخدم للدرجة الثانية العميقة أو الجروح المعرضة للعدوى. يُوضع بسماكة نحو 1 إلى 2 ملم مرة إلى مرتين يومياً، مع غسل الكريم القديم قبل وضع الجديد في كل مرة. لا يُستخدم عند من لديهم حساسية من أدوية السلفا، ولا عند الحامل قرب الولادة، ولا عند الرضع دون شهرين. ولا يُفضَّل استعماله على الوجه، وقد أظهرت الدراسات أنه في الجروح السطحية قد يؤخر الشفاء مقارنة بالضمادات الحديثة، ولذلك ليس الدواء الأول لحروق صغيرة في المنزل.
الموبيروسين (mupirocin) 2% أو حمض الفوسيديك (fusidic acid) 2%: يُستخدمان عندما يشخّص الطبيب عدوى بكتيرية في الجلد. يُوضعان 3 مرات يومياً لمدة نحو 7 إلى 10 أيام. لا ينبغي وضعهما وقائياً لفترة طويلة، لأن ذلك يزيد احتمال مقاومة البكتيريا والطفح التحسسي.
الهيدروكولويد: للجروح الصغيرة من الدرجة الثانية السطحية غير المصابة بعدوى. تُترك اللصقة 3 إلى 5 أيام، وتُبدَّل عندما تنتفخ وتبيضّ ويتسرب السائل من حوافها. لا تُستخدم على الجروح التي فيها صديد أو الجروح العميقة.
اختيار الدواء وعدد مرات الاستعمال ومدته هو في النهاية قرار الطبيب الذي رأى الجرح فعلاً. والمعلومات أعلاه لفهم ما يُستخدم كل دواء من أجله.
هل يجوز ثقب فقاعة حرق الماء الساخن؟
لا ينبغي ثقبها بنفسك. جلد الفقاعة يشبه ضماداً طبيعياً يحمي من الجراثيم ويخفف الألم. الفقاعات الصغيرة التي لا يزيد قطرها على نحو 1 إلى 2 سم تُترك وتُغطى بالشاش لتجنب الاحتكاك. أما الفقاعات الكبيرة المشدودة، أو التي في ثنيات المفاصل أو راحة اليد وتمنع الحركة، أو التي تمزقت وبقي جلدها متدلياً، فينبغي أن يعالجها الطبيب أو الممرض بأدوات معقمة. وإذا تمزقت الفقاعة وحدها في المنزل فاغسلها بماء نظيف، وضع الفازلين، وغطِّها بالشاش. لا تنزع الجلد الذي ما زال ملتصقاً.
تغطية الجرح أم تركه مكشوفاً، وكم مرة يُغيَّر الشاش
حرق الدرجة الأولى لا يحتاج إلى تغطية. أما حرق الدرجة الثانية الذي يمكن العناية به في المنزل فيُغطى ليبقى رطباً ولا يحتك بالملابس. يُغيَّر الشاش كل يوم إلى يومين، أو أبكر من ذلك إذا نفذ السائل من الشاش. وإذا التصق الشاش بالجرح فبلّله بمحلول ملحي أو بماء نظيف لمدة 2 إلى 3 دقائق قبل نزعه.
عند كل تغيير لاحظ ثلاثة أمور: هل صغر حجم الجرح، وهل ظهر جلد جديد وردي لامع من الحواف أو كجزر في وسط الجرح، وهل توجد رائحة أو صديد. وإذا مرّ اليوم 10 إلى 14 ولم يصغر الجرح فراجع الطبيب.
لا تضع شيئاً على حرق الماء الساخن: معجون الأسنان، وصلصة السمك، وبياض البيض، والبلسم بالمنثول، والثلج
ما زالت هذه المعتقدات شائعة، وكل واحد منها قد يزيد الجرح سوءاً.
معجون الأسنان: البرودة التي تشعر بها سببها المنثول، ولا تخفض الحرارة داخل الجلد، بل تحبس الطبقة السميكة الحرارة. ومكونات المعجون تهيّج الجرح المكشوف، ويضطر الطبيب إلى فركه وغسله قبل تقييم الجرح.
صلصة السمك وصلصة الصويا: الملح المركز يسحب الماء من النسيج المصاب، ويزيد اللسع، وليس نظيفاً.
بياض البيض: يعرّض الجرح المكشوف لخطر السالمونيلا وبكتيريا أخرى.
البلسم بالمنثول وزيت جوز الهند والزبدة: زيوت تحبس الحرارة، وبعضها يحتوي على الكافور أو المنثول الذي يهيّج الجرح.
الثلج أو الماء شديد البرودة: يضيّق الأوعية الدموية، فيصبح الجرح أعمق، وفي الجروح الواسعة قد يبرّد الجسم أكثر من اللازم.
رش مسحوق الدواء أو الأقراص المسحوقة على الجرح: تتكتل مع السائل الراشح، فيصعب غسلها وتسهل العدوى.
وإذا وضعت شيئاً من هذه الأمور، فاغسله بماء الصنبور الجاري برفق، ثم ابدأ الإسعاف الأولي من جديد.
أدوية الفم لألم وحرقة حرق الماء الساخن
يبلغ اللسع أشده غالباً في أول 24 إلى 48 ساعة. ويمكن للبالغين الذين ليس لديهم أمراض مزمنة استخدام هذه الأدوية الشائعة.
باراسيتامول (paracetamol) 500 إلى 1,000 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات عند الألم، بما لا يزيد على 4,000 ملغ في اليوم. ومن يشربون الكحول بانتظام أو لديهم مرض في الكبد ينبغي أن يستخدموا أقل من ذلك. وللأطفال 10 إلى 15 ملغ/كغ في الجرعة الواحدة.
إيبوبروفين (ibuprofen) 200 إلى 400 ملغ كل 6 إلى 8 ساعات بعد الطعام. يُتجنب عند من لديهم مرض كلوي أو قرحة في المعدة أو في الثلث الأخير من الحمل.
وفي مرحلة اقتراب الشفاء، نحو اليوم 7 إلى 14، تظهر الحكة غالباً لأن الجلد الجديد جاف. ضع مرطباً خالياً من العطر مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. وإذا بقيت الحكة تمنع النوم، فقد يفيد مضاد الهيستامين غير المسبّب للنعاس مثل سيتيريزين (cetirizine) 10 ملغ مرة يومياً. وللاطلاع على تفاصيل كل مجموعة من مضادات الهيستامين اقرأ دواء الحكة ومضادات الحساسية: أيها أتناول؟. وإذا كان الألم شديداً ولم تنفع الأدوية أعلاه فراجع الطبيب، فهذا غالباً علامة على أن الجرح عميق أو بدأت فيه عدوى.
حرق الماء الساخن في الوجه
الشكل: يحدث غالباً من البخار أو تناثر الماء الساخن عند فتح غطاء القدر أو غلي الماء. يتورم الوجه أكثر من بقية الأجزاء في اليوم الأول والثاني، خاصة حول العينين والشفتين.
السبب: جلد الوجه رقيق وكثير الأوعية الدموية، فيتورم بسرعة، لكنه يشفى أسرع من بقية الأجزاء.
الشدة والاستعجال: متوسطة إلى مرتفعة. تكون البقع الداكنة بعد الشفاء واضحة، وخطر اسمرارها بالشمس أكبر من بقية الأجزاء.
متى تراجع الطبيب: الدرجة الثانية فما فوق في الوجه تستدعي مراجعة الطبيب في كل الحالات، ويجب الذهاب إلى المستشفى فوراً إذا احترق شعر الأنف أو الحاجبان، أو ظهرت بحة في الصوت، أو سعال فيه سناج، أو صعوبة في التنفس، لأنه قد تكون هناك إصابة في المجاري التنفسية، وكذلك إذا دخل الماء الساخن إلى العين وتسبب في احمرارها أو ضعف الرؤية.
حرق الماء الساخن في اليد والأصابع وثنيات المفاصل
الشكل: اليد هي أكثر مكان يتعرض للحرق عند رفع القدر أو صب الماء الساخن أو تحضير القهوة. وتتمزق الفقاعات على ظهر اليد وبين الأصابع بسهولة بسبب الاستعمال.
السبب: جلد ظهر اليد رقيق، ومفاصل الأصابع تنثني وتنبسط طوال اليوم، فيتعرض الجرح للشد والاحتكاك أكثر من بقية الأجزاء.
الشدة والاستعجال: أعلى مما يبدو من حجمه. الجرح الذي يتأخر شفاؤه عند ثنيات المفاصل أو بين الأصابع قد يتحول إلى ندبة متقلصة (contracture) فلا يستطيع المصاب قبض اليد أو فرد الأصابع بالكامل.
متى تراجع الطبيب: الدرجة الثانية فما فوق في اليد أو الأصابع أو القدم أو ثنيات المفاصل أو الأعضاء التناسلية، يُراجَع فيها الطبيب خلال 24 ساعة حتى لو كان الجرح صغيراً. وفي هذه الأثناء ارفع اليد فوق مستوى القلب لتقليل التورم، وحرّك الأصابع برفق عدة مرات يومياً حتى لا تتيبس المفاصل.
حرق الماء الساخن عند الأطفال الصغار وكبار السن
الشكل: يُحرق الأطفال بين سنة وأربع سنوات غالباً بسبب سحب سلك غلاية الماء، أو دفع كوب ماء ساخن، أو ماء استحمام شديد السخونة. ويكون الجرح غالباً على شكل مجرى الماء من الصدر إلى البطن والذراعين. أما كبار السن فيُحرقون غالباً أثناء الاستحمام أو الكمادات الساخنة.
السبب: جلد الأطفال وكبار السن أرق من جلد البالغين، فالماء بحرارة 60 درجة يسبب جرحاً عميقاً في جلد الطفل خلال نحو ثانية واحدة، بينما يحتاج جلد البالغ وقتاً أطول. وكبار السن أو مرضى السكري الذين يعانون من خدر في أطراف القدمين ينتبهون متأخرين.
الشدة والاستعجال: مرتفعة. الجرح بالحجم نفسه يكون أعمق، ويفقد سوائل أكثر، ويشفى أبطأ مما عند البالغ في سن العمل.
متى تراجع الطبيب: الرضع دون سنة مع أي حرق من الدرجة الثانية مهما كان حجمه، والأطفال أو كبار السن إذا زاد مجموع الحروق على 5% من مساحة سطح الجسم (نحو 5 أكف من كف المريض نفسه)، ومرضى السكري أو ضعف المناعة، والطفل الذي يبدو خاملاً أو يرفض شرب الماء أو قلّ بوله. والوقاية الفعالة تكون بإبعاد الماء الساخن عن متناول الأطفال، وتوجيه مقابض المقالي إلى الداخل، وفتح الماء البارد قبل الساخن عند تحضير ماء الاستحمام.
كيف تختلف حروق الزيت والبخار والمواد الكيميائية والكهرباء عن حرق الماء الساخن
حرق الزيت: زيت القلي أسخن من الماء المغلي بنحو الضعف ويلتصق بالجلد مدة أطول، فيكون الجرح غالباً أعمق من حرق الماء الساخن بالحجم نفسه. الإسعاف الأولي هو نفسه، أي ماء الصنبور الجاري 20 دقيقة، لكن ينبغي افتراض أنه درجة ثانية عميقة إلى أن يثبت عكس ذلك.
البخار: بخار الماء الساخن من قدر البخار أو طنجرة الأرز يسبب كثيراً حروقاً من الدرجة الأولى والثانية على ظهر اليد والوجه. وإذا استنشقت البخار الساخن وظهرت بحة في الصوت أو صعوبة في التنفس فيجب الذهاب إلى قسم الطوارئ.
المواد الكيميائية: مثل منظفات المجاري، أو الإسمنت المبلل، أو الأحماض في الحمام. اخلع الملابس الملوثة، واغسل الجلد بماء جارٍ لمدة 20 إلى 30 دقيقة على الأقل. وقد تحتاج القلويات مثل الجير والصودا الكاوية إلى غسل أطول. لا تستخدم مواد أخرى لتعادلها، وراجع الطبيب في كل الحالات.
الكهرباء: قد يكون الجرح على الجلد بضعة ملليمترات فقط، لكن التيار قد يتلف العضلات ويخل بإيقاع القلب. يجب الذهاب إلى المستشفى في كل الحالات حتى لو شعرت أنك بخير.
تقدير مساحة الجرح بالكف، ومعايير الذهاب إلى المستشفى فوراً
كف المريض مع أصابعه تساوي نحو 1% من مساحة جلد الجسم كله. عدّ كم كفاً يشغلها حرق الدرجة الثانية فما فوق، ولا تعدّ المنطقة التي فيها مجرد احمرار من الدرجة الأولى.
اذهب إلى المستشفى أو قسم الطوارئ فوراً عند وجود أي مما يلي
حروق الدرجة الثانية فما فوق يزيد مجموعها على 10% عند البالغين، أو على 5% عند الأطفال وكبار السن
حرق من الدرجة الثالثة مهما كان حجمه
حرق في الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأعضاء التناسلية أو العجان أو المفاصل الكبيرة
حرق يلف الذراع أو الساق أو الإصبع أو الجذع على شكل حلقة، لأنه عند التورم يضغط على جريان الدم
حرق ناتج عن مواد كيميائية أو كهرباء أو استنشاق دخان وبخار ساخن
رضيع دون سنة، أو حامل، أو مريض بالسكري أو أمراض القلب أو الكلى أو ضعف المناعة
بشأن لقاح الكزاز: إذا كان الحرق عميقاً أو متسخاً، وآخر جرعة معززة مضى عليها أكثر من 5 سنوات أو لا تتذكر موعدها، فينبغي أخذ جرعة معززة. أما الحرق السطحي النظيف فالمعيار أكثر من 10 سنوات.
علامات إصابة حرق الماء الساخن بالعدوى
الحرق يُفقد الجلد الذي هو حاجز الجراثيم، فيسهل التهابه، خاصة في اليوم 3 إلى 7. لاحظ ما يلي.
ألم يزداد بعد مرور 48 ساعة بدلاً من أن يقل تدريجياً
احمرار يمتد من حافة الجرح أكثر من نحو 2 سم، أو خطوط حمراء تمتد على الذراع أو الساق
صديد أصفر مخضر، أو رائحة كريهة، أو سائل راشح يزداد باستمرار
حمى 38 درجة فأكثر، أو قشعريرة، أو إرهاق غير معتاد
جرح بدا سطحياً ثم أصبح أعمق أو أوسع
إذا وُجدت أي علامة فراجع الطبيب في اليوم نفسه. فالاحمرار الساخن الذي ينتشر بسرعة قد يكون التهاب النسيج الخلوي الجرثومي، ويحتاج إلى مضاد حيوي عن طريق الفم. اقرأ المزيد في ما هو التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis)؟
كم يوماً يستغرق شفاء حرق الماء الساخن
مدة الشفاء تدل على العمق وعلى خطر الندبة معاً. استخدم هذه الأرقام معياراً للتحقق بنفسك.
الدرجة الأولى: 3 إلى 7 أيام. يتقشر الجلد قشوراً رقيقة ثم يشفى بلا ندبة.
الدرجة الثانية السطحية: 10 إلى 14 يوماً، ولا ينبغي أن تتجاوز 21 يوماً. في الغالب لا ندبة بارزة، لكن يحدث تغير مؤقت في لون الجلد.
الدرجة الثانية العميقة: أكثر من 21 يوماً إذا لم يُعالج علاجاً مناسباً، مع خطر مرتفع للندبة البارزة.
الدرجة الثالثة: لا يشفى وحده في مدة مناسبة، ويحتاج إلى جراحة.
أهم رقم هو 21 يوماً. فالجرح الذي يستغرق إغلاقه أكثر من 3 أسابيع ترتفع بوضوح احتمالات تكوّن ندبة بارزة فيه. وإذا مضى أسبوعان وما زال أكثر من نصف الجرح مفتوحاً فراجع الطبيب قبل بلوغ هذه النقطة.
بعد شفاء حرق الماء الساخن: البقع الداكنة والاحمرار والندبة البارزة
هذا القسم من اختصاص طبيب الجلدية مباشرة، وهو الجزء الذي يهمله الناس غالباً بعد إغلاق الجرح.
البقع الداكنة أو الاسمرار (post-inflammatory hyperpigmentation): شائعة في بشرة التايلانديين بعد الدرجة الأولى والثانية، وتتلاشى غالباً وحدها خلال 3 إلى 12 شهراً. أكثر ما يفيد هو واقي الشمس بعامل حماية SPF 30 فما فوق يومياً لمدة 6 إلى 12 شهراً على الأقل، مع المظلة أو الملابس الساترة. وإذا لم تتلاشَ البقع بعد 3 أشهر، فقد ينظر الطبيب في دواء موضعي لتخفيف البقع مثل هيدروكينون (hydroquinone) 2 إلى 4% أو حمض الأزيليك (azelaic acid) 15 إلى 20% لفترة قصيرة بحسب التقييم. اقرأ المزيد في فرط التصبغ بعد الالتهاب (PIH): الأسباب وطرق تخفيف البقع.
البقع الفاتحة أو البيضاء: تحدث عند إصابة الخلايا المنتجة للصبغة، وفي الأغلب يعود اللون تدريجياً خلال 6 إلى 12 شهراً، وإذا كان الجرح عميقاً فقد يبقى الشحوب دائماً.
الندبة البارزة (hypertrophic scar): تبدأ بالبروز والاحمرار والحكة في الشهر الأول إلى الثالث بعد إغلاق الجرح، خاصة في الجروح التي استغرق شفاؤها أكثر من 21 يوماً. والوقاية تكون ببدء جل السيليكون أو لصقات السيليكون فور إغلاق الجلد تماماً، لمدة 12 إلى 24 ساعة يومياً بشكل متواصل لمدة شهرين إلى 3 أشهر على الأقل، مع تدليك الجرح برفق مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. وإذا أصبحت الندبة سميكة بارزة، فقد يحقن الطبيب الستيرويد تريامسينولون (triamcinolone) داخل الندبة كل 4 إلى 6 أسابيع، وفي بعض الحالات ينظر في الليزر التجزيئي أو ليزر الأوعية الدموية معه لتقليل السماكة والاحمرار. تختلف نتائج العلاج من شخص إلى آخر وتحتاج غالباً إلى جلسات متعددة، ويجب أن يقيّمها وينفذها الطبيب. اقرأ عن اختيار دواء الندبات في دواء الندبات: أيها أختار ولأي مدة أستخدمه، وعن الفرق بين الندبة البارزة والجدرة (الكيلويد) في الجدرة (الكيلويد) والندبة البارزة: ما الفرق.
حروق الشمس: أعراضها تشبه الدرجة الأولى والثانية، لكن السبب والعناية يختلفان جزئياً. راجع حروق الشمس: الأسباب والأعراض وطريقة العناية.
ملخص سريع
الإسعاف الأولي قبل كل شيء: ماء الصنبور بدرجة حرارة الغرفة يجري على الجرح 20 دقيقة، ولا ثلج، واخلع الخواتم والملابس المبللة.
حدد الدرجة: أحمر بلا فقاعات (الدرجة الأولى) · فقاعات شفافة وألم شديد (الدرجة الثانية السطحية) · شاحب ببقع وألم أخف (الدرجة الثانية العميقة) · أبيض أو أسود قاسٍ بلا ألم (الدرجة الثالثة)
الدرجة الأولى: ألوفيرا أو ديكسبانثينول. الدرجة الثانية السطحية الصغيرة: فازلين وشاش لا يلتصق بالجرح. وفي الوجه يستخدم الطبيب غالباً الكلورامفينيكول 1%. أما سلفاديازين الفضة فيُستخدم بوصف الطبيب.
لا تضع معجون الأسنان ولا صلصة السمك ولا بياض البيض ولا البلسم بالمنثول، ولا تثقب الفقاعة بنفسك.
اذهب إلى المستشفى فوراً إذا زاد الحرق على 10% عند البالغ أو 5% عند الأطفال وكبار السن، أو كان في الوجه أو اليد أو القدم أو الأعضاء التناسلية، أو كان من الدرجة الثالثة.
الجرح الذي لم يُغلق خلال 14 يوماً ينبغي أن يراجَع فيه الطبيب، قبل أن يتجاوز 21 يوماً حيث يزيد خطر الندبة البارزة، وبعد الشفاء تجب الوقاية من الشمس 6 أشهر على الأقل.
الأسئلة الشائعة عن حرق الماء الساخن
ما الدواء الذي يوضع على حرق الماء الساخن؟
يعتمد على عمق الجرح. الجرح الأحمر بلا فقاعات (الدرجة الأولى) يكفيه جل ألوفيرا خالٍ من العطر أو كريم ديكسبانثينول 5% مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. والجرح الذي فيه فقاعات وأصغر من كف واحدة يُغسل بماء نظيف، ثم يُوضع عليه فازلين بطبقة رقيقة، ويُغطى بشاش لا يلتصق بالجرح ويُغيَّر كل يوم إلى يومين. أما الجرح في الوجه أو العميق أو الواسع فينبغي أن يختار الطبيب دواءه، مثل الكلورامفينيكول 1% للوجه أو سلفاديازين الفضة 1% للجروح العميقة. وقبل وضع أي دواء يجب دائماً أن يجري ماء الصنبور على الجرح 20 دقيقة أولاً.
هل يمكن الاستحمام مع حرق الماء الساخن؟
نعم، ويُستحسن ذلك ليبقى الجرح نظيفاً. استخدم ماء بدرجة حرارة الغرفة أو دافئاً قليلاً، ولا تستخدم ماءً ساخناً. دع الماء يجري على الجرح برفق، واغسل الجلد المحيط بالجرح بصابون لطيف خالٍ من العطر. لا تفرك منطقة الجرح، ثم جففها بالتربيت بقطعة قماش نظيفة دون فرك. بعد ذلك ضع الدواء وغطِّ الجرح بشاش جديد فوراً. والأمر الذي ينبغي تجنبه هو النقع في حوض الاستحمام أو المسبح أو البحر حتى يُغلق الجرح تماماً، وهو في الدرجة الثانية السطحية يستغرق عادة نحو 10 إلى 14 يوماً. وإذا كنت تستخدم لصقة هيدروكولويد فيمكنك الاستحمام فوقها دون نزعها.
كم يوماً يستغرق شفاء حرق الماء الساخن من الدرجة الأولى؟
حرق الدرجة الأولى، وهو مجرد جلد أحمر لاسع بلا فقاعات، يشفى عادة خلال 3 إلى 7 أيام، ويكون اللسع أشد ما يكون في أول 24 إلى 72 ساعة، ثم يتقشر الجلد قشوراً رقيقة في اليوم 3 إلى 5 ولا يترك ندبة. وخلال ذلك ضع الألوفيرا أو المرطب مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، ويمكنك تناول الباراسيتامول عند الألم. وإذا ظهرت فقاعات في اليوم الثاني أو الثالث فهذا يعني أن الحرق أعمق، من الدرجة الثانية، ويستغرق شفاؤه نحو 10 إلى 14 يوماً ويحتاج إلى عناية كجرح مفتوح. أما البقع الداكنة المتبقية بعد الشفاء فتتلاشى غالباً خلال 3 إلى 6 أشهر إذا واظبت على واقي الشمس.
ماذا أفعل إذا انسكب ماء ساخن على يدي؟
اخلع الخواتم والساعة والأساور فوراً قبل أن تتورم اليد، ثم اترك ماء الصنبور بدرجة حرارة الغرفة يجري على اليد 20 دقيقة. لا تستخدم الثلج. بعد ذلك لاحظ درجة الجرح. إذا كان مجرد احمرار بلا فقاعات فيمكنك وضع الألوفيرا أو المرطب. وإذا كانت هناك فقاعات على ظهر اليد أو الأصابع أو الراحة فينبغي مراجعة الطبيب خلال 24 ساعة حتى لو كان الجرح صغيراً، لأن جروح اليد إذا تأخر شفاؤها قد تتحول إلى ندبة متقلصة فلا يستطيع المصاب قبض يده بالكامل. وأثناء انتظار الطبيب ارفع اليد فوق مستوى القلب لتقليل التورم، وحرّك الأصابع برفق عدة مرات يومياً.
ماذا أضع على حرق الزيت؟
الإسعاف الأولي مثل حرق الماء الساخن: ماء الصنبور الجاري 20 دقيقة، ولا ثلج، ولا صلصة سمك ولا معجون أسنان. لكن زيت القلي حرارته نحو 160 إلى 190 درجة، أي أسخن من الماء المغلي بنحو الضعف، فيكون الجرح غالباً أعمق مما يبدو. إذا كان مجرد نقاط حمراء صغيرة بلا فقاعات فيمكنك وضع الألوفيرا أو الفازلين. وإذا كانت هناك فقاعات فضع الفازلين وغطِّ الجرح بشاش لا يلتصق به، ثم أعد الفحص في اليوم الثاني أو الثالث. وإذا كان قاع الجرح شاحباً ببقع، أو الألم أقل من المعتاد بشكل غير طبيعي، أو الجرح أوسع من كف واحدة، فراجع الطبيب لأنه قد يكون من الدرجة الثانية العميقة التي تحتاج إلى عناية الطبيب بالجرح.
ما الذي يمكن وضعه كمادة باردة على حرق الماء الساخن المؤلم واللاسع؟
ابدأ أولاً بماء الصنبور بدرجة حرارة الغرفة يجري على الجرح 20 دقيقة، وهو مفيد حتى لو بدأ متأخراً ما دام خلال 3 ساعات. بعد ذلك إذا استمر اللسع فيمكنك من حين لآخر وضع قطعة قماش نظيفة مبللة بماء بارد عادي. لا تضع الثلج ولا أكياس الجل المجمدة مباشرة، لأنها تجعل الجرح أعمق. ومن أدوية الفم المفيدة الباراسيتامول 500 إلى 1,000 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات بما لا يزيد على 4,000 ملغ في اليوم، أو الإيبوبروفين 200 إلى 400 ملغ بعد الطعام. وإذا زاد الألم بعد مرور 48 ساعة، أو انتشر الاحمرار، أو ظهرت حمى، فاشتبه في وجود عدوى وراجع الطبيب.
يمكنك قراءة مقالات أخرى عن أمراض الجلد في فهرس مقالات الأمراض الجلدية
بقلم د. Patara Voravutinon، طبيب أمراض جلدية · آخر مراجعة 24 أكتوبر 2026
المعلومات الواردة في هذا المقال معرفة عامة، وليست تشخيصاً ولا وصفة دوائية فردية. الحروق العميقة أو الواسعة أو في مواضع مهمة تحتاج إلى تقييم الطبيب. واختيار الدواء وجرعته ومدة العلاج هو قرار الطبيب. وتختلف نتائج العلاج من شخص إلى آخر، وقد يسبب أي دواء آثاراً جانبية.


تعليقات