حكة فروة الرأس: ما أسبابها؟ التهاب الجلد الدهني • الصدفية • سعفة الرأس • قمل الرأس
حكة فروة الرأس (scalp pruritus أو itchy scalp) هي شعور بالحكة في فروة الرأس يمكن أن ينتج عن أمراض كثيرة وليس القشرة فقط. أكثر الأسباب شيوعًا هي القشرة والتهاب الجلد الدهني (seborrheic dermatitis)، يليها صدفية فروة الرأس (scalp psoriasis)، وسعفة الرأس (tinea capitis)، وقمل الرأس (head lice)، والتهاب بصيلات الشعر (scalp folliculitis)، والحساسية من صبغة الشعر أو الشامبو (contact dermatitis). ولكل مرض شكل مختلف على فروة الرأس، ويُعالج بدواء مختلف. وإذا استخدمتَ شامبو القشرة أربعة أسابيع دون تحسن، فقد لا يكون السبب القشرة، ويجب أن يفحصك طبيب جلدية.
يوضح هذا المقال الفرق بين الحكة المصحوبة بقشور، والحكة دون قشرة، وحكة فروة الرأس المصحوبة بحبوب، والحكة بعد صبغ الشعر، والحكة الوخزية كأن شيئًا يزحف على الرأس، وحكة مؤخرة الرأس، والحكة المصحوبة بتساقط الشعر، ومتى يمكن العناية بنفسك ومتى يلزم الذهاب إلى الطبيب، وما الأدوية التي يستخدمها طبيب الجلدية وبأي تركيز ولأي مدة.
ما الأسباب المحتملة لحكة فروة الرأس؟
حكة الرأس عَرَض وليست اسم مرض، تمامًا كما يمكن أن يحدث السعال من نزلة برد أو من الحساسية. وتنقسم الأسباب الرئيسية إلى 10 مجموعات.
القشرة والتهاب الجلد الدهني (dandruff / seborrheic dermatitis): هو السبب الأكثر شيوعًا. تصيب القشرة نحو نصف البالغين في وقت ما من حياتهم، أما التهاب الجلد الدهني ذو الاحمرار الواضح فيصيب نحو 1–5%.
صدفية فروة الرأس (scalp psoriasis): يعاني نحو 45–80% من مرضى الصدفية من طفح في فروة الرأس، وبعضهم تبدأ عنده الصدفية في فروة الرأس أو تقتصر عليها.
سعفة الرأس (tinea capitis): تشيع عند الأطفال بين 3 و7 سنوات، وغالبًا ما تصاحبها بقع من تساقط الشعر.
قمل الرأس (pediculosis capitis): شائع عند أطفال المدارس، وتشتد الحكة في مؤخرة الرأس وخلف الأذنين.
التهاب بصيلات فروة الرأس (scalp folliculitis): حبوب حمراء أو حبوب صغيرة تحوي صديدًا عند جذور الشعر.
التهاب الجلد التماسي (contact dermatitis): بسبب صبغة الشعر أو محاليل التجعيد أو فرد الشعر أو الشامبو أو سيروم تكثيف الشعر أو العطور في المنتجات.
جفاف فروة الرأس (dry scalp): بسبب الهواء الجاف أو الغرف المكيفة أو الإفراط في غسل الشعر أو الماء شديد السخونة.
الحكة العصبية (scalp dysesthesia / neuropathic itch): حكة وخزية وحرقان دون أن يُرى أي طفح، وترتبط غالبًا بالتوتر أو بالفقرات العنقية.
الأكزيما المزمنة الناتجة عن الحك (lichen simplex chronicus): حك متكرر في المكان نفسه حتى يتسمك الجلد، وتشيع في مؤخرة الرأس.
الأمراض التي تسبب تساقط الشعر مع ندبات مثل lichen planopilaris وfrontal fibrosing alopecia وdiscoid lupus، وتسبق فيها الحكة أو الحرقان تساقط الشعر الدائم.
وإضافة إلى ذلك، قد تنتج الحكة في الجسم كله بما فيه فروة الرأس عن أمراض باطنية مثل اضطراب الغدة الدرقية وأمراض الكبد والفشل الكلوي ونقص الحديد أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية، ويفكر الطبيب فيها عندما تكون الحكة في أماكن متعددة دون طفح.
كيف تميّز سبب حكة فروة الرأس مبدئيًا مما تراه
افتح الشعر في مكان جيد الإضاءة أو اطلب من أحد أفراد الأسرة أن ينظر، ثم قارن بالأوصاف التالية.
قشور صفراء دهنية على خلفية محمرة وحدودها غير واضحة وتمتد إلى الحاجبين وجانبي الأنف وخلف الأذنين ← يُشتبه في التهاب الجلد الدهني.
قشور سميكة بيضاء فضية وطفح أحمر بارز بحدود واضحة يتجاوز خط الشعر إلى الجبهة أو خلف الأذنين ← يُشتبه في الصدفية.
تساقط شعر دائري مع شعر مكسور على شكل جذوع وقشور رمادية، خاصة عند الأطفال ← يُشتبه في الفطريات.
نقاط صغيرة بيضاء أو بنية ملتصقة بقوة بالشعر على بعد لا يزيد على 6 ملم من فروة الرأس ولا تزول بالنفض ← يُشتبه في بيض القمل.
حبوب حمراء أو حبوب صغيرة تحوي صديدًا وفي وسطها شعرة ← يُشتبه في التهاب البصيلات.
طفح أحمر منتفخ مسبب للحكة أو مع إفرازات يظهر بعد 1–3 أيام من صبغ الشعر أو تغيير الشامبو ويمتد إلى الجبهة والأذنين وأسفل الرقبة ← يُشتبه في الحساسية التماسية.
لا ترى شيئًا والجلد يبدو طبيعيًا لكن هناك حكة وخزية أو حرقان أو إحساس كأن شيئًا يزحف ← يُشتبه في جفاف فروة الرأس أو الحكة العصبية.
جلد مؤخرة الرأس سميك وخشن وداكن في بقعة واحدة ← يُشتبه في الأكزيما المزمنة الناتجة عن الحك.
شعر يخف في منطقة محددة، والجلد أملس لامع بلا فتحات بصيلات، وحول جذور الشعر احمرار أو قشور على شكل حلقة ← يُشتبه في تساقط الشعر المصحوب بندبات، ويجب مراجعة الطبيب سريعًا.
يساعد الفحص بالعين على تضييق الاحتمالات، لكن أشكال كثير من الأمراض تتداخل، مثل التهاب الجلد الدهني مع الصدفية ويسميان معًا sebopsoriasis، لذلك لا ينبغي استخدام الستيرويدات القوية أو أدوية القمل من تلقاء نفسك دون معرفة التشخيص.
حكة فروة الرأس الناتجة عن القشرة والتهاب الجلد الدهني (Seborrheic dermatitis)
الشكل: قشور بيضاء إلى صفراء دهنية نسبيًا تتساقط على الكتفين. وفي التهاب الجلد الدهني يكون الجلد تحتها محمرًّا، وقد يظهر أيضًا في الحاجبين وجانبي الأنف وخلف الأذنين ووسط الصدر. تأتي الأعراض وتذهب، وتزداد مع التوتر وقلة النوم وتغير الطقس.
السبب: استجابة الجلد لخميرة Malassezia الموجودة طبيعيًا مع دهون فروة الرأس. وليس عدوى تنتقل من شخص آخر، ولا ينتج عن قلة نظافة الغسل.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير وغير معدٍ، لكنه مرض مزمن يمكن السيطرة على أعراضه وقد يعود، لذلك يلزم استخدام الدواء على فترات مع شامبو للسيطرة على الأعراض باستمرار.
متى تراجع الطبيب: إذا لم تتحسن بعد 4 أسابيع من الاستخدام الصحيح للشامبو الطبي، أو انتشر الطفح إلى الوجه، أو صار أحمر سميكًا بحيث لا يمكن تمييزه عن الصدفية.
للمزيد من التفاصيل اقرأ أسباب القشرة وكيفية التمييز بين القشرة العادية والتهاب الجلد الدهني والتهاب الجلد الدهني: أسبابه وطريقة علاجه لتهدئته
حكة فروة الرأس الناتجة عن الصدفية (Scalp psoriasis)
الشكل: طفح أحمر بارز بحدود واضحة مغطى بقشور سميكة بيضاء فضية، وقد تظهر نقاط نزف صغيرة عند نزعها. غالبًا ما يتجاوز خط الشعر بنحو 1–2 سم عند الجبهة والصدغين وخلف الأذنين ومؤخرة الرأس. ويلاحظ بعض المرضى حُفَرًا صغيرة في الأظافر أو طفحًا على المرفقين والركبتين.
السبب: خلل في المناعة يجعل خلايا الجلد تنقسم أسرع من المعتاد بعدة أضعاف، وللوراثة دور. والمحفزات هي التوتر والحك والتهابات الحلق والكحول والتدخين وبعض الأدوية. وهي غير معدية.
الخطورة/الاستعجال: ليست حالة حادة، لكن إذا ترافقت مع ألم في المفاصل أو تورم في مفاصل الأصابع أو تشوه في الأظافر فينبغي تقييم التهاب المفاصل الصدفي خلال أسابيع قليلة لأن المفاصل قد تتضرر بشكل دائم.
متى تراجع الطبيب: قشور سميكة جدًا، أو لا يفيد شامبو القشرة، أو يتجاوز الطفح خط الشعر، أو توجد طفح في أجزاء أخرى من الجسم.
اقرأ المزيد في الصدفية: أسبابها وأعراضها المبكرة وكيفية التمييز بينها وبين التهاب الجلد الدهني وأدوية الصدفية الموضعية: الأنواع والتركيزات ومدة الاستخدام
حكة فروة الرأس الناتجة عن الفطريات (Tinea capitis أو سعفة الرأس)
الشكل: تساقط الشعر في بقع دائرية أو متفرقة، ويتكسر الشعر قرب فروة الرأس فيبقى جذعًا أو نقطًا سوداء، مع قشور رمادية. وقد يظهر عند بعض المرضى تورم ليّن يحوي صديدًا (kerion) وتضخم في الغدد الليمفاوية خلف الرقبة. تشيع عند الأطفال بين 3 و7 سنوات، وهي أقل عند البالغين.
السبب: فطريات من مجموعة dermatophyte، تنتقل بمشاركة المشط أو القبعة أو الوسادة، أو من الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب.
الخطورة/الاستعجال: تحتاج إلى علاج بالأدوية الفموية، فالدواء الموضعي وحده لا يصل إلى جذور الشعر. وإذا تُرك الـ kerion دون علاج فقد يتسبب بندبة وعدم نمو الشعر في تلك المنطقة بشكل دائم.
متى تراجع الطبيب: الطفل الذي يعاني من حكة الرأس مع تساقط شعر في بقع أو شعر مكسور على شكل جذوع أو تورم يحوي صديدًا في فروة الرأس، ينبغي أن يراجع الطبيب خلال 1–2 أسبوع ولا ينتظر.
اقرأ المزيد في سعفة الرأس (tinea capitis): الأعراض والأسباب والعلاج
الحكة الناتجة عن قمل الرأس (Head lice)
الشكل: حكة شديدة في مؤخرة الرأس وخلف الأذنين، وغالبًا ما تزداد ليلًا. ترى بيض القمل نقاطًا صغيرة بيضاء أو بنية ملتصقة بقوة بالشعر ولا تزول بالنفض، بخلاف القشرة التي تُزال بسهولة. وقد ترى قملة بطول 2–3 ملم تتحرك بسرعة. وقد تظهر عند بعض الأشخاص حبوب حمراء أو خدوش من الحك عند الرقبة.
السبب: ينتقل بتقارب الرؤوس أو النوم على الوسادة نفسها أو مشاركة المشط والقبعة. القمل لا يقفز ولا يطير، ولا يعيش خارج فروة الرأس أكثر من 1–2 يوم. ويفقس البيض خلال 7–10 أيام.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه ينتقل بسرعة في المنزل وفي الفصل الدراسي. وإذا حُك الرأس حتى حدثت جروح فقد تلتهب بعدوى بكتيرية.
متى تراجع الطبيب: إذا ظل القمل موجودًا بعد استخدام دواء إزالة القمل مرتين كاملتين، أو كان الطفل أقل من سنتين، أو الحامل، أو وُجدت جروح ملتهبة في فروة الرأس.
لمعرفة كيفية ملاحظة البيض وإزالة القمل من المنزل كله اقرأ قمل الرأس: أسبابه وكيفية ملاحظة البيض والتمييز بينه وبين القشرة
حكة فروة الرأس مع حبوب: التهاب بصيلات فروة الرأس (Scalp folliculitis)
الشكل: حبوب حمراء أو حبوب تحوي صديدًا بحجم 1–5 ملم وفي وسطها شعرة، مع حكة أو ألم عند تمشيط الشعر. تشيع عند خط الشعر الأمامي ومؤخرة الرأس، وعند انفجار الحبوب تتكون قشرة. ويعاني بعض الأشخاص من تكرارها لعدة أشهر.
السبب: له عدة أنواع، منها بكتيريا Staphylococcus aureus، وخميرة Malassezia (وغالبًا تكون الحكة شديدة والحبوب متساوية الحجم)، والانسداد بسبب زيوت الشعر أو الجل أو الشمع، والحك أو حلق الرأس. وعند الرجال ذوي البشرة الداكنة الذين يحلقون الشعر قصيرًا جدًا قد يظهر نوع يترك ندبات بارزة في مؤخرة الرأس.
الخطورة/الاستعجال: معظمه غير خطير، لكن إذا تجمعت الحبوب في كتل صديدية أو اشتد الألم أو ظهرت حمى أو تساقط الشعر نهائيًا في المكان المتكرر (folliculitis decalvans) فيلزم علاج جاد.
متى تراجع الطبيب: تكرار الحبوب أكثر من 4–6 أسابيع، أو ظهور خراج أو كتلة صديدية، أو حمى، أو بدء ملاحظة خفة الشعر في مكان الحبوب.
اقرأ المزيد في التهاب بصيلات الشعر: أسبابه وعلاجه لمنع تكراره
الحكة بعد صبغ الشعر أو رغم الغسل: التهاب الجلد التماسي في فروة الرأس (Contact dermatitis)
الشكل: حكة وحرقان واحمرار في فروة الرأس، وقد تظهر فقاعات رائقة وإفرازات وقشور، وتمتد إلى خط الشعر والجبهة والأذنين والجفون وأسفل الرقبة، وهي المناطق التي يسيل عليها المحلول. وفي النوع التحسسي (allergic) تظهر الأعراض عادة بعد 1–3 أيام من التعرض، أما النوع المهيّج (irritant) فيكون الحرقان فوريًا أو خلال ساعات قليلة.
السبب: المواد الشائعة هي بارافينيلين ديامين (paraphenylenediamine أو PPD) في صبغات الشعر الداكنة، بما فيها الحناء السوداء التي كثيرًا ما تُخلط بـ PPD، والمواد في محاليل التجعيد وفرد الشعر، والعطور، ومواد حفظ الشامبو، وبعض تركيبات منتجات تكثيف الشعر التي تحتوي على بروبيلين غليكول. وقد يتحسس من يعاني من حساسية PPD أيضًا من أحبار الوشم المؤقت ومن بعض المواد في الأحبار والمطاط. لذا فإن عبارة «ما زلت أحك بعد الغسل» أو «بدأت الحكة بعد تغيير الشامبو» قد تعني حساسية من المكونات، وليس عدم نظافة الغسل.
الخطورة/الاستعجال: إذا تورم الوجه أو الجفون بشدة أو صعب التنفس أو انتشرت الفقاعات بسرعة فيجب الذهاب إلى المستشفى فورًا. أما الحالات الخفيفة فتتحسن عادة خلال 1–3 أسابيع من التوقف عن المادة المسببة.
متى تراجع الطبيب: إذا امتد الطفح إلى ما بعد فروة الرأس، أو ظهرت إفرازات، أو تورم الوجه، أو تكرر في كل مرة تصبغ فيها شعرك، فينبغي إجراء اختبار الحساسية باللصقات (patch test) لمعرفة المادة المسببة وما يجب تجنبه لاحقًا.
حكة الرأس دون قشرة، وحكة وخزية كأن شيئًا يزحف: جفاف فروة الرأس والحكة العصبية
هذه المجموعة هم من يقولون للطبيب: «رأسي يحكني طوال اليوم لكن لا أرى شيئًا»، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين.
النوع الأول: جفاف فروة الرأس (dry scalp)
الشكل: قشور ناعمة بيضاء جافة غير دهنية دون احمرار في الجلد تحتها، وغالبًا يكون جلد الذراعين والساقين جافًا أيضًا. وتزداد في الشتاء أو عند من يقضون اليوم كله في غرفة مكيفة.
السبب: غسل الشعر عدة مرات في اليوم، أو استخدام ماء شديد السخونة، أو شامبو بمنظفات قوية، أو تجفيف الشعر بهواء ساخن قريب من فروة الرأس، مما يزيل الدهون الطبيعية التي تحمي الجلد.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، ويتحسن عادة خلال 1–2 أسبوع عند تعديل طريقة الغسل.
متى تراجع الطبيب: إذا استمرت الحكة بعد تعديل الغسل 2–3 أسابيع، أو بدأ احمرار في الجلد.
النوع الثاني: الحكة العصبية (scalp dysesthesia)
الشكل: حكة وخزية وحرقان وتنميل، أو إحساس كأن حشرة تزحف على الرأس، بينما تبدو فروة الرأس طبيعية. وغالبًا ما تزداد عند التوتر أو قلة النوم أو بعد الجلوس مدة طويلة بالرأس منحنيًا للعمل، وتشيع عند النساء في منتصف العمر.
السبب: الأعصاب الحسية في فروة الرأس ترسل إشارات غير طبيعية. وقد وجدت دراسات ارتباطًا بتآكل الفقرات العنقية وشد عضلات الرقبة، ويزيد التوتر والقلق والاكتئاب من وضوح الأعراض.
الخطورة/الاستعجال: لا تضر بالجسم، لكنها تزعج النوم وجودة الحياة. ولا يفيد فيها شامبو القشرة ولا مضادات الفطريات لأن السبب ليس ميكروبًا.
متى تراجع الطبيب: إذا استمرت الحكة أكثر من 6 أسابيع دون طفح، أو لم تتحسن بعد عدة أدوية، أو ترافقت مع تنميل أو ألم ينتشر من الرقبة إلى الذراع.
إذا لم تكن هناك أي علامات على فروة الرأس مع حكة في الجسم كله، فقد يطلب الطبيب فحوص دم لوظائف الكبد والكلى والغدة الدرقية ومستوى الحديد والسكر، لأن الحكة الناتجة عن الأمراض الباطنية غالبًا لا يظهر معها طفح.
حكة مؤخرة الرأس مع تسمّك الجلد من الحك: الأكزيما المزمنة الناتجة عن الحك (Lichen simplex chronicus)
الشكل: بقعة جلد سميكة خشنة في مؤخرة الرأس أو أسفل الرقبة، أغمق من الجلد المحيط، وخطوط الجلد فيها واضحة كلحاء الشجر. والشعر هناك خفيف أو مكسور من الحك. وتأتي الحكة نوبات وتزداد ليلًا أو عند التوتر.
السبب: تبدأ بحكة خفيفة لأي سبب، ثم يؤدي الحك المتكرر إلى تسمّك الجلد وزيادة حساسية الأعصاب للحكة، فتتكون حلقة «حكة ← حك ← تسمّك الجلد ← مزيد من الحكة».
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه يستمر شهورًا أو سنوات إذا لم تُقطع حلقة الحك.
متى تراجع الطبيب: إذا ازداد جلد مؤخرة الرأس سماكة باستمرار، أو كانت الحكة تمنع النوم.
حكة فروة الرأس مع تساقط الشعر: علامة تستدعي الفحص السريع
معظم حالات حكة الرأس المصحوبة بتساقط الشعر سببها التهاب الجلد الدهني أو الحك، ويعود الشعر إلى النمو عند السيطرة على الحكة، لكن هناك أمراضًا تتلف جذور الشعر بشكل دائم.
الشكل: يخف الشعر في منطقة محددة، ويكون الجلد هناك أملس لامعًا ولا ترى فتحات البصيلات، وحول جذور الشعر المتبقي قشور على شكل حلقة أو احمرار. أو يتراجع خط الشعر الأمامي مع خفة الحاجبين، أو تظهر حبوب صديدية متكررة في وسط قمة الرأس. وغالبًا ما تسبق الحكة أو الحرقان أو الألم تساقط الشعر.
السبب: مجموعة أمراض تساقط الشعر المصحوب بندبات (cicatricial alopecia) مثل lichen planopilaris وfrontal fibrosing alopecia وdiscoid lupus erythematosus وfolliculitis decalvans، وتشمل أيضًا سعفة الرأس الشديدة الالتهاب.
الخطورة/الاستعجال: الشعر الذي يفقد بسبب تندب الجذور لا يعود. وهدف العلاج هو إيقاف الانتشار، وكلما بدأ مبكرًا بقي شعر أكثر.
متى تراجع الطبيب: خلال 2–4 أسابيع من ملاحظة خفة الشعر في منطقة بجلد أملس لامع، أو تراجع خط الشعر مع حكة وحرقان. وغالبًا ما يفحص الطبيب فروة الرأس بمنظار مكبر، وبعض المرضى يحتاجون إلى أخذ عينة صغيرة بحجم 4 ملم للفحص.
لمعرفة المزيد عن أسباب كل نوع من تساقط الشعر اقرأ تساقط الشعر: أسبابه، وما الذي يزول من تلقاء نفسه وما الذي يصبح دائمًا إن تُرك
لماذا تحكّ الرأس ليلًا؟
تزداد الحكة ليلًا في كثير من أمراض الجلد، وهذا لا يعني أن المرض خطير. والسبب أن حرارة الجلد ترتفع عند التغطية بالبطانية، وينخفض ليلًا هرمون الكورتيزول الذي يخفف الالتهاب، ولا يوجد ما يشغل الانتباه. وأسباب الحكة الليلية البارزة في الرأس هي:
قمل الرأس: يتحرك القمل أكثر في الظلام وتشتد الحكة في مؤخرة الرأس.
الأكزيما المزمنة الناتجة عن الحك في مؤخرة الرأس، وغالبًا ما يحك الشخص دون وعي أثناء النوم.
الحساسية من غطاء الوسادة أو من المنظفات وملطفات الأقمشة المعطرة.
جفاف فروة الرأس بسبب النوم في غرفة مكيفة قليلة الرطوبة.
الحكة العصبية التي تزداد وضوحًا عند التوتر أو قلة النوم.
وإذا كانت الحكة الليلية في الجسم كله وليست في الرأس فقط، وكان أفراد الأسرة يحكون مثلك، فيُفكَّر في الجرب. أما إذا ترافقت الحكة في الجسم كله مع تعرق ليلي أو حمى أو فقدان وزن، فينبغي مراجعة الطبيب لفحص الأمراض الباطنية.
أي حكة في فروة الرأس قد تكون سرطانًا أو علامة على مرض خطير؟
حكة فروة الرأس وحدها لا تكاد تكون أبدًا العَرَض الأول للسرطان، لكن هناك علامات ينبغي أن يفحصها الطبيب سريعًا.
جرح أو حبة أو كتلة في فروة الرأس لا تلتئم خلال 4 أسابيع، أو تكبر، أو تنزف بسهولة، أو تتقشر في المكان نفسه مرارًا، خاصة عند من لديهم صلع أو شعر خفيف تعرضوا كثيرًا للشمس، وقد تكون سرطان الخلايا القاعدية أو الحرشفية.
شامة أو بقعة سوداء في فروة الرأس حدودها غير منتظمة، أو لونها غير متجانس، أو حجمها يتجاوز 6 ملم، أو تتغير بسرعة.
حكة في الجسم كله بما فيه فروة الرأس مع حمى أو تعرق ليلي شديد أو فقدان وزن يزيد على 10% خلال 6 أشهر أو تضخم الغدد الليمفاوية، وفي هذه الحالة يبحث الطبيب عن الأورام الليمفاوية وأمراض باطنية أخرى.
بقع حمراء مزمنة في عدة أماكن من الجسم وفروة الرأس لا تستجيب لكريمات الستيرويد لعدة أشهر، وهي نادرًا جدًا ما تكون لمفومًا جلديًا من الخلايا التائية.
وإذا لم تكن هذه العلامات موجودة، فإن حكة الرأس في معظمها تنتج عن أمراض جلدية قابلة للعلاج ولا داعي للقلق المفرط، لكن يستحسن معرفة السبب لاستخدام الدواء الصحيح.
كيف يبحث طبيب الجلدية عن سبب حكة فروة الرأس
يمكن إجراء معظم الفحص في زيارة واحدة ولا يسبب ألمًا.
أخذ التاريخ المرضي: متى بدأت الحكة، وفي أي مكان، وهل صبغتَ شعرك أو جعّدته أو فردته أو غيّرت الشامبو مؤخرًا، وهل يحك أحد أفراد الأسرة مثلك، وهل توجد طفح في أماكن أخرى أو ألم في المفاصل أو تساقط شعر، وما الأدوية التي استخدمتها حتى الآن.
فحص فروة الرأس وبقية الجلد مثل الحاجبين وخلف الأذنين والمرفقين والركبتين والأظافر، وغالبًا ما يدل ذلك على التهاب الجلد الدهني أو الصدفية.
الفحص بمنظار مكبر (dermoscopy أو trichoscopy): لرؤية الأوعية الدموية والقشور والبصيلات والشعر، ويساعد في التمييز بين الصدفية والتهاب الجلد الدهني ورؤية بيض القمل بوضوح ومعرفة ما إذا كانت هناك ندبات في جذور الشعر.
كشط القشور لفحص الفطريات (KOH): يستغرق وقتًا قصيرًا، وقد تُرسل عينة للزرع وتستغرق النتيجة نحو 2–4 أسابيع. ويُفضَّل إجراؤه عند الأطفال المشتبه بإصابتهم بسعفة الرأس قبل البدء بالدواء الفموي.
زرع الصديد في التهاب البصيلات المتكرر، لاختيار المضاد الحيوي المناسب للجرثومة.
اختبار الحساسية باللصقات (patch test): تُلصق مواد الاختبار على الظهر 48 ساعة، ثم تُقرأ النتيجة بعد 48 وبعد 72–96 ساعة، لمن يُشتبه بحساسيته من صبغة الشعر أو المنتجات.
أخذ خزعة بحجم نحو 4 ملم، فقط عند الاشتباه في تساقط الشعر المصحوب بندبات، أو عند وجود كتلة تحتاج إلى استبعاد السرطان.
شامبو علاج حكة فروة الرأس: أيها تستخدم وكيف تحصل على نتيجة
الشامبو الطبي هو الدواء الرئيسي لحكة الرأس الناتجة عن القشرة والتهاب الجلد الدهني، ويساعد أيضًا في علاج سعفة الرأس. والخطأ الأكثر شيوعًا هو غسله فورًا فلا يكون للمادة الفعالة وقت لتعمل.
طريقة استخدام الشامبو الطبي لتحصل على نتيجة: بلّل الشعر، وضع الشامبو الطبي مباشرة على فروة الرأس وليس على أطراف الشعر، ودلّكها برفق ثم اتركه 3–5 دقائق قبل الشطف. استخدمه 2–3 مرات أسبوعيًا بشكل متواصل لمدة 2–4 أسابيع، ثم قلل إلى مرة أسبوعيًا أو مرة كل 1–2 أسبوع لمنع العودة. وفي بقية الأيام استخدم شامبو لطيفًا عاديًا.
المواد الفعالة التي يستخدمها طبيب الجلدية كثيرًا (بأسمائها العلمية)
كيتوكونازول 2% (ketoconazole): يقلل خميرة Malassezia، وهو الأساس في علاج التهاب الجلد الدهني، ويُستخدم للحد من انتقال العدوى في سعفة الرأس.
سلفيد السيلينيوم 1–2.5% (selenium sulfide): يقلل الخميرة وتقشر الجلد. وقد يغيّر قليلًا لون الشعر المصبوغ أو الفاتح.
سيكلوبيروكس 1% (ciclopirox): مضاد للفطريات ومخفف للالتهاب، ويُستخدم بديلًا عند عدم فعالية الكيتوكونازول.
بيريثيون الزنك 1–2% (zinc pyrithione): أضعف مفعولًا، ويناسب السيطرة على الأعراض على المدى الطويل.
حمض الساليسيليك 2–6% (salicylic acid): يذيب القشور السميكة، ويُستخدم كثيرًا في الصدفية، ويُستخدم قبل الشامبو الآخر ليتغلغل الدواء في الجلد بشكل أفضل.
قطران الفحم (coal tar) 0.5–5%: يقلل تقشر الجلد والحكة في الصدفية والتهاب الجلد الدهني السميك. رائحته قوية وقد يجعل الشعر الفاتح باهتًا.
شامبو كلوبيتازول بروبيونات 0.05% (clobetasol propionate shampoo): ستيرويد عالي القوة يُستخدم في صدفية فروة الرأس، ويختلف عن الشامبوهات الأخرى في أنه يوضع على فروة رأس جافة ويُترك 15 دقيقة ثم يُشطف مرة يوميًا لا تزيد على 4 أسابيع ثم تقل وتيرته تدريجيًا. ولا يُستخدم إلا بوصفة الطبيب.
إذا استخدمتَ الشامبو الطبي بشكل صحيح 4 أسابيع كاملة ولم يتحسن الحال بنسبة النصف على الأقل، فهذا يعني أنه ينبغي إعادة النظر في التشخيص وليس تغيير الشامبو باستمرار.
الأدوية الموضعية لحكة فروة الرأس حسب السبب
غالبًا ما تأتي الأدوية الموضعية لفروة الرأس على شكل لوشن أو محلول أو رغوة أو جل، لأنها تتخلل الشعر أفضل من الكريمات.
ستيرويدات موضعية لفروة الرأس مثل لوشن بيتاميثازون فاليرات 0.1% (betamethasone valerate) أو لوشن موميتازون فيورات 0.1% (mometasone furoate) مرة أو مرتين يوميًا عندما تشتد الحكة والاحمرار، وعادة 1–2 أسبوع في التهاب الجلد الدهني والتهاب الجلد التماسي، و2–4 أسابيع في الصدفية، ثم يُقلل إلى يوم بعد يوم أو في أيام الأعراض فقط. والاستخدام المتواصل عدة أشهر دون استشارة الطبيب يؤدي إلى ترقق الجلد وظهور طفح لا يستجيب للدواء.
جل مركب من كالسيبوتريول وبيتاميثازون ديبروبيونات (calcipotriol/betamethasone dipropionate) لصدفية فروة الرأس، يوضع مرة يوميًا لمدة تصل إلى 4 أسابيع، ثم يُستخدم على فترات للسيطرة على الأعراض.
أدوية مضادة للفطريات على شكل لوشن أو رغوة مثل كيتوكونازول 2%، تُستخدم في التهاب الجلد الدهني عندما لا نريد استخدام الستيرويد مدة طويلة.
لوشن كليندامايسين 1% (clindamycin) مرتين يوميًا لمدة 2–4 أسابيع لالتهاب البصيلات البكتيري الخفيف.
أدوية موضعية للحكة العصبية مثل الكريمات أو اللوشن الذي يحتوي على المنثول 1% أو برام()كسين (pramoxine)، وتخفف الحكة مؤقتًا، وتُستخدم مساعدةً في جفاف فروة الرأس والحكة العصبية.
أدوية إزالة القمل:
بيرميثرين 1% (permethrin) على شكل لوشن أو كريم يُشطف، يوضع على الشعر المغسول والمجفف بالمنشفة حتى يصبح رطبًا قليلًا على كامل فروة الرأس ويُترك 10 دقائق ثم يُشطف، ويُكرر في اليوم 7–10 لقتل القمل الذي فقس حديثًا من البيض. وقد وردت تقارير عن قمل مقاوم لهذا الدواء في عدة دول.
ديميثيكون 4% (dimeticone): لوشن يخنق القمل وليس مبيدًا حشريًا، يُترك حسب الملصق وغالبًا نحو 8 ساعات أو طوال الليل ثم يُكرر بعد 7 أيام.
لوشن إيفرمكتين 0.5% (ivermectin): يوضع على الشعر الجاف 10 دقائق ثم يُشطف، ويُستخدم مرة واحدة فقط. أما الإيفرمكتين الفموي فيُستخدم فقط في حالات المقاومة بوصفة الطبيب.
يُستخدم مع تمشيط الشعر وهو مبلل بمشط القمل الدقيق كل 3–4 أيام لمدة أسبوعين، وفحص جميع أفراد الأسرة في وقت واحد.
الأدوية الفموية التي قد يستخدمها الطبيب
الأدوية الفموية ليست الدواء الأساسي لمعظم حالات حكة الرأس، لكنها ضرورية في بعض الأمراض.
سعفة الرأس: غريزيوفولفين (griseofulvin) بجرعة نحو 20–25 ملغ/كغ/يوم مع طعام دسم لمدة 6–8 أسابيع، أو تيربينافين (terbinafine) بجرعة تُحدَّد حسب وزن الجسم لمدة 4 أسابيع. ويختار الطبيب الدواء حسب نوع الفطر، وكثيرًا ما يوصي باستخدام شامبو مضاد للفطريات معه للمريض ولأفراد الأسرة. ويُعدّ العلاج ناجحًا عندما لا يُكتشف الفطر في الزرع، وليس فقط عند زوال الحكة.
التهاب البصيلات المتكرر أو المتكتل بالصديد: مضادات حيوية فموية مثل دوكسيسيكلين (doxycycline) 100 ملغ مرة أو مرتين يوميًا لمدة 4–8 أسابيع حسب نتيجة الزرع، أما النوع الناتج عن الخميرة فقد يُستخدم فيه دواء فموي مضاد للفطريات لفترة قصيرة.
التهاب الجلد التماسي الشديد المنتشر إلى الوجه مع تورم العينين: قد يعطي الطبيب بريدنيزولون (prednisolone) فمويًا لفترة قصيرة مع خفض الجرعة تدريجيًا لمدة نحو 1–3 أسابيع.
الحكة العصبية: أدوية من مجموعة تعدّل نقل الإشارات العصبية مثل أميتريبتيلين (amitriptyline) بجرعة منخفضة 10–25 ملغ قبل النوم، أو غابابنتين (gabapentin)، مع البدء بجرعة منخفضة ثم الزيادة تدريجيًا. وغالبًا يلزم 4–8 أسابيع لظهور النتيجة.
الصدفية الشديدة في فروة الرأس: طفح يغطي أكثر من نصف فروة الرأس، أو عدم التحسن بعد 8 أسابيع كاملة من الأدوية الموضعية، أو وجود التهاب مفاصل مصاحب، وقد يفكر الطبيب في أدوية كابتة للمناعة أو أدوية بيولوجية، وهذه تتطلب متابعة بفحوص الدم.
مضادات الحساسية المسببة للنعاس: تساعد على النوم دون حك في البداية، لكنها لا تعالج السبب، ولا ينبغي استخدامها عند كبار السن دون استشارة الطبيب.
اختيار الدواء والجرعة والمدة من مسؤولية الطبيب الذي يفحصك. والمعلومات أعلاه هدفها فهم كيف يختلف علاج كل مرض، ولا ينبغي شراء هذه الأدوية واستخدامها بنفسك دون معرفة السبب.
كيف تتخلص من حكة الرأس: العناية الذاتية في المنزل
أثناء انتظار موعد الطبيب، أو لمن تكون حكتهم خفيفة، فإن ما يساعد فعلًا هو:
اغسل شعرك مرة واحدة على الأكثر يوميًا بماء دافئ وليس ساخنًا. وإذا كانت هناك قشور دهنية من التهاب الجلد الدهني فلا تترك الغسل أكثر من 2–3 أيام لأن تراكم الدهون يزيد الخميرة.
استخدم الشامبو الطبي بالطريقة الصحيحة: اتركه 3–5 دقائق قبل الشطف، 2–3 مرات أسبوعيًا.
أوقف المنتجات الجديدة التي بدأت استخدامها خلال 1–2 أسبوع قبل بدء الحكة، مثل الشامبو والعلاجات والسيروم وزيوت الشعر.
جفف شعرك بهواء دافئ أو بارد على بعد نحو 15 سم من فروة الرأس، ولا تنم وشعرك مبلل.
قصّ أظافرك، وإذا اشتدت الحكة فاضغط أو ضع كمادة باردة 5–10 دقائق بدلًا من الحك.
بدّل غطاء الوسادة كل 2–3 أيام خلال فترة الأعراض، واستخدم منظفًا غير معطر.
قلل التوتر ونم بما يكفي لأن التهاب الجلد الدهني والصدفية والحكة العصبية كلها تشتد بسهولة عند التوتر أو قلة النوم.
إذا كنت تظن أنه قمل افحص جميع أفراد الأسرة، واغسل أغطية الوسائد والمناشف بماء ساخن، أو ضع ما لا يُغسل في كيس مغلق لمدة يومين.
ما لا ينبغي فعله عند حكة فروة الرأس
لا تحك بالأظافر أو بمشط ذي أسنان حادة لأن ذلك يسبب جروحًا وعدوى ثانوية وتسمّك الجلد.
لا تضع الليمون أو الخل أو الزيوت العطرية المركزة على فروة رأس ملتهبة، فهذه المواد تهيّج وقد تزيد الحساسية. أما زيت جوز الهند أو زيت الزيتون فقد يزيدان التهاب الجلد الدهني سوءًا لأن الدهون غذاء للخميرة.
لا تكرر دواء القمل بوتيرة أعلى من الملصق لأنه يهيّج فروة الرأس فتزيد الحكة، ويجعلك تظن أن القمل لم يزل.
لا تستخدم كريم ستيرويد اشتريته بنفسك لعدة أسابيع خاصة إذا لم تعرف أنه فطر، فالستيرويد يُنشر الفطر ويجعل التشخيص أصعب.
لا تصبغ شعرك أو تجعّده أو تفرده من جديد ما دامت فروة الرأس ملتهبة، وانتظر حتى تشفى تمامًا ولمدة لا تقل عن 2–4 أسابيع.
متى ينبغي مراجعة طبيب الجلدية
ينبغي مراجعة الطبيب عند وجود أي مما يلي
استمرار الحكة بعد 4 أسابيع كاملة من الاستخدام الصحيح للشامبو الطبي
حكة مع تساقط شعر في بقع أو خفة في الشعر أو تراجع خط الشعر
طفل لديه تساقط شعر دائري أو شعر مكسور على شكل جذوع أو كتلة صديدية في فروة الرأس
قشور سميكة فضية، أو طفح يتجاوز خط الشعر، أو طفح في المرفقين والركبتين وتغير في الأظافر
احمرار وتورم وإفرازات بعد صبغ الشعر أو استخدام منتج جديد، خاصة إذا تورم الوجه أو الجفون
حبوب صديدية متكررة أو متكتلة أو مؤلمة أو مع حمى
حكة تمنع النوم لأكثر من أسبوعين متتاليين
جرح أو كتلة في فروة الرأس لا تلتئم خلال 4 أسابيع
يمكنك قراءة مقالات أخرى ذات صلة بأمراض الجلد في مركز مقالات أمراض الجلد
ملخص سريع
حكة فروة الرأس عَرَض وليست مرضًا. والأسباب الشائعة هي القشرة والتهاب الجلد الدهني، يليها الصدفية والفطريات والقمل والتهاب البصيلات وحساسية صبغة الشعر.
القشور الصفراء الدهنية تشير إلى التهاب الجلد الدهني، والقشور السميكة الفضية ذات الحدود الواضحة تشير إلى الصدفية، وتساقط الشعر الدائري عند الأطفال يشير إلى الفطريات، والنقاط الملتصقة بقوة بالشعر تشير إلى بيض القمل.
الحكة دون قشرة قد تكون جفافًا في فروة الرأس أو حساسية من المنتجات أو حكة عصبية، ولا يفيد فيها شامبو القشرة.
الشامبو الطبي يُترك 3–5 دقائق ويُستخدم 2–3 مرات أسبوعيًا لمدة 2–4 أسابيع، وإذا لم يتحسن الحال خلال 4 أسابيع فراجع الطبيب.
سعفة الرأس تحتاج إلى دواء فموي لمدة 4–8 أسابيع، والقمل يحتاج إلى جولة ثانية من الدواء في اليوم 7–10.
الحكة المصحوبة بخفة في الشعر مع جلد أملس لامع، أو جرح لا يلتئم خلال 4 أسابيع، تستدعي مراجعة طبيب الجلدية في أقرب وقت.
الأسئلة الشائعة عن حكة فروة الرأس
ما سبب حكة الرأس دون وجود قشرة؟
حكة الرأس دون أي قشور مرئية تنتج عادة عن 4 أسباب: جفاف فروة الرأس بسبب كثرة الغسل أو الماء الشديد السخونة، أو حساسية أو تهيج من شامبو أو صبغة أو سيروم غيّرته مؤخرًا، أو قمل في مراحله الأولى لم يتكون له بيض كثير بعد، أو الحكة العصبية (scalp dysesthesia) التي تكون وخزية وحارقة وتزداد عند التوتر أو بعد العمل طويلًا بالرأس منحنيًا. وفي هذه الحالات لا يفيد شامبو القشرة غالبًا. جرّب إيقاف المنتجات الجديدة وغسل الشعر بماء دافئ مرة واحدة على الأكثر يوميًا، وإذا استمرت الحكة أكثر من 2–3 أسابيع فينبغي أن يفحص طبيب الجلدية فروة الرأس بمنظار مكبر لمعرفة السبب.
كيف أتخلص من حكة الرأس؟
يجب معرفة السبب أولًا لأن لكل مرض دواءً مختلفًا. فإذا كانت هناك قشور دهنية وجلد محمر فاستخدم شامبو طبيًا يحتوي على كيتوكونازول 2% أو سلفيد السيلينيوم، واتركه 3–5 دقائق قبل الشطف، 2–3 مرات أسبوعيًا لمدة 2–4 أسابيع. وإذا بدأت الحكة بعد صبغ الشعر أو تغيير الشامبو فأوقف ذلك المنتج فورًا. وإذا رأيت بيض قمل ملتصقًا بقوة بالشعر فيلزم استخدام دواء إزالة القمل مرتين بفاصل 7–10 أيام. وخلال ذلك قصّ أظافرك وضع كمادة باردة بدلًا من الحك، وإذا لم يتحسن الحال خلال 4 أسابيع أو ترافق مع تساقط شعر فراجع طبيب الجلدية.
ما سبب الإحساس كأن شيئًا يزحف على رأسي؟
الإحساس بوجود شيء يزحف على الرأس له حالتان. الأولى وجود قمل فعلًا، فافتح الشعر في مؤخرة الرأس وخلف الأذنين في مكان مضيء، وإذا رأيت نقاطًا بيضاء أو بنية ملتصقة بقوة على بعد لا يزيد على 6 ملم من فروة الرأس ولا تزول بالنفض فغالبًا هي بيض قمل. والثانية ألا يكون هناك شيء فعلًا، لكن أعصاب فروة الرأس ترسل إشارات غير طبيعية، وتسمى scalp dysesthesia، وغالبًا ما تصاحبها حكة وخزية أو حرقان أو تنميل، وتزداد عند التوتر أو قلة النوم. وفي هذه الحالة لا يفيد دواء القمل ولا شامبو القشرة. وقد يستخدم الطبيب أدوية بجرعة منخفضة تعدّل نقل الإشارات العصبية مع العناية بالتوتر ووضعية الرقبة.
أي نوع من الحكة يكون سرطانًا؟
حكة فروة الرأس وحدها لا تكاد تكون أبدًا عرضًا للسرطان. والذي ينبغي الحذر منه هو جرح أو حبة أو كتلة في فروة الرأس لا تلتئم خلال 4 أسابيع، أو تكبر أو تنزف بسهولة، أو شامة تتغير في شكلها أو لونها، أو حكة في الجسم كله مع حمى وتعرق ليلي شديد وفقدان وزن يزيد على 10% خلال 6 أشهر أو تضخم الغدد الليمفاوية، فينبغي فحص الأورام الليمفاوية وأمراض باطنية أخرى. وإذا لم تكن هذه الأعراض موجودة فإن حكة الرأس في معظمها تنتج عن أمراض جلدية قابلة للعلاج مثل التهاب الجلد الدهني والصدفية والفطريات والحساسية من المنتجات.
أي شامبو أستخدم لحكة فروة الرأس؟
يُختار حسب السبب. فإذا كانت قشرة أو التهاب جلد دهني بقشور دهنية فالمادة الأساسية هي كيتوكونازول 2% أو سلفيد السيلينيوم 1–2.5%، أما سيكلوبيروكس 1% فيُستخدم بديلًا عند عدم فعالية الأول. وإذا كانت القشور سميكة كما في الصدفية فقد يساعد شامبو حمض الساليسيليك أو قطران الفحم على إذابة القشور، وقد يصف الطبيب شامبو ستيرويد كلوبيتازول 0.05% الذي يوضع على شعر جاف 15 دقيقة. وإذا كانت الحكة بسبب جفاف فروة الرأس أو الحساسية فاستخدم شامبو لطيفًا غير معطر. والأهم أن تترك الشامبو الطبي 3–5 دقائق قبل الشطف وأن تستمر عليه 2–4 أسابيع على الأقل قبل أن تحكم على فعاليته.
لماذا أشعر بحكة في رأسي فجأة؟
الحكة التي تبدأ فجأة غالبًا ما يكون لها محفز جديد. فكّر فيما حدث خلال الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين: هل غيّرت الشامبو، أو صبغت شعرك أو جعّدته أو فردته، أو شاركت قبعة أو وسادة مع شخص آخر، أو هل أصيب طفلك الذي يذهب إلى المدرسة بالقمل، أو دخل فصل الشتاء أو زاد نومك في غرفة مكيفة، أو هل أنت مرهق ونومك قليل مؤخرًا، لأن التهاب الجلد الدهني والصدفية قد يشتدان بالتوتر. وإذا تحسنت الحالة خلال 1–2 أسبوع من إيقاف المحفز فغالبًا لا داعي للقلق، لكن إذا ظهر احمرار وتورم أو إفرازات أو تساقط شعر في بقع أو استمرت الحكة أكثر من 4 أسابيع فينبغي مراجعة طبيب الجلدية.
مقال بقلم د. Patara Voravutinon، طبيب جلدية · آخر مراجعة 29 سبتمبر 2026


تعليقات