الثآليل: ما أسبابها؟ طبيب الجلدية يشرح كيف تميّز 5 أنواع، والفرق بين ثؤلول القدم والمسمار، وطريقة العلاج دون انتشارها
الثآليل (warts أو verruca) هي نتوءات خشنة على الجلد تنتج عن عدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (human papillomavirus أو HPV) في الطبقة العليا من الجلد، فتتكاثر خلايا الجلد وتتسمك حتى تشكّل نتوءًا. الثآليل الجلدية الشائعة ليست سرطانًا وأغلبها غير خطير، لكنها معدية ويمكن أن تنتقل إلى أماكن جديدة في جسم الشخص نفسه، وتزول من تلقاء نفسها خلال سنتين لدى نحو ثلثي الأطفال.
تصيب الثآليل نحو 7–12% من عامة الناس و10–20% من أطفال المدارس. وأكثر الأسئلة التي يطرحها المرضى على طبيب الجلدية قليلة: ما سبب الثآليل، وهل من الخطر تركها، وهل تزول وحدها، وما الدواء الذي يُدهن، وأي طريقة كيّ أفضل. يجيب هذا المقال عن كل سؤال على حدة بحسب مكان الثؤلول، لأن علاج ثآليل اليد والقدم والوجه والأعضاء التناسلية يختلف، مع ذكر أسماء الأدوية وتراكيزها والمدة الفعلية للاستخدام.
ما سبب الثآليل
سبب الثآليل هو فيروس HPV الذي يضم أكثر من 200 سلالة، ولكل سلالة مكان تفضّل الظهور فيه. فثآليل اليد والأصابع تنتج غالبًا عن السلالات 2 و4 و27 و57، وثآليل أخمص القدم غالبًا عن السلالة 1، والثآليل المسطحة في الوجه عن السلالتين 3 و10، أما ثآليل الأعضاء التناسلية فتنتج أساسًا عن السلالتين 6 و11.
يدخل الفيروس عبر الجلد من خلال خدوش أو شقوق أو سحجات صغيرة لا تكاد تُرى، ثم يستقر في خلايا الجلد العليا. والجلد الذي يبقى مبللًا فترة طويلة حتى يلين، كالقدم التي تنقع في حمام السباحة أو اليد التي تغسل الصحون طوال اليوم، يُصاب بالعدوى أسهل من الجلد الجاف.
من المهم أن تعرف أن الثآليل الجلدية سببها فيروس، وليست ناتجة عن الاتساخ ولا عن أطعمة معينة ولا عن لمس الضفدع كما يُعتقد، وهي ليست وراثية، وإن كانت مناعة كل شخص تجعل بعض الناس أكثر عرضة لها وأصعب شفاءً من غيرهم.
كيف تنتقل الثآليل
تنتقل الثآليل بثلاث طرق، وهو التفسير نفسه الذي تعتمده الكتب الطبية.
التلامس المباشر مع جلد شخص آخر فيه ثؤلول، خاصة عندما يكون في جلدنا جرح صغير.
التلامس غير المباشر عبر الأغراض المشتركة، مثل المناشف والأحذية والجوارب وقصّاصة الأظافر ومبرد القدم، والأرضيات المبللة في الحمامات العامة وحمامات السباحة وغرف تبديل الملابس، وهي الطريق الرئيسية لثآليل أخمص القدم.
الانتشار في الجسم نفسه (autoinoculation): نزع الثؤلول أو عضّه أو حكّه أو الحلاقة فوقه ينقل الفيروس فيظهر في أماكن جديدة، وأحيانًا بشكل صف على امتداد أثر الحك.
خطر العدوى من لمسة واحدة ليس مرتفعًا، فكثير من أفراد البيت الواحد لا يصابون، لكن تكرار مشاركة الأغراض كل يوم يزيد الاحتمال تراكميًا.
بعد كم يومًا تظهر الثآليل (فترة الحضانة)
بعد التقاط العدوى، تستغرق أغلب الثآليل 2–6 أشهر حتى تظهر كنتوء مرئي، وقد تصل إلى نحو سنة عند بعض الناس. ولهذا يصعب على المريض غالبًا أن يتذكر أين التقط العدوى، وهو أيضًا سبب ظهور نتوءات جديدة بعد شفاء النتوء الأول بعدة أشهر، لأن الفيروس الكامن في الجلد المحيط لم يكن قد ظهر وقت العلاج الأول.
من هم الأكثر عرضة للثآليل والأصعب شفاءً
الأطفال في عمر 5–16 سنة تقريبًا، وهي الفترة التي تكثر فيها الثآليل.
من تكون أيديهم أو أقدامهم مبللة كثيرًا، مثل السبّاحين والعاملين في المطابخ والعاملين في تجهيز اللحوم والمأكولات البحرية.
من يعضّون أظافرهم أو ينزعون الجلد حولها أو يعانون من جفاف الجلد وتشققه المتكرر.
أصحاب المناعة المنخفضة، مثل من يتناولون أدوية كابتة للمناعة بعد زراعة الأعضاء، ومرضى أمراض المناعة الذاتية الذين يستخدمون أدوية كابتة للمناعة، والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. وغالبًا ما تظهر لدى هذه الفئة ثآليل كثيرة مقاومة للعلاج وتحتاج إلى متابعة دقيقة مع الطبيب.
مرضى السكري الذين لديهم ثآليل في القدم. فهم ليسوا أكثر عرضة للإصابة من غيرهم، لكن خطر تقرّحهم مرتفع إذا عالجوها بأنفسهم بالأدوية الكاوية، لذلك لا ينبغي لهم العلاج الذاتي.
ثآليل اليد والأصابع (الثآليل الشائعة)
المظهر: نتوء صلب بارز بسطح خشن يشبه القرنبيط، حجمه 1–10 مم، بلون الجلد أو رمادي مائل إلى البني، ويظهر غالبًا على ظهر اليد والأصابع ومفاصل الأصابع، وعلى المرفقين والركبتين عند الأطفال. إذا أُزيلت الطبقة العليا ظهرت نقاط سوداء صغيرة هي شعيرات دموية مسدودة. اسمها الطبي common wart أو verruca vulgaris.
السبب: فيروس HPV من السلالات 2 و4 و27 و57، ينتقل عبر سحجات اليد أو ينتشر بسبب العضّ والنزع.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير وغير طارئ. يمكن للبالغ السليم أن يبدأ بالعلاج بالدهانات. وإذا كانت النتوءات كثيرة فينبغي بدء العلاج مبكرًا لأن كثرتها تصعّب الشفاء.
متى يجب مراجعة الطبيب: إذا استمر الدهان 12 أسبوعًا دون أن يضمر الثؤلول، أو زادت النتوءات على 5–10، أو انتشرت بسرعة، أو ظهرت على الأصابع حتى أعاقت الاستخدام، أو بدت مختلفة عن الثآليل المعتادة.
الثآليل حول الظفر وتحته
المظهر: نتوء خشن عند حافة الظفر أو في الجلد المحيط به أو يتسلل تحت صفيحة الظفر فيرفعه أو يشوّه شكله، وقد يؤلم عند الضغط أو التقاط الأشياء. يسمى periungual wart.
السبب: يكثر عند من يعضّون أظافرهم أو ينزعون الجلد حولها، لأن ذلك يفتح جرحًا يدخل منه الفيروس وينقله من إصبع إلى أخرى.
الخطورة/الاستعجال: هي الأصعب علاجًا بين ثآليل اليد، وتشفى ببطء، والكيّ الشديد قد يتلف أصل الظفر فينمو الظفر مشوّهًا بشكل دائم.
متى يجب مراجعة الطبيب: يُنصح بأن يقيّمها الطبيب منذ البداية، خاصة لدى البالغين الذين لديهم نتوء واحد مزمن حول الظفر أو تحته، لأن سرطان الجلد الحرشفي في مرحلته المبكرة (squamous cell carcinoma in situ) في منطقة الظفر قد يشبه الثؤلول كثيرًا.
ثآليل أخمص القدم والكعب
المظهر: نتوء مسطح صلب منغرس في الجلد بسبب ضغط وزن الجسم، سطحه العلوي سميك كالمسمار، وفيه نقاط سوداء صغيرة متناثرة، وتنقطع خطوط الجلد عند النتوء، ويؤلم عند المشي. وقد توجد نتوءات صغيرة كثيرة مجتمعة في رقعة واحدة تسمى الثؤلول الفسيفسائي (mosaic wart). اسمها الطبي plantar wart أو verruca plantaris.
السبب: فيروس HPV من السلالات 1 و2 و4، ينتقل من الأرضيات المبللة في الأماكن العامة عبر جلد أخمص القدم الذي لان بالماء.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه يعيق المشي وممارسة الرياضة. وقد يحتاج الثؤلول الفسيفسائي الواسع إلى عدة أشهر من العلاج. لا ينبغي قطعه أو كيّه بعمق في مواضع تحمّل الوزن، لأن الندبة في أخمص القدم قد تبقى مؤلمة مدى الحياة.
متى يجب مراجعة الطبيب: إذا لم تستطع التمييز بين الثؤلول والمسمار، أو كنت مصابًا بالسكري أو بخدر في القدم، أو كان الألم يمنعك من المشي بشكل طبيعي، أو كانت في أخمص القدم كتلة داكنة اللون أو تكبر أو تتقرّح ولا تلتئم، لأن بعض أورام الميلانوما في أخمص القدم لا تحمل لونًا وقد تُعالج كثآليل لسنة كاملة.
ما الفرق بين ثؤلول أخمص القدم والمسمار (الكالو)
كلاهما نتوء صلب في أخمص القدم ويؤلم عند المشي، لكن الثؤلول سببه فيروس ولذلك ينتقل بالعدوى، بينما المسمار (corn) ينتج عن الضغط والاحتكاك المتكرر وليس عدوى. وهناك أربع طرق مبدئية للتمييز.
النقاط السوداء في وسط النتوء: موجودة في الثؤلول (شعيرات دموية مسدودة) وغير موجودة في المسمار، الذي يكون في وسطه بدلًا من ذلك لبّ شفاف أصفر.
خطوط الجلد: في الثؤلول تنقطع خطوط أخمص القدم عند النتوء، أما في المسمار فتمر الخطوط عليه متصلة.
طريقة الألم: الثؤلول يؤلم عند الضغط عليه من الجانبين، والمسمار يؤلم عند الضغط عليه من الأعلى مباشرة.
المكان: المسمار يظهر عند بروز عظمي أو موضع ضغط، أما الثؤلول فيظهر في أي موضع وغالبًا بعدة نتوءات.
وإن بقي التمييز صعبًا، يستطيع طبيب الجلدية التأكد خلال دقائق باستخدام منظار الجلد (dermoscope). التمييز الصحيح مهم، لأن وضع لصقة المسمار على الثؤلول أو قشطه بنفسك كما يُفعل بالمسمار يزيد غالبًا من انتشار الفيروس. اقرأ المزيد في المقال مسمار القدم: ما سببه وما الفرق بينه وبين ثؤلول القدم
ثآليل الوجه، والثآليل المسطحة، والثآليل الخيطية
للثآليل التي تظهر على الوجه نوعان رئيسيان يختلف مظهرهما كثيرًا.
المظهر: النوع الأول هو الثؤلول المسطح (flat wart أو verruca plana)، وهو نتوء مسطح أملس حجمه 1–4 مم بلون الجلد أو بني فاتح، يظهر على شكل مجموعات من عشرات النتوءات على الجبهة والخدين والذقن وظهر اليد والساق، وغالبًا ما يصطف على امتداد أثر الحك أو الحلاقة. والنوع الثاني هو الثؤلول الخيطي (filiform wart)، وهو زائدة رفيعة طويلة لها تفرعات صغيرة في طرفها، تظهر غالبًا على الجفن والشفة والأنف والذقن.
السبب: الثؤلول المسطح ينتج عن سلالتي HPV رقم 3 و10 وينتشر بالحلاقة (اللحية أو شعر الساق) أو الحك. أما الثؤلول الخيطي فينتج عن السلالات نفسها التي تسبب الثآليل الشائعة.
الخطورة/الاستعجال: غير خطير، لكنه يؤثر في الثقة بالنفس، وجلد الوجه أسهل من غيره في ظهور بقع داكنة أو بيضاء بعد العلاج، لذلك يُمنع استخدام الأدوية الكاوية عالية التركيز المباعة لليد والقدم على الوجه.
متى يجب مراجعة الطبيب: ينبغي مراجعة الطبيب في كل مرة يظهر فيها ثؤلول على الوجه، لأنه يجب اختيار طريقة لا تترك أثرًا، ولدى البالغين قد يكون النتوء الذي يُظن أنه ثؤلول في الوجه في الحقيقة تقرنًا دهنيًا أو زائدة جلدية أو نوعًا من سرطان الجلد.
النتوءات في الرقبة والإبط والجفن التي تكون لينة وذات عنق وغير خشنة هي في الغالب زوائد جلدية، وليست ناتجة عن HPV كالثآليل العادية. اقرأ كيفية التمييز في المقال الزوائد الجلدية: ما سببها وكيف تميّزها عن الثآليل والشامات
ثآليل الأعضاء التناسلية (الثآليل المنتصبة)
المظهر: نتوءات لينة بلون الجلد أو وردية، سطحها متفرع كعرف الديك أو القرنبيط، تظهر في الأعضاء التناسلية والفخذ وحول فتحة الشرج. اسمها الطبي condyloma acuminata.
السبب: فيروس HPV من السلالتين 6 و11 في نحو 90% من الحالات. ينتقل أساسًا بالاتصال الجنسي.
الخطورة/الاستعجال: الثؤلول نفسه ينتج عن سلالات منخفضة الخطورة، لكن من أصيب بهذه السلالات قد يكون مصابًا أيضًا بسلالات عالية الخطورة مثل 16 و18 المرتبطة بسرطان عنق الرحم وسرطان الشرج وسرطان القضيب، لذلك تختلف الرعاية عن ثآليل اليد والقدم.
متى يجب مراجعة الطبيب: في كل مرة. لا تستخدم الأدوية الكاوية المباعة لثآليل اليد والقدم على الأعضاء التناسلية لأنها تحرق الغشاء المخاطي وتسبب قرحة عميقة. ينبغي فحص الشريك، وعلى النساء إجراء فحص سرطان عنق الرحم في مواعيده. اقرأ المزيد في المقال الثآليل المنتصبة: ما سببها وكيف تميّزها عن الزوائد الجلدية والدخينات
المليساء المعدية، وهي ليست من فيروس HPV
رغم أن اسمها يحتوي على كلمة ثؤلول في الأصل، فإن المليساء المعدية (molluscum contagiosum) سببها فيروس من عائلة مختلفة هي الفيروسات الجدرية (poxvirus). وهي نتوءات مستديرة ملساء لامعة حجمها 2–5 مم وفي وسطها انخفاض صغير، وتكثر عند الأطفال الصغار، وتزول في أغلبها من تلقاء نفسها خلال 6–18 شهرًا. وطريقة التعامل معها تختلف عن ثآليل HPV، لذلك لا ينبغي استخدام الأدوية الكاوية للثآليل عليها. اقرأ التفاصيل في المقال المليساء المعدية عند الأطفال: كيف تُعالج أو تُترك لتزول وحدها
هل ترك الثؤلول خطير، وأي ثؤلول يتحول إلى سرطان
ثآليل اليد والقدم والوجه ناتجة عن سلالات HPV منخفضة الخطورة ونادرًا ما تتحول إلى سرطان، فتركها لا يجعلها ورمًا خبيثًا. والضرر من تركها ثلاثة: تنتشر وتكثر فتصعب معالجتها، وتنتقل إلى أفراد البيت، وتؤلم عند الاستخدام، خاصة ثآليل أخمص القدم وحول الظفر.
أما الخطر الحقيقي فهو النتوء الذي ليس ثؤلولًا لكنه يشبهه، ومنه سرطان الجلد الحرشفي، والميلانوما عديمة اللون، والسرطان الثؤلولي (verrucous carcinoma). ينبغي مراجعة الطبيب للفحص، وربما أخذ خزعة، عند وجود الصفات التالية.
نتوء واحد ينمو بسرعة أو يكبر باستمرار عند بالغ فوق 40–50 سنة.
ينزف بسهولة أو يتقرّح أو يتحول إلى حفرة مزمنة لأكثر من 4–6 أسابيع.
لونه داكن أو أسود أو متعدد الألوان في النتوء الواحد.
عولج كثؤلول لمدة 3–6 أشهر دون أي استجابة، أو يعود دائمًا في المكان نفسه.
نتوء مزمن حول الظفر أو تحته عند البالغ.
ثآليل كثيرة عند صاحب مناعة منخفضة، لأن خطر سرطان الجلد الحرشفي لدى هذه الفئة أعلى بعدة أضعاف من عامة الناس.
منطق طبيب الجلدية هو أن يشخّص أولًا بشكل صحيح ثم يعالج. فكيّ نتوء هو في الحقيقة سرطان دون إرساله للفحص قد يفوّت علاجًا كان يمكن الحصول عليه في المرحلة المبكرة.
هل يزول الثؤلول وحده؟
نعم. الثؤلول عدوى تستطيع مناعة الجسم في النهاية التخلص منها. وتُظهر المتابعات لأطفال المدارس أن نحو نصفهم يشفى تلقائيًا خلال سنة واحدة، ونحو ثلثيهم خلال سنتين. أما عند البالغين فالزوال التلقائي أبطأ، وقد يستمر عند بعضهم سنوات.
من العلامات على أن الثؤلول سيزول وحده أن يتحول النتوء كله إلى اللون الأسود الداكن خلال أيام قليلة لانسداد الأوعية التي تغذيه، ثم يجف ويسقط خلال 1–3 أسابيع دون ترك ندبة.
ولهذا، فعند الطفل الذي لا يؤلمه الثؤلول ولا يزعجه ولا ينتشر بسرعة، تُعد المراقبة دون علاج خيارًا صحيحًا طبيًا وليست إهمالًا. أما البالغون فينبغي معالجة الثآليل المؤلمة أو المنتشرة أو المتعددة وهي ما تزال قليلة.
كيف يفحص الطبيب الثؤلول (قبل اختيار العلاج)
يعتمد تشخيص أغلب الثآليل على النظر ومنظار الجلد، حيث تُرى نقاط نزف صغيرة أو شعيرات دموية نقطية داخل النتوء، ولا حاجة لسحب دم. وقد يقشط الطبيب الطبقة العليا برفق لرؤية النقاط السوداء وخطوط الجلد. وفي الحالات التالية يأخذ الطبيب عينة صغيرة ويرسلها للفحص النسيجي.
نتوء مظهره مختلف عن الثآليل المعتادة، أو فيه علامات الخطر المذكورة أعلاه.
ثآليل عند البالغ لم تستجب لعدة جولات علاج.
نتوء غير واضح في منطقة الأعضاء التناسلية.
الاستعداد قبل الزيارة: دوّن منذ متى ظهر الثؤلول، وما الأدوية التي استخدمتها، ولكم أسبوعًا دهنتها. أخبر الطبيب بأمراضك المزمنة والأدوية التي تتناولها وإن كنتِ حاملًا. ولا تدهن دواءً كاويًا ولا تنزع النتوء قبل الموعد بـ3–5 أيام، ليرى الطبيب شكله الحقيقي.
أي علاج للثآليل أفضل: نظرة عامة على الخيارات
لا توجد طريقة واحدة تناسب كل ثؤلول، ولا طريقة تضمن عدم عودته. يختار الطبيب الطريقة بحسب النوع والمكان والحجم والعدد والعمر وتحمّل الألم وما سبق من علاج. والقاعدة العامة كالتالي.
ثآليل اليد والقدم لدى البالغ في بدايتها: يُبدأ بدهان حمض الساليسيليك، أو بالتجميد، أو بالجمع بينهما.
الثآليل السميكة أو المقاومة للدهان: التجميد المتكرر على جولات، أو الكيّ الكهربائي مع الكشط.
الثآليل المسطحة في الوجه: دهانات من مجموعة فيتامين A أو أدوية تنشّط المناعة، مع تجنب الطرق التي تترك أثرًا.
الثآليل الخيطية في الوجه: القطع عند القاعدة بمقص صغير أو الكيّ الكهربائي، وهما سريعان ويتركان جرحًا صغيرًا.
الثآليل المقاومة لعدة جولات: الحقن داخل النتوء أو العلاج بتنشيط المناعة.
الأطفال الصغار: يُبدأ بالمراقبة أو بدهان لا يؤلم، مع تجنب الكيّ المؤلم جدًا إلا للضرورة.
دهان الثآليل: كيف يُستخدم حمض الساليسيليك وكم أسبوعًا
حمض الساليسيليك (salicylic acid) من أكثر الدهانات التي تدعمها الأبحاث لثآليل اليد والقدم. يعمل بإزالة طبقات الثؤلول تدريجيًا وتنشيط المناعة الموضعية. وقد وجدت دراسات مجمّعة أن نحو نصف الثآليل شُفي، مقابل نحو الربع في المجموعة التي استخدمت دواءً وهميًا.
التركيز: يُستخدم غالبًا 15–26% على شكل محلول أو جل لثآليل اليد، وتضيف تركيبات كثيرة حمض اللاكتيك. وفي ثآليل أخمص القدم ذات الجلد السميك قد تُستخدم لصقات بتركيز 40% بحسب توجيه الطبيب.
طريقة الاستخدام: انقع موضع الثؤلول في ماء دافئ 5–10 دقائق، وجففه، ثم افرك الجلد الأبيض الميت برفق بمبرد أو حجر خاص بالثآليل فقط. ضع الدواء على الثؤلول وحده، وضع الفازلين حوله لحماية الجلد السليم من الدواء. استخدمه مرة يوميًا قبل النوم ثم غطّه بلاصق.
المدة: يجب الاستمرار يوميًا 12 أسبوعًا على الأقل. يبدأ أغلب الناس برؤية النتوء يصغر خلال 4–6 أسابيع. استمر حتى تعود خطوط الجلد في ذلك الموضع طبيعية، لا حتى يضمر النتوء فقط.
ما الذي يجعله فعّالًا أو غير فعّال: إزالة الجلد الميت قبل كل مرة حاسمة. فإن لم تفعل، لا يصل الدواء إلى عمق وجود الفيروس. وعدم الانتظام هو السبب الأول لفشل الدهانات.
تنبيهات: أوقف الدهان مؤقتًا إذا احمرّ الجلد المحيط أو لسعك أو تقرّح. لا تستخدمه على الوجه أو الأعضاء التناسلية أو الشامات أو الجروح. ومرضى السكري ومن لديهم خدر في القدم أو ضعف في تروية الساق لا ينبغي لهم معالجة ثآليل القدم بأنفسهم. لا تشارك المبرد مع أحد.
دهانات أخرى قد يصفها الطبيب في بعض الحالات، وهي:
دهان حمض فيتامين A (tretinoin) بتركيز 0.025–0.05%: يُدهن بطبقة رقيقة مرة يوميًا قبل النوم للثآليل المسطحة في الوجه لمدة 4–8 أسابيع، فيتقشر الجلد وتسقط الثآليل المسطحة معه. يُمنع في الحمل.
كريم إيميكويمود (imiquimod) المنشّط للمناعة بتركيز 5%: يُستخدم أساسًا للثآليل التناسلية، ثلاث مرات في الأسبوع قبل النوم ويُغسل بعد 6–10 ساعات، لمدة تصل إلى 16 أسبوعًا. وقد يستخدمه الطبيب للثآليل المسطحة في الوجه في حالات معينة.
كريم فلورويوراسيل (5-fluorouracil) بتركيز 5%: يُستخدم لبعض الثآليل المقاومة تحت إشراف الطبيب. يُمنع في الحمل.
يجب أن يختار دهان الثآليل ويصفه الطبيب الذي فحص المريض، بحسب نوع الثؤلول ومكانه.
تجميد الثآليل بالنيتروجين السائل
التجميد (cryotherapy) يستخدم النيتروجين السائل بحرارة نحو −196 درجة مئوية، يُرشّ أو يُلمس به الثؤلول حتى يبيضّ النتوء وحافته المحيطة بمقدار 1–2 مم تقريبًا. يدمّر البرد الشديد الخلايا المصابة وينشّط المناعة لتتعامل مع الفيروس.
كم مرة: يحتاج الأمر غالبًا إلى التكرار كل 2–3 أسابيع، من 3 إلى 6 مرات. فعاليته قريبة من دهان حمض الساليسيليك، وتتحسن النتيجة عند الجمع بين الطريقتين.
هل يؤلم: لسعة كعضّة الثلج أثناء التجميد وألم نابض نحو ساعة إلى ساعتين بعده. لا حاجة إلى حقنة تخدير للثآليل الصغيرة.
بعد التجميد: يتكوّن عادة خلال يوم إلى يومين فقاعة مائية أو دموية، لا تُثقب، بل تُترك لتجف وتسقط وحدها خلال 7–14 يومًا.
الآثار الجانبية التي يجب معرفتها: بقع داكنة أو بيضاء بعد التجميد، وهي شائعة عند أصحاب البشرة الداكنة وقد تبقى عدة أشهر، وظهور ثآليل جديدة على شكل حلقة حول موضع التجميد السابق (ring wart)، وتشوّه الظفر إذا كان التجميد قرب قاعدته شديدًا.
القيود: الأطفال الصغار غالبًا لا يتحملون الألم، والتجميد على جانبي الإصبع يتطلب الحذر من الأعصاب.
الكيّ الكهربائي والكشط، وكم يومًا حتى الشفاء
الكيّ الكهربائي مع الكشط (electrocautery وcurettage) يتم بحقن تخدير موضعي ثم استخدام حرارة التيار الكهربائي لتدمير نسيج الثؤلول وكشطه في جلسة واحدة. يناسب الثآليل السميكة والثآليل الخيطية في الوجه والثآليل المقاومة للدهانات والتجميد.
الميزة: ترى نتيجة في الجلسة الواحدة أكثر من الطرق الأخرى، ولا حاجة إلى المجيء عدة مرات.
كم يومًا حتى الشفاء: جرح الوجه يشفى غالبًا خلال 7–10 أيام، وجرح اليد خلال 10–14 يومًا، وجرح القدم قد يحتاج 2–3 أسابيع. خلال هذه المدة يجب العناية بالجرح وتجنب بقائه في الماء طويلًا.
هل يؤلم: لا يؤلم أثناء الإجراء بسبب التخدير، وبعد زوال التخدير يكون الألم كألم السحجة. يمكن تناول مسكن الباراسيتامول.
العيوب: احتمال الندبة أعلى من التجميد، وقد يعود الثؤلول بنسبة تقارب 20–30% لأن الفيروس ما زال في الجلد المحيط، ويتجنبه الأطباء غالبًا في مواضع تحمّل الوزن في أخمص القدم لأن الندبة هناك قد تؤلم بشكل دائم.
استئصال الثآليل وليزر ثاني أكسيد الكربون
الجراحة بالخياطة لا يُنصح بها عمومًا لثآليل اليد والقدم، لأنها تترك ندبة طويلة وقد يعود الثؤلول في الندبة. والاستثناء هو الثآليل الخيطية في الوجه والجفن، إذ تُقطع عند القاعدة بسهولة بمقص صغير، ويكون الجرح صغيرًا ويلتئم خلال 5–7 أيام، أو الكتلة المشتبه بأنها سرطان فتُستأصل كاملة وتُرسل للفحص.
ليزر ثاني أكسيد الكربون (CO2 laser) يستخدم طاقة الضوء لتبخير نسيج الثؤلول طبقة بعد طبقة، ويناسب الثآليل الكثيرة، والثآليل في أماكن يصعب علاجها بطرق أخرى، وبعض حالات الثآليل التناسلية. يحتاج إلى حقن تخدير، ويلتئم الجرح خلال 2–4 أسابيع، وفيه خطر الندبة وتغيّر لون الجلد كما في الكيّ الكهربائي. تختلف النتائج من شخص لآخر، وقد يحتاج بعض الناس إلى أكثر من مرة.
ثآليل مقاومة عولجت عدة مرات دون شفاء: ماذا يمكن أن نفعل
للثآليل التي لم تستجب للدهانات والتجميد لمدة 3–6 أشهر على الأقل، لدى طبيب الجلدية خيارات إضافية تُدرس لكل شخص على حدة.
حقن بليوميسين (bleomycin) داخل النتوء: دواء مضاد للخلايا بجرعة منخفضة يُحقن داخل الثؤلول فقط، يُستخدم لثآليل اليد والقدم المقاومة. يؤلم أثناء الحقن ويسودّ الثؤلول قبل أن يسقط خلال 2–4 أسابيع. يُمنع في الحمل وعند الأطفال ومن لديهم مشكلة في الدورة الدموية لأطراف الأصابع.
حقن مستضد داخل النتوء (intralesional immunotherapy): مثل مستضد من فطر المبيضات، يُحقن كل 3–4 أسابيع 3–5 مرات لتنبيه المناعة إلى فيروس HPV. وميزته أن الثآليل غير المحقونة قد تضمر معه.
دواء يحفّز حساسية التلامس (diphenylcyclopropenone أو DPCP): يُدهن على الثآليل أسبوعيًا في العيادة. يناسب الثآليل الكثيرة أو ثآليل الأطفال الذين لا يتحملون الكيّ.
تقييم المناعة: عند البالغ الذي تظهر لديه ثآليل كثيرة بشكل غير معتاد ومقاومة لكل الطرق، قد ينصح الطبيب بفحص وجود ضعف في المناعة أيضًا.
لماذا تعود الثآليل بعد العلاج
فيروس HPV ما زال كامنًا في الجلد الطبيعي حول النتوء الذي لم يُعالج، ويظهر بعد 2–6 أشهر.
إيقاف الدهان مبكرًا عند رؤية النتوء يضمر، بينما لم تعد خطوط الجلد إلى طبيعتها بعد.
الاستمرار في سلوكيات تنشر الفيروس، مثل عضّ الأظافر أو نزعها أو الحلاقة فوق المنطقة التي أصيبت سابقًا.
العدوى المتكررة من الحذاء والجوارب والمبرد نفسه التي ما زالت تُستخدم.
المناعة لم تستطع بعد التعامل مع الفيروس، وهذا يكثر عند البالغين ومن يستخدمون أدوية كابتة للمناعة.
لذلك يحدد الطبيب غالبًا موعد متابعة مرة أو مرتين بعد شفاء الثؤلول، وينصح بالمجيء مبكرًا عند ظهور نتوء جديد، لأن النتوء الصغير أسهل علاجًا بكثير.
علاج الثآليل ذاتيًا: إلى أي حد يمكن، وما الذي لا ينبغي فعله
يمكن للبالغ السليم الذي لديه بضع ثآليل صغيرة في اليد أو القدم والواثق من أنها ثآليل فعلًا أن يبدأ العناية بنفسه بدهان حمض الساليسيليك وفق الطريقة أعلاه. أما ما لا ينبغي فعله فهو:
قطع الثؤلول أو قصّه أو نكشه أو ربطه بنفسك: يعرّضك للنزف والعدوى البكتيرية والندبات وينشر الفيروس.
استخدام أدوية الثآليل الكاوية المركزة على الوجه أو الأعضاء التناسلية أو الشامات أو أي نتوء غير مؤكد: فهي تحرق الجلد الرقيق وتسبب قرحًا وبقعًا داكنة دائمة.
الكيّ بالبخور أو النار أو الجير الأحمر أو الأحماض أو الأعشاب الكاوية: يعرّض لحروق وندبات بارزة.
استخدام بخاخات التجميد التي تُشترى دون وصفة: برودتها أقل بكثير من النيتروجين السائل، وإذا استُخدمت بطريقة خاطئة سببت حروقًا باردة للجلد المحيط.
دهان الثوم الطازج أو الخل: لا توجد أدلة كافية، وكثيرًا ما يسبب حروقًا كيميائية في الجلد.
تغطية الثؤلول بشريط لاصق (duct tape): نتائج الدراسات متضاربة، وبعضها لم يختلف عن الدواء الوهمي، لذلك لا ينبغي استخدامه بديلًا عن العلاج الرئيسي.
المعلومات في هذا المقال لا تغني عن فحص الطبيب. إذا استخدمت الدهان 12 أسبوعًا كاملة دون تحسن، أو لم تكن متأكدًا أنه ثؤلول، فينبغي أن يقيّمه طبيب الجلدية.
الثآليل عند الأطفال والحوامل
الثآليل عند الأطفال: أغلبها يزول وحده، والهدف ألا نؤلم الطفل أكثر من اللازم. إذا لم يكن الثؤلول مزعجًا ينصح الطبيب غالبًا بالمراقبة أو باستخدام دهان حمض الساليسيليك الذي لا يؤلم. ينبغي قص الأظافر قصيرة ومنع عضّها ولبس الصندل في الأماكن العامة. أما ثآليل الأعضاء التناسلية عند الأطفال فتستلزم دائمًا مراجعة الطبيب.
الثآليل عند الحوامل: كثيرًا ما تكبر الثآليل وتزداد أثناء الحمل، وغالبًا ما تضمر بعد الولادة. التجميد يمكن استخدامه بأمان، أما دهان حمض فيتامين A وفلورويوراسيل وحقن بليوميسين فيُمنع استخدامها. ينبغي دائمًا إخبار الطبيب بالحمل أو التخطيط له.
الوقاية: كيف تمنع انتشار الثآليل وانتقالها إلى أفراد البيت
غطِّ الثؤلول بلاصق، واغسل يديك بعد لمسه أو بعد وضع الدواء.
لا تتشارك مع أحد المناشف والأحذية والجوارب وقصّاصة الأظافر والمبرد. واستخدم مبردًا لفرك الثؤلول منفصلًا عن مبرد القدم العادي.
البس الصندل في الحمامات العامة وحمامات السباحة والنوادي الرياضية وغرف تبديل الملابس.
بدّل الجوارب كل يوم، وجفف القدمين وما بين الأصابع. ومن تتعرق قدماه كثيرًا ينبغي أن يبدّل بين الأحذية.
أقلع عن عضّ الأظافر ونزع الجلد حولها.
من لديه ثآليل مسطحة في الوجه فليتوقف مؤقتًا عن الحلاقة في تلك المنطقة، أو يستخدم ماكينة حلاقة كهربائية بدل الشفرة.
لقاح HPV: اللقاح الذي يغطي 9 سلالات يحمي من السلالتين 6 و11 اللتين تسببان نحو 90% من الثآليل التناسلية، ومن السلالات المرتبطة بسرطان عنق الرحم. يمكن إعطاؤه من عمر 9 سنوات، وفي عمر 9–14 سنة تكفي جرعتان. لكنه لا يحمي من ثآليل اليد والقدم ولا يعالج الثآليل الموجودة أصلًا.
متى يجب مراجعة طبيب الجلدية
إذا لم تكن متأكدًا أنه ثؤلول، أو لم تستطع التمييز بينه وبين المسمار أو الزائدة الجلدية أو التقرن الدهني أو الشامة.
ظهور ثآليل في الوجه أو الأعضاء التناسلية أو حول فتحة الشرج أو حول الظفر وتحته.
الدهان لمدة 12 أسبوعًا متواصلة دون تحسن.
انتشار الثآليل بسرعة أو زيادتها على 5–10 نتوءات.
النزف أو التقرح أو تغيّر اللون أو النمو السريع.
وجود السكري أو خدر القدم أو مشكلة في الدورة الدموية أو ضعف المناعة.
ثؤلول في أخمص القدم يؤلم حتى يمنع المشي بشكل طبيعي.
يمكنك الاطلاع على أمراض جلدية شائعة أخرى وكيفية التمييز المبدئي بين أعراضها في دليل الأمراض الجلدية الشائعة
خلاصة موجزة
الثآليل تنتج عن فيروس HPV الذي يدخل عبر خدوش صغيرة، وتنتقل بثلاث طرق: التلامس المباشر، ومشاركة الأغراض، والانتشار في الجسم نفسه بسبب النزع والحك.
بعد التقاط العدوى تستغرق أغلب الثآليل 2–6 أشهر حتى يظهر النتوء.
ثآليل اليد والقدم والوجه نادرًا ما تتحول إلى سرطان، لكن النتوء الذي ينمو بسرعة أو ينزف أو يغمق لونه أو يقاوم العلاج قد لا يكون ثؤلولًا ويجب أن يفحصه الطبيب.
عند الأطفال يزول نحو النصف تلقائيًا خلال سنة، ونحو الثلثين خلال سنتين.
دهان حمض الساليسيليك 15–26% يتطلب فرك الجلد قبل الدهان والاستمرار 12 أسبوعًا على الأقل، أما التجميد فيُكرر كل 2–3 أسابيع من 3 إلى 6 مرات.
في ثآليل الوجه والأعضاء التناسلية لا تستخدم الأدوية الكاوية بنفسك، ودع الطبيب يختار طريقة لا تترك أثرًا.
الأسئلة الشائعة عن الثآليل
هل ترك الثؤلول خطير
ثآليل اليد والقدم والوجه ناتجة عن سلالات HPV منخفضة الخطورة، وتركها نادرًا ما يحوّلها إلى سرطان. لكن الثآليل تنتشر تدريجيًا وتزداد، وقد تنتقل إلى أفراد البيت، وكلما كثرت صعب علاجها. أما ثآليل الأعضاء التناسلية فينبغي مراجعة الطبيب بشأنها دائمًا لأنها قد تترافق مع سلالات HPV عالية الخطورة. والنتوء الذي ينمو بسرعة أو ينزف أو يتقرّح أو يغمق لونه أو لا يتحسن بعد علاجه كثؤلول قد لا يكون ثؤلولًا، ويجب أن يفحصه طبيب الجلدية وربما تؤخذ منه خزعة.
ما أفضل علاج للثآليل
لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع. في ثآليل اليد والقدم لدى البالغين يُبدأ غالبًا بدهان حمض الساليسيليك يوميًا لمدة 12 أسبوعًا على الأقل، أو بالتجميد بالنيتروجين السائل كل 2–3 أسابيع، وفعاليتهما متقاربة وتتحسن النتيجة عند الجمع بينهما. وللثآليل السميكة أو المقاومة يُستخدم الكيّ الكهربائي مع الكشط، وللثآليل المسطحة في الوجه دهانات حمض فيتامين A، أما الثآليل المقاومة لعدة جولات فقد تُعالج بحقن داخل النتوء أو بتنشيط المناعة. ويختار الطبيب بحسب نوع الثؤلول ومكانه وعدده وعمر المريض.
أي ثؤلول يتحول إلى سرطان
ثآليل HPV الجلدية العادية نادرًا ما تتحول إلى سرطان. المهم الانتباه إلى سرطانات الجلد التي تشبه الثآليل. وعلامات مراجعة الطبيب هي: نتوء واحد ينمو بسرعة عند بالغ، أو ينزف بسهولة أو يتقرّح لأكثر من 4–6 أسابيع، أو لونه داكن أو متعدد الألوان، أو نتوء مزمن حول الظفر أو تحته، أو كتلة في أخمص القدم عولجت كثؤلول طويلًا دون شفاء، أو ثآليل كثيرة عند صاحب مناعة منخفضة. أما السلالتان 16 و18 من HPV في الأعضاء التناسلية فترتبطان بسرطان عنق الرحم وسرطان الشرج.
بعد كم يومًا تظهر الثآليل
بعد التقاط عدوى HPV تستغرق أغلب الثآليل نحو 2–6 أشهر حتى تظهر كنتوء مرئي، وقد تصل إلى نحو سنة عند بعض الناس، ولهذا يصعب غالبًا تذكّر مكان التقاط العدوى، وهو سبب ظهور نتوءات جديدة بعد شفاء النتوء الأول بعدة أشهر، لأن الفيروس الكامن في الجلد المحيط لم يظهر وقت العلاج الأول. والمتابعة بعد شفاء الثؤلول وعلاج النتوءات الجديدة وهي ما تزال صغيرة يساعدان على السيطرة عليها بسهولة أكبر.
ما الدواء الذي يُدهن على الثآليل
الدهان الرئيسي لثآليل اليد والقدم هو حمض الساليسيليك بتركيز نحو 15–26% مرة يوميًا قبل النوم، بعد نقع الجلد في ماء دافئ 5–10 دقائق وفرك الجلد الميت، ويُستخدم 12 أسبوعًا على الأقل. وللثآليل المسطحة في الوجه قد يصف الطبيب دهان حمض فيتامين A بتركيز 0.025–0.05%. أما الثآليل التناسلية فتُعالج بأدوية من مجموعة مختلفة مثل إيميكويمود 5% الذي يجب أن يصفه الطبيب. لا تستخدم الأدوية الكاوية على الوجه أو الأعضاء التناسلية أو الشامات، ولا لدى مرضى السكري الذين لديهم خدر في القدم.
هل يزول الثؤلول وحده
نعم. الثؤلول عدوى تستطيع المناعة في النهاية التخلص منها. عند أطفال المدارس يشفى نحو النصف تلقائيًا خلال سنة، ونحو الثلثين خلال سنتين، وعند البالغين يكون الشفاء أبطأ. ومن علامات قرب زواله أن يغمق النتوء كله خلال أيام قليلة، ثم يجف ويسقط خلال 1–3 أسابيع دون ترك ندبة. وعند الطفل الذي لا يزعجه الثؤلول تكون المراقبة خيارًا مناسبًا، لكن إذا كان الثؤلول يؤلم أو ينتشر بسرعة أو ظهر في الوجه فينبغي مراجعة الطبيب.
كتبه د. Patara Voravutinon، أخصائي الأمراض الجلدية · آخر مراجعة 2 أكتوبر 2026
المعلومات في هذا المقال هي للفهم المبدئي ولا تغني عن التشخيص والعلاج لدى الطبيب. اختيار الدواء وتركيزه وطريقة الكيّ يجب أن يقرره الطبيب الذي فحصك.


تعليقات