top of page
شعار Siam Dermatology

ما سبب السيرنغوما (Syringoma)؟ طبيب الجلدية يشرح الفرق بينها وبين الدخن الجلدي، ولماذا لا يمكن عصرها، وعلاجها بالليزر والكي الكهربائي

قبل 3 أيام
14 دقيقة قراءة

السيرنغوما (Syringoma)، وتُعرف أيضًا بالورم الغدي العرقي، هي ورم حميد صغير في قناة الغدة العرقية داخل الأدمة. وهي ليست حبّ شباب ولا تنتج عن انسداد المسام. تظهر على شكل حبيبات صلبة بلون الجلد أو أصفر فاتح، بحجم 1–3 ملم، في مجموعات متناظرة، وأكثر ما تظهر على الجفن السفلي وتحت العينين.

ولأن السيرنغوما تقع في عمق الأدمة وليس بداخلها رأس أو دهون، فلا يمكن عصرها، ولا تنكمش بمراهم حبّ الشباب، ونادرًا ما تزول من تلقاء نفسها. العلاج الفعّال هو إزالة الحبيبات على يد الطبيب، مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون أو الكي الكهربائي. يشرح هذا المقال كيف تميّز كل نوع من السيرنغوما، وكيف تفرّقها عن الدخن الجلدي والكوميدونات وورم الشحم الأصفر حول العين، ومخاطر كل طريقة علاج، ومتى يجب مراجعة الطبيب.

ما السيرنغوما، وبماذا تختلف عن حبّ الشباب العادي

كلمة «سيرنغوما» لا تتجاوز كونها اسمًا شائعًا يطلقه الناس على حبيبات صغيرة صلبة تظهر على الوجه فيظنونها نوعًا من حبّ الشباب. أما طبيًّا فهي السيرنغوما (Syringoma)، وهي ورم في الجزء القنوي من الغدة العرقية (eccrine duct) تتكاثر فيه الخلايا أكثر من المعتاد ويحيط به نسيج ليفي صلب داخل الأدمة. وتحت المجهر تظهر قنوات صغيرة تشبه الشرغوف أو علامة الفاصلة مصطفة بجانب بعضها.

وفيما يلي أهم الفروق بينها وبين حبّ الشباب العادي.

  • موضع النشوء: يبدأ حبّ الشباب في بصيلة الشعر والغدة الدهنية، أما السيرنغوما فتبدأ في قناة الغدة العرقية.

  • المحتوى الداخلي: حبّ الشباب يحتوي على دهون وكيراتين مسدودة، لذلك يمكن الضغط عليه وإخراجها، أما السيرنغوما فنسيج صلب مصمت ولا يوجد ما يمكن عصره.

  • الالتهاب: قد يحمرّ حبّ الشباب ويتورم ويتقيّح، أما السيرنغوما فنادرًا ما تلتهب.

  • المدة: يظهر حبّ الشباب ثم يزول خلال أيام إلى بضعة أسابيع، أما السيرنغوما فتبقى سنوات وغالبًا تزداد أعدادها تدريجيًا.

  • الاستجابة لأدوية حبّ الشباب: بيروكسيد البنزويل وحمض الساليسيليك والمضادات الحيوية لا تُصغّر السيرنغوما.

شكل السيرنغوما: كيف تلاحظها بنفسك

الصفات التي ترجّح أنها سيرنغوما:

  • حبيبات بارزة صغيرة بحجم 1–3 ملم، سطحها أملس، وأعلاها مسطح أو محدّب قليلًا.

  • بلون الجلد نفسه أو أصفر فاتح، أو بني فاتح لدى أصحاب البشرة الداكنة.

  • صلبة عند اللمس كأن حبة رمل مدفونة تحت الجلد.

  • تظهر غالبًا بأعداد متعددة، من بضع حبيبات إلى عشرات، وتظهر على الجانبين بالتساوي.

  • لا يوجد رأس أبيض أو أسود ولا فتحة في المنتصف.

  • لا ألم ولا حكة، باستثناء بعض الأنواع مثل السيرنغوما في الأعضاء التناسلية التي قد تسبب حكة في الطقس الحار أو أثناء الدورة الشهرية.

  • يلاحظ بعض الأشخاص أن الحبيبات تصبح أوضح في الطقس الحار أو عند التعرق الشديد أو بعد الرياضة، لأن قنوات الغدد العرقية تنتفخ.

وأكثر المواضع شيوعًا بالترتيب: الجفن السفلي وتحت العينين، ثم الجفن العلوي، ثم أعلى الخدين، ثم الرقبة والصدر والبطن والإبط والأعضاء التناسلية.

ما سبب السيرنغوما، ومن هم الأكثر عرضة لها

لا يُعرف بدقة سبب تكاثر بعض قنوات الغدد العرقية أكثر من اللازم. وأكثر العوامل المصاحبة شيوعًا:

  • الجنس الأنثوي: تظهر لدى النساء أكثر من الرجال بوضوح. ويُعتقد أن للهرمونات دورًا، إذ تصبح الحبيبات أوضح عند بعض الأشخاص أثناء الحمل أو الدورة الشهرية.

  • العمر: تبدأ غالبًا في سن المراهقة بعد البلوغ، وتبلغ أكبر عدد لها بين 20 و40 سنة.

  • العِرق: تُلاحظ كثيرًا لدى الآسيويين، ومنهم التايلانديون.

  • الوراثة: تصيب بعض العائلات عدة أفراد، وتنتقل بنمط وراثي سائد.

  • متلازمة داون (Down syndrome): تزيد نسبة السيرنغوما فيها عدة أضعاف عن عامة الناس، ووجدت بعض الدراسات أنها تصل إلى نحو مريض واحد من كل خمسة.

  • السكري: يرتبط بالسيرنغوما ذات الخلايا الصافية (clear-cell syringoma).

  • بعض أمراض النسيج الضام مثل Marfan syndrome وEhlers-Danlos syndrome: قد تترافق معها لكن نادرًا.

أما الأمور التي ليست سببًا للسيرنغوما فهي: عدم غسل الوجه جيدًا، أو الكريمات ومستحضرات التجميل التي تسدّ المسام، أو الأطعمة الدسمة، أو حليب البقر، أو السهر. وهذه المعتقدات تجعل كثيرين يضيعون أشهرًا في تغيير العناية بالبشرة دون أن تتغير الحبيبات.

السيرنغوما تحت العينين وحولهما (النوع الموضعي، وهو الأكثر شيوعًا)

الشكل: حبيبات بلون الجلد أو أصفر فاتح بحجم 1–3 ملم، مصطفة على الجفنين السفليين من الجانبين. وقد تمتد عند بعض الأشخاص إلى الجفن العلوي وأعلى الخدين. وعند كثرتها قد تلتحم فتكوّن لويحة بارزة خشنة، فيبدو ما تحت العين سميكًا ولامعًا.

السبب: تكاثر زائد في قنوات الغدد العرقية في منطقة الجفن. تبدأ غالبًا في أواخر سن المراهقة، وتزداد أعدادها تدريجيًا في سن العمل.

الخطورة والاستعجال: غير خطيرة ولا تتحول إلى سرطان. هي مشكلة تجميلية بالدرجة الأولى ولا تحتاج إلى علاج عاجل.

متى تراجع الطبيب: عند الرغبة في إزالتها، لأن جلد ما حول العين رقيق جدًا، وإزالة الحبيبات تُجرى قرب كرة العين وتحتاج إلى واقٍ للعين وإلى مهارة الطبيب، أو عند ظهور حبة واحدة تكبر بسرعة أو تتقرح أو تنزف.

السيرنغوما الانفجارية في الرقبة والصدر والظهر (Eruptive syringoma)

الشكل: حبيبات كثيرة بلون الجلد أو وردية فاتحة أو بنية، قد تبلغ عشرات إلى مئات، تظهر دفعة واحدة في مجموعات على مقدمة الرقبة والصدر والبطن والإبط، وأحيانًا الظهر. ويخطئ كثيرون فيظنونها حبّ شباب أو التهاب بصيلات أو طفحًا تحسسيًا. وعند أصحاب البشرة الداكنة قد تبدو الحبيبات أغمق من الجلد المحيط.

السبب: تظهر عند المراهقين والشباب. لدى بعض المرضى تاريخ عائلي، وبعضهم تصاحبه متلازمة داون. ومن الفرضيات أنها استجابة لقنوات الغدد العرقية للالتهاب أكثر منها ورمًا حقيقيًا.

الخطورة والاستعجال: غير خطيرة، لكنها منتشرة على مساحة واسعة فيصعب كيّها حبة حبة، وهناك خطر تصبغ أو ندبات في الصدر الذي تتكوّن فيه الندبات البارزة بسهولة.

متى تراجع الطبيب: عند انتشار الحبيبات بسرعة دون سبب معروف، لأنه يجب تمييزها عن طفوح أخرى تُعالج بطرق مختلفة مثل الحزاز المسطح، وورم الشحم الأصفر الانفجاري (eruptive xanthoma) المرتبط بارتفاع شديد في دهون الدم، والثآليل المسطحة. وكثيرًا ما يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة صغيرة من الجلد من موضع واحد للتأكد.

السيرنغوما في الأعضاء التناسلية (Genital وVulvar syringoma)

الشكل: حبيبات صغيرة عديدة بلون الجلد أو بنية على الشفرين الكبيرين من الجانبين، أو أقل شيوعًا على جلد القضيب. وتختلف عن السيرنغوما في الوجه بأنها كثيرًا ما تسبب حكة، خاصة في الطقس الحار أو أثناء الدورة الشهرية أو الحمل.

السبب: مثل السيرنغوما في المواضع الأخرى. وقد تُلاحظ لدى بعض المرضى مع سيرنغوما حول العينين.

الخطورة والاستعجال: ليست مرضًا منقولًا جنسيًا ولا تنتقل إلى الشريك. لكنها تشبه الثآليل التناسلية وحبيبات أخرى في المنطقة التناسلية، فلا ينبغي تشخيصها بنفسك.

متى تراجع الطبيب: عند ظهور أي حبيبات جديدة في المنطقة التناسلية، لتمييزها عن الثآليل التناسلية والمليساء المعدية والحبيبات الناتجة عن انسداد الغدد العرقية الأبوكرينية (Fox-Fordyce disease) والحزاز البسيط الناتج عن الحك. وإذا كانت الحكة شديدة فقد يصف الطبيب مرهمًا مضادًا للالتهاب لفترة قصيرة مع مضاد للهيستامين.

السيرنغوما ذات الخلايا الصافية لدى مرضى السكري (Clear-cell syringoma)

الشكل: تشبه السيرنغوما العادية، وقد تظهر على الجفنين أو تنتشر على الجذع. ويكمن الفرق في فحص العينة، إذ تُرى خلايا تراكم فيها الجليكوجين حتى بدت صافية.

السبب: ترتبط بالسكري ارتباطًا واضحًا. ويُعتقد أنها ناتجة عن تراكم الجليكوجين في الخلايا عند ارتفاع سكر الدم لفترة طويلة.

الخطورة والاستعجال: الحبيبات نفسها غير خطيرة، لكنها علامة تستدعي فحص مستوى السكر. وبعض المرضى عرفوا بإصابتهم بالسكري لأول مرة من نتيجة هذه العينة.

متى تراجع الطبيب: إذا أظهرت نتيجة العينة النوع ذا الخلايا الصافية، فيُنصح بفحص سكر الدم على الريق والسكر التراكمي (HbA1c) إن لم يُجرَ الفحص خلال السنة الماضية.

السيرنغوما عند الأطفال وعند المصابين بمتلازمة داون

الشكل: الحبيبات البيضاء الصغيرة على وجه الطفل الصغير ليست في الغالب سيرنغوما بل دخنًا جلديًا (milia)، وهو يظهر عند نحو نصف حديثي الولادة ويزول وحده خلال 2–4 أسابيع. أما السيرنغوما الحقيقية فتبدأ عادة عند الأطفال الذين بلغوا سن البلوغ.

السبب: عند ظهور السيرنغوما لدى طفل قبل المراهقة تصاحبها غالبًا عوامل مثل التاريخ العائلي أو السيرنغوما الانفجارية أو متلازمة داون، وفي هذه الحالات تظهر الحبيبات أبكر وبأعداد أكبر.

الخطورة والاستعجال: لا تضر بالصحة. ويُنصح عادة عند الأطفال بالمراقبة بدل الإجراءات، لأن الكيّ أو الليزر عند الطفل يحتاج إلى تخدير وإلى تعاون كبير.

متى تراجع الطبيب: عند عدم التأكد هل هي دخن جلدي أم سيرنغوما، أو عند انتشار الحبيبات في الجسم كله، أو عند وجود تأخر في نمو الطفل. ينبغي أن يقيّمه طبيب أطفال أو طبيب جلدية.

الفرق بين السيرنغوما والدخن الجلدي والكوميدونات وورم الشحم الأصفر حول العين

هناك أمراض عدة تشبه الحبيبات الصغيرة تحت العين وعلى الوجه. وطريقة التمييز المبدئية كما يلي:

  • السيرنغوما (Syringoma): حبيبات صلبة بلون الجلد أو أصفر فاتح بحجم 1–3 ملم، متعددة ومتناظرة، بلا رأس، لا تُعصر ولا تزول وحدها.

  • الدخن الجلدي (Milia): حبيبات بيضاء لؤلؤية مستديرة بحجم 1–2 ملم، أكثر سطحية، وتُرى حبة بيضاء واضحة تحت جلد رقيق. يفتحها الطبيب بإبرة ويدفع حبة الكيراتين للخارج. اقرأ المزيد في ما سبب الدخن الجلدي (milia) ولماذا لا يُعصر مثل حبّ الشباب.

  • الكوميدون المغلق (Closed comedone): حبيبات صغيرة بلون الجلد على الجبهة والذقن والخدين، وعند شد الجلد تظهر نقطة بيضاء في المنتصف. وغالبًا تصاحبها أنواع أخرى من حبّ الشباب، وتستجيب لمراهم الريتينويد خلال 8–12 أسبوعًا. وللمزيد عن طرق التمييز راجع ما سبب انسداد المسام وكيف تفرّق بين الكوميدون المفتوح والمغلق.

  • ورم الشحم الأصفر حول العين (Xanthelasma): لويحة بارزة مسطحة بلون أصفر واضح، وتكون غالبًا عند الزاوية الداخلية للعين، وهي أكبر بكثير من حبيبات السيرنغوما. ويجب فحص دهون الدم في كل مرة.

  • تضخم الغدد الدهنية (Sebaceous hyperplasia): حبيبات صفراء ذات انخفاض في المنتصف بحجم 2–5 ملم، تظهر على جبهة وأنف من هم في الأربعين فأكثر. اقرأ المزيد في تضخم الغدد الدهنية: النتوءات الصفراء على الوجه.

  • الثؤلول المسطح (Flat wart): حبيبات مسطحة بلون الجلد أو بني فاتح، غالبًا تصطف على طول خدوش الحك، وهي معدية وتتكاثر أسرع.

  • الورم الظهاري الشعري (Trichoepithelioma): حبيبات بلون الجلد حول الأنف وفي ثنيات الخدين، وغالبًا مع تاريخ عائلي، ويلزم أخذ عينة للتمييز.

وإذا اختلطت عدة أنواع من الحبيبات فسيستعين الطبيب بمنظار الجلد (dermoscope) في الفحص، ويأخذ عينة إذا بقي الأمر غير مؤكد.

هل تزول السيرنغوما وحدها، ولماذا لا تُعصر

نادرًا ما تزول السيرنغوما أو تختفي وحدها. وتبقى معظمها مدى الحياة وقد تزداد أعدادها ببطء في سن 20–40 سنة. وقد تصغر الحبيبات قليلًا عند بعض الأشخاص بعد انقطاع الطمث، لكن لا ينبغي الانتظار على هذا الأمل.

سبب تعذر عصرها أن السيرنغوما تقع في الأدمة على عمق نحو 0.5–1 ملم من سطح الجلد، وهي نسيج مصمت وليست كيسًا فيه سائل أو دهون. لذلك لا ينتج عن العصر أو النكش أو الوخز بالإبرة سوى الخدوش والنزيف والتصبغ، وفي بعض الحالات ندبات غائرة، بينما تبقى الحبيبة في مكانها.

هل السيرنغوما خطيرة، وهل تتحول إلى سرطان

السيرنغوما ورم حميد (benign) لا يتحول إلى سرطان ولا ينتقل بالعدوى ولا يؤثر في صحة الجسم. وتأثيرها الرئيسي على الثقة بالنفس والمظهر.

لكن هناك حبيبات تشبه السيرنغوما وتحتاج إلى فحص إضافي، وهي:

  • سرطان الخلايا القاعدية (Basal cell carcinoma): يكون غالبًا حبة واحدة، ذات سطح لامع لؤلؤي وأوعية دموية شعرية ظاهرة على سطحها، ويكبر باستمرار وقد يتقرح ولا يلتئم خلال 4 أسابيع.

  • سرطان الملحقات الجلدية الكيسي الدقيق (Microcystic adnexal carcinoma): نادر جدًا، وغالبًا لويحة صلبة منفردة على الشفة العليا أو الخد، تمتد ببطء إلى العمق. وقد يشبه السيرنغوما تحت المجهر إذا أُخذت العينة سطحية جدًا.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب بسرعة: حبة واحدة تكبر بوضوح أسرع من البقية، أو يزيد حجمها على 5 ملم، أو تكون صلبة كلويحة، أو ملتصقة بالنسيج تحتها، أو متقرحة، أو تنزف من تلقاء نفسها، أو يخدر الجلد في تلك المنطقة.

كيف يشخّص الطبيب السيرنغوما

في الحالات التي تظهر فيها الحبيبات في مجموعات متناظرة على الجفن السفلي على النمط المعتاد، يستطيع طبيب الجلدية غالبًا التشخيص بالنظر واللمس. ومن الإجراءات الإضافية التي قد تُستخدم:

  1. أخذ التاريخ المرضي: العمر عند البداية، وزيادة الأعداد، والحكة، والأمراض المزمنة مثل السكري، والتاريخ العائلي.

  2. التنظير الجلدي (Dermoscopy): يساعد على تمييز الدخن الجلدي وتضخم الغدد الدهنية وسرطان الخلايا القاعدية، إذ تختلف أنماط الأوعية الدموية فيها.

  3. أخذ عينة بحجم 2–3 ملم (Punch biopsy): تُجرى عند انتشار الحبيبات على الجذع، أو ظهورها في الأعضاء التناسلية، أو وجود حبة منفردة غير معتادة، أو عدم الاستجابة للعلاج كما هو متوقع. وتستغرق نتيجة العينة نحو 5–7 أيام عمل.

  4. فحص الدم: فحص السكر إذا كانت العينة من النوع ذي الخلايا الصافية، وفحص دهون الدم عند الاشتباه بورم الشحم الأصفر حول العين أو ورم الشحم الانفجاري.

علاج السيرنغوما بليزر ثاني أكسيد الكربون (CO2 laser)

ليزر ثاني أكسيد الكربون بطول موجي 10,600 نانومتر هو الطريقة التي يستخدمها أطباء الجلدية أكثر من غيرها لعلاج السيرنغوما في الوجه. ومبدؤه أن طاقة الليزر يمتصها الماء في الأنسجة فتبخّر نسيج الحبيبة طبقة بعد طبقة بدقة.

  • طريقة الإجراء: يوضع كريم مخدر نحو 45–60 دقيقة أو يُحقن مخدر موضعي، ويُوضع واقٍ معدني على العين عند العمل قرب الجفن. يطلق الطبيب الليزر نقطة نقطة على كل حبيبة. وتعتمد بعض الطرق على عمل ثقوب صغيرة عدة في الحبيبة الواحدة لتقليل تراكم الحرارة وخطر الندبات.

  • فترة التعافي: تتكون قشور صغيرة تسقط وحدها خلال 5–7 أيام. ويبقى الجلد الجديد وردي اللون مائلًا للأحمر 2–4 أسابيع، وأطول من ذلك عند بعض الأشخاص.

  • عدد الجلسات: غالبًا 1–3 جلسات بفاصل 6–8 أسابيع. وقد تحتاج الحبيبات الكبيرة أو العميقة إلى أكثر من ذلك.

  • التوقعات الواقعية: تتسطح الحبيبات أو تختفي بنسب تختلف من شخص لآخر. والتدمير بعمق كافٍ لإزالة قناة الغدة العرقية كاملة يقابله خطر أكبر لتكوّن الندبات، ولذلك يفضّل الأطباء غالبًا العمل تدريجيًا على عدة جلسات.

للاطلاع على نظرة عامة عن أنواع الليزر المختلفة اقرأ أنواع ليزر الجلد وما يعالجه كل نوع.

العلاج بالكي الكهربائي والاستئصال

الكي الكهربائي (Electrodesiccation أو Electrocautery): يستخدم الطبيب رأس إبرة دقيقة جدًا يمرر عبرها تيارًا كهربائيًا منخفض الطاقة إلى كل حبيبة فتجف وتسقط على شكل قشرة خلال 5–7 أيام. والنتيجة قريبة من ليزر ثاني أكسيد الكربون عندما يجريه طبيب ماهر. ويناسب من لديهم عدد قليل من الحبيبات، وغالبًا يحتاج أيضًا إلى التكرار 2–3 مرات. وللمزيد عن الكي الكهربائي اقرأ الكي الكهربائي لإزالة الزوائد الجلدية والشامات والحبيبات الجلدية.

الاستئصال بعملية صغيرة: يناسب وجود حبة أو حبتين فقط، أو عند الرغبة في إرسال عينة للفحص في الوقت نفسه. ميزته إزالة الحبيبة بكامل عمقها. وعيبه الحاجة إلى خياطة الجرح وبقاء ندبة خطية دقيقة، لذلك لا يناسب الأعداد الكبيرة.

طرق لا يختارها أطباء الجلدية عادة حول العينين: العلاج بالتجميد (cryotherapy) ووضع حمض ثلاثي كلورو الأسيتيك (TCA) بتركيز عالٍ، لأن التحكم في العمق فيهما صعب، ولأن خطر ابيضاض الجلد أو الندبات أعلى في بشرة الآسيويين.

ما مدى فائدة الأدوية الموضعية والفموية للسيرنغوما

لا يوجد حتى الآن دواء موضعي أو فموي يزيل السيرنغوما بشكل موثوق، لأن الحبيبات نسيج داخل الأدمة لا يصل إليه الدواء. ومعظم المعلومات المتاحة مصدرها تقارير حالات قليلة.

  • مرهم التريتينوين (Tretinoin) بتركيز 0.025–0.1% قبل النوم: ورد في تقارير أنه يسطّح قليلًا السيرنغوما الانفجارية على الجذع عند استخدامه باستمرار 3–6 أشهر. لا يُنصح بوضعه على الجفن لأنه يسبب التهيج بسهولة. ولا يجوز استخدامه أثناء الحمل.

  • الإيزوتريتينوين (Isotretinoin) عن طريق الفم: لا توجد سوى تقارير متفرقة في السيرنغوما الانفجارية، وهو ليس علاجًا معياريًا وله آثار جانبية كثيرة، منها منع الحمل منعًا تامًا أثناء الاستخدام وبعد التوقف عنه بشهر.

  • السيرنغوما في الأعضاء التناسلية المصحوبة بحكة شديدة: قد يصف الطبيب مرهم ستيرويد منخفض إلى متوسط القوة مثل triamcinolone acetonide 0.1% مرة إلى مرتين يوميًا لمدة لا تزيد على أسبوعين، مع مضاد هيستامين غير مسبب للنعاس مثل cetirizine بجرعة 10 ملغ مرة يوميًا للسيطرة على الحكة. وهذا يخفف الحكة لكنه لا يُذهب الحبيبات.

  • أدوية حبّ الشباب العامة: بيروكسيد البنزويل وحمض الساليسيليك وحمض الأزيليك والمضادات الحيوية لا تفيد السيرنغوما.

مقياس نجاح الدواء هو عدد الحبيبات وارتفاعها بعد الاستخدام المتواصل 3 أشهر. وإذا لم يتغير شيء فلا ينبغي الاستمرار فيه إلى ما لا نهاية، بل يُستشار الطبيب مجددًا في خيارات إزالة الحبيبات. واختيار الدواء وتركيزه ومدة استخدامه قرار يعود إلى الطبيب الذي فحص الحالة.

المخاطر والآثار الجانبية واحتمال العودة

كل طرق إزالة السيرنغوما تنطوي على مخاطر، وينبغي معرفتها قبل اتخاذ القرار.

  • فرط التصبغ بعد الالتهاب (Post-inflammatory hyperpigmentation): شائع في بشرة الآسيويين، ويخف غالبًا من تلقاء نفسه خلال 3–6 أشهر مع الوقاية الجيدة من الشمس.

  • تفتّح لون الجلد أو ابيضاضه: أقل حدوثًا، لكنه يستمر طويلًا عند بعض الأشخاص.

  • ندبات غائرة أو بارزة: يزيد خطرها عند الإجراء بعمق، أو عند نزع القشور، أو عند الإجراء على الصدر والكتفين.

  • احمرار طويل: يستمر الاحمرار عند بعض الأشخاص أكثر من 4 أسابيع.

  • عدوى الجرح: نادرة عند العناية بالجرح بطريقة صحيحة.

  • انقلاب الجفن السفلي إلى الخارج (Ectropion): نادر جدًا، ويحدث عند تدمير كمية كبيرة من نسيج الجفن السفلي دفعة واحدة.

  • العودة: قد يكبر من جديد الجزء من قناة الغدة العرقية الأعمق من موضع التدمير خلال أشهر إلى سنوات، وقد تظهر حبيبات جديدة في مواضع أخرى. وهذا من طبيعة المرض وليس خطأً في العلاج.

تعتمد النتائج على كل شخص، ومنها العدد وعمق الحبيبات ولون البشرة والعناية بعد الإجراء.

العناية بعد ليزر السيرنغوما أو كيّها

  1. أول 24 ساعة: ضع كمادات باردة عبر قطعة قماش نظيفة 10 دقائق في كل مرة لتخفيف التورم، خاصة حول العينين.

  2. تنظيف الجرح: اغسله برفق بمحلول ملحي أو ماء نظيف مرة إلى مرتين يوميًا، وجففه بالتربيت، ثم ضع الدواء أو المرهم الذي وصفه الطبيب، مثل طبقة رقيقة من الفازلين، ليبقى الجرح رطبًا.

  3. لا تنزع القشور: دعها تسقط وحدها خلال 5–7 أيام. نزعها يزيد احتمال التصبغ والندبات.

  4. تجنب وضع المكياج على موضع الجرح حتى تسقط القشور كلها.

  5. الوقاية الصارمة من الشمس: ضع واقيًا من الشمس بعامل SPF 30 فأعلى، وارتدِ قبعة أو نظارة شمسية، واستمر على ذلك أسبوعًا واحدًا على الأقل من 4 إلى 8 أسابيع.

  6. تجنب أحماض التقشير والريتينويدات في تلك المنطقة نحو 1–2 أسبوع أو حسب نصيحة الطبيب.

  7. راجع الطبيب فورًا إذا زاد تورم الجرح واحمراره، أو زاد الألم، أو خرج منه صديد، أو ظهرت حمى.

ما لا ينبغي فعله بنفسك في المنزل

  • العصر أو النكش أو الوخز بالإبرة: السيرنغوما بلا رأس ولا تُعصر، ولا ينتج عن ذلك إلا الجروح والتصبغ.

  • استخدام أقلام كي الشامات أو أجهزة الكي المباعة عبر الإنترنت: لا يمكن التحكم في العمق، فهناك خطر الحروق والندبات وإيذاء العينين.

  • وضع أحماض مركزة أو أدوية إزالة الثآليل بنفسك: جلد ما حول العين رقيق جدًا، وهناك خطر جروح عميقة وندبات.

  • وضع كريمات الستيرويد على الوجه باستمرار لفترة طويلة: لا تُصغّر السيرنغوما، لكنها تُرقّق الجلد وتوسّع الأوعية الدموية وتسبب طفحًا حول الفم.

  • تغيير العناية بالبشرة أو شراء كريمات حبّ الشباب باستمرار: السيرنغوما ليست ناتجة عن الانسداد، لذلك لا تستجيب لهذه المنتجات.

متى تراجع طبيب الجلدية، وكيف تستعد

يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية في الحالات التالية:

  • عدم التأكد هل الحبيبات سيرنغوما أم دخن جلدي أم كوميدونات أم مرض آخر.

  • الرغبة في إزالة الحبيبات، خاصة حول العينين.

  • انتشار حبيبات بسرعة في الرقبة أو الصدر أو الجذع.

  • وجود حبيبات في الأعضاء التناسلية أو حكة شديدة.

  • وجود حبة منفردة تكبر بسرعة أو تتقرح أو تنزف.

  • الإصابة بالسكري، أو وجود سيرنغوما مع أعراض مرض مزمن آخر.

الاستعداد قبل زيارة الطبيب: صوّر الحبيبات لتقارن التغيرات لاحقًا، ودوّن جميع الأدوية والكريمات التي تستخدمها، وأخبر الطبيب إذا كان لديك تاريخ مع الندبات الجدرية (الكلويد) أو قرحة الزكام على الشفة أو إذا كنتِ حاملًا أو تستخدمين أدوية مميّعة للدم. وإذا كنت تنوي إجراء العلاج في اليوم نفسه فتجنب وضع المكياج على المنطقة المراد علاجها، وخصص نحو ساعة لوضع الكريم المخدر.

خلاصة سريعة

  • السيرنغوما (Syringoma) ورم حميد في قناة الغدة العرقية، وليست حبّ شباب ولا تنتج عن الانسداد.

  • هي حبيبات صلبة بلون الجلد بحجم 1–3 ملم، متعددة ومتناظرة، أكثر ما تظهر تحت العينين، وتصيب النساء والآسيويين أكثر.

  • لا تُعصر ولا تزول وحدها ولا تفيدها أدوية حبّ الشباب ولا تتحول إلى سرطان.

  • يمكن تمييزها عن الدخن الجلدي والكوميدونات وورم الشحم الأصفر حول العين وتضخم الغدد الدهنية بالموضع واللون والتنظير الجلدي.

  • العلاج الفعّال هو إزالة الحبيبات على يد الطبيب بليزر ثاني أكسيد الكربون أو الكي الكهربائي، وغالبًا يلزم 1–3 جلسات وقد تعود.

  • الحبيبات في الأعضاء التناسلية، أو التي تنتشر بسرعة، أو الحبة المنفردة التي تكبر بسرعة، ينبغي أن يفحصها الطبيب للتأكد.

أسئلة شائعة عن السيرنغوما

كيف تُعالج السيرنغوما؟

العلاج الفعّال للسيرنغوما هو إزالة الحبيبات على يد طبيب الجلدية. والطرق الأكثر استخدامًا هي ليزر ثاني أكسيد الكربون والكي الكهربائي برأس إبرة دقيقة جدًا، بعد وضع كريم مخدر نحو 45–60 دقيقة. وتتكون قشور صغيرة تسقط وحدها خلال 5–7 أيام. وغالبًا يلزم 1–3 جلسات بفاصل 6–8 أسابيع. وإذا كانت هناك حبة أو حبتان فقط فقد تُستأصل وتُخاط. أما الأدوية الموضعية والفموية فلا تُذهب السيرنغوما، والعصر أو الكي في المنزل ينطوي على خطر الندبات والتصبغ. ويختار الطبيب الطريقة حسب العدد والموضع وعمق الحبيبات ولون بشرة كل شخص.

هل تزول السيرنغوما وحدها؟

نادرًا ما تزول السيرنغوما أو تختفي وحدها، لأنها ورم حميد في قناة الغدة العرقية يقع في الأدمة على عمق نحو 0.5–1 ملم، وليست دهونًا أو كيراتين مسدودة، فلا يوجد رأس يخرج. وتبقى معظمها سنوات وغالبًا تزداد أعدادها ببطء في سن 20–40 سنة. وقد تصغر الحبيبات قليلًا عند بعض الأشخاص بعد انقطاع الطمث. وإذا كانت الحبيبة البيضاء الصغيرة تخرج وحدها عند الضغط عليها فهي في الغالب دخن جلدي وليست سيرنغوما. وإذا أردت إزالة الحبيبات فينبغي أن يفحصها طبيب الجلدية ويزيلها بالطريقة الصحيحة.

ما الفرق بين السيرنغوما والدخن الجلدي؟

السيرنغوما (syringoma) ورم في قناة الغدة العرقية، أما الدخن الجلدي (milia) فهو أكياس كيراتين صغيرة سطحية تحت الجلد. السيرنغوما حبيبات صلبة بلون الجلد أو أصفر فاتح بحجم 1–3 ملم، تظهر متعددة ومتناظرة تحت العينين، ولا تُعصر ولا تزول وحدها. أما الدخن الجلدي فحبيبات بيضاء لؤلؤية مستديرة واضحة بحجم 1–2 ملم، يفتحها الطبيب بإبرة ويدفعها للخارج مرة واحدة، وعند الرضع غالبًا تزول وحدها خلال 2–4 أسابيع. ولذلك تختلف طريقة العلاج: الدخن الجلدي يُعالج بالضغط لإخراجه، والسيرنغوما تحتاج إلى الليزر أو الكي الكهربائي. وإذا تعذر التمييز يستعين الطبيب بمنظار الجلد.

ما سبب السيرنغوما عند الأطفال؟

الحبيبات البيضاء الصغيرة على وجه الطفل ليست في الغالب سيرنغوما بل دخنًا جلديًا، وهو يظهر عند نحو نصف حديثي الولادة ويزول وحده. أما السيرنغوما الحقيقية فتبدأ عادة عند بلوغ الطفل سن المراهقة، لارتباطها بالهرمونات. وعند ظهور السيرنغوما لدى طفل صغير قبل المراهقة تصاحبها غالبًا عوامل مثل إصابة الوالدين أو الإخوة بالمثل، أو السيرنغوما الانفجارية التي تظهر في مجموعات على الرقبة والصدر، أو متلازمة داون التي تزيد فيها السيرنغوما عدة أضعاف عن عامة الأطفال. وهي عند الأطفال غير خطيرة، وينصح الأطباء غالبًا بالمراقبة أولًا، وينبغي أن يؤكد الطبيب أنها سيرنغوما فعلًا.

كيف تُعالج السيرنغوما تحت العينين؟

تُعالج السيرنغوما تحت العينين بليزر ثاني أكسيد الكربون أو الكي الكهربائي حبة حبة، ويضع طبيب الجلدية واقيًا معدنيًا لحماية العينين أثناء الإجراء. وجلد الجفن رقيق جدًا، لذلك يفضّل الطبيب غالبًا أن يعمل بشكل سطحي وعلى 2–3 جلسات بفاصل 6–8 أسابيع لتقليل خطر الندبات والتصبغ وانقلاب الجفن السفلي. وبعد الإجراء يحدث تورم خفيف 1–3 أيام، وتسقط القشور خلال 5–7 أيام، ويلزم استخدام واقي الشمس والنظارة الشمسية 4–8 أسابيع على الأقل. ولا يُنصح باستخدام التجميد أو وضع الأحماض أو أقلام كي الشامات بنفسك تحت العين.

هل تنفع العلاجات الطبيعية للسيرنغوما؟

لا توجد حتى الآن طريقة طبيعية تُصغّر السيرنغوما أو تزيلها، سواء الأقنعة أو الزيوت الطبيعية أو الكريمات العشبية أو الصبار أو تدليك ما تحت العين، لأن الحبيبات نسيج مصمت في الأدمة لا تصل إليه المنتجات الموضوعة على الجلد. والذي يمكنك فعله بنفسك: ألا تعصرها أو تنكشها، وأن تحمي جلدك من الشمس لئلا يسمر محيط الحبيبات، وأن تستخدم الكونسيلر لإخفائها إن كنت قلقًا من مظهرها. أما إزالة الحبيبات فتحتاج إلى إجراء يقوم به الطبيب. ومن المحاذير أن الوصفات التي تستخدم الليمون أو الأحماض أو لصق الثوم على الجلد قد تحرق الجلد حول العين وتسبب ندبات.

المعلومات في هذا المقال معرفة عامة للمساعدة في قرار مراجعة الطبيب، وليست تشخيصًا ولا وصفة علاجية لحالة بعينها. واختيار طريقة العلاج والدواء والجرعة ومدة الاستخدام يجب أن يتم دائمًا بعد تقييم الطبيب.

تحذير: ينطوي ليزر السيرنغوما أو كيّها على خطر ألا تكون النتيجة كما هو متوقع، وقد تحدث مخاطر أو آثار جانبية مثل التصبغ أو الندبات أو العودة. وتعتمد النتائج على كل شخص. ينبغي دائمًا أن يقيّم الطبيب الحالة وأن يجري الإجراء.

يمكنك قراءة مقالات أطباء الجلدية لدينا عن الحبيبات والأمراض الجلدية الأخرى في مركز مقالات الأمراض الجلدية.

كتبه د. Patara Voravutinon، أخصائي الأمراض الجلدية · آخر مراجعة 1 أكتوبر 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page