top of page
شعار Siam Dermatology

أسباب الشامات والفرق بين كيّ الشامة وقطعها وجراحتها: أي الشامات يجب إزالتها وأيها لا يجوز إزالتها بالليزر

قبل 3 أيام
4 دقيقة قراءة

الشامة (Mole / Melanocytic nevus) هي نتوء أو بقعة بنية إلى سوداء تنشأ من تجمّع الخلايا الصبغية في الجلد. يملك معظم الناس من بضع شامات إلى عشرات الشامات، وهي في الغالب شامات عادية غير خطيرة. لكن أكثر الأسئلة شيوعًا هي: "ما أفضل طريقة لإزالة الشامة: الكيّ أم القطع أم الليزر؟" و"أي الشامات تستدعي الحذر؟". في هذا المقال يشرح طبيب الجلد المتخصص سبب ظهور الشامات، والفرق بين طرق الإزالة، وأي الشامات يُفضَّل إزالتها أو يجب القلق منها، والسبب المهم الذي يمنع كيّ بعض الشامات أو إزالتها بالليزر دون إرسالها للفحص.

ما سبب ظهور الشامات

تنشأ الشامة من الخلايا المنتجة للصبغة (melanocyte) التي تتجمع في كتلة بدلًا من أن تنتشر بانتظام. ومن العوامل المرتبطة بها الوراثة والتعرض المتراكم لأشعة الشمس، وتغيّر الهرمونات كما في المراهقة والحمل، وقد يؤدي ذلك إلى اسمرار الشامة أو ظهور شامات جديدة. وتُقسَّم الشامات بحسب عمق الخلايا الصبغية إلى شامات سطحية تكون غالبًا مسطحة، وشامات مختلطة بارزة قليلًا، وشامات عميقة على شكل قبة فاتحة اللون. أما البقع الصغيرة التي يسميها التايلانديون "ذرق الذباب" فهي نوع من الشامات الصغيرة.

أي الشامات يُفضَّل إزالتها

هناك سببان رئيسيان لإزالة الشامة: الأول التجميل أو الانزعاج، والثاني التشخيص عند الشك في وجود خلل. ومن الحالات التي يمكن التفكير فيها بإزالة الشامة:

  • الشامات التي تحتك باستمرار مثل موضع حمالة الصدر أو حزام البنطال أو الحلاقة المتكررة، وتسبب تهيجًا أو نزيفًا.

  • الشامات التي تؤثر في الثقة بالنفس في الوجه أو في مكان ظاهر.

  • الشامات ذات المظهر المشبوه وفق قاعدة ABCDE، وهذه تُزال لإرسالها للفحص وليس لأسباب تجميلية.

ما الفرق بين كيّ الشامة وقطعها وجراحتها

يخلط كثيرون بين هذه الطرق، وكل منها يناسب نوعًا مختلفًا من الشامات، وتختلف في أثر الندبة وفي إمكانية إرسال العينة للفحص.

  • الكيّ الكهربائي أو الليزر (كيّ الشامة) يناسب الشامات الصغيرة البارزة التي ثبت أنها غير سرطانية. هو سريع والجرح صغير، لكن له قيدًا مهمًا هو عدم توفر عينة نسيجية للفحص لأن نسيج الشامة يتلف، ولذلك لا يُستخدم إلا للشامات التي يتأكد الطبيب من أنها طبيعية.

  • الاستئصال الحلاقي (shave excision) يُزال فيه النتوء حتى مستوى الجلد مع إمكانية إرسال العينة للفحص، ويناسب بعض الشامات البارزة.

  • الاستئصال والخياطة (excision) يُقطع فيه كامل الشامة حتى الطبقة العميقة ثم يُخاط الجرح، وهي الطريقة التي تعطي عينة كاملة للفحص النسيجي المرضي، وتناسب الشامات المشبوهة أو المسطحة الداكنة التي تحتاج إلى تشخيص مؤكد. وتكون الندبة خط خياطة، لكنها تعطي التشخيص الأوضح.

لذلك لا يعتمد اختيار الطريقة أساسًا على السرعة أو التكلفة، بل على خصائص الشامة والحاجة إلى إرسالها للفحص.

لماذا لا يجوز كيّ بعض الشامات أو إزالتها بالليزر

هذا هو المبدأ الذي يميّز العمل على يد طبيب جلدية متخصص عن الكيّ في الأماكن العادية. الشامة الصبغية التي لم يُتأكد من أنها غير سرطانية لا ينبغي كيّها أو إزالتها بالليزر للأسباب التالية:

  • الكيّ أو الليزر يتلف نسيج الشامة فلا تبقى عينة للفحص. فإذا كانت في الحقيقة ورمًا ميلانينيًا خبيثًا (melanoma) فسيفوت التشخيص والعلاج المهمان في المراحل المبكرة.

  • إزالة الشامة بشكل ناقص دون الوصول إلى جذرها قد تدفع الشامة غير الطبيعية إلى سلوك أسوأ.

  • الشامات التي لم تُكوَ كليًا غالبًا ما تعود وتظهر بشكل مشوّه، مما يصعّب تقييمها مستقبلًا.

لذلك يقوم الطبيب دائمًا بالفحص أولًا وبالمنظار الجلدي (dermoscope). وإذا وُجد شك اختار القطع والإرسال للفحص، وإذا تأكد من أن الشامة طبيعية فيمكن التفكير في الكيّ أو الليزر لأغراض تجميلية.



علامات الخطر: أي الشامات تستوجب مراجعة الطبيب سريعًا

استخدم قاعدة ABCDE: A عدم التماثل، B حدود غير منتظمة ومسننة، C لون غير متجانس وبعدة درجات، D قطر أكبر من 6 مم، E تغيّر سريع، مع العلامات الإضافية التالية:

  • الشامة التي تكبر بسرعة أو تسبب حكة أو نزيفًا أو قرحة لا تلتئم.

  • الشامة التي تختلف بوضوح عن بقية الشامات ("البطة القبيحة").

  • الشامة في راحة اليد أو باطن القدم أو تحت الظفر أو الأغشية المخاطية، وهي مواقع تستدعي انتباهًا خاصًا لسرطان الجلد لدى الآسيويين.

  • الشامة التي تظهر حديثًا بعد سن الأربعين.

العناية بعد الإجراء واحتمال العودة

  • يُجرى الإجراء تحت التخدير الموضعي فلا يوجد ألم أثناءه. وبعد الإجراء يجب إبقاء الجرح جافًا ونظيفًا وفق تعليمات الطبيب.

  • قد تتعرض بشرة الآسيويين لـفرط التصبغ بعد الالتهاب (PIH) بعد الإجراء. ويساعد الالتزام الصارم بالوقاية من الشمس على تقليل التصبغ.

  • الشامة التي لم تُزل حتى جذرها قد تعود، خاصة عند الكيّ السطحي. ولذلك فإن احتمال العودة بعد استئصال الشامة كاملة أقل.

  • تعتمد الندبة على الطريقة والموضع، ويختار الطبيب الطريقة التي توازن بين المظهر الجمالي والسلامة.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما سبب ظهور الشامات؟

تنشأ الشامات من تجمّع الخلايا الصبغية في الجلد، وترتبط بالوراثة وأشعة الشمس والهرمونات. ومعظمها شامات عادية غير خطيرة وغير معدية.

ما الفرق بين كيّ الشامة وقطعها؟

يناسب الكيّ الشامات البارزة التي ثبت أنها غير سرطانية، وهو سريع وجرحه صغير لكن لا تبقى عينة للفحص. أما القطع فيُزال فيه كامل الشامة ثم تُخاط، فتتوفر عينة للفحص النسيجي المرضي، ويناسب الشامات المشبوهة أو المسطحة الداكنة.

أي الشامات خطيرة وتستوجب مراجعة الطبيب سريعًا؟

الشامة غير المتماثلة، أو ذات الحدود غير المنتظمة، أو اللون غير المتجانس، أو الأكبر من 6 مم، أو التي تتغير بسرعة أو تنزف أو تسبب حكة، وكذلك الشامات في باطن القدم أو تحت الظفر أو التي تظهر حديثًا بعد سن الأربعين، يجب فحصها لاستبعاد السرطان.

هل يمكن إزالة الشامة بالليزر مباشرة؟

لا ينبغي إزالة الشامة الصبغية بالليزر أو الكيّ قبل أن يقيّم الطبيب أنها غير سرطانية، لأنه لن تبقى عينة للفحص. وإذا تأكد أنها طبيعية يمكن استخدام الليزر لأغراض تجميلية. أما عند الشك فيجب قطعها وإرسالها للفحص أولًا.

هل يترك كيّ الشامة ندبة أو تعود الشامة؟

إذا أجراه طبيب واختار الطريقة المناسبة فاحتمال الندبة قليل، لكن بشرة الآسيويين قد تظهر عليها تصبغات مؤقتة. أما الكيّ السطحي الذي لا يزيل الشامة حتى جذرها فاحتمال عودتها فيه أكبر من الاستئصال الكامل.

هل يمكن إزالة الشامة بنفسي بالكريمات أو المواد الكاوية؟

لا ينصح بذلك، فكريمات الشامات أو المواد الكاوية تسبب حروقًا وجروحًا وتصبغات، ولا يمكن التحكم في عمقها، وتتلف نسيج الشامة فلا يمكن فحصه للسرطان. الأفضل أن يقيّم طبيب الجلد الحالة ويزيلها بالطريقة المناسبة.

مقال بقلم د. Patara Voravutinon، طبيب متخصص في الأمراض الجلدية · آخر مراجعة: 3 أغسطس 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page